مدير الجامعة يفتتح المؤتمر العلمي العربي الاول لرعاية الموهوبين والمتفوقين

اشاد الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة بتجربة الجامعة في رعاية وتنمية الطلبة الموهوبين والمتفوقين وقال ان التجربة والتي تنفذ حاليا جاءت وفق توجيهات معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة وذلك من خلال توفير اطار اكاديمي ملائم لرعاية وتنمية الطلبة المتفوقين . جاء ذلك في افتتاح المؤتمر العلمي العربي الاول لرعاية الموهوبين والمتفوقين الذي ينظمه قسم التربية الخاصة بكلية التربية بالتعاون مع المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين بحضور شبيب المرزوقي امين عام الجامعة والدكتور محمد يوسف نائب مدير الجامعة لشؤون خدمة المجتمع والدكتور سعيد حارب نائب مدير الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وعدد من المشاركين من الدول العربية. واستعرض مدير الجامعة الخطوات التي اتخذتها الجامعة لكي يصبح البرنامج في حيز التنفيد والتي بدأت بطرح توصيات وتصورات محددة من خلال اعضاء هيئة التدريس والتي تمخض عنها برنامج اطلق عليه (برنامج رعاية وتنمية الطلبة المتفوقين) مشيرا الى ان ضمن اهدافه تشجيع الطلبة المتفوقين على تعميق معارفهم بتخصصاتهم العلمية من ناحية وتوجيههم نحو الطريق الامثل لاستغلال طاقاتهم ومواهبهم ومساعدتهم على الارتقاء بقدراتهم واكد مدير الجامعة ان البرنامج الجديد يلقى دعما كبيرا من كافة الجهات المعنية في الجامعة اضافة الى ان البرنامج الجديد في تطور مستمر, فالى جانب ما يطرحه من دورات في الحاسب الآلي واللغة الانجليزية وادارة الوقت يمكن للمشاركين فيه الاستفادة من شبكة المعلومات العالمية (انترنت) وكذلك الاستفادة بما يقدمه البرنامج من ارشاد اكاديمي ونفسي. ايفاد المنتسبين واعلن مدير الجامعة ان البرنامج سيقوم هذا العام بايفاد عدد من المنتسبين اليه لدراسة اللغتين الانجليزية والفرنسية خلال العطلة الصيفية في استراليا وفرنسا مؤكدا على ان البرنامج يعتمد على الانجاز الفعلي للطلبة بعد التحاقهم بالجامعة دون النظر الى انجازات مرحلة ما قبل الجامعة. واشار مدير الجامعة الى عدد من التجارب الاخرى التي تطرحها اوراق العمل المقدمة في مجال رعاية الموهوبين والمتفوقين مؤكدا على ان الاهتمام بهذه الفئات المتفوقة لم يعد ترفا بل اصبح ضرورة ملحة. وقال مدير الجامعة في كلمته ان التفوق الدراسي لا ينشأ من فراغ انما هو محصلة عدة عوامل يؤدي التقاؤها معا الى النبوغ والتميز فبالاضافة الى الاستعداد الفطري في ارتفاع نسبة الذكاء هناك ايضا الاستعداد الجسماني والنفسي والرعاية الاسرية والاجتماعية والاكتشاف المبكر للمواهب والقدرات والميول والاستعدادات في محيط الاسرة والمدرسة ورعاية وتنمية الموهوبين وصولا لاقصى الحدود الممكنة وتهيئة المناخ العام الباعث على التفوق والابداع والابتكار وتوفير السبل والوسائل التي تشحذ الهمم وتساعد في تحقيق الطموحات هذا اضافة الى المتابعة الدقيقة والمستمرة والتي تمكن الطالب المتفوق من استغلال تفوقه لتحقيق مزيد من النجاح والاعتماد على الذات دون ارهاق عقلي او نفسي. التفوق والنبوغ وقال مدير الجامعة في كلمته انه ومنذ القدم اهتم اهل التربية والتعليم بظاهرة التفوق والنبوغ حيث كان المعلمون يحيطون تلاميذهم المتفوقين والموهوبين بعناية خاصة ويشجعونهم على حسن استغلال مواهبهم وقدراتهم حتى توالت الدراسات والبحوث في هذا المجال التربوي العام مشيرا الى ان عمليات التفوق اخذت ابعادا وطنية واجتماعية الى جانب بعدها التربوي مؤكدا على ان الموهوبين والمتفوقين يشكلون ثروة قومية عظمى يتعين الحفاظ عليها وتنميتها. واشار مدير الجامعة الى تباين المداخل وتعدد الاساليب الخاصة بالتعامل مع الموهوبين والمتفوقين حيث اتجه البعض الى انشاء مدارس خاصة بهم بينما تمسك الآخرون بضرورة بقائهم مع زملائهم واتخذ فريق ثالث موقفا وسطا بين هذين الاتجاهين فطرح برامج اضافة للموهبين والمتفوقين وقال انه مع هذا التباين في المداخل الا ان هناك اتفاقا تاما حول ضرورة الكشف المبكر عن النبوغ والمواهب وتأهيل المعلمين وارشاد الاسر بما يساعدهم في ذلك والسعي نحو التكامل في التفوق والمحافظة عليه مشيرا الى امكانية ظهور التفوق في مرحلة دراسية متأخرة مما يفرض علينا واجب المتابعة وقال ان التفوق والنبوغ قطارات متتابعة من فاته احدها يمكن له ان يلحق بالآخر وبالمثل يمكن ان يظهر التفوق مبكرا ولكنه قد يضمحل وربما يتلاشى لاحقا هذا اضافة الى امكانية انحصار النبوغ والتفوق في مجال محدد كالرياضيات او اللغات او الرسم مؤكدا على ان كل هذه الظواهر والحالات لم تغب عن الفكر التربوي باعتبارها مركز البحث والاهتمام للبحث عن انسب السبل للتعامل السليم معا. اهم ميادين التربية وتحدث في المؤتمر الذي تم افتتاحه بفندق انتركونتيننتال العين الدكتور عبدالفتاح حجاج عميد كلية التربية الذي رحب بالمشاركين في المؤتمر الذي يضم نخبة من العلماء المتميزين والباحثين المتخصصين في ميدان التربية الخاصة مشيرا الى ان هذا الميدان يعتبر وبحق من اهم ميادين التربية في العصر الحديث. واكد عميد الكلية اهمية ان تتضمن برامج التربية الخاصة للطلبة المتفوقين والموهوبين جوانب تنمي المهارات المعرفية المتقدمة للطلبة اضافة الى صقل الجوانب الاجتماعية والانفعالية لهم لتواكب التفوق المعرفي هذا اضافة الى تضمنها استراتيجيات تدريس تتماشى مع نمط تعلم الطلبة الموهوبين والمتفوقين وكذلك ترتيبات واجراءات ادارية تسهل تنفيذ البرنامج التربوي بشكل فعال. المشكلات والحلول وتحدث في افتتاح المؤتمر الدكتور فتحي عبدالرحمن جروان رئيس المجلس العربي لرعاية الموهوبين والمتفوقين مؤكدا على دور العقول المؤهلة للتصدي للمشكلات القائمة والمتوقعة من اجل وضع الحلول الناجحة لها او تقليص اضرارها الى ادنى حد ممكن وقال اننا الآن امام تحديات غير مسبوقة ومنها الثورة المعلوماتية والاتصالات والعولمة والتدهور البيئى والتغيرات الديموغرافية واحتدام الصراع بين الموارد والمطالب وقال ان التربية والتعليم تعد الملاذ الوحيد الذي يمكن ان يساعد على التكيف والبقاء في عالم سريع التغير مشيرا الى ان العالم العربي شديد الحساسية لما يدور في عالم القرية الصغيرة بحكم موقعه الجغرافي وامتداده السكاني وثرواته الطبيعية والبشرية وقال ربما كان مستقبل العالم العربي القريب مختلفا بصورة جوهرية عن حاضره سواء كان بمقدوره ان يؤثر في صياغة المستقبل ام ظل في موقع رد الفعل او الجمود كما هو عليه الحال الآن. ثروة الامة وقال الدكتور فتحي في كلمته ان الطلبة الموهوبين والمتفوقين يمثلون ثروة لا تنضب لهذه الامة ويتوجب علينا الا نبدد هذه الثروة بالاهمال او التجاهل مؤكدا على ضرورة استثمار هذه المواهب للاسهام في رفاه مجتمعاتنا العربية ولضمان امنها واستقرارها ومستقبلها مشيرا الى ان الامة العربية احوج ما تكون الى المحافظة على هذه الفئة من ابنائها. وتحدث الدكتور عبدالعزيز السرطاوي رئيس قسم التربية الخاصة بكلية التربية مؤكدا على ان قسم التربية الخاصة وبدعم مباشر من عمادة كلية التربية اخذ بمواكبة المستجدات في ميدان التربية الخاصة مشيرا الى تجربة القسم الرائدة بعقد ندوة التشخيص في التربية الخاصة. واكد في كلمته على ضرورة الاهتمام بفئة الموهوبين والمتفوقين مشيرا الى انها احدى فئات التربية الخاصة التي لم تلق الرعاية الكاملة بالشكل الذي ينعكس على بناء شخصياتهم وتنمية قدراتهم وتوجيهها الى اقصى درجة ممكنة. هذا وقد ناقش المؤتمر امس عددا من اوراق العمل منها خصائص الاطفال الموهوبين واساليب الكشف عنهم وخصائص وحاجات الاطفال المتفوقين والموهوبين وتعليم التفكير والابداع للمتفوقين والموهوبين ومشكلات الموهوبين والمتفوقين والحاجات الارشادية للطفل المبتكر وارشاد المبتكرين ودور الارشاد النفسي في رعاية الموهوبين وتعليم التفكير بين النظرية والتطبيق والمناهج الفارقة للمتفوقين والموهوبين وآلية رعاية الموهوبين ـ ما لها وما عليها ــ والنموذج الاغنائي المدرسي. العين ـ مكتب البيان مدير الجامعة يفتتح المؤتمر

تعليقات

تعليقات