يعقد في دبي 21 يونيو المقبل، ملتقى دولي لبحث مشاكل حركة المرور والنقل والمواصلات، دراسة حديثة للسياسات التخطيطية لشبكة الطرق تقدمها بلدية دبي

يعقد في دبي خلال الفترة من 21 الى 24 يونيو المقبل ملتقى دولي حول المشاكل الاقليمية المتزايدة لحركة المرور والنقل والمواصلات بالمناطق الحضرية . وسيركز جدول اعمال المؤتمر الذي ينظمه معهد البحوث الدولية على قضايا الازدحام وتحليل مشاكل المرور المتزايدة في المنطقة اضافة الى تقديم عروض تطبيقية لأخر المستجدات التقنية والتكنولوجية المتوفرة لتسيير حركة المرور والنقل والمواصلات كما ستدرج مواضيع خاصة حول توقعات قطاع النقل ونظم واستراتيجيات النقل الحضري والانظمة المناسبة للنقل العام والخطط التطبيقية الملائمة لضمان السلامة على الطرق. وستقدم بلديج دبي خلال المؤتمر شرحا تفصيليا عن احدى الدراسات الجديدة لقطاع المواصلات والنقل بدبي والتي تم انجازها لوضع سياسات تخطيطية وتحديد الخطوط العريضة لضمان شبكة طرق فعالة في المستقبل لامارة دبي. وتغطي الدراسة مواضيع النقل العام والخاص وتأثير وانعكاس النقل التجاري ونقل السلع الثقيلة. وتشمل لائحة ابرز المتحدثين خلال هذا المؤتمر الهام عن الطرق والمواصلات مندوبين اقليميين معروفين ينتمون لكل من وزارة الاشغال والزراعة بالبحرين, ووزارة الشؤون البلدية والزراعة بقطر ودائرة تخطيط المدن بأبوظبي, ومتحدثين مرموقين ومتخصصين في الموضوع من جامعة عين شمس بمصر والهيئة السعودية للسكك الحديدية من المملكة العربية السعودية. وستقام خلال المؤتمر ورش العمل التي ستستمر لمدة يومين وتتطرق لموضوع استعمال التكنولوجيا الحديثة لخلق برنامج ادارة سلامة الطرق وتقييم اثار حركة المرور بالنسبة للتطورات الرئيسية, وسيرأسها كبار الخبراء الدوليين بقطاع النقل ينتمون لكل من مختبر البحوث الطرقية, وبي تي آر سي لخدمات البحوث والتعليم المحدودة وكلاهما من المملكة المتحدة. وسيقوم بالقاء الخطاب الرئيسي للمؤتمر احمد فرحات رئيس قسم السياسات وقضايا القضايا باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا وبرنامج الامم المتحدة للتنمية, حيث سيركز على أهمية توفير بنية تحتية متكاملة للنقل بالنسبة للاقتصاديات العربية السريعة للنمو. ويقول فرحات في هذا الصدد ان موضوع المؤتمر مناسب تماما للظروف الحالية التي يعيشها قطاع النقل والمواصلات بالمنطقة وبالاخص لدول الخليج العربية حيث ان الدول النامية تستثمر عادة وبكثافة في البنية التحتية للنقل والمواصلات, وقد حان الوقت للاهتمام وبصفة خاصة بصيانة هذه الاستثمارات المهمة, اضافة الى ذلك يبقى من المهم جدا الحرص على الاستغلال والاستفادة القصوى من هذه البنية التحتية. واضاف انه يمكن اعتبار هذا الموضوع بصفة عامة قسما كاملا في اطار النظام العالمي الجديد والذي يتميز بالعولمة وتحرير التجارة مشيرا الى ان البنية التحتية للموانىء مثلا لها تأثير كبير على تكلفة التصدير بالنسبة للدول النامية, وحتى يمكن لهذه الدول الصمود امام المنافسة في الاسواق الدولية, عليها ان تجعل تكلفة صادراتها منخفضة الى ادنى حد ممكن, وهذا يعني جعل تكلفة النقل والمواصلات بدورها منخفضة. كما ان هناك توجها لخصخصة البنية التحتية للنقل والمواصلات ومع ذلك لا يمكن لهذا التوجه الغاء دور الحكومات, التي عليها الاستمرار في ضمان جودة قطاع النقل والمواصلات. وهذا يؤدي الى العديد من التساؤلات التي يجب التطرق اليها في اقرب وقت ممكن, كادخال نظام تغطية تكاليف البنية التحتية للنقل والمواصلات يدفع من طرف مستعملي الطرقات. ويضيف فرحات بأن القضايا العالمية للبيئة يجب اخذها هي كذلك بعين الاعتبار وبالاخص عندما نعرف بأن 15 من اكسيد الكربون تصدر من وسائل المواصلات. لذلك اذا اردنا الحفاظ على سياسات التنمية الجيدة علينا التعامل مع القضايا البيئية التي تنجم عن ازدحام المرور, واخيرا تبقى الكفاءة والفعالية الاقتصادية هي الهدف الاسمى من جراء كل هذه الاجراءات.

تعليقات

تعليقات