المرض يصيب الحيوانات المجترة ولا ينتقل الى الاسماك، السلطات الصحية والبيطرية تؤكد عدم امكانية انتقال الطاعون البقري للانسان، هيئة كهرباء ومياه الشارقة: التلوث البيئي لم يؤثر على محطة اللية

اكد الدكتور علي عرب مدير ادارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية انه ليس هناك اي مخاطر صحية سواء على البشر او الاسماك او الطيور من جراء شحنة الابقار النافقة نتيجة اصابتها بمرض الطاعون البقري والتي قامت بالقائها احدى سفن البضائع القادمة من الصومال على بعد ثمانية الى عشرة أميال بحرية قبالة ميناء الحمرية بالشارقة . واوضح ان الطاعون البقري مرض فيروسي وبائي معد يصيب بشكل اساسي الحيوانات المجترة وذات الدم الحار كالابقار والاغنام والماعز ولا يصيب الابل. وأشار الى ان هذا الفيروس يمكن ان ينتقل عن طريق الهواء من حيوان مصاب الى اخر سليم او بواسطة عليقة ملوثة كالحشائش او عن طريق اي مادة ملوثة بافرازات خلفها حيوان مصاب, مؤكدا انه ليس هناك أي احتمال لانتقال المرض الى الانسان ولا حتى للعاملين في مجال تربية الحيوانات,حيث انه مرض خاص بالحيوانات كغيره من الامراض التي تصيب بعض الكائنات الحية ولا تصيب الانسان. وذكر الدكتور علي عرب ان تناول لحوم حيوانات مصابة لا يشكل أي تهديد, ولا يمكن انتقاله الى الانسان. وقال ان اعراض المرض تتمثل في تقرحات في الفم وافرازات من الانف ودموع على هيئة خط اسود,وبعد مرور يومين الى ثلاثة ايام يمكن ان ينتقل الفيروس الى الجهاز الهضمي وذلك حسب ضراوة الفيروس ونشاطه, ويسبب آنذاك اسهالا شديدا ابيض اللون, ويصبح فيما بعد اسهالا مصحوبا بالدم, وفي النهاية ينفق الحيوان بعد اصابته بالجفاف الشديد. واكد مدير ادارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان قسم الحجر الصحي بالشارقة قد اكتشف اصابة شحنة الابقار بالطاعون وتم اتخاذ التدابير اللازمة ومنع انزال الشحنة وابعاد السفينة عن الميناء, وقامت ادارة خفر الحدود والسواحل بالشارقة بارسال تعميم الى جميع موانىء ومنافذ الدولة لتحذيرها من امكانية محاولة السفينة الدخول وتفريغ حمولتها. وقال ان فيروس الطاعون البقري حساس جدا عندما يكون خارج جسم الحيوان, فاذا ترك جسم الحيوان فانه لا يستطيع العيش في بيئة تصل فيها الحرارة الى 45 درجة مئوية. كما اكد الدكتور هشام احمد السالم ـ دكتوراه في الطب البيطري ـ ان فيروس الطاعون البقري لا ينتقل الى البشر بأي شكل وبالتالي فانه لا توجد خطورة من انتقال العدوى, بينما تكمن خطورته في تهديده للابقار والجاموس بشكل محدد حيث ينتقل الفيروس عبر الهواء من البقر المريض ومن مسافة تصل الى 15 كيلومترا الى البقر السليم ليصيبه المرض. واضاف ان اعراض المرض واضحة ويمكن اكتشافه بسهولة حيث تصاب الابقار باسهال شديد تصاحبه بعض الدماء. مشيرا الى انه من اخطر الامراض التي تهدد الابقار خاصة ان فترة الاصابة قصيرة جدا وتتسبب في موت الحيوان بكميات كبيرة. واكد د. هشام على ان الطاعون البقري يختلف تماما عن مرض الطاعون المعروف لدى البشر ولا تربطه به أية علاقة سوى التسمية وبالتالي فانه لا داعي للتهويل والتخوف من الاسم فهو طاعون بقري يشبه طاعون الدجاج وغير ذلك من الامراض التي تصيب الحيوانات, ولا تنتقل بشكل مباشر الى البشر. واشار الى ان فيروس المرض لا ينتقل كذلك الى الاسماك بشكل مباشر ولكن هناك احتمال من انتقاله اذا كان اللحم متحللا واكل السمك منه ويعتمد ذلك على نوعية السمك خاصة ان هناك انواعا كثيرة من الاسماك لا تتغذى على اللحوم موضحا بأنه يبقى احتمال ضعيف وكذلك الحال بالنسبة للطيور. واوضح هشام السالم ان القانون الدولي يعطي الحق للسلطات الصحية في أي دولة ان ترفض دخول شحنة حيوانات او مواشي اذا كانت مصابة بأي مرض خطير يهدد الثروة الحيوانية ومن أهم هذه الامراض الطاعون البقري. واضاف ان الوضع الصحي بالنسبة للابقار في الامارات بشكل عام سليم ولم تسجل اية اصابة بمرض من هذا النوع لان جميع السلطات الصحية عملت على تحصين الابقار من الامراض وبطرق منظمة. من ناحية أخرى اكدت هيئة الكهرباء ومياه الشارقة ان الحادثة البيئية التي وقعت على بعد ثمانية اميال بحرية من منطقة الحمرية بالشارقة بعيدة لمسافة 20 ميلا بحريا عن جميع مصادر مآخذ المياه بمحطة اللية البخارية بالشارقة, وانه لا توجد اية مشكلات بالنسبة للمياه فهي طبيعية تماما, ويتم اخذ عينات من مياه البحر بصفة دورية, وتحميلها في مختبرات الهيئة على مدار الساعة. وفي رأس الخيمة تقوم دوريات حرس الحدود والسواحل بعمليات تمشيط بحري واسعة تحوطا لانتقال الابقار النافقة في مياه البحر الى حدود رأس الخيمة. وصرح المقدم يوسف شكر نائب مدير الادارة بأن سلطات حرس الحدود في رأس الخيمة رفضت طلبا للسفينة الهندية بالرسو في ميناء صقر لا تزال حمولتها من الابقار الصومالية وبعض المواد التجارية بسبب عدم تمكن طاقم السفينة من ابراز شهادات صحية للابقار. وذكر ان ادارة حرس الحدود لم ينته بها الامر عند حدود حظر دخول السفينة الى الميناء بل ابلغت عنها الادارة العامة لحرس الحدود التي قامت بدورها بابلاغ جميع منافذ الدولة البرية والبحرية. كما جرى التعميم عن السفينة المشكوك في حمولتها لدى مجلس التعاون الخليجي. وقال الى جانب ذلك فقد كانت تحركات السفينة في مياه البحر برأس الخيمة تخضع الى رقابة صارمة حتى تبين انها غادرت المياه. واوضح المقدم شكر ان عدم وجود شهادات صحية لشحنة الابقار التي على ظهر السفينة كان سببا في عدم السماح للطاقم بانزال اغراض تجارية اخرى مثل الفحم والحطب. وقد سادت مشاعر القلق والخوف مختلف مناطق الدولة من امكانية انتقال المرض الى الانسان بطريقة او بأخرى. فتقول عائشة الحوسني مديرة مركز التأهيل الطبي بأبوظبي بأن الجميع يعيش في حالة من القلق والخوف والترقب لما سوف تسفر عنه الايام القليلة المقبلة من احداث ربما تحمل تأثيرا سلبيا على صحتنا. ودعت مديرة مركز ابوظبي للتأهيل الطبي الى ضرورة الاسراع بعمل التدابير الطبية اللازمة لتفادي اي احتمالات من شأنها الاضرار بالصحة العام. لن يأكل السمك ويقول ابراهيم عبد الرضي (مهندس) رغم حبي الشديد للسمك الا انني اشعر بأن نفسيتي قد ابتعدت عن الاقبال على اكله مرة ثانية. ثقة في رجال الامارات في حين يقول محمود رياض مهنا (مهندس) لن امتنع عن اكل السمك ابدا لأنني واثق من ان رجال الامارات الذين استطاعوا منع دخول هذه الابقار الينا والذين اكتشفوا المرض الذي تحمله... لن يسمحوا ابدا بأن يصل الى المستهلك سمكة واحدة بها اي مرض. اما أشرف عبد الحميد (محاسب قانوني) فيقول (لقد اصابني الرعب عندما قرأت عن هذه الكارثة البيئية التي ربما تهدد حياة كل كائن حي يتناول السمك او يشرب الماء... وانتظر آراء الاطباء والعلماء والمتخصصين في هذا الموضوع. ويقول (عماد محمد) قاضي شرعي اعتقد ان ما سمعته من الناس حول هذا امننا مثير للضحك, لأن بالدولة وزارات معنية بحماية امتنا وصحتنا وقبل ذلك فانه لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا وكلي ثقة في ان الله عز وجل سيمكن ابناء الامارات من عمل كل ما هو خير, ولا داعي لكل هذا القلق الذي يعيش فيه الناس وتقول... ام محمد (ربة بيت) منعت زوجي من شراء السمك هذا الاسبوع حتى نطمئن على نتيجة هذه الكارثة, والحمد لله الذي مكن رجال الامارات منع هؤلاء الاشرار من الدخول بمنتجاتهم المريضة. وأكد الشيخ عبد الله حمود البوسعيدي الواعظ بوزارة العدل والشؤون الاسلامية والاوقاف ان الشرع يرى ان هذه جريمة كبيرة ولولي الامر بشأنها الحق في ان يعاقب مرتكبيها ولو وصل به الامر الى اعدامهم لأن ما فعلوه هو افساد في الارض وقتل لمخلوقات الله, فرغم انهم بلغوا بأن هذه الابقار مصابة بالطاعون من قبل الحجر الصحي بميناء الشارقة الا انهم اصروا على الدخول بالموت الى بلدنا عندما حاولوا الدخول مرة اخرى من ميناء رأس الخيمة مما يؤكد تعمدهم واصرارهم على قتل خلق الله ووقوعهم في هذا الذنب الكبير. ويقول الشيخ عبد الله البوسعيدي بأن هؤلاء المجرمين قد اساءوا لخلق كثير.. حيث اساءوا للبشر وللمخلوقات البحرية وللماء ولكل ما يشرب منه خلق الله, ولذلك فان ما فعلوه جريمة نكراء لا يقبل على فعلها مسلم ولا كافر, ولقد ابتلاهم الله عز وجل بأن اوقعهم في يد حكومتنا حتى ينالوا الجزاء الرادع لأمثالهم ولمن تسول له نفسه ان يصيب هذا الوطن بأي ضرر, كما ابتلاهم الله عز وجل عندما جعل ما يحملونه معهم من فحم حامل لمرض الطاعون الذي وصل الى فحمهم عن طريق لعاب تلك الابقار. شكر ولوم ويضيف فضيلة الشيخ قائلا (بأننا نشكر المسؤولين الذين منعوا هذه الكارثة من الدخول في بلدنا الطيب, الا اننا نلومهم ايضا على ترك هؤلاء المجرمين وسفينتهم تعود من حيث أتت دون ان يتوقعوا ما سوف يفعلونه ودون ان يتم اتخاذ الاجراءات العملية ازاء اعدام هذه الابقار او التخلص منها بأي طريق تجنبنا ما حدث وما كان سيحدث اذ لم يتم اكتشاف هذه الجريمة التي ايضا اكدت مدى نجاح اتحاد الامارات والفائدة المنتظرة منه والتي ظهرت في التنسيق الناجح بين كافة موانىء الدولة واتحادها فيما بينها ضد المخاطر.

تعليقات

تعليقات