نتائج بالغة الاهمية لزيارة خليفة بن زايد لواشنطن، البنتاجون: الامارات الدولة الوحيدة التي تحصل على الطائرة بكل تجهيزاتها

أعربت مصادر عربية وأمريكية عن ارتياحها لما أسفرت عنه زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة التاريخية للولايات المتحدة الامريكية من نتائج بالغة الاهمية وفى مقدمتها الاعلان عن صفقة طائرات اف 16 المقاتلة التى ستحصل عليها دولة الامارات خلال السنوات المقبلة . وجاءت هذه الصفقة لتصل بالعلاقات بين البلدين الى اوجها كما عبر عن ذلك وليم كوهين وزير الدفاع الامريكى خلال لقائه مع صاحب السمو الشيخ خليفة أمس الاول ولتحقق المصلحة المتبادلة للبلدين حيث ستلبى احتياجات دولة الامارات الدفاعية من جهة وفى الوقت نفسه تتيح فرص عمل لاكثر من ثلاثين الف شخص فى الولايات المتحدة مما يعزز علاقات الشراكة والتعاون بين البلدين. وأكدت مصادر عسكرية ان هذه الطائرات المتطورة من طراز (اف 16) بلوك 60 والتى تعتبر أحدث طائرة موجودة فى العالم حاليا بها الكثير من خصائص طائرات المستقبل فى القرن الحادى والعشرين كما انها ستزود باسلحة متطورة جدا لم تحصل عليها دولة اخرى خارج حلف شمال الاطلسى. وأرجعت المصادر أسباب حصول دولة الامارات على هذه الطائرات الى النهج السياسى الحكيم والمتوازن والمتعقل الذى تتميز به الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة وقالت ان المجتمع الدولى على قناعة بان دولة الامارات دولة دفاعية يهمها أن تحمى اراضيها وابناءها وانجازاتها التى تحققت طوال السنوات السبع والعشرين الماضية. وأوضح كينيث بيكين المتحدث الرسمى باسم وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ان الولايات المتحدة وافقت على تجهيز الطائرات بالصواريخ والمعدات الحديثة حيث ستتزود بصاروخ هارم ضد اجهزة الدفاع الجوى وصاروخ امرام متوسط المدى ضد الطائرات وصاروخ هاربون ضد السفن مما يسمح للطائرة بالدفاع عن نفسها وضرب اى طائرات معادية عن بعد دون ان تراها الطائرة المهاجمة. وأكد فى تصريح لوكالة أنباء الامارات ان هذه الاسلحة النوعية ستلبى احتياجات دولة الامارات الدفاعية ولن توءثر بأى شكل من الاشكال على التوازن العسكرى فى المنطقة. وقال ان دولة الامارات هى الدولة الوحيدة التى تحصل على هذه الطائرة بتجهيزاتها المتطورة جدا من التسليح وانه مع مطلع القرن المقبل سيكون بامكان دولة الامارات تشغيل هذه الطائرات بعد الانتهاء من تدريب الاطقم الفنية على أول جناح جوى منها فى عام 2002. وأوضحت المصادر العسكرية ان هذه الصفقة التي ستتم وفقا لنظام المبادلة (أوفست) ستتيح الفرصة لدولة الامارات للاستفادة من اقامة مشروعات اقتصادية واستثمارية بالتعاون مع الولايات المتحده يصل حجمها الى مليارات الدولارات على مدى السنوات العشرين المقبلة مما ينعش اقتصاد الدولة وىعزز علاقات الشراكة والتعاون بين البلدين. واضافت المصادر ان هذه الصفقة تعتبر مهمة جدا لانها تعطى قوة ردع كبيرة لدولة الامارات ضد أى خطر وتسهم فى الحفاظ على مكتسباتها وانجازاتها فضلا عن انها تدل على سلامة وفاعلية سياسة تنويع مصادر التسليح واختيار افضل الاسلحة طبقا لافضل الشروط سواء أكانت اسلحة فرنسية أم امريكية أم روسية وغيرها. وقالت ان هذه الصفقة التى جاءت نتيجة مفاوضات ودراسات استمرت اكثر من أربع سنوات تعكس حرص دولة الامارات على الحصول على تقنيات متطورة جدا لم تحصل عليها دولة اخرى وبدون شروط سياسية أو غيرها. ويقول دين هنكوك الرئيس التنفيذى لشركة لوكهيد مارتن كروب مصنعة الطائرة اف 16 ان هذه الصفقة مهمة جدا ونحن سعداء بالتوصل اليها وان تتخذ دولة الامارات قرار شرائها بعد دراسة طويلة اثبت للمسؤولين بالامارات انها افضل طائرة فى العالم حاليا. وقال ان الصفقة مهمة جدا كذلك للشركة من مختلف النواحى سواء بالنسبة لتشغيل 30 ألف شخص أو الاستثمارات المشتركة التى سيتم القيام بها بالتعاون مع دولة الامارات فضلا عن تسليح الطائرة باحدث الاسلحة. كما وصف مارتن فروست عضو الكونجرس عن ولاية تكساس التى يوجد بها مقر شركة لوكهيد هذه الصفقة بانها مهمة جدا ومن شأنها تدعيم الامن والاستقرار فى منطقة الخليج فضلا عن تدعيم علاقات التعاون بين الولايات المتحدة ودولة الامارات مؤكدا حرص بلاده على وجود علاقات استراتيجية مع دول المنطقة. كما أشار الى اهمية الصفقة للاقتصاد فى ولاية تكساس. وأكد خليل جهشان رئيس الجمعية الوطنية للعرب الامريكيين فى الولايات المتحدة ان الصفقة تعد مكسبا كبيرا ليس لدولة الامارات فقط وانما للدول العربية بصفة عامة لان بناء القوة لاي دولة عربية يصب فى صالح كل الدول. وقال ان السياسة الحكيمة لدولة الامارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة وما تتمتع به من مكانة وسمعة طيبة باعتبارها دولة مسالمة تبنى اقتصادها وتعمل على رفاهية ابنائها والدفاع عن أراضيها وانجازاتها العظيمة ساهمت فى اتمام هذه الصفقة غير المسبوقة. وقالت مصادر سياسية عربية فى العاصمة الامريكية ان زيارة صاحب السمو الشيخ خليفة وهو ارفع مسؤول من الامارات يزور امريكا منذ قيام اتحاد الامارات فى عام 1971 تعتبر ناجحة بكل المقاييس حيث حققت كل الاهداف المرجوة منها كما عكست تصريحات المسؤولين الامريكيين وخاصة آل جور نائب الرئيس الامريكى الاهتمام البالغ الذى توليه ولايات المتحدة لتطوير علاقات الشراكة مع الامارات فى المستقبل. واضافت المصادر انه فضلا عن نجاح دولة الامارات فى الحصول على صفقة من الطائرات المقاتلة المتطورة فانها على الصعيد السياسى أوضحت موقفها بصورة صادقة وصريحة تجاه مختلف القضايا السياسية حيث اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أهمية دور دول مجلس التعاون والدور العربى فى الحفاظ على أمن منطقة الخليج الاستراتيجية وكذلك على الدور الامريكى لتحقيق هذا الهدف. وقالت المصادر ان دولة الامارات والولايات المتحدة حثتا ايران على لعب دور ايجابى فى حفظ الامن والاستقرار فى المنطقة كما أكدتا ان مسألة انهاء الاحتلال الايرانى لجزر الامارات الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى يعد الركيزة الاساسية فى الحفاظ على الامن ويساعد على بناء الثقة والتعاون بين دول المنطقة وايران. وأكدت المصادر أن مباحثات صاحب السمو الشيخ خليفة مع الرئيس الامريكى بيل كلينتون ونائبه ال جور عكست التأييد الامريكى وبدون تحفظ للنهج السلمى لدولة الامارات فى حل مسألة الجزر سواء من خلال المفاوضات المباشرة أو الاحالة إلى محكمة العدل الدولية. وأشارت مصادر الى انه رغم وجود اختلافات فى وجهات نظر البلدين تجاه المسألة العراقية وخاصة بالنسبة لرفع المعاناة عن الشعب العراقى حيث تطالب دولة الامارات بسرعة تخفيف هذه المعاناة عن كاهل العراقيين فقد نجحت دولة الامارات فى ابراز وجهة نظرها فى المباحثات وهى ان الحصار المفروض على العراق لايمكن ان يستمر الى مالا نهاية وانه يجب اخذ هذا الموضوع في الاعتبار مع التأكيد على ضرورة التزام العراق بقرارات الشرعية الدولية. وبالنسبة لمسيرة السلام فى الشرق الاوسط اعربت المصادر عن تقديرها لوجهة نظر دولة الامارات تجاه هذه المسألة حيث حملت دولة الامارات الجانب الاسرائيلى مسؤولية تعثر هذه العملية وطالبت الجانب الامريكى بالضغط على اسرائيل حتى تستجيب لقرارات الشرعية الدولية وتلتزم بمبدأ الارض مقابل السلام. ونرى المصادر انه بزيارة صاحب السمو الشيخ خليفة لواشنطن تدخل العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة من التنسيق والتعاون التى تعود بالمنفعة المتبادلة على مصالح البلدين فضلا عن الاهتمام المتبادل والرغبة الاكيدة فى حفظ الامن والاستقرار فى منطقة حيوية من العالم. ـ و. أ. م

تعليقات

تعليقات