شرطة دبي تنظم حملة مرورية حول عدم ترك المسافة الكافية بين المركبات

تنظم القيادة العامة لشرطة دبي اعتبارا من يوم أمس ولغاية الأول من يونيو المقبل حملة توعية مرورية جديدة بعنوان ( ترك مسافة كافية بين السيارات) والحملة هي الحادية عشرة من نوعها والتي تنظمها شرطة دبي خلال السنوات الأخيرة وتهدف توعية السائقين بضرورة ترك مسافة كافية بين السيارات تفاديا لحوادث الاصطدام , صرح بذلك اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي قائد الحملة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في مكتبة صباح أمس لإلقاء الضوء حول الحملة, وحضر المؤتمر مساعدو قائد الحملة وهم العميد جمعة أمان عبيد مدير الادارة العامة للمرور والعقيد عبد الرحمن محمد رفيع مدير الادارة العامة للتخطيط والتوجيه المعنوي والرائد أحمد علي عبيد السعدي مدير ادارة التوجيه المعنوي . وقال اللواء ضاحي خلفان أن الاحصائيات تشير إلى أن 65% من حوادث السير تقع نتيجة لعدم ترك مسافة كافية بين السيارات وتزداد على الطرق الخارجية , وكلما زادت السرعة كان الضرر أكبر, وقال لو أن قائدي المركبات يتركون مسافة كافية لما حصلت هذه الحوادث المروعة . وأوضح أن شرطة دبي ستقوم بهذه الحملة لإبراز هذا الجانب الخطير, والمسألة مرهونة بوعي السائق وحرصه, وسنبدأ في الجانب الآخر بعمليات ضبط خلال هذه الحملة, وليس كلاما توعويا فقط لأننا سننصح في الأسبوع الأول وسنعفي من المخالفة مع اعتذار لطيف من قبل رجل الشرطة, الا أننا سنقوم بحملة على الطرقات الخارجية لضبط المركبات المتهورة والمخالفة, وإذا تكررت هذه المخالفة ثلاث مرات ستكون الاجراءات أشد وتؤدي لحجز المركبة لسبعة أيام في يارد الحجز حتى يدرك المخالف أن للشارع حرمة وللطريق حق. وأضاف قائد شرطة دبي أن هناك حوادث كثيرة نجمت عن عدم ترك مسافة كافية , حيث بلغت 304 حوادث خلال عام 97 مقابل 443 في عام 96 و 438 في عام 95, وبالنسبة لإصابات الأشخاص فقد بلغت 269 عام 97 ر 414 عام 96 و 378 عام 95 كما تضررت 659 مركبة عام 97 و 229 عام 96 و 954 عام 95. وقال : بما أن حوادث كثيرة نجمت عن هذا النوع من المخالفات لذا نرى من الضرورة بمكان أن نستخدم أسلوب التوعية من جهة والردع من جهة أخرى لتكون الطريق أمن وأمان وسلامة, وسنقوم بتشكيل فرق للملاحقة وضبط العملية بصورة جيدة وعلى من يسير في الشارع لابد أن يدرك أن من يسير أمامه يملك حق الطريق ويجب أن يتخذ كل الخطوات الكفيلة بالسلامة المرورية. لا للممارسات الخاطئة وأشار إلى أنه لن يسمح بأن تستمر الممارسات الخاطئة, وعلى سائقي المركبات أن يدركوا تماما أن هذه الحملة نظمت من أجل تحقيق أهدافها وإذا لم تثمر عن التزام سنصعد النقاط السوداء إلى أربع نقاط على كل مخالفة بمعنى أنه إذا ضبط ثلاث مرات مخالفا بنفس المخالفة فسيتم احتساب أربع نقاط عن كل مرة . وأوضح أنه لا نريد مجانين ومتهورين على الطرق ولا نريد من لا يحترم الطريق ولا نريد من لا يقدر سلامة أرواح الناس لأنها أغلى وأثمن من أن تهدر في لحظة طيش, وقال أن شرطة دبي بنت جسوراً وعلاقات متينة مع الجمهور ونتمنى أن تستمر بنفس الصلة وأن يتواصل معنا أفراد المجتمع وأن يتعاونوا حفاظاً على مصلحتهم . وأكد اللواء ضاحي خلفان أننا لا نهدف لتحصيل الغرامة وهدفنا تحقيق السلامة, وإذا لم تحقق الحملة أهدافها فهناك طرق أخرى لضبط المتهورين حتى نكفل ضمان سلامة أرواح الآخرين. أكتاف الطريق ووجه اللواء ضاحي أمرا لمدير الادارة العامة لمرور دبي بشأن مخالفة السيارات التي تتجاوز كتف الطريق وحجزها لمدة شهر في الصيف كما تحجز الرخصة لمدة شهر وبعد انتهاء المدة يتم تسديد رسوم قدرها 1500 درهم وهي اجراءات إدارية يجب أن يتبعها المخالف ومن ثم تسديد رسوم المخالفة التي نص عليها القانون . وكشف قائد شرطة دبي أنه خلال الأشهر الأربعة الماضية لوحظ تكرر الحوادث بشكل غير لائق وغير مناسب, فنحن في مدينة جميلة , وآمنة وسلامة الناس وأرواحهم فوق كل الاهتمامات وهي لا تقدر بثمن وإذا أنقذنا في العام الواحد شخصا نشعر بأننا أنجزنا مهمة إنسانية فكيف إذا تم إنقاذ مئات من الأرواح . وطالب اللواء ضاحي شركات التأمين بأن تعمل نوعا من التقدير للسائق المثالي بأن تخفض عليه مبالغ التأمين وأن تشدد وتضاعف الرسوم على السائق المخالف وكثير الحوادث ونحن على استعداد بموافاتهم بكشف المخالفات , وقال أن هذا الإجراء يحمي شركات التأمين من الخسائر كما أنها تستطيع أن تردع المخالفين . أرقام واحصائيات وأشار إلى أن أرقام الوفيات من حوادث السيارات تعتبر بسيطة مقارنة بزيادة عدد السيارات, إلا أننا نتمنى انخفاضها وتلاشيها وقال أنه في الدول الاسكندنافية هناك 6 وفيات لكل مائة ألف من السكان, وفي إيطاليا 16 وفاة لكل مائة ألف من السكان, أما هنا فيبلغ الرقم 10 وفيات لكل مائة ألف إضافة للعاهات المستديمة التي تنجم عن الحوادث وتسبب ليس في شلل السائق بل أحيانا في شلل الأسرة بأكملها لأن عائلها أصيب بالشلل. وأوضح أننا نحرص على أن نمسك بغير المبالين بأنظمة المرور ونقول لهم انتبهوا فأنتم لا تشعرون بمعاناة الآخرين . وأشاد قائد عام شرطة دبي بالشباب المتعاونين الذين يمتثلون لتعليمات الشرطة وقال بأن عددهم كبير ولكن البعض يحاول الخروج عن ذلك وهم شر البلية, وأوضح أننا قد لا نحقق النتيجة خلال 15 يوماً ولكن الثقافة المرورية تترسخ في الأذهان وخاصة النشئ وتجعله في المستقبل سائق مركبة متزن حيث قال أننا نريد طريقا خالياً من الدماء والكوارث وهذا ليس ببعيد المنال إذا ما استشعر الناس أن هذه الأرقام من الحوادث والوفيات بسبب التهور وعدم ترك مسافة كافية. قانون متميز وأشاد اللواء ضاحي خلفان بالقانون المروري الاتحادي الجديد وقال أن فيه من الاجراءات ما يكفي لتحقيق الغاية وهناك صلاحيات لسلطة الترخيص بأن تتخذ ما يكفل سلامة الناس وأوضح أن القانون الجديد جاء بهذه المخالفة بينما لم تذكر في القانون القديم, ولكذلك نحن أول من سيطبق هذا النص. وعن قرار حزام الأمان قال اللواء ضاحي: أنني من المطالبين فيه منذ 12 سنة وأمرنا بتطبيقه اعتباراً من الأول من يونيو فأنا سأكون أكثر سعادة لأنني كما ذكرت من المطالبين فيه , وقال بأن قوة شرطة دبي أن سائقيها ملتزمين بحزام الأمان وأفرادنا يدركون أهمية هذه التعليمات قبل غيرهم. وقال أن 40% من الإصابات التي يصاب بها الانسان تكون في الرأس حيث لا يمكن أن يتفادى الاصابة إلا بحزام الأمان, وقال أن على الناس أن يدركوا تماما أن القانون يأتي لخدمتهم وليس مضايقتهم, ومتى استطعنا أن نحقق هذا الشعور لدى الناس, نستطيع تطبيق القانون بسهولة . وسائل تنفيذ الحملة واستعرض اللواء ضاحي وسائل تنفيذ الحملة وهي الصحف من خلال مؤتمر الأمس ونشر لقاءات مع الضباط والمختصين ونصائح عن خطورة عدم التقيد بترك مسافة كافة بين السيارات, ومؤتمر صحفي ختامي لإعلان نتائج الحملة, وفي الإذاعة هناك برنامج صباحي عن خطورة عدم التقيد بترك مسافة كافية والاتصال يوميا بالبث المباشر لتسليط الضوء على فعاليات الحملة وإعداد حلقتين إذاعيتين لبرنامج عيون لا تنام حول موضوع الحملة . وبالنسبة للتلفزيون هناك حلقتين لبرنامج الشرطة والأمن العام حول موضوع الحملة إضافة لإعداد فلاشات عن الحملة, وهناك نشرات وكتيبات يتم توزيعها على معاهد السواقة والإمارات للمواصلات وسائقي الحافلات وسائقي سيارات الأجرة , وهناك أيضا محاضرات على رقباء السير وسائقي سيارات الشرطة حول كيفية تطبيق القوانين وتوعية معاهد السواقة ومدارس التعليم بمخاطر عدم ترك مسافة كافية إضافة لتوعية سائقي الحافلات المدرسية والأجرة . كتب - صالح الجسمي

تعليقات

تعليقات