دراسات لمكافحة أضرار عوادم السيارات وحماية المياه الجوفية

تقوم بلدية دبي بجهود كبيرة للمحافظة على البيئة وسلامتها وذلك انطلاقا من مسؤوليتها تجاه القضايا البيئية والصحة العامة وإدارة النفايات لضمان تحقيق التنمية المستدامة . ووضعت البلدية استراتيجية عامة بشأن البيئة والتنمية المستدامة والتي تعني النمو الذي يحقق احتياجات الوقت الراهن بدون انتقاص لقدرة الأجيال القادمة في تحقيق احتياجاتها ويأتي ذلك عن طريق تبني أهدافا بيئية واقتصادية واجتماعية لأية تنمية مستقبلية بصورة متلازمة وقابلة للتنفيذ. وذكر المهندس حسين لوتاه مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون البيئة والصحة العامة ان استراتيجية دبي البيئية ترتكز على وضع السياسات المطلوبة على ثلاثة محاور رئيسية هي الاحتياجات البيئية والمشاكل البيئية في دبي والمشاركون في هذه السياسة. الاحتياجات البيئية وحول المحور الأول قال ان الاحتياجات البيئية تتركز في نوعية الهواء ونوعية الماء وسياسة إدارة الأراضي والمحافظة على التنوع البيولوجي وفي هذا الشأن قامت البلدية فيما يتعلق بنوعية الهواء والتي تعد من اكثر المشاكل البيئية التي يتعرض لها العالم نتيجة ازدياد الحركة الصناعية والازدحام المروري وغيرها من ملوثات الهواء فقد تم انشاء شبكة لرقابة تلوث الهواء في الامارة تغطي كافة المناطق السكنية والصناعية عبر أجهزة متطورة للقياس, كما توجد في البلدية أجهزة أخرى لقياس درجة الضجيج للتحكم بها والقضاء على مصادرها. اضافة إلى العمل على وضع الاشارات والضوابط اللازمة لضمان تخصيص مناطق محايدة للنشاطات الصناعية في معزل عن المناطق السكنية وتقييم التأثيرات البيئية للأنشطة الصناعية بضمان اطلاق الغازات الناتجة عن عمليات التصنيع عن طريق مداخن حديثة للحد والتحكم بالملوثات. وأضاف ان البلدية ستقوم بالتنسيق مع الدوائر المعنية لرقابة اطلاقات عوادم المركبات وتحديد الاحتياجات اللازمة فيما يتعلق في الملوثات والوقود المستخدم كما ستعمل على وضع تشريعات ولوائح تحد من هذه الظاهرة الملوثة للبيئة وفق خطة مدروسة. كما سيتم اجراء دراسات بشأن قضايا مختلفة كغازات الدفيئة وتحديث البيانات والاحصائيات الناتجة عن المواد التي تسبب تآكل الأوزون ووضع السياسات والارشادات اللازمة للوقوف التدريجي لاستخدام مواد الفلوروكربونات والهالونات. أما فيما يتعلق بنوعية الماء قال ان الاستراتيجية البيئية وضعت المياه الجوفية والبحرية ضمن سياساتها الموجهة للحفاظ على الثروة المائية وحمايتها من التلوث والنضوب, حيث يقوم قسم حماية البيئة والسلامة وبصفة دورية بتحاليل ميدانية آنية ومخبرية على مدار السنة للمياه والتربة ومياه الصرف الصحي من محطات بيئية ثابتة ومتغيرة لدراسة التغييرات المكانية والزمانية وخاصة في مياه الخور والمناطق الساحلية للامارة, كما يتم اجراء عمليات الرصد للتأكد من خلو مياه الصرف الصحي والمعالجة من الملوثات قبل اطلاقها إلى مياه الخور والمياه البحرية. وأضاف حسين لوتاه انه ولحماية المياه الجوفية تقوم البلدية بالتحكم في عملية التخلص من النفايات عن طريق منع المؤسسات والمصانع من التخلص من النفايات السائلة على الأرض بشكل عشوائي لمنع وصولها إلى المخزون الجوفي للمياه والتخلص منها في الأماكن المخصصة لذلك. وأشار الى أن إدارة الصحة تقوم باعداد وتطوير دليل للممارسة بشأن الإدارة الصحيحة لاستغلال الأراضي وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية,. كما ستقوم بمراقبة والتحكم في الأنشطة الزراعية وأنشطة جرف الرمال والصخور ومدافن النفايات من أجل حماية المياه الجوفية, ووضع التشريعات الملائمة واجراء الدراسات المطلوبة لحماية الكائنات الطبيعية والحياة الفطرية وتطويرها. المشاكل البيئية وحول المحور الثاني قال حسين لوتاه: ان الاستراتيجية تحدد المشاكل والضغوط البيئية التي تواجهها امارة دبي في الوقت الراهن والسياسات الفنية المطلوبة لحل هذه المشكلات مثل قضايا انتاج النفايات والمواد الخطرة والمبيدات وظاهرة الاثراء الغذائي وعوادم المركبات وحماية التنوع البيولوجي والمشاريع الزراعية وذلك وفقا لخطط قصيرة وطويلة المدى بحيث ترتكز على استحداث التشريعات والأنظمة الملائمة أو وضع ضوابط فنية أو التنسيق الفعال مع الجهات والدوائر المعنية في الامارة أو على المستوى الاتحادي. المشاركون في الاستراتيجية وفيما يتعلق بالمشاركين الرئيسيين في هذه السياسة قال لوتاه: ان المجتمع بفئاته المختلفة والجهات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص وموظفو الإدارة هم المعنيون بتنفيذ بنود الاستراتيجية والعمل على انجاح أهدافها في سبيل الوصول إلى بيئة نظيفة. كتب سامي الريامي

تعليقات

تعليقات