الامارات تحتفل بأسبوع المرور الخليجي الرابع عشر

وجه المشاركون في حلقة (عوادم السيارات واثرها في التلوث البيئي) عظيم شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على جهوده الشخصية والحثيثة لنشر المسطحات الخضراء الامر الذي يساهم في تخفيض نسبة التلوث الهوائي في الدولة . جاء ذلك في ختام الحلقة النقاشية التي نظمها مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي في قاعة الاحتفالات الكبرى بمبنى الادارة العامة للشؤون الرياضية, والتي تأتي ضمن فعاليات اسبوع المرور الخليجي الرابع عشر. وحضر الحلقة اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي, والدكتور محمد مراد عبد الله مدير مركز البحوث والدراسات ومدراء الادارات العامة بالشرطة ومندوبون من وزارة المالية والصناعة وبلدية دبي والدفاع المدني ووكلاء السيارات بدبي فيما تغيب عن الندوة مندوبو مرور ابوظبي والشارقة وبلديتا ابوظبي والشارقة. واعلن اللواء ضاحي خلفان في ختام الحلقة التوصيات التي خرج بها المشاركون, وهي اعتماد ومقاييس اطلاق عوادم السيارات اعتبارا من الاول من مايو المقبل بقسم الفحص الفني للسيارات كالتالي: بالنسبة للمركبات التي تعمل بالبترول يجب الا تتجاوز نسبة اول اكسيد الكربون فيها 4,5% ونسبة الهيدروكربونات 800 جزء في المليون وهي قابلة للتعديل. اما بالنسبة للمركبات التي تعمل بالديزل فيجب الا يتجاوز عامل الامتصاص الضوئي للدخان 2,5 لكل متر بدون تربو, و3,5 لكل متر للمحرك المزود بالتربو. واوصت الحلقة بالزام ورش تصليح المركبات بتوفير جهاز محلل الغازات ومطالبة هيئة المواصفات والمقاييس الخليجية بالزام الشركات الموردة للسيارات بوضع نظام (كاتا ليتيك كومفيرتر) وهو جهاز محول الغازات الضارة الى غازات غير ضارة, ومناشدة المشرع الاماراتي بالاسراع في اصدار القانون الاتحادي الخاص بالبيئة وتشديد العقوبات الخاصة بالتلوث البيئي. وطالب اللواء ضاحي شركات البترول وهي ادنوك وامارات وايبكو بتعميم البترول الخالي من الرصاص وبأسعار تساوي او تقل عن اسعار البترول المحتوي على الرصاص في جميع محطات الدولة بحلول عام ,99 وقال ان البترول الخالي من الرصاص في اوروبا ارخص من البترول العادي وهو لتشجيع الناس على استخدامه لتقليل نسبة تلوث البيئة كما طالب شركات البترول باستخدام المقاييس الخاصة بفتحات الخراطيم التي تتلاءم مع الخزانات الخاصة بالسيارات التي تعمل بالوقود الخالي من الرصاص. واوصى المشاركون بضرورة رفع التوصيات التي تم التوصل اليها لاجتماع مدراء المرور بدول مجلس التعاون الخليجي والذي سيعقد في دولة الكويت في التاسع من مايو المقبل للتحضير لاسبوع المرور الخليجي الخامس عشر والذي سيقام العام المقبل. أهداف الندوة وكانت حلقة (عوادم السيارات واثرها في التلوث البيئي) قد بدأت بتلاوة من القرآن الكريم ثم القى اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي كلمة قال فيها يطيب لي ان افتتح فعاليات هذه الحلقة النقاشية الهامة التي يدور موضوعها حول مشكلة من اهم المشكلات التي تعاني منها العديد من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء, حيث بلغت معدلات التلوث الهوائي الناتج عن عوادم السيارات في بعض مدن العالم المزدحمة ارقاما تنذر بالخطر, وتمثل تهديدا حقيقيا للصحة العامة, وتشير الدراسات الى ان 30% من قياسات الهواء يتعدى تركيز الملوثات فيها المعدلات القصوى المسموح بها. واضاف انه ومن منطلق حرص القيادة العامة لشرطة دبي وما دأبت عليه في الماضي من تلمس وطرح ومناقشة الموضوعات التي تهم امن المجتمع بكل صراحة وامانة في سبيل استمرارية الجهود المبذولة لأخذ الحيطة والحذر, والاستفادة من الدروس والتجارب التي جرت بها العديد من الدول التي تعاني من مشكلة التلوث الهوائي تم التخطيط والتنظيم لهذه الحلقة. وقال ان اهتمام شرطة دبي بمشكلة التلوث البيئي ليس بحديث العهد, ففي عام 1988 بادرت بزراعة اشجار القرم بخور دبي, وذلك ايمانا من شرطة دبي بأهمية زيادة المسطحات الخضراء والحفاظ على البيئة البحرية, وكذلك اعدت اربع دراسات وبحوث متخصصة في مجال التلوث البيئي خلال السنوات الثلاث الماضية, وتم مناقشتها في ندوات ومؤتمرات علمية نظمتها القيادة العامة لشرطة دبي وهي بحث التكدس المروري واثره على تلوث البيئة ودراسة المشكلات البيئية المعاصرة في ضوء القانون المحلي لامارة دبي والمشرع الاتحادي, وبحث الابعاد الامنية للمشكلات البيئية ودراسة حول التلوث الصناعي واثره على البيئة في الامارات. واشار اللواء ضاحي الى ان من اهم اهداف تنظيم هذه الحلقة هو التعرف على حجم مشكلة التلوث الهوائي الناجمة عن عوادم السيارات بالدولة والوقوف على الجهود المبذولة في سبيل الحد من ارتفاع معدلات التلوث الهوائي وتحديد انسب الشروط والمواصفات الفنية للمركبات والاجراءات المتبعة في الفحص الفني ومناقشة الضوابط القانونية المحلية والاتحادية وتفعيل دور المؤسسات المعنية بالمشكلة وتنسيق الجهود المبذولة في مختلف القطاعات ذات العلاقة بمشكلة التلوث الهوائي والبيئي. واضاف ان الحرص على المشاركة في مواجهة التحديات الجديدة يستلزم استحداث اساليب حديثة ومتطورة واستخدامها في مجال حماية البيئة الامر الذي يتطلب منا ان نعمل جميعا على ترسيخ مبدأ (الوقاية خير من العلاج) والبعد عن الاسلوب التقليدي لمواجهة الازمات وادارة الكوارث والتأكيد على مبدأ حتمية العمل الجماعي للحفاظ على امن وسلامة المجتمع من التهديدات البيئية الناتجة عن التلوث الهوائي, وقال ان التحدي الرئيسي هو تغيير السلوك الاجتماعي ونظرة الافراد لقضايا التلوث حيث يتطلب المزيد من الجهد لنشر الوعي البيئي وترسيخ مفهوم الامن البيئي على المستوى المحلي. تساؤلات ثم بدأ اللواء ضاحي خلفان بادارة الندوة حيث قال انه وكما تعلمون ان قانون حماية البيئة ظل في الادراج منذ سنوات ولايزال للآن وفي اعتقادي يجب ان نبدأ بداية صحيحة, لنرى من المسؤول وماذا يجب ان نفعل, ولعل الكوارث البيئية التي تمت بين الحين والآخر وآخرها الدوبة التي اربكت سواحل الدولة من رأس الخيمة الى دبي, هي دليل على عدم وجود خطط لمواجهة مثل هذه الكوارث على مستوى الدولة. وأضاف: دعونا نتساءل: هل توجد مشكلة تلوث ناتجة عن عوادم السيارات, وما هي هذه النسبة, قرأنا ان هناك 284 يوم هواء نقي في السنة مما يعني ان 22% من أيام السنة بلا هواء نقي, ولذلك هل التلوث من عوادم السيارات يحتل المرتبة الأولى في الدولة بالنسبة للتلوث الهوائي؟ مفارقات وأرقام وأوضح المهندس سالم مسمار مدير إدارة الصحة ببلدية دبي بعد أن أشاد بدعوة شرطة دبي لهذه الحلقة ان بلدية دبي بدأت في التحرك نحو عوادم السيارات في بداية التسعينات مع بداية ظهور بعض المؤشرات عن طريق شبكة رصد الهواء في دبي وحاولنا مع مرور دبي أن نضع بعض التوصيات على أن يكون هناك نوع من التركيز في هذا الأمر وخلق الوعي لدى وكلاء السيارات وشركات البترول, ووصلنا إلى أن هناك قانونا مروريا جديدا سوف يصدر وكانت التوصية من البلدية والشرطة ان يركز القانون الجديد على هذه القضية ففوجئنا انه لم يتطرق لهذه المشكلة سوى في سطر أو سطرين واضطرننا للمبادرة مرة أخرى للاتصال مع شرطة دبي لايجاد آلية جديدة لحل هذه المشكلة. وتحدث المهندس حمدان الشاعر من بلدية دبي, حيث قال ان نسبة تلوث الهواء من عوادم السيارات وصلت لـ86% وهي بناء على حسابات معينة مقارنة بعدد المركبات في دبي, وقال انه في أبوظبي هناك أجهزة لقياس نسبة تلوث الهواء إلا انه لا يوجد أي فكرة عن بقية البلديات, وقال انه لابد من مناقشة اجراءات احترازية للحد من هذه المشكلة لان أعداد السيارات في تزايد. أما الدكتورة مشكان محمد العور وهي خبيرة كيميائية في المختبر الجنائي بشرطة دبي فقد تحدثت عن نوع التلوث الناتج من عوادم السيارات والذي لابد من وضع حلول له على أعلى مستوى لأن التلوث الناجم هو تلوث هوائي من المصادر المتحركة بسبب احتراق الوقود, وهذه المخلفات هي عبارة عن غازات كغاز أول أكسيد الكربون وهو ينتج من احتراق الكربون في ظل عدم وجود أكسجين مشيرة إلى أن 35 جزءا من المليون هي النسبة المسموح بها, وهناك غازات النتروجين وهي من مكونات الوقود بعدما يحترق حيث يتكون نوع من الغازات السامة ذات الرائحة الكريهة. وأضافت ان أعراض أول أكسيد الكربون الناتجة عنه هي ارتفاع نسبة الربو وارتفاع أمراض القلب, وهذه الأمراض لوحظت بكثرة في الدولة, والأطفال هم الأكثر تضررا, وهناك الهيدروكربونات وهي من نتائج حريق الوقود, والمواصفات الدولية تنص على أن تكون 2.2 مليجرام. وأشارت الدكتورة مشكان إلى أن بلدية دبي حول الأمر المحلي رقم 61 لسنة 91 بشأن أنظمة حماية البيئة في دبي والذي تطرق لكل أنواع تلوث البيئة وهي ثمانية أنواع ومنها أنظمة رقابة تلوث الهواء وهي من المصادر الثابتة إلا ان الأمر لم يشمل المصادر المتحركة. وتحدث النقيب اسحق محمد رئيس قسم الفحص الفني للمركبات بمرور دبي انه بالنسبة لحماية الهواء فلابد من استخدام بترول خال من الرصاص كوقود يحد من التلوث ولكن في ظل وجود (كومفيرتر) وهو الجهاز الذي يحول الغازات الضارة إلى غير ضارة, وهذا النظام مستخدم عالميا بالنسبة لأوروبا وأمريكا, وقال المهندس سمير من أيبكو ان البترول الذي يحتوي على الرصاص هو سبب رئيسي في السرطان حسبما أثبتت دراسات أجنبية ولابد من استخدام البترول الخالي من الرصاص, وأشار إلى أن الدول التي تخلصت من البترول غير الخالي من الرصاص بدأت بتشريعات من ضمنها ضرورة وجود جهاز (الكومفيرتر) في السيارة. المهندس حليم السبتي من شركة ليبرتي قال ان شركته ومنذ فترة تستورد السيارات ذات الجهاز المعني بتحويل الغازات الضارة إلى غير ضارة وهو أوتوماتيكي ويعمل في الحالتين بالبترول العادي والبترول الخالي من الرصاص (أليتما) فيما ذكر ميشيل عياد مدير عام الشركة العربية للسيارات (نيسان) ان اليابان مزودة جميع سياراتها بهذا الجهاز وما تصدره إلينا غير مزود لانه لم يطلب ضمن المواصفات الخليجية, وفي الحقيقة تكلفته سوف ترتفع لحوالي خمسة آلاف درهم, ورأيه وجد اعتراض الكثير بين المشاركين لان سعر الجهاز كما قال البعض لا يتجاوز وخاصة مع الكميات الكبيرة 500 درهم. وفي الختام تحدث اللواء ضاحي لممثلي شركات السيارات قائلا لهم, نريدكم أن تنقلوا رغبتنا للمصانع باننا ومن عام 1999 نريد سيارات مزودة بالكومفيرتر, وقال باننا سنتحرك مع أدنوك بشأن البترول الخالي من الرصاص وسنحث شركات البترول على تخفيض سعره على الأقل ليتساوى مع السعر العادي, وبالنسبة للجهاز فسوف ندرسه مع هيئة المواصفات والمقاييس الخليجية ونطرحه في اجتماع على مستوى مجلس التعاون الخليجي. ووجه الشكر لوكلاء سيارات مرسيدس وكاديلاك والجهات التي شجعت على أن نسير بالاجراءات قدما إلى الأمام في تطبيق النظام عليها واستخدام الوقود الخالي من الرصاص كما أرجو من شركات البترول تخفيض السعر, وأشار إلى ان شرطة دبي قامت بحماية الوكلاء ولابد منهم من حماية البيئة وتوفير أعداد كافية من السيارات لوجود شكاوى بعدم وجود سيارات وكذلك تخفيض أسعارها. كتب - صالح الجسمي

تعليقات

تعليقات