برعاية سلطان القاسمي: جامعة الشارقة تنظم ندوة حول مشكلة الحاسوب عام 2000

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة تنظم جامعة الشارقة ندوة حول مشكلة الحاسوب العام 2000 وذلك في نهاية شهر يونيو المقبل, وتم تشكيل لجنة استشارية لمتابعة مشكلة الحاسوب للعام 2000 والمشاكل المتعلقة بالمراحل الانتقالية في البرمجيات ما بعد عام 2000. صرح بذلك الدكتور حسين المطوع نائب مدير جامعة الشارقة خلال مؤتمر صحفي عقده امس بحضور الدكتور مفيد السامرائي مدير مركز البحوث والاستشارات بكلية الهندسة والعلوم التطبيقية والدكتور محمد صلاح حميد عميد كلية الهندسة والعلوم التطبيقية والدكتور عدنان البازي رئيس قسم الكمبيوتر. واضاف الدكتور حسين المطوع ان عددا من الاخصائيين من داخل وخارج الامارات سوف يشاركون في بحث معالجة مشكلة عام 2000. وستعمل اللجنة على تنبيه المؤسسات العامة والخاصة الى مدى تأثير هذه المشكلة على الانتاجية. وتعمل على اصدار كراسات تشرح فيها المشكلة وأثرها على المؤسسات وانشاء خط ساخن للاتصال والاستفسار عن تلك المشكلة. وشرح الدكتور البازي مشكلة الحاسوب لعام 2000 الناجمة عن البرامج المصممة منذ 20 ـ 30 سنة, والمشكلة في تصميم التاريخ فقد تم حجز ست مراتب عشرية للتاريخ. اليوم مرتبتان. والشهر مرتبتان, والسنة مرتبتان, فمثلا 1/1/1997 يكتب في الحاسب كالاتي: 97/01/01 وعندما يكون العام 2000 سوف يكتب بالشكل الاتي 00/01/01. وسيعتبر الحاسوب عام 2000 بمثابة عام 1900. لذلك ان الغالبية العظمى من البرامج المستخدمة في جميع اجهزة الحاسب واجهزة السيطرة والانتاج تستخدم هذا النظام لحساب التاريخ, وحسب الاحصائيات يتكرر ذكر التاريخ في البرامج لكل 50 سطرا, وكلفه تصحيح التاريخ لكل 50 سطرا تكلف بين 2 ـ 6 دراهم. وقدرت احدى شركات الاستشارات كلفة تصحيح هذه البرامج بين 300 ـ 600 مليار دولار وبعضهم قدرها بمبلغ تريليون دولار. واوضح الدكتور البازي ان هذه البرامج توجد في انظمة مخزونة موجودة في جميع اجهزة الحاسوب المستخدمة في نظم المعلومات مثل البنوك وشركات التأمين والدوائر الحكومية واجهزة السيطرة وحماية المعامل والمصانع حتى في اجهزة المنزل مثل الفيديو والميكروويف. وسوف تعمل هذه الانظمة المخزونة بطريقة خاطئة بسبب عدم معرفتها للتاريخ مما يسبب توقف جزء من المصنع او يجعل المصنع يعمل بطريقة غير آمنة. وربما تولد معلومات خاطئة تسبب سؤ السيطرة على النظام او اخراج معلومات خاطئة للمستخدم. اما حجم المشكلة انها تتمثل في انه خلال عام 1995 فقط تم شحن اكثر من 200 مليون جهاز حاسب. وفي نفس الوقت تم بيع ثلاثة مليارات من هذه الانظمة المخزونة, وحسب البحوث والفحوصات التي تمت سنة 1996 وجد ان 5% من الانظمة المخزونة تحتوي على مشكلة عام 2000 وللبرامج الاكثر مرونة فقد وجد ان 50 ـ 80% تحتوي على مشكلة عام 2000, وعلى مستوى المصانع ومؤسسات الانتاج وجد 15%. هذا في عام 1995 وكان العالم قد انتبه لهذه المشكلة, فماذا عن البرامج التي صممت في السبعينات والثمانينات؟ واضاف ان تعديل الانظمة المخزونة للاجهزة والحاسبات ربما يستغرق سنة كاملة, وبعض المؤسسات والمصانع الكبيرة قد بدأت في طريقها للتصحيح, ومع ذلك فان معظم الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لم تعط حتى الان اهتماما كافيا لمدى تأثير مشكلة عام 2000 على انظمتها. واذا لم تنتبه هذه الشركات سوف يكون من الصعب عليها العمل والتشغيل والنفوذ الى برامجها في عام 2000. لذلك فان اللجنة التي تم تشكيلها في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة الشارقة مهمتها تعريف المشكلة للمؤسسات وتحليل مدى وجودها في المؤسسة واقتراح الحلول واعطاء النصائح التقنية, والعمل على حل المشكلة. الشارقة ـ البيان

تعليقات

تعليقات