أيدك 98 يختتم فعالياته اليوم: عرض كارثة مدينة (بوبال) الهندية وعملية انقاذ ضحايا فيضان بألمانيا

واصل مؤتمر الامارات الدولي للكوارث والبيئة (ايدك 98) فعالياته امس لليوم الثالث على التوالي بمناقشة العديد من أوراق العمل حول الكوارث الطبيعية وطرق مواجهتها للتقليل من الخسائر البشرية والمادية . ففي الفترة الصباحية, ألقى الدكتور نارارو برسادمسرا من كلية غاندي الطبية في بوبال الهندية محاضرة تحت عنوان (تسرب غاز السارين ببوبال) وقدم نبذة عن الكارثة التي وقعت في مصنع (يونيون كوربايد) بمدينة بوبال الهندية عام 1984. كما قام بتوضيح المواد الكيماوية التي تسببت في الكارثة وكيفية معالجتها ونتائج الكارثة وكيفية مواجهة مثل هذه الكوارث مستقبلا. وقام المحاضر بعرض شرائح توضيحية لكارثة تسرب الغاز بالمصنع موضحا اعراض تسرب الغاز ونتائجه ومدى الصعوبات التي واجهوها في علاج المصابين والطريقة التي اتبعوها حيث قاموا باعطاء الأولوية للحالات المتأخرة من المرض. وأشار الى انه نتيجة للحادث توفي أكثر من 2500 شخص, وعانى أكثر من 200 ألف شخص من أعراض رئوية نتيجة استنشاق الغاز المتسرب, مشيرا الى ان اسباب الحادث ترجع الى الاهمال وعدم اتخاذ الاحتياطات الكافية. وأشار الى ضرورة تقيد المصانع والشركات بإجراءات السلامة وأخذ الاحتياطات الكاملة لمنع تسرب الغازات والتي تشمل حماية الخزانات والمحافظة على برودتها وإبعادها عن درجات الحرارة المرتفعة وإبعاد السكان عن المناطق التي يتم فيها تخزين الغازات والتأكد من صلاحية الحاويات والتخلص من النفايات, وكذلك تطوير الخبرات واتباع التعليمات العالمية بواسطة الخبراء. وفي نهاية حديثه, أكد ضرورة وجود نظام انذار مبكر في المصانع والشركات يقوم بالتنبيه عن الحوادث قبل وقوعها. وفي ورشة العمل الثانية, تحدث دترك لبكي نائب مدير التعاون الفني في بون رئيس جهاز البحث والانقاذ الاستشاري التابع للأمين العام للأمم المتحدة عن تجارب الأمم المتحدة في مجال البحث والانقاذ في الكوارث. وقام المتحدث بالتعريف بالحوادث التي يتم تغطيتها من قبل الجهاز, وتشمل معظم الكوارث التي تؤدي الى انهيارات المباني والمنشآت حيث يتولى جهاز البحث مهمة ازالة الانقاض والبحث عن البشر المحصورين والمصابين وانتشال الجثث من تحت الانقاض وفتح الطرق, بالاضافة الى المهام التدريبية في تأهيل وتطوير فرق الانقاذ والبحث في مختلف انحاء العالم. وقام المحاضر بعرض شرائح توضيحية لحادثة مدينة جوما كمثال لعمل الجهاز, مبينا المهام التي قاموا بها من ناحية ازالة الانقاض وعمليات الانقاذ وتطوير الأجهزة الادارية وانتشال الجثث حيث كان يتم يوميا جمع 700 جثة. وقام ايضا بعرض فيلم لعملية انقاذ بألمانيا (فيضان عام 1979) حيث قاموا باستخدام التكنولوجيا الحديثة في العمليات. وأوضح الصعوبات التي واجهها الجهاز في عمليات الانقاذ ومنها انتشار الأوبئة وارتفاع منسوب المياه وكثرة حالات الغرق وتحطم السدود. وأشار الى انه تم استدعاء قوة بشرية مساعدة حيث شارك اكثر من 150 ألف شخص في عمليات البحث والانقاذ من الجيش والشرطة والمتطوعين, موضحا ان لديهم اكثر من عشرة آلاف متطوع تم تدريبهم بشكل جيد على كافة مهام البحث والانقاذ. وفي ورشة العمل الثالثة, تحدث الك سيمبسون مدير ادارة حماية البيئة في أوتاوا بكندا عن التخطيط للطوارىء البيئية بسبب نقل البضائع الجافة والمواد الخطرة, حيث تناول اجراءات حماية العاملين في مواقع المواد الخطرة وتدريبهم على كيفية التعامل مع هذه الحوادث التي تقع في وسائل النقل, مؤكدا على ضرورة وضع الخطط والاجراءات اللازمة المفترض اتباعها والتدرب على هذه الخطط للاستفادة منها وقت وقوع الحوادث. وشرح كيفية وضع الخطط للتعامل مع حوادث سقوط الطائرات داخل وخارج المطارات خاصة اذا كانت محملة ببضائع خطرة مستعرضا احتمالات الخطر الممكن حدوثه والتأثيرات البيئية التي يمكن ان تنجم عن ذلك. واكد ضرورة تطوير القدرات والامكانيات وتوفير اجهزة الكشف والمعالجة والتدريب على الاستخدام الامثل لهذه الاجهزة. أما الورقة الرابعة فكانت بعنوان (التوعية عن مخاطر الكوارث.. نموذج حالة زلزال كاليفورنيا) وقدمها جريت اشلي نائب رئيس مكتب خدمات الطوارىء التابع لمكتب حاكم ولاية كاليفورنيا حيث تطرق لاهمية التوعية في تقليل الخسائر البشرية والمادية, مشيرا الى طرق ووسائل التوعية وكيفية ايصال البرامج للجماهير عبر المدارس والصحف والنشرات الدولية والمسابقات الجماعية والافلام التلفزيونية والسينمائية. كما بين أسس وضع هذه البرامج بحيث تتلاءم مع طبيعة وعادات المجتمع والاهتمام بالموضوع والمحتوى وطريقة ايصال المعلومة عن طريق دراسة السلوك البشري المعتاد في التصرف اثناء الكوارث. وكانت ورقة العمل الخامسة بعنوان (دور المنظمات الدولية في ادارة حالات الطوارىء) القاها المحاضر الصادق الزنادي امين عام المنظمة الدولية للحماية المدنية حيث تطرق الى حالات الطوارىء وتصنيفاتها وذلك تبعا لمسبباته والتي تنقسم الى قسمين الاول يسمى بالكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والاعاصير. والقسم الثاني يسمى بالكوارث التكنولوجية ومنها الحوادث الكيميائية والنووية وحوادث البنايات والاماكن الصناعية. ثم تطرق الى عدد ضحايا الكوارث في العالم. وذكر انهم يتزايدون من عام لاخر حيث يبلغ عدد المتضررين حاليا اكثر من 300 مليون انسان في السنة الواحدة. ومن المتوقع ان يزيد هذا العدد مع حلول عام 2000 الى حوالي 500 مليون. كما يتوقع ان يبلغ عدد سكان الارض سنة 2000 الى ستة مليارات وسنة 2025 ثمانية مليارات الامر الذي يشكل تحديا للاجهزة الوطنية والدولية المهتمة بالمساعدات عند الطوارىء وتحديا بصفة خاصة لاجهزة الحماية المدنية او الدفاع المدني. ثم تناول تصرف المجتمع الدولي في حالة وقوع كارثة حيث اشار الى انه كلما كان العمل قبل وقوع الكارثة قائما على اساس منظم وعملي أدى ذلك الى قيام وقاية اكثر فعالية واسعافات اكثر ملاءمة وادارة للعمليات أشد كفاءة. وذكر ان المساعدات الدولية في حالة وقوع كارثة لا تمثل سوى جزء ضئيل من كامل الجهود المبذولة. ثم تحدث عن دور بعض وكالات الامم المتحدة المتخصصة في مجال ادارة حالات الطوارىء كمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية وبرنامج الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي, ومنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة, ومفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين, وبرنامج الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الاغذية العالمي, ومنظمة الصحة العالمية. ثم تناول حركة الصليب والهلال الاحمر الدولية حيث اكد انها تتكون من ثلاثة عناصر وهي: اللجنة الدولية للصليب الاحمر وهي جمعية سويسرية تتدخل بشكل رئيسي في حالة وقوع كارثة, الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر, الجمعيات الوطنية للصليب الاحمر. كما تطرق الى المنظمات غير الحكومية والتي تؤدي عملا طيبا في حالة وقوع كارثة وذكر منها جمعيات اطباء بلا حدود, ارض البشر, مجلس الكنائس العالمي, المنظمة الاسلامية للاسعافات الدولية. وقدم شرحا عن المنظمة الدولية للحماية المدنية ووسائل الادارة المثلى والمتميزة لمواجهة المخاطر والكوارث. كما اشاد بالتوصيتين السابعة والثامنة لرؤساء اجهزة الحماية المدنية للدول العربية لعام 1991 وبالقرار رقم 165 لمجلس وزراء الداخلية العرب على اعتبار اليوم الاول من شهر مارس يوما للحماية المدنية, ودعوة الدول غير الاعضاء بالمنظمة الدولية للحماية المدنية الى الانضمام للمنظمة. وكانت ورقة العمل السادسة عبارة عن ورشة بعنوان (اكسون فالديز انسيدنت) وقدمها آلن بانر. بعد ذلك اقيمت الورشة السابعة بعنوان (تقييم الاعمال) وحاضرها مارتن ديفز. واعقب ذلك ورشة عمل من قبل الوحدة الالمانية للانتشار السريع. ثم تجربة في الميدان بموقف السيارات بفندق روتانا بعنوان (تحدي الاجهزة الالكترونية والبيولوجية) .

تعليقات

تعليقات