اللجنة المنظمة لندوة التطور العمراني تشيد برعاية حاكم الشارقة: التوصية بضرورة استمرار عقد الندوات العلمية لتغطية كل جوانب التخطيط الحضري

وجهت اللجنة العليا المنظمة لندوة التطور العمراني السريع في دولة الامارات والمشاركون في الندوة الشكر والتقدير الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة لرعايته للندوة وحضوره للافتتاح, واهتمامه المتزايد ووعيه العميق بظاهرة النمو الحضري وآثارها المختلفة وتوجيهه بأن تستمر الندوات والسمنارات لتغطية كل جوانب الموضوع, والتي كانت لتوجيهات سموه حافز ودافع للمضي قدما في فعاليات الندوة والخروج بتوصيات سيكون لها أثرها في ازدهار الحركة العمرانية التي تعم البلاد والرخاء التي تنعم به. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المهندس عبيد الطنيجي مدير التخطيط والمساحة بالشارقة رئىس الندوة وحضره طارق بن خادم مدير الشؤون الادارية والعلاقات العامة والمهندس سلطان بن هده السويدي رئيس اللجنة الاعلامية والسكرتارية للندوة, حيث تحدث الطنيجي في البداية ليرفع نيابة عن أعضاء اللجنة برقية تهنئة لصاحب السمو حاكم الشارقة بتبوء الشارقة موقعها كعاصمة ثقافية للعالم العربي بلا منازع ووفقا لتوصيات منظمة اليونسكو العالمية. كما وجه الشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة لافتتاحه المعرض المصاحب, وشكر كل من شارك في الندوة من المنظمين والمشاركين والمحاضرين والوزارات الاتحادية والدوائر المحلية والاعلاميين الذين ساهموا في انجاح الندوة, وكذلك البلديات ودوائر تخطيط المدن وغرفة تجارة وصناعة الشارقة ومعهد الدراسات المصرفية ومركز اكسبو وشرطة الشارقة ومن الشركات العارضة مابس وانترجراف وجيوستك وكذلك المنظمين من البلدية كما اشاد بوجه خاص بالجامعات التي ساهمت في انجاح الدورة واثرائها بأوراق عمل من قبل أكاديمييها المختصين. توصيات الندوة وقال المهندس عبيد الطنيجي ان الندوة تبنت توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة خلال افتتاح اعمال الندوة والخاصة باستمرار التطور الموجه لمشروعات البنية الاساسية وحل مشكلات ترهل المدن والاثار السلبية المترتبة على مشكلات التنقل بين اطراف المدينة ووسطها وكذلك وضع الاعتبار الكافي لتخطيط الطرق الدائرية والسريعة خارج النطاقات الحضرية لتيسير ربط المدن الكبرى بالدولة, وكذلك أهمية التنسيق بين بلديات الدولة ووزارة الاشغال العامة والاسكان في مجال تخطيط وانشاء الطرق والعمل على تقصير الرحلات بين مناطق السكن ومناطق العمل وبالعكس. واضاف الطنيجي ان الندوة خرجت بالعديد من التوصيات وهي ضرورة استمرار عقد الندوات العلمية لتغطية كل جوانب التخطيط الحضري والاقليمي والوعي بالتوازن الدقيق في أمر المحافظة على النويات القديمة بمعنى آخر الدراسة العميقة للمباني والمجاورات التي تحتوي على عناصر المدينة الاسلامية المحلية ومعمارها وتسجيلها وتجنب المحافظة السلبية وفي الوقت نفسه ترشيد الازالة التي تتبعها برامج اعادة تخطيط المناطق المركزية. ومن التوصيات الاهتمام الدؤوب بالاعلام والارشاد في مجال التخطيط الحضري لترسيخ قيم التخطيط الشمولي وأهميته في وعي وجدان فئات المجتمع المختلفة, وأهمية ايجاد صيغة مؤسسية مشتركة بين دوائر تخطيط المدن في بلديات الدولة المختلطة لتأكيد التنسيق في مجالات التخطيط الحضري منعا لمشكلات تعارض استعمالات الاراضي, وفي هذا الصدد يمكن افراد لجنة مختصة ضمن لجان الامانة العامة للبلديات تعنى بالتخطيط العمراني واستخدام الاراضي. واوصت الندوة بتفعيل هيئة التخطيط العمراني الاتحادية والتي انشأت بقانون ضمن اطار وزارة الاشغال العامة والاسكان, ودراسة اسباب اخفاقها وصولا لصيغة مرضية للجميع وذلك توطئة لوضع مخطط شمولي للنطاق الوطني في الدولة لازالة التشوهات الهيكلية الملاحظة. وبما ان سياسات الدولة في مجال الهجرة ذات تأثير مباشر على النمو السريع للمراكز الحضرية, فان الامر يقتضي تجميع قوانين وسياسات الهجرة التي تضطلع بها عدة وزارات ومؤسسات محلية ودراسة اثارها المكانية ومن ثم ترشيدها, ولابد من تكامل الخطط الاقتصادية في الدولة والتخطيط العمراني وذلك منعا لتكرار المشروعات وتركزها في أماكن متجاورة الامر الذي يفاقم مشكلات المدن. وطالبت الندوة بالتعاون بين البلديات المتجاورة في مجال اجراء المسوحات والاحصاءات المختلفة خاصة في مجالات حركة المرور, وتدعيم دوائر التخطيط بالكوادر المؤهلة في مجالات التخطيط العمراني, وكذلك الاستفادة من الوسائل الحديثة المساعدة في انجاز أعمال التخطيط العمراني كنظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الاستشعار عن بعد, وفي هذا الصدد لابد من تعاون بلديات الدولة المختلفة وتكوين لجان من المختصين لاختيار انسب البرامج المواكبة لظروفنا المحلية. ومن التوصيات الاهتمام بالمدن الصغيرة والمتوسطة في الدولة لتوجيه النمو الحضري منعا لظاهرة المدينة المهيمنة والتي تميز دول الشرق الاوسط بصفة عامة وفي الامارات على وجه الخصوص, وفي هذا الصدد لابد من الاشادة بتجربة امارة الشارقة في تدعيم البنية الاساسية لمدن خورفكان وكلباء فضلا عن المشروع المتكامل لاستيطان البدو في المنطقة الوسطى والتي تمثل مدينة الذيد ومركزها الحضاري. كما أوصت الندوة بالاهتمام المتعمق بتشريعات ولوائح التخطيط العمراني في بلديات الدولة والعمل على وضع موجهات عامة تلتزم بها هذه البلديات تأكيدا للتوحد واكساب مدن الدولة هوية وشخصية مميزة, وادخال اقسام ومساحات كاملة لتدريس التخطيط الحضري والاقليمي ضمن جامعات الدولة وذلك من اجل توفير الكوادر المؤهلة في هذا المجال لتغطية حاجات المؤسسات والهيئات الحكومية ذات الاختصاص من هذه التخصصات وكذلك الاهتمام بالتخطيط البيئي ودمجه ضمن مكونات التخطيط. وقال المهندس عبيد الطنيجي رئيس الندوة بأنه لو عمل بالتوصيات التي خرجت من الندوة فانها ستعم بالفائدة على الشارقة ودولة الامارات وكذلك الدول المجاورة, وقال اننا في بلدية الشارقة سوف نوليها كل الاهتمام وهي جاءت من خلال مناقشات وحوارات من قبل اكاديميين ومختصين واساتذة جامعات مختصين في مجال التطوير العمراني, وهي حقيقة في غاية الاهمية للبلديات ودوائر تخطيط المدن والوزارات الاتحادية ذات العلاقة. تجربة ناجحة وتحدث المهندس سلطان بن هده السويدي رئيس اللجنة الاعلامية والسكرتارية للندوة حيث قال بأن التوصيات سيتم طباعتها في كتيب يضم ايضا اهم اوراق العمل المقدمة وسيتم توزيعها على الدوائر المحلية والوزارات المعنية بشؤون التخطيط كالبلديات والامانة العامة للبلديات ودوائر تخطيط المدن ووزارة الاشغال العامة والاسكان ووزارة التخطيط. واضاف انه سيتم الانتهاء من تجهيز وطباعة الكتيب خلال اسبوع, وقال ان المحاضرين والمشاركين أثنوا على عملية التطوير العمراني ومجال الترميم في الدولة بصفة عامة وفي الشارقة بصفة خاصة وكان هناك انبهار للتقدم العمراني الذي وصلت اليه مدن الدولة. واشار بن هده الى ان اهم ثمار الندوة هو التعاون المثمر مع الجامعات وهي جامعة الامارات وجامعة الشارقة وجامعة ساوث بنك بانجلترا والذي كان بمثابة تجربة ناجحة لنا في البلدية ومحفزة للاستمرار لأن وجهة النظر الاكاديمية لا يمكن اغفالها بأي حال من الأحوال. كتب - صالح الجسمي

تعليقات

تعليقات