الزيارة التاسعة لسلطان عمان منذ مطلع الثمانينات: زيارة قابوس للامارات تفتح آفاقا جديدة لمسيرة الاخاء والتعاون بين البلدين - البيان

الزيارة التاسعة لسلطان عمان منذ مطلع الثمانينات: زيارة قابوس للامارات تفتح آفاقا جديدة لمسيرة الاخاء والتعاون بين البلدين

تأتى الزيارة التي يقوم بها صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان لدولة الامارات العربية المتحدة اليوم الثلاثاء في اطار العلاقات الاخوية المتميزة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين والتي ترتكز على وشائج القربى والتاريخ المشترك وحسن الجوار وتستمد قوة ترابطها من عمق العلاقات التي تجمع بين الزعيمين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان . وتفتح هذه الزيارة افاقا جديدة في وضع المزيد من الصروح في بناء مسيرة الاخاء بين الشعبين الشقيقين انطلاقا من الرؤية المشتركة للزعيمين العربيين وتفردهما في نهج القيادة وعطائهما وجهودهما المتماثلة في البناء والتنمية بما يحقق رفعة وعزة البلدين ورخاء ورفاهية الشعبين ويعود بالخير على شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويعزز مسيرة المجلس ومنجزاته ويمتد بالنفع الى الشعوب العربية والاسلامية. وتعد هذه الزيارة لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد لدولة الامارات التاسعة منذ مطلع الثمانينات حيث أرست مع الزيارات العديدة التي قام بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لسلطنة عمان ولقاءاته مع جلالته دعائم العلاقات الثنائية والروابط المشتركة المتينة بين الامارات وعمان. لجنة عليا للتنسيق وقد أثمرت هذه اللقاءات بين الزعيمين على الاتفاق خلال الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لسلطنة عمان في الفترة من الاول الى الرابع من مايو عام 1991 على تشكيل لجنة عليا للتنسيق والتعاون الشامل بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات. وعقدت اللجنة العليا المشتركة التي يرأس جانب دولة الامارات فيها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة والجانب العمانى صاحب السمو السيد فهد بن محمد آل سعيد نائب رئيس الوزراء بسلطنة عمان حتى نهاية شهر نوفمبر من عام 1995 خمسة اجتماعات في ابوظبي ومسقط اتخذت خلالها مجموعة من القرارات الحيوية والمهمة التي تحقق آمال وتطلعات ومصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع الميادين. البطاقات الشخصية ومن أهم القرارات التي اعقبت تشكيل اللجنة العليا المشتركة القرار التاريخى في 23 مارس 1993 باعتماد البطاقة الشخصية كوثيقة معتمدة لتنقل مواطني البلدين اعتبارا من 15 ابريل 1993 بهدف تعزيز العلاقات المتينة بين الشعبين وبناء قواعد أكثر اتساعا لاستيعاب المصالح المشتركة والمتبادلة ثم الاعلان في 2 مايو من عام 1993 عن توقيع اتفاقية انشاء شركة عمان والامارات للاستثمار والتي تبعتها خطوات عديدة على صعيد تعزيز التعاون الثنائى في جميع المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والاجتماعية في خطوات متلاحقة تهدف الى اعطاء دفعات قوية للتعاون المشترك بما يخدم مصلحة البلدين ويحقق التأخى بين الشعبين الشقيقين. وحققت شركة عمان والامارات للاستثمار التي عقد مجلس ادارتها اجتماعه الثالث عشر في شهر فبراير الماضي في مسقط نجاحات باهرة حيث قرر رفع رأسمال الشركة المصرح من 300 مليون درهم الى 450 مليون درهم وتوزيع 50% من الارباح النقدية من رأس المال المدفوع والتي تعادل 75 مليون درهم على المساهمين من المواطنين في البلدين. كما قررت الشركة تنفيذ اول مشروع من نوعه في العالم لاستخلاص السكر من التمور يقام في دولة الامارات وتبلغ تكلفته الاستثمارية نحو 140 مليون درهم ويتواكب مع افتتاح الشركة في 8 يناير 1997 مكتبا لها في ابوظبي وانشاء شركة للشحن البحري يكون مقرها ابوظبي ايضا. ارتفاع حجم التبادل التجاري وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية من خلال انشطة اللجان الفرعية المختصة التي انبثقت عن اللجنة العليا المشتركة تطورات متلاحقة وخاصة اللجنة الاقتصادية التي اجرت العديد من دراسات الجدوى الاقتصادية لاقامة مشاريع استثمارية مشتركة بين البلدين وعملت على زيادة حجم التبادل التجاري بينهما. فقد ارتفعت قيمة صادرات دولة الامارات الى السلطنة غير النفطية من 145 مليون درهم في عام 1993 الى 252 مليون درهم في عام 1996 وارتفعت واردات الامارات من السلطنة من 14 مليون درهم في عام 1993 الى 19 مليون درهم في عام 1996 فيما زاد حجم تجارة اعادة التصدير من 209 ملايين درهم في عام 1993 الى 405 ملايين في عام 1996. وترتبط دولة الامارات مع سلطنة عمان بتعاون وثيق في ميادين الزراعة والثروة السمكية حيث يتم تبادل الزيارات بصورة منتظمة بين المسؤولين والخبراء المختصين في البلدين لتعزيز التعاون المشترك لمكافحة امراض النباتات وتبادل البحوث والمعلومات في المجالات الزراعية وتنمية الثروة السمكية وحماية المحميات الطبيعية. التعاون التربوي وفي مجال التعاون التربوي ترتبط دولة الامارات وسلطنة عمان باتفاقية للتعاون التربوى والتعليمي تم توقيعها في أول مايو من عام 1993. وتنص الاتفاقية على التنسيق بين الجانبين فيما يتعلق بالخطط والبرامج التربوية والتعليمية والنواحى الثقافية المتصلة وتنمية وتطوير العلاقات في جميع المجالات التعليمية والتربوية والثقافية والسعى نحو تحقيق وحدة تربوية بين البلدين. كما تم في شهر يناير من العام الماضى 1997 التوقيع على برنامج التعاون التربوى المشترك بين البلدين الذي يتضمن عدة توجيهات اساسية متمثلة في تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة ترتكز على تبادل الخبرة المتعمقة فيما بين المؤسسات التعليمية بين البلدين وكذلك تبادل التشريعات واللوائح المنظمة للتعليم والبحوث التربوية والمناهج وتنسيق التعاون المشترك في المؤتمرات والمحافل الدولية. وعلى صعيد التعليم العالى ترتبط جامعة الامارات وجامعة السلطان قابوس بعدد من الاتفاقيات التي تنظم التعاون المشترك في مجالات البحوث والدراسات والنظم الاكاديمية وتبادل المعلومات والخبرات والزيارات العلمية . كما توجد لجنة مشتركة للتنسيق والتعاون بين الجامعتين عقدت حتى شهر مايو من عام 1996 ثمانية اجتماعات في كل من أبوظبى ومسقط. مواصلة برنامج التعاون وقد تعزز التعاون والتنسيق بين البلدين خلال السنوات الماضية في العديد من المجالات الاخرى. ففي قطاعي الطاقة والمياه تم تبادل الزيارات بين وفود من البلدين لتطوير علاقات التعاون في مجالات تحلية المياه وتوليد الطاقة وتبادل المعلومات والابحاث والدراسات الفنية في هذا القطاع. كما يوجد تعاون بناء في مجال القضاء حيث بحث وفد قضائي زار الامارات في 11 مايو من عام 1996 سبل دعم التعاون بين البلدين في مختلف المجالات القضائية وتبادل الخبرات من اجل دعم وتطوير العمل القضائي ونظم التقاضي. كما تم تبادل الزيارات بين وفود من البلدين في قطاع السياحة بهدف التنسيق في مجال الترويج السياحي واقامة المشروعات السياحية المشتركة وتنشيط السياحة بين البلدين وكذلك قطاع الجمارك لتعزيز التعاون والتنسيق بين دوائر الجمارك البرية والبحرية والجوية في البلدين وتبادل المعلومات فيما بينها. منجزات وتفتح هذه المنجزات التي تحققت على طريق التواصل والتآخي بين البلدين الشقيقين الطريق لمزيد من التعاون البناء من أجل مستقبل الاجيال القادمة خاصة بعد النجاحات التي حققتها جهود واخلاص الزعيمين صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان في بناء دولتين عصريتين ونهضة ورخاء شعبيهما. لقد حققت سلطنة عمان الشقيقة منذ ان تولى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم فيها في الثالث والعشرين من يوليو عام 1970 بتضافر وتلاحم القيادة والمواطنين قفزات هائلة على طريق التقدم والرخاء وبناء دولة عصرية فاعلة فضلا عن استعادة مكانتها بين الامم والشعوب بمواقفها وسياساتها المتوازنة على كافة المستويات. وقد نفذت سلطنة عمان منذ العام 1976 اربع خطط تنموية خمسية امتدت حتى العام 1995 حققت تحولات هائلة في جميع الميادين السياسي والاجتماعية والاقتصادية والثقافية فيما بدأت بكل طموح تنفيذ المرحلة الثانية للتنمية التي تمتد حتى عام 2020 لاعلاء صروح المنجزات الوطنية الكبيرة التي حققتها مسيرة التنمية في بناء الوطن والانسان العماني. وقد بلغ اجمالي الناتج المحلي لسلطنة عمان خلال النصف الاول من العام 1997 أكثر من 2909 ملايين ريال عماني فيما بلغت ايرادات النفط خلال نفس العام أكثر من 183ر4 مليارات دولار أمريكى والاحتياطى الاجمالى للنفط 4ر5 مليار برميل. وبلغت الميزانية العامة لسلطنة عمان للعام الحالى 1998 (3307 ملايين ريال عماني) بعجز عن الايرادات المتوقعة بنحو 295 مليون ريال عماني. وتركز اعتمادات الميزانية على تنمية الموارد البشرية ودعم البرامج والسياسات الخاصة لتحقيق برامج وأهداف الخطة الخمسية الخامسة التي تمت حتى عام 2000 وتشتمل على مشروعات حيوية لتطوير مختلف قطاعات التعليم العام والعالى والخدمات الصحية والاجتماعية وتعزيز الهياكل الاساسية في جميع المحافظات والمناطق والولايات التي تشكل التقسيم الاداري لسلطنة عمان والذي يشمل على ثلاث محافظات هى مسقط وظفار ومسندم وخمس مناطق وهى الباطنة والظاهرة والداخلية والشرقية والوسطى حيث تضم هذه المحافظات والمناطق عددا من الولايات يصل مجموعها الى 59 ولاية. ــ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات