تقرير اخباري: (تعريب) الصيدليات.. هل يصمد أمام التيار؟

لقى قرار الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير المنطقة الطبية بالشارقة بشأن ضرورة تعيين صيدلي أو مساعدة صيدلي من الجنسية العربية بكل صيدلية ترغب في التقدم للحصول على الترخيص او تجديد الترخيص ترحيبا شديداً من جميع الاوساط الطبية والشعبية وقال احد الصيادلة ان هذا القرار يعيد الامور الى نصابها ووضعها الطبيعي لمواجهة هذا (الطغيان) من الجنسيات غير العربية في الصيدليات وعلى ان يتم تنفيذ هذا القرار فعليا ولا يبقى حبيس الادراج او لاكتساب الشهرة الاعلامية. فيما قال مصدر آخر, وهو صيدلي في البلاد منذ عام 1978م ان هناك قرارات مماثلة لوزارة العمل بضرورة ان يكون تمثيل العرب العاملين في اي شركة قطاع خاص لايقل عن 30%, ونجد شركات 100% من جنسيات غير عربية. واكد ضرورة تفعيل هذا القرار لما فيه من حس قومي اعتدناه من الشيخ محمد بن صقر القاسمي وامارة الشارقة التي اطلقت عليها (اليونسكو) مؤخراً عاصمة العرب الثقافية لعام 1998 واعمالاً لهذا الامر وربطا بينهما, فان الشارقة تتجه نحو الاصول لتعبر عن هويتها وتدافع عنها بشكل عملي لا بالخطب الرنانة. اما عن القرار نفسه فتشير الدكتورة فاطمة مراد رئيسة قسم الصيدلة الى ان الشيخ محمد أمر بتطبيقه منذ بداية العام 98, وهناك اصرار من سموه على تنفيذه على جميع الصيدليات دون استثناء, ونتخذ في ذلك الاجراءات التالية: عندما يأتي صاحب الصيدلية بالتقدم للحصول على ترخيص او تجديد الترخيص يقدم مستندات باعداد العاملين معه وجنسياتهم ولا يسمح له بالحصول على تأشيرة جديدة الا اذا كان عنده عرب فإن لم يكن فلتكن لعرب ويتم امهاله حتى يتم تشغيل عربي في الصيدلية. والجدير بالذكر ان هناك حوالي 125 صيدلة بامارة الشارقة منها 106 صيدليات بالمدينة منها حوالي 45% تضم صيادلة او مساعديهم من الجنسية العربية.. مما يعني ان هناك 55% من الصيدليات تضم جنسيات غير عربية وهذا يحدث خللاً كبيراً في تناسب السكان وجنسياتهم. ونوضح في هذا المجال ان موجه التوطين السائدة حاليا لابد وان ترافقها موجه موازية للتعريب بمعنى ان تعطى الاولوية لابناء جنسنا لانهم الاقرب. وفي هذا الصدد تشير الى ان هناك مؤسسات وهيئات يجب على العرب التعامل معها ان يتحدث لغة اجنبية اضافة الى الاوردو وحتى يستطيع التعامل معهم. فهناك قطاعات كثيرة جداً يجب ان تحذوا هذا الحذو. وعلى سبيل المثال قطاع التمريض ومقاسم الاتصالات الشركات العامة, مندوبو العلاقات العامة والمبيعات والمستشفيات ومن يريد ان يتأكد فيذهب بنفسه الى هذه الاماكن حتى ان العرب احيانا يصبح عمله نادرة يطلب حتى نستطيع التفاهم معه على امر او مصلحة تريد ان نقضيها. ولابد ان يعطى هذا القرار اهميته ويبرز ابرازاً اعلامياً حتى ينال حقه من التعريف. هذا القرار المشهود يجب الا يطويه النسيان وان يعمم على جميع المناطق الطبية في وزارة الصحة, وليس الصيدلة فقط ومستودعات الادوية بل العيادات الطبية والمستشفيات الخاصة وجميع المؤسسات الجماهيرية كما لا يجب تعطيل هذا القرار المهم الذي يدل على تنامي الحس الوطني والقومي على هذه الارض الطيبة. كتب ـ رضا هلال

تعليقات

تعليقات