المعسل.. (طاح) سوقه.. المؤيدون يقولون: القرار صائب ولا غبار عليه.. أصحاب المقاهي: القرار مفاجىء.. خاصة ونحن على أبواب (موسم) مهرجان التسوق - البيان

المعسل.. (طاح) سوقه.. المؤيدون يقولون: القرار صائب ولا غبار عليه.. أصحاب المقاهي: القرار مفاجىء.. خاصة ونحن على أبواب (موسم) مهرجان التسوق

أثار قرار القيادة العامة لشرطة دبي بمنع المقاهي من تقديم الشيشة بعد منتصف الليل, وكذلك قرار بلدية دبي بوقف انشطة المقاهي في الشوارع الرئيسية التي تحتوي على فعاليات وانشطة خاصة بمهرجان التسوق ردود فعل متباينة من قبل اصحاب المقاهي والمترددين عليها . وأشارت مصادر مطلعة بأن عدد المقاهي التي تتعامل مع الشيشة باستثناء المطاعم والمنتشرة في دبي تبلغ حوالي 300 مقهى, وقدرت نفس المصادر حجم واردات دبي من المعسل بحوالي 50 مليون درهم, اذا اخذنا مبلغ 15 ألف درهم كمعدل تقريبي للمقهى الواحد. ويرى اصحاب المقاهي الذين التقتهم (البيان) بان الاجراءات الاخيرة ستلحق بهم خسائر مادية فادحة خاصة مع انتعاش هذا السوق وقرب انطلاق فعاليات مهرجان التسوق, فيما يرى المترددون على المقاهي بأنها (اي المقاهي) تحولت الى منابر ثقافية واجتماعية يلتقي بها الناس من كافة فئات وطبقات المجتمع. (البيان) قامت بجولة سريعة والتقت اصحاب وزبائن المقاهي لرصد انطباعاتهم وارائهم حول القرارات الاخيرة فماذا قالوا؟ يقول احمد سيف صاحب احد المقاهي تم افتتاح المقهى من شهر ونصف فقط بترخيص رسمي صادر عن دائرة التنمية الاقتصادية وبموافقة البلدية بجميع اقسامها المختصة بالترخيص وهي التخطيط والصحة والمجاري وبموافقة الدفاع المدني وتم استيفاء جميع الاجراءات المتبعة في هذه الدوائر وتم اصدار الرخصة والموافقة على ترخيص المحل كمقهى في شارع الضيافة. واضاف المشكلة هي ان بلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية لديهما توجهات منذ فترة طويلة لتحويل الشارع الى واحد من الشوارع الرئيسية لانشطة وفعاليات مهرجان التسوق فلماذا تمت الموافقة على اصدار الرخصة؟ ويقول من المعروف ان دبي تحولت الى مركز تجاري واقتصادي تشجع الاستثمار والحكومة تدعو الشباب المواطن دائما للانخراط في هذه الانشطة بغض النظر عن سلبيات المقاهي وهذا النشاط مشروع في دائرة التنمية الاقتصادية وضمن الانشطة المعترف بها. خسارة فادحة ومضى احمد سيف قائلا لا اعتقد باني اكثر الناس ضررا من هذا القرار فالمحل كلف اكثر من 600 ألف درهم قمت باقتراض جزء كبير من البنوك ووضعت كل ما املك به فماذا افعل الآن؟ لتغيير النشاط احتاج الى تغيير الديكور وتغيير العمال وهذا يحتاج الى مبالغ كبيرة وحقيقة لا ارى سببا لذلك لان المحل ملتزم بكافة النظم والقوانين ولا يوجد شكاوى من المحلات المجاورة ولا من سكان البناية ولا تقدم الشيشة لمن هم اقل من 21 سنة, واذا كان الهدف من القرار الحفاظ على جمال شوارع مدينة دبي, فاننا لم نغفل هذا الجانب ايضا حيث قمنا بشراء الطاولات والكراسي من ماليزيا وعرضنا على الجهات المختصة عدم تقديم الشيشة خارج المقهى ونأمل ان يتم اعادة النظر في هذا القرار. وحول رأيه في قرار عدم تقديم الشيشة بعد منتصف الليل, يقول نحن نؤيد مثل هذا القرار ولكن على المقاهي التي لا تلتزم بالانظمة والقوانين فقد يكون هناك مقاه تسبب ازعاج للسكان او ارباك في حركة السير او روائح المعسل تزعج المقيمين فمثل هذه المحلات يجب اتخاذ بعض الترتيبات حيالها لاننا لا نقبل ازعاج الآخرين. واضاف: حجم تعاملاتنا الشهرية بالمعسل بكافة انواعه تتراوح ما بين 30 الى 35 ألف درهم شهريا. واختتم احمد سيف حديثه قائلا اذا قالت الصحافة ان للمقاهي دورا سلبيا فلماذا تقوم بوضع الاعلانات للمقاهي والسجائر ايضا؟! أما خالد حارب صاحب احد المقاهي بدبي فيرى انه يجب ان تكون هناك دراسة مستفيضة حول قرار اغلاق او منع المقاهي من تقديم الشيشة بعد منتصف الليل وان لا يتم اتخاذ قرارات عشوائية وفجائية بناء على مواقف معينة. ويضيف: بان دبي اصبحت مدينة عصرية بكل ما تحمله الكلمة من معنى وبالتالي يجب ان تكون كافة التسهيلات الموجودة في النهار موجودة في الليل ايضا خاصة وان المقاهي اصبحت من الاماكن السياحية التي يرتادها السياح والزوار من كافة الجنسيات والشيشة ليست جديدة ولا دخيلة على مجتمع الامارات ففي السابق كان هناك الشيشة الشعبية التي تسمى (القدو) وكانت ولا تزال تقدم في المقاهي الشعبية اضافة على ذلك كانت تقدم (النرجيلة) الهندية فهي اذن ليست دخيلة كما يدعي البعض. القوانين ينقصها المتابعة ومضى خالد حارب قائلا نأمل من الجهات المختصة ان تضع قانونا واضحا وصريح فيما يتعلق بالشيشة واي جهة تخالف هذه القوانين يفرض عليها غرامات سواء من ناحية النظافة او الخدمات او الموقع, هناك مثلا قانون يمنع تقديم الشيشة لمن هم اقل من السن القانونية, ولكن في بعض المقاهي يتم تقديم الشيشة لطلاب المدارس فالخطأ من الرقابة والمتابعة ومن صاحب المقهى ايضا الذي لا ينظر الا لمصلحته الخاصة. واضاف قائلا: نأمل من الجهات المختصة ان تقوم بتوجيه دعوة لاصحاب المقاهي للاطلاع على ارائهم ووجهات نظرهم حول هذا الموضوع ووضع الاسس والقوانين الخاصة بمزاولة هذا النشاط, وبنظري اعتقد بانه يجب تشجيع المقاهي التي تمتاز بمستوى راق بالخدمات لانها اصبحت اماكن يلتقي فيها جميع فئات وطبقات المجتمع يتبادلون الآراء والحوارات البناءة حول القضايا الاجتماعية والتجارية, واعتقد بان هذا افضل من (التسكع) بالمراكز التجارية والشوارع. ويقول خالد حارب: هناك بعض المقاهي لابد من اغلاقها لانها تسبب ازعاج للسكان ولكن قبل اغلاقها يجب اعطاء فرصة سنة لصاحب المقهى لايجاد مكان آخر بديل لانه لا نريد الخسارة لاي تاجر ونحن اصحاب مصلحة وعلى استعداد لمساعدة الجهات المسؤولة لاننا نحرص على الشباب ويهمنا جدا سمعة البلد وعلى استعداد للتعامل مع الجهات المختصة لتنفيذ هذه القرارات ولكن بشرط ان لا تضر بالمصلحة نفسها. أهل مكة أدرى بشعابها ويقول احد اصحاب المقاهي طلب عدم نشر اسمه بدأنا بتنفيذ القرار الصادر من شرطة دبي منذ لحظة ابلاغنا به ولا نملك الاعتراض لان (اهل مكة ادرى بشعابها) ولكن من ناحية الاضرار اعتقد بأن جميع المقاهي تضررت بهذه القرارات الفجائية خاصة ونحن على ابواب مهرجان التسوق وهناك مقاه افتتحت حديثا بمعنى ان اصحاب هذه المقاهي اصبحوا معرضين لخسائر مادية كبيرة لانه عندما يمنع تقديم الشيشة او تناول الشيشة بعد منتصف الليل معنى ذلك ان آخر طلب يقدم للزبائن سيكون الساعة 11 ليلا. ومضى قائلا: حقيقة لا ادري مبررات جدية لمثل هذه القرارات لانه اذا كان هناك خوف من جنوح الاحداث فهناك قوانين صادرة من الدائرة الاقتصادية تمنع المقاهي من تقديم الشيشة لمن هم اقل من 21 سنة وهناك حملات تفتيشية تتم بصورة مفاجئة على المقاهي ولا اعتقد بان اصحاب المقهى على استعداد لتقديم شيشة لحدث مقابل خمسة دراهم ويدفع مقابلها عشرة آلاف درهم غرامة او مخالفة قد يكون هناك بعض المقاهي غير ملتزمة بهذه القوانين ولكن ذلك لا يعني معاقبة الجميع. هل سيتم منع الشيشة بالفنادق؟ ويتساءل صاحب هذا المقهى: هل سيتم منع الشيشة ايضا بالفنادق؟ ام انها خطة لتحويل الزبائن من المقاهي الى الفنادق؟ ولماذا لا يتم اغلاق الملاهي والاماكن الاخرى والتي تشكل خطورة اكثر من المقاهي؟ وعن حجم ايراداته الشهرية من المقهى يقول بانها تتراوح ما بين 40 الى 50 ألف درهم. الطلبات تراجعت بنسبة 75% ويقول عمر الخاجة صاحب مقهى منذ بداية تطبيق القرار تراجعت الحركة داخل المقهى بنسبة 75% لانه في السابق كنا نعمل لغاية الساعة الثالثة فجرا ولكن منذ صدور القرار عمليا اصبحنا نعمل لغاية الساعة 11 ليلا وهذا يعني اذا استمرت الحركة على هذا المعدل كارثة لاني اتحمل يوميا مصاريف تصل الى الفي درهم سواء عمل المحل ام لا فهناك 15 عاملا واكثر من 400 كرسي اي 400 زبون وهبط معدل استهلاك المعسل من اربع كراتين يوميا الى كرتونة واحدة والمشكلة بان هناك تواريخ محددة للصلاحية بمعنى آخر اكثر من نصف البضاعة المخزنة سينتهي تاريخ صلاحيتها وهذه خسارة اخرى. ويتساءل عمر الخاجة هل اكتشفنا مضار الشيشة الآن علما بأن اضرارها على الصحة العامة وبشهادة الاطباء اقل من التدخين ولماذا لا تمنع السجائر من الاسواق والتي ثبت باليقين القاطع بانها سبب لامراض القلب وسرطان الرئة وغيرها من الامراض. ويقول ليس بالضرورة ان يكون زبائن المقاهي كلهم ممن يستخدمون الشيشة فهناك العديد يأتون هربا من البيت والتسلية بلعب الورق وغيره, وهناك ايضا من الزبائن يأتون لمشاهدة القنوات الفضائية داخل المقاهي التي تعتبر من الاماكن العامة افضل من ذهابهم الى الفنادق والمراكز التجارية لمعاكسة الفتيات. ماذا يقول المترددون على المقاهي واذا كانت تلك آراء اصحاب المقاهي المتضررين على حسب اقوالهم فماذا يقول المترددون على المقاهي حول القرارات الاخيرة لشرطة دبي والبلدية. يقول محمود عوض: اعتقد بان القرار صائب جدا لان الوقت الذي تم تحديده هو مناسب للطرفين, لانه من غير المعقول ان يجلس الشخص على المقهى لغاية الساعة الثالثة فجرا وكيف سيذهب الى عمله وماذا سيقدم وهو مازال بحاجة الى النوم, المقاهي جيدة لفترة يلتقي فيها الاصدقاء لتبادل الآراء والاحاديث ولكن ليست لفترات تمتد لساعات وساعات فهناك من يمضون الليل كله بالمقهى وهذا طبعا خطأ ومن هنا اعتقد بان القرار صائب ولا غبار عليه. ويرى محمد المري بان القرار قد يكون له نتائج سلبية اكثر من الايجابية خاصة على الشباب الذين تتراوح اعمارهم ما بين 20 الى 30 سنة لان المقاهي بالنسبة لهم اصبحت نقطة الالتقاء اليومي لهم, وهذا بالتأكيد افضل من الذهاب الى الاماكن الاخرى خاصة وان الشباب لديهم وقت فراغ طويل ولا اخفيك سرا باننا نجلس يوميا ما بين خمس الى ثماني ساعات على المقهى نتناول الشيشة ونلعب الورق ونتابع التلفاز. ويضيف: اعرف مجموعة من الشباب بدأوا يذهبون الى الفنادق بعد منتصف الليل لتناول الشيشة لان الفنادق غير مشمولة بالقرار وهذا بالتأكيد قد يدفع الشباب الى اشياء اخرى قد لا تحمد عقباها. اما زميله مروان المري فيقول: ان القرار كان مفاجئة للجميع لان دبي مدينة منفتحة على العالم وتنفق مبالغ كبيرة للترويج للسياحة ومعروف بان السياح الاجانب يشكلون نسبة كبيرة من زبائن المقاهي فكيف سيتم حرمانهم من هذه التسهيلات خاصة ونحن على ابواب مهرجان التسوق, ويشارك مروان زميله السابق الرأي بأن المقاهي بالنسبة للشباب المواطن هي الانسب لقضاء اوقات الفراغ واذا كان هناك بعض المقاهي لم تلتزم بالقوانين فهذا لا يعني ان يعاقب الجميع لاجل مقهى واحد. المصلحة العامة أولا ويقول احمد عقيل نحن كزبائن للمقاهي ننظر الى الموضوع من جانب المصلحة الخاصة ولكن عندما قامت شرطة دبي باتخاذ مثل هذا القرار بالتأكيد لديهم من المبررات المقنعة والتي تهدف للحفاظ على الامن والامان والمصلحة العامة بشكل عام, واعتقد بانه قرار جيد ولو انه قد يلحق اضرار باصحاب المقاهي. ويضيف: المشكلة كما اشرت الكل ينظر لها من الزاوية الخاصة به فبعض المقاهي مثلا تقدم الشيشة للاولاد وطلاب المدارس علما بان هناك قوانين تعاقب على مثل هذه الاعمال لذلك لابد من رقابة هذه المقاهي ومخالفتها في المرة الاولى واذا عادت لارتكاب نفس التجاوزات فيجب اغلاقها لان الشباب الصغار في طبيعتهم دائما يحبون تقليد الكبار دون وعي وادراك وهو ما قد يقود الى الانحراف. ويرى عبدالملك المري ان المقاهي لها سلبيات وايجابيات وباعتقادي ان الايجابيات تفوق السلبيات لانها اماكن عامة يلتقي فيه الشباب والكبار من مختلف الجنسيات وبالنسبة للشباب المواطن هي بالتأكيد افضل من الفنادق سواء من ناحية الاسعار او الاشياء الاخرى. ويقول المشكلة في قرار منع تقديم الشيشة بعد منتصف الليل هو ان هناك من يعملون بعد الظهر لذلك تجد ان لديهم متسعا من وقت الفراغ بسبب عدم وجود اعمال لديهم في الصباح فيفضلون الجلوس على المقاهي لساعات متأخرة من الليل وعادة في مثل هذه الاستطلاعات تجد آراء مختلفة ومتضاربة ولكن تبقى المصلحة العليا فوق الجميع. تحقيق: عماد عبدالحميد

طباعة Email
تعليقات

تعليقات