افتتح المؤتمر الدولي الأول لنخيل التمر بالعين.. وزير التعليم العالي: توظيف طاقات الجامعة لخدمة المجتمع

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة, حرص جامعة الامارات على توظيف كافة طاقاتها العلمية لدراسة واقع القطاعات المختلفة في المجتمع, ووضع الخطط اللازمة لها اضافة الى الاخذ بالتقنيات الضرورية لتطويرها والارتقاء بها على النحو الامثل . جاء ذلك في افتتاح المؤتمر الدولي الاول لنخيل التمر الذي تنظمه كلية العلوم الزراعية, بالتعاون مع دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين, وحضره احمد سلطان الحلامي وكيل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين, والدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير الجامعة, وشبيب المرزوقي امين عام الجامعة, وحمد المطوع وكيل وزارة الزراعة المساعد والدكتور محمد العفيفي عميد كلية العلوم الزراعية اضافة الى ممثلي 20 دولة عربية واجنبية. وقال الشيخ نهيان ان موضوع المؤتمر يعتبر من الموضوعات التي تحظى بأهمية خاصة على سلم اولويات البحث العلمي في دولة الامارات, مشيرا الى مدى العلاقة الايجابية بين النخلة والبيئة ليس فقط كعنصر فاعل في توجيه مسيرة النشاط الانساني وتحديد نوعيته في المنطقة ولكن ايضا كونها العامل الذي يعبر عن اصالة المجتمع وعراقته. واضاف ان الاهتمام المتزايد في دولة الامارات بالدراسة العلمية للنخيل يجسد بوضوح مدى الرعاية الخاصة التي يوليها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لقطاع الزراعة في الدولة بوجه عام والنخيل بصفة خاصة وقال ان هذا الاهتمام وتلك الرعاية تتضح في تزايد قيمة الاستثمارات المخصصة للنخيل, والمعدل السريع للنمو في اعداد شجر النخيل, والزيادة المضطردة في حجم انتاجه, فضلا عن المبادرات الهامة والمتلاحقة بالدولة في مجال التصنيع الغذائي للمنتج منه, وطرق تسويقه, والعمل على جني الفائدة منه بكافة السبل الممكنة. وطالب الشيخ نهيان المشاركين في المؤتمر بالقيام بزيارات ميدانية للتعرف على الانجازات التي تحققت بفضل قيادة صاحب السمو رئيس الدولة في مجال الزراعة. واكد اهمية تنمية الوعي الذي يساهم في زيادة الانشطة البحثية المتعلقة بالنخيل بدءا من زراعته وطرق تنميته وصولا الى ادوات الرعاية الخاصة به ووسائل الافادة الاقتصادية منه. وقال انه يتطلع الى ان يكون هذا المؤتمر, وهو الاول الذي يعقد في هذا المجال, اداة دفع قوية لاستمرار جهود البحث والدراسة في هذا الموضوع الحيوي والهام مشيرا الى ضرورة ان يهتم المؤتمر وعلى وجه الخصوص بكيفية نقل نتائج البحوث والتجارب من المختبرات والمعامل الى المواقع في القرى والمزارع مع تهيئة الظروف الملائمة واللازمة لاستخدام هذه النتائج وتطبيقها والافادة منها بشكل علمي وعملي متكامل. واشاد الشيخ نهيان بمستوى المشاركة في المؤتمر مؤكدا على مدى ما يمكن ان يحققه المؤتمر من انجازات ونتائج نظرا للنخبة المختارة من العلماء والخبراء والباحثين المشاركين فيه. وتحدث في الافتتاح وكيل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين الدكتور احمد سلطان الحلامي, مؤكدا ان رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للمؤتمر تأتي تجسيدا لدعم السياسة الحكيمة التي ينتهجها صاحب السمو رئيس الدولة بالتوسع في المساحات المزروعة في دولة الامارات واشار الى ان مساحات النخيل بلغت 310 الاف دونم, تعادل 31 الف هكتار كما بلغت اعداد اشجار النخيل المثمرة وغير المثمرة حوالي 21 مليون نخلة. واستعرض وكيل دائرة الزراعة احصائيات منظمة الاغذية والزراعة الدولية لعام 1995 ــ ,1996 والتي اشارت الى ان معدل انتاج دولة الامارات من التمور في الفترة من عام 1989 وحتى 1991 بلغت 152 الف طن, لترتفع الى 237 الف طن عام 1995 حيث تمثل هذه الكمية 5.3% من انتاج العالم لنفس السنة, والذي يصل الى 4.4 ملايين طن كما بلغت كمية الانتاج من التمور في عام 1996/ 240 الف طن. واعلن وكيل دائرة الزراعة بالعين, ان توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كانت وراء انشاء مصنع تصنيع وتعبئة التمور بمنطقة المرفأ بأبوظبي والذي بلغت طاقته الانتاجية السنوية ستة الاف طن وقال وكيل دائرة الزراعة انه يجري حاليا انشاء مصنع للتمور بمنطقة ابو سمرا بالعين تصل طاقته الانتاجية الى 20 الف طن سنويا وبلغت تكلفته 141 مليون درهم, مشيرا الى انه سيتم افتتاح المصنع في شهر مايو المقبل. كما اعلن وكيل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالعين في كلمته عن استيراد 23 الف فسيلة من النخيل صنفي برحى وخلاص للمساهمة في تنويع مصادر اكثار النخيل, كما أعلن عن استيراد 40 الف فسيلة من الصنف خلاص لزراعتها بمشروع العوهة, الذي يقع على بعد 25 كيلو مترا من مدينة العين طريق العين ــ دبي. كما أعلن احمد سلطان الحلامي عن قيام دائرة الزراعة بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة بشراء انتاج التمور من مزارعي الامارات الشمالية وذلك تشجيعا للمواطنين على الاعتناء بأشجار النخيل والمساهمة في تحقيق الامن الغذائي, اضافة الى رفع مستوى المعيشة للمواطنين عن طريق رفع مستوى الدخل لهم. واعلن سلطان الحلامي في كلمته عن مشاركة الدائرة في المشروع الاقليمي لمكافحة سوسة النخيل الحمراء, التي تهدد بساتين النخيل بالمنطقة, وذلك بالاشتراك مع جامعة الامارات ممثلة في كلية العلوم الزراعية وجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان و قال ان هذا المشروع, والذي يستمر لمدة اربع سنوات يتضمن عمل قاعدة بيانات لاصناف نخيل التمر ومدى اصابتها بسوسة النخيل الحمراء اضافة الى دراسة الطرق المختلفة لمقاومتها والقضاء عليها. من جانبه أكد الدكتور محمود عبدالرحمن العفيفي عميد كلية العلوم الزراعية ان مستقبل الزراعة بدولة الامارات مرتبط بعملية التنمية الزراعية مشيرا في هذا الى توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بانشاء كلية للعلوم الزراعية منذ عام 1980 لتخريج الكوادر المواطنة المؤهلة والقادرة على القيام بالبرامج البحثية التي تتواءم مع معطيات البيئة والثروات الطبيعية المتاحة لزيادة الرقعة الزراعية بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي. وقال الدكتور عفيفي ان لكلية العلوم الزراعية دورا ملموسا في تنفيذ الاهداف التي انشئت من اجلها, حيث يتم التركيز على ابحاث زراعة النخيل واكثاره وزيادة انتاجه وتصنيعه, اضافة الى النباتات التي تتحمل الملوحة مؤكدا ان دور الكلية في هذه المجالات جعل منها مركزا لعلوم زراعة المناطق القاحلة, وقال الدكتور العفيفي ان المكانة العلمية التي حققتها الكلية منذ انشائها ماكانت لتتحقق لولا الدعم والتوجيه الواضح من الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى للجامعة. واكد الدكتور العفيفي على اهمية المؤتمر مشيرا الى ان دولة الامارات والتي تستضيف المؤتمر الاول تعد في مقدمة دول العالم التي تكثر وتجود فيها زراعة النخيل, مشيدا بدور الباحثين العرب والاجانب المشاركين في المؤتمر ممن قدموا بحوثا تصل الى 100 بحث علمي تتناول مختلف المحاور العلمية. اضافة الى مشاركة عدد من المزارعين من اصحاب الخبرة في النخيل من مختلف مناطق الدولة, والتي حرصت الكلية على ان يكون لهم دور في المؤتمر العلمي الهام. ويواصل المؤتمر الذي ناقش عددا من اوراق العمل المقدمة من يوم امس اعماله حتى يوم غد الثلاثاء حيث يصدر توصياته. العين ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات