بعد التحية: بقلم - د. عبدالله العوضي - البيان

بعد التحية: بقلم - د. عبدالله العوضي

ان مساهمة جميع افراد المجتمع في العمل على زيادة المساحات الخضراء في اراضي الدولة هو الهدف الهام في تحقيق الغاية من تنظيم هذه الاسابيع التي يتم التركيز عليها من قبل مختلف وسائل الاعلام. في الدول الغربية التي يكثر زيارة الناس اليها في فترات الصيف وغيرها من المواسم وهي التي تتميز بالطبيعة الخضراء دون التدخل المباشر للناس فيها بسبب مناخها العام والممطر لفترات زمنية طويلة. مع ذلك ينبه السائح في هذه الدول الى وجود دافع من قبل عدد كبير من السكان والاخص منهم في سن التقاعد على التفرغ لعملية التشجير المنزلي مع ان المنطقة التي يسكن فيها في الغالب مزروعة ومشجرة الا ان ظاهرة وجود الحدائق الخاصة بكل بيت جلية واضحة امام عين كل زائر. فعن طريقها يتم اضافة جمال متميز الى جمال الطبيعة الربانية المنتشرة عندهم على مدار العام. ولا يمنعنا شيء هنا من الوصول الى هذا المستوى من الاهتمام بتشجير بيئتنا المحلية او المنزلية كلا حسب طاقته وجهده, وبوادر هذا الاهتمام واضحة في البيوت التي تستعين او التي تجلب اليها فئة العاملين من المزارعين الذين يقومون بترتيب أوضاع الحدائق المنزلية. ووجود العامل الخاص بهذا الشأن لا يكفي وليس نهاية المطاف في موضوعنا والمتابع لما ينشر في بعض الصحف والمجلات من اخبار الرؤساء لابد وانه سمع او اطلع على الاخبار السياسية والاجتماعية للرئيس مانديلا الذي اعلن سياسيا بأنه لن يرشح نفسه لانتخابات مقبلة في جنوب افريقيا, واجتماعيا يفضل التفرغ للاهتمام بمزرعته وحديقته الخاصة بعد سنوات النضال والتضحية التي امضاها في تحرير بلاده من قبضة الاستعمار. فراحته وجدها في مزرعته وحديقته الخاصة ولم يجدها في العودة الى الحكم مرة اخرى. وان كان هذا المثال بعيدا من الناحية الجغرافية عن بيئتنا المحلية الا ان المعنى المقصود من ذكره واضح لكل من يريد ان يزيد من جرعة الاهتمام بشأن البيئة الخضراء والتي انشئت من اجلها المنظمات والمؤسسات التي تقوم بالدفاع عنها عبر قنواتها الاعلامية المتاحة في جميع دول العالم المتطور.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات