افتتاح حلقة تدريبية خليجية حول آثارها البيئية والصحية - البيان

افتتاح حلقة تدريبية خليجية حول آثارها البيئية والصحية

أكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة حرص الوزارة على الوقوف على رؤية واضحة بشأن المخاطر التي قد تنجم عن استخدام التقنيات التي تعتمد على الموجات الكهرومغناطيسية بالاضافة الى ضرورة وضع برامج لمراقبة وتأثير هذه الانواع من الملوثات في البيئة المحيطة بنا أو بيئة العمل . جاء ذلك في كلمة وجهها وزير الصحة امس الى الحلقة العلمية التدريبية حول الاثار البيئية والصحية للتعرض للمجالات الكهرومغناطيسية الساكنة والمتغيرة زمنيا في دول الخليج والتي تعقد فعالياتها بفندق رويال أبجر بدبي وتستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الحالي. وقد ألقى الكلمة نيابة عن معاليه الدكتور الشيخ سعود بن كايد القاسمي وكيل الوزارة. وأكد بمناسبة افتتاح الحلقة التدريبية ان موضوع التأثيرات البيئية والصحية للمجالات الكهرومغناطيسية لم يحظ بكثير من الاهتمام في معظم بلدان وطننا العربي على الرغم من الاهتمام المتزايد الذي حظي به في دول العالم المتقدمة خاصة مع التطور الهائل للأجهزة والمعدات الحديثة التي يدخل في صناعتها تقنية الموجات الكهرومغناطيسية ومع الازدياد المستمر في عدد من مستخدميها وتعدد مجالات استخدامها. وقال انه بالرغم مما أتاحته التقنيات التي تعتمد على الموجات الكهرومغناطيسية من فوائد وفرص والآفاق التي فتحتها للعاملين في المجالات المختلفة خاصة الطبية والاستخدامات المنزلية والاتصالات والصناعات المختلفة الاخرى الا ان الكثير من الشكوك مازات تحيط بالمخاطر الممحتملة لمثل هذه التقنيات والتي لاتزال مجهولة الى حد كبير, ليس على مستوى المواطن العادي فحسب بل على مستوى كثير من العاملين في المجالات الصحية او المجالات المتعددة الاخرى ذات العلاقة وهو مايستلزم منا متابعة حثيثة لهذه التقنيات والبحوث العلمية ووضع برامج لمراقبة تراكيز هذه الانواع من الملوثات في البيئة المحيطة وبيئة العمل اضافة الى اجراء المزيد من الدراسات لمعرفة حجم المشكلة والتيقن من المضار التي مكن ان تسببها هذه التقينات على الانسان ومحيطة الحيوي تمهيدا لوضع الاجراءات الوقائية والمعايير والضوابط اللازمة للتقليل من الاخطار الصحية المختلفة التي قد تنجم عنها. واوضح ان هذه الحلقة الدراسية فرصة متاحة لمناقشة هذا الموضوع باسلوب علمي وتبادل الآراء والخبرات بين دولنا والتعرف على تجارب دولنا وتجارب الدول المتقدمة في هذا المجال وكذلك التعرف على المقاييس والضوابط الدولية المعتمدة ومدى تطبيقها والصعوبات التي تواجه مراحل التطبيق بالاضافة الى تقييم حجم المخاطر التي قد تنجم عن الازدياد المضطرد لهذه التقنيات واتساع قاعدة استخدامها من اجل الوصول الى رؤية واضحة تمكن اصحاب القرار والعالمين في المجالات المتخصصة من اتخاذ الاجراءات المناسبة للاقلال من الاضرار التي تسببها هذه المجالات المتخصصة من اتخاذ الاجرءات المناسبة للاقلال من الاضرار التي تسببها هذه المجالات الكهرومغناطيسية. من جهة اخرى اشار الدكتور حسين عبدالرزاق الجزائري المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط الى ان الحقول الكهرومغناطيسية من مصادر عديدة يعتبر وجودها من المستلزمات الاساسية للافراد والمجتمع وللصناعة والتجارة مثل خطوط نقل الطاقة ذات التوتر العالي والرادار وابراج البث الاذاعي والتلفزيوني واجهزة الهاتف المحمولة او الخليوية وما تحتاج اليه من قواعد ارسال واستقبال ومعدات الميكروويف . وقال ان الكثيرين ابدوا قلقهم في الآونة الاخيرة حيال الاخطار المتصلة بالحقول الكهرومغناطيسية والتمست بعض الدول الاعضاء النصيحة في هذا المجال ولاسيما حول الاخطار الصحية المحتملة لاجهزة الميكروويف ومعدات الاتصال المتنقلة سواء في مواقع العمل او في اوساط عامة الجمهور. واوضح الدكتور حسين الجزائري ان الرأي اتجه في اواخر السبعينات الى الربط بين التعرض لموجات الحقول الكهرومغناطيسية في المنزل وبين داء ابيضاض الدم عند الاطفال وفي ضوء هذا الربط اجريت تحريات ابيدميولوجية عديدة وبحوث مخبرية مكثفة حول تأثير هذه الحقول في الصحة وتبين لمنظمة الصحة العالمية ان غالبية البحوث التي تناولت الآثار البيولوجية للتعرض للحقول الكهرومغناطيسية انما تمت لدواع اقتضتها ظروف معينة باستثناء بعض الحالات المعروفة وكان من نتيجة ذلك ان اختلطت البحوث الطارئة بالبحوث المكررة الرفيعة المستوى وأدى ذلك الى تفاقم القلق بين عامة الجمهور والعمال من امكانية نشوء آثار صحية ضارة من جراء التعرض للحقول الكهرومغناطيسية. واكد ان العديد من الدول بادرت الى انشاء برامج بحثية منسقة في هذا المجال ونشر عدد من الدراسات حول أثر حقول الموجات الكهرومغناطيسية في الصحة وشكل العديد من مجموعات الخبراء لمراجعة المعطيات المتوافرة حول الموضوع وتقييمها, غير ان كل الجهود البحثية التي بذلت حتى الان لم تنته الى اي نتيجة قاطعة فهي لم تؤكد بحال من الاحوال وجود علاقة سببية بين التعرف لحقول الموجات الكهرومغناطيسية وبين الاوضاع الصحية المستجدة كما انها لم تقدم اي دليل ينفي وجود هذه العلاقة. واضاف انه في ضوء الاهمية البالغة لهذه القضية من وجهة نظر الصحة العمومية وكذلك المضاعفات الاقتصادية الهائلة لاجراءات المكافحة التي ينتظر اتخاذها في حال ثبوت الآثار المضرة بالصحة, قامت المنظمة في يناير 96 بانشاء برنامج دولي خصصته لمعالجة موضوع الحقول الكهرومغناطيسية وكانت مهمة هذا البرنامج هي اجراء التقدير العلمي المحايد لمدى تأثر الصحة عندما تتعرض لهذه الحقول التي يصل ترددها الى 300 ميجا هيرتز, وكذلك التعرف على الثغرات التي تتطلب المزيد من البحوث حتى يتسنى تقدير المخاطر الصحية بصورة افضل. واكد المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لاقليم شرق المتوسط ان الهدف من هذا الاجتماع الذي ينظمة المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط لاول مرة حول الآثار البيئية والصحية للحقول الكهرومغناطيسية هو تقديم عرض عام للمعارف الراهنة المتصلة بالحقول الكهرومغناطيسية, وتقدير اخطارها المحتملة والتعريف بهذه الاخطار وطرق التصدي لها والتصرف حيالها بغية تمكينكم من تقديم النصيحة العلمية لمن يعنيهم الامر من هيئات وافراد. وقد تضمن برنامج اليوم الاول للحلقة التدريبية محاضرة عن الهدف من انعقاد الحلقة القاها الدكتور حسن ابو زيد المستشار الاقليمي لادارة وتقييم مخاطر الصحة البيئية ثم محاضرة حول اصول التردد المنخفض للمجالات الكهرومغناطيسية القاها الدكتور باولو فيتشيا المستشار المؤقت لمنظمة الصحة العالمية , ومحاضرة حول اصول التردد العالي للمجالات الكهرومغناطيسية ألقاها ايضا الدكتور باولو فيتيشيا, ثم محاضرة عن كيفية تفاعل المجالات الكهرومغناطيسية مع الجسم ألقاها الدكتور زد. شينلدوز المستشار المؤقت لمنظمة الصحة العالمية اعقبها جلسة نقاش مفتوحة. كتب - بسام فهمي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات