بمشاركة 34 باحثا ومختصا من 12 دولة عربية: سلطان القاسمي يفتتح المؤتمر الــ 14 للاثار والتراث في الشارقة

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة صباح امس فعاليات المؤتمر الرابع عشر للاثار والتراث الحضارى العربى الذي تنظمه دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم فى الامارات والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ويستمر حتى 26 من الشهر الجارى فى متحف الشارقة للاثار . ويأتى انعقاد المؤتمر بمناسبة اختيار الشارقة عاصمة ثقافية للعرب للعام الحالى ويشارك فيه نخبة من الباحثين والاكاديميين العرب فى مجال الاثار. وحضر حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمى نائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة والشيخ عبدالله بن سالم القاسمى رئيس الديوان الاميرى والشيخ عبد الله بن محمد ال ثانى رئيس دائرة الطيران المدنى بالشارقة والشيخ محمد بن سعود القاسمى رئيس دائرة المالية والادارية والشيخ عصام بن صقر القاسمى رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ سلطان بن سعيد القاسمى مدير عام دائرة الثقافة والاعلام والسيد ماجد عبد الله بوشليبى مدير عام الدائرة وكبار المسؤولين بالدائرة وضيوف الشارقة اعضاء الوفود العربية المشاركة فى المؤتمر وعدد من كبار المسؤولين والخبراء والباحثين بشؤون الاثار بالدولة . وبعد انتهاء الجلسة الصباحية للمؤتمر استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ظهر امس بمكتب سموه رؤساء واعضاء الوفود المشاركة فى المؤتمر الرابع عشر للاثار والتراث الحضارى العربى يتقدمهم الدكتور محمد الميلى المدير العام للمنظمة العربية للتريبة والثقافة والعلوم . وقد رحب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى بضيوف الشارقة ( العاصمة الثقافيه للعرب ) متمنيا لاجتماعاتهم النجاح والتوفيق . وقد اشاد سموه بالعلماء العرب العاملين فى مجال الاثار والمشاركين فى هذه الفعاليات مؤكدا سموه على اهمية هذا المؤتمر فى الاهتمام بالاثار فى بحث ومناقشة قضايا استخدامات التقنيه الحديثه فى تطوير المتاحف الاثريه مشيرا سموه الى ان الاهتمام بالاثار لا يبتعد عن الحاضر او المستقبل لان اثارنا وتاريخنا هي اساس حاضرنا المشرق الذى ننطلق منه لنضع مستقبل اكثر اشراقا باذن الله. وقد اقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى مأدبة غداء بمكتب سموه تكريما لضيوف الشارقة المشاركين فى المؤتمر الرابع عشر للاثار والتراث الحضارى العربى . حضر اللقاء ومأدبة الغداء سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمى نائب حاكم الشارقة والشيخ عبد الله بن سالم القاسمى رئيس الديوان الاميرى بالشارقة والشيخ عبد الله بن محمد ال ثانى رئيس دائرة الطيران المدنى والشيخ محمد بن سعود القاسمى رئيس دائرة الماليه والادارية والشيخ هشام بن صقر القاسمى رئيس دائرة الشئون الاجتماعيه والشيخ عصام بن صقر القاسمى رئيس دائرة الثقافة والاعلام والشيخ خالد بن عبد الله القاسمى رئيس دائرة التنمية الصناعية والشيخ سلطان بن سعيد القاسمى مدير عام دائرة الثقافة والاعلام لشئوون المتاحف وكبار المسؤولين بالدائرة وعدد من رؤساء ومدراء الدوائر المحلية بالشارقة. وقائع افتتاح المؤتمر استهل افتتاح المؤتمر بتلاوة من القرآن الكريم ثم القى رئيس الدائرة الثقافية الشيخ عصام بن صقر القاسمي كلمة دائرة الثقافة والاعلام التي رحب فيها بضيوف المؤتمر الذي يقام بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم ثم تناول الجهود التي يبذلها صاحب السمو حاكم الشارقة في مجال البحث التاريخي فشهد له القاصي والداني واختيرت الشارقة عاصمة العرب الثقافية اعترافا بتميزها في مجالات عديدة من بينها التراث المعماري ولعل متحف الشارقة للتاريخ الطبيعي الذي حاز على جائزة دولية نظرا لاعتماده على آخر التقنيات الحديثة. واضاف الشيخ عصام القاسمي ان للشارقة جهودها المستمرة في مجال الآثار, بحيث تتعاون مع البعثات المحلية والاجنبية والجامعات المعروفة عالميا وكل ذلك لوضع التراث الحضاري المحلي في خدمة المستقبل والانسان كما ان للشارقة قانونها الاثاري ومجموعة من الهياكل والنبى التي تتكامل يوما بعد يوم لصالح استراتيجية بناء الانسان الذي كرمه الله وجعله خليفته في الارض. كلمة اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم ثم القى الدكتور عبيد الهاجري كلمة اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم نيابة عن الدكتور عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب رئىس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم جاء فيها: بالامس كانت الشارقة تحرضك على الابتسامة وتشترط ان تراها على محياك لدى دخولها واليوم تدعوك لتكون قارئا ومثقفا في عصر يحتاجها وان بدت الطرق اليها معتمة وضيقة ولكنها ستضاء بهمة العاملين امثال سموكم اذ زرعت على صدر كل اماراتي وعربي وساما رفع هامته. ان آثار أية دولة تمثل ذاكرة تاريخها, وجذورها الضاربة في عمق العطاء الانساني وشواخصها على خارطة البشرية وتمازجها مع الآخرين وتعاونهم معها, وتلمسها لطرق الحياة السالكة وارادة ابنائها الصلبة, ومن حقنا ان ننقب عن هذه الآثار ونفخر بها لانها تجسد رحلة امتنا في التاريخ, عندما حملت رسالة المساء, فانارت بها اصقاع الارض واضاءت عقول البشر وافئدتهم وحررت بدينها العظيم العقل من زيف الاساطير, واقامت على الارض حضارة انسانية زاهية اظلت العالم في رمضاء فكرة. هذا تاريخنا وهذه ايماءات آثارنا فواجبنا ان نعيد هذا المجد الغابر وينبعث هذا التاريخ الزاهي ليستلهمه الخلق الصالح ويرعاه الابناء البررة نصوغ بدفعه واقعاً مصاناً في عالم تتدافع خطواته بوتيرة عالية في كل حركاته وعندها يكون الانسان قويا للبناء والجذور ضاربة للفرس الآتي في رحاب حضارة زهت على ارضنا وثقافة اينعت واشتد عودها وعلوم اطلقت اشرعتها برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. كلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور محمد الميلي القى خلال الحفل كلمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم اشار فيها الى ان حرصه على التواجد في هذا المؤتمر يعود لسببين الاول لتهنئة الشارقة على اختيارها باجماع الدول العربية لتكون عاصمتهم الثقافية لهذا العام. فهذا الاختيار له دلالات عديدة اهمها الاعتراف بالمكانة التي تحتلها هذه الامارة الصغيرة جغرافيا الكبيرة بطموحاتها بين الدول العربية, والامارات بصورة عامة استطاعت ان تحقق مكانتها في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ليس فقط على صعيد الاقتصاد بل في مجالات الثقافة والسياسة اذ تمكنت الامارات العربية منذ توحيدها وخلال فترة زمنية قصيرة ان تسمع صوتها وتهيىء لنفسها مكانة متميزة في المجالين العربي والدولي بفضل مواقفها الجريئة وسياستها الحكيمة. ان المكانة التي تحتلها الثقافة بين اهتمامات مسؤولي هذا البلد وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي جعلت الشارقة تصبح السباقة لتطبيق المبدأ الداعي لاعتبار الثقافة بعداً من أبعاد التنمية قبل ان تصوغه المنظمات الدولية في صورة شعار وتعمل على تطبيقه. اما السبب الثاني لحضوري هذا المؤتمر هو تعلقي الكبير بالتراث المعماري العربي الاسلامي, وكل الاثار التي يزخر بها وطننا العربي, بالاضافة إلى الصفوة العلمية التي تشارك في فعالياته, فالمنظمة تعلق امالا كبيرة على اعمال هذا المؤتمر للخروج بموقف عربي واحد ازاء كبريات القضايا المتصلة بهذا الميدان. ذلك ان العناية بالتراث والاثار لا تعني الانكفاء على الماضي والانشغال عن المستقبل, بل هي من الاعمال التأصيلية التي تنظم الماضي لتجديد الاهتمام به حاضرا ضمن مشروع كلي يمتد إلى المستقبل وفي هذا الصدد ينبغي الاشارة إلى ان مؤتمرات الاثار بانتظام انعقادها, تمثل بالنسبة للمنظمة مصدرا ثريا لا غنى عنه, ومما يسجل لمؤتمرات الاثار انها لا تقتصر على استعراض ما يتم تنفيذه من قرارات وتبادل الاراء فحسب بل وفي كل دورة هناك معالجة لقضية هامة من قضايا الاثار, تنكب على بحثها ودراستها وايجاد الحلول الملائمة لها وفي الوقت نفسه هناك استعراض للتجارب الفنية العالمية وما يستجد من تقنيات في مجال علم الاثار. كلمة رئيس المؤتمر كلمة رئيس المؤتمر الثالث عشر للاثار والتراث القاها علي احمد علي الخضري, اشار في مقدمتها إلى صعوبة الوصول للامارات بسبب الاجراءات الظالمة ضد ليبيا, الا انه لابد من التأكيد على حضور هذه المؤتمرات لان التراث ملكا ثقافيا حضاريا لاي امة من الامم وتعتبر من المصادر الاقتصادية والمعنوية التي لابد من تنميتها والعناية بها بصورة كبيرة, ومستمرة. ولعل المهم ان قرارات المؤتمر السابق قد نفذت ومعظم التوصيات التي خرج بها عمل عليها بصورة جدية ومن اهم هذه الانجازات, اقامة حفريات بمدينة سلطان بالجماهيرية, وحفريات في مدينة القيروان في تونس, بالاضافة إلى اعداد تصور القانون الموحد للاثار. ان هذا المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار الاستفادة من التقنيات الحديثة في الاثار سيضيف الينا مسؤوليات كبيرة في المستقبل ونأمل ان تخرج فكرة انشاء اتحاد للآثاريين العرب إلى حيز الوجود فهو من المتطلبات الهامة والاساسية. متابعة : حازم سليمان

تعليقات

تعليقات