اليوم الأول لمؤتمر زراعة الاعضاء.. الجلسات العلمية: 60 ورقة عمل تضمنت ستة أبحاث محلية هامة - البيان

اليوم الأول لمؤتمر زراعة الاعضاء.. الجلسات العلمية: 60 ورقة عمل تضمنت ستة أبحاث محلية هامة

شهدت الجلسات العلمية للمؤتمر الخليجي الأول لنقل وزراعة الاعضاء في يومه الاول امس 60 بحثا ودراسة وورقة عمل اشتملت على ستة ابحاث محلية هامة حول تاريخ زراعة الاعضاء في الامارات, والرؤية الاسلامية في هذا الصدد, والتقنيات الحديثة لتفادي فشل الجراحة , ومضاعفات زراعة الكلى. وصرح الدكتور ياسين ابراهيم الشحات استشاري الامراض الباطنية بمستشفى الجزيرة, سكرتير عام المؤتمر ان عدد الذين حضروا الجلسات العلمية زاد على 750 طبيبا وفنيا من داخل وخارج الدولة. وقال ان المؤتمر تضمن في يومه الاول جلستين عامتين, واربع جلسات للابحاث الحرة, اضافة الى جلسة للمحاضرات المفتوحة, وحلقة عمل وورشة عمل. وقال ان الخبراء العالميين المشاركين في المؤتمر اشادوا بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة لتطوير برامج زراعة الاعضاء على ارض الدولة من خلال اقامة الملتقيات العلمية المتميزة والتي تسهم في تبادل الخبرات وتعزيز وعي الاطباء العاملين بالدولة بالاتجاهات الحديثة في مجالات زرع الاعضاء. وفي الجلسة العلمية العامة الاولى, قدم الدكتور عبد الرحيم جعفر وكيل الوزارة المساعد لشؤون الطب العلاجي ورقة عمل حول تاريخ زراعة الاعضاء في دولة الامارات. واوضح من خلالها ان انطلاقة زراعة الاعضاء على ارض الدولة قد بدأت منذ سنة 1985 حيث انشئت وحدة لزراعة الكلى بمستشفى المفرق, فيما تواصلت الجهود لتحديث هذه الخدمة وصولا الى اصدار القانون الاتحادي بشأن زراعة الاعضاء قبل خمس سنوات. كما قامت الوزارة بتشكيل اللجان المتخصصة لدراسة اساليب ادخال خدمات زراعة الاعضاء بالدولة بما يضمنه ذلك من الحفاظ على تعاليم الدين الاسلامي الحنيف. وذكر الوكيل المساعد في دراسته ان اقامة المؤتمر الخليجي الاول لزراعة الاعضاء في ابوظبي تأتي في اطار المساعي الرامية الى بلورة رؤية خليجية مشتركة لتحديد ممارسات زراعة الاعضاء وتعميم الاستفادة المشتركة بين دول التعاون في هذا المجال. وفي ورقة عمل تحت عنوان الرؤية الاسلامية لنقل الاعضاء قال الدكتور ياسين الشحات ان الاقناع بالتبرع بالاعضاء لابد ان يولى اهتماما بالجوانب الدينية خاصة بالنسبة لحالات الموت. واوضح ان الاسلام ليس دينا منفصلا, ولكنه نظام حياة متكامل, ويهدف اساسا الى الحفاظ على الانسان, وانقاذ حياة البشر في اطار من الشرعية, الامر الذي يجعل اي عمل في هذا الاطار, عملا مشروعا. وتجيز تعاليم الاسلام عملية نقل الاعضاء في حال استيفاء الشروط المطلوبة حيث وافقت منظمة المؤتمر الاسلامي في سنة 1982 على التبرع بالاعضاء بين الاحياء شريطة عدم وجود اي مخاطر على الشخص المتبرع, وتوافر الشروط اللازمة لانجاح العملية. واضاف الدكتور ياسين ان المجلس التشريعي الاسلامي اعلن انه يمكن اعتبار الشخص ميتا في حال التوقف التام للقلب او التنفس مع اقرار من الاطباء الاستشاريين بأن التوقف نهائي وكذلك التوقف التام في جميع وظائف المخ واقرار اطباء استشاريين بأن هذا التوقف لا رجعة فيه وان خلايا المخ بدأت في التحلل. واوضح ان الشرعيين الاسلاميين اعتمدوا في احكامهم على اساس عدد من القواعد منها ان الضرورات تبيح المحظورات, وان منع الضرر اهم من استجلاب المنافع, وان الدين يحث على الايثار وعلى التعاون بين الاخوة وشرعية البحث عن علاج وتوقير قيمة الانسان الحي. ثم القى البروفيسور دار بحثا عن سلطنة عمان تحت عنوان النظرة الشاملة لاخلاقيات زراعة الاعضاء. وطرح من خلاله عددا من التساؤلات حول تشعب وتعقد اخلاقيات زراعة الاعضاء والاعتبارات الانسانية وما يكتنفها من اعتبارات الربح والمتاجرة فيما يتصل بزراعة الاعضاء. وفي المحاضرة الاخيرة من الجلسة العامة الاولى, قال البروفيسور دوبرنارد من جامعة كلود برنارد بفرنسا ان زراعة الاعضاء تعتبر اهم حدث طبي في القرن العشرين مشيرا الى ان التقديرات توضح ان عدد عمليات زراعة الكلى قد بلغ 450 ألف جراحة و55 ألف زراعة كبد, و50 الف زراعة قلب, وعشرة آلاف زراعة بنكرياس, 6500 زراعة رئة. المناعة الوراثية وناقشت الجلسة العامة الثانية أربعة ابحاث حول المناعة الوراثية في مجال زراعة الاعضاء بما يشمله ذلك من اساليب التقليل من رفض اجهزة الجسم المناعية للاعضاء المزروعة, وآفاق زراعة الاعضاء من مصدر غير آدمي. وقدم الدكتور محمد صايغ من جامعة هارفارد الامريكية بحثا حول المناعة في جسم الانسان مؤكدا ان تقليل وظائف الاجهزة المناعية يمكن ان يقلل من احتمالات رفض الجسم للاعضاء المزروعة. وتناول الدكتور لوكيك رئيس قسم المناعة بكلية الطب جامعة الامارات كيفية التعامل مع الجهاز المناعي باستخدام العقاقير لتقليل رفضه للاجسام المزروعة, فيما ناقش البروفيسور جي فنج من الولايات المتحدة التطورات الجديدة في مجال زراعة الاعضاء من مصادر غير آدمية. وبالنسبة للجلسات الحرة, فقد ناقشت الجلسة الاولى عددا كبيرا من القضايا الهامة حول فعالية الاشعة في تشخيص الضيق الناجم عن زراعة الأوعية الدموية للكلى, ومضاعفات الجهاز البولي الناجمة عن زراعة الكلى, ومراجعة المظاهر الرؤية لعمليات زرع الاعضاء. كما استعرضت الجلسة ثلاثة ابحاث محلية حول المضاعفات الانسدادية بعد عمليات زراعة الكلى, والتحذير في عمليات زراعة الكلى, والزراعة في الجهاز البولي السفلي. وبحثت الجلسة الحرة الثانية في عشر دراسات حول مضاعفات الامراض المعدية عند مرضى زراعة الكلى بما تشمله هذه المضاعفات من تشخيص الاصابة بفيروس الكبد التضخمي, واحتمالات الاصابة بالتهاب الكبد الفيروسي, والاصابة بالفطريات الجلدية, فيما ناقشت الجلسة الحرة الثالثة الالتهابات الكلوية ومضاعفات الفشل الكلوي مع استعراض لبعض الحالات النادرة والفشل الكلوي الحاد لدى الاطفال, وآثار تعاطي بعض الاصناف الدوائية على الكلى. اما الجلسة الحرة الرابعة والاخيرة فقد تطرقت الى المتابعة طويلة الامد لمرض الكلى والعلاقة بين الفشل الكلوي والعجز الجنسي, والادوية المضادة لارتفاع ضغط الدم بالنسبة لمرضى الكلى. الوقاية من أمراض الكلى وتناولت حلقة العمل عددا من المفاهيم الاساسية فيما يتعلق بالوقاية من امراض الكلى المزمنة. وقال البروفيسور طاهر يحيى من كلية الطب بجامعة الامارات في ورقة عمل محلية هامة ان اسباب الفشل المزمن لامراض الكلى في دول الخليج اسباب متشعبة وكثيرة, داعيا الى انشاء وحدة تسجيل قومي لامراض الكلى في كل هذه الدول, بحيث يتم من خلالها جمع البيانات والمعلومات المتكاملة التي تساهم في التخطيط الصحي المستقبلي. كما شهدت الحلقة ثلاث دراسات اخرى حول التليف الكلوي وعلاج الكلى عند مرضى السكري والوقاية من امراض الكلى المزمنة. واختتم المؤتمر نشاطه العلمي ليومه الاول بورشة عمل ناقشت تشخيص الوفاة الدماعية وأهمية تعاون العائلة للموافقة على تبرع أعضاء ذويها. وقال البروفيسور احمد بحر رئيس قسم التخدير والعناية المركزة بمستشفى الجزيرة والبروفيسور محمد سراج من المملكة العربية السعودية في ورقة عمل مشتركة ان تشخيص الوفاة الدماغية بشكل دقيق مازال يمثل مشكلة للعلماء نظراً لعدم وجود تعريف دقيق للوفاة الدماغية... غير ان البحث العلمي في هذا المجال مازال يحاول التوصل الى هذا الامر. كما تطرق البروفيسور مارتي من اسبانيا, والبروفيسور شاهين من المملكة العربية السعودية الى الاساليب المناسبة لتغيير قابلية المجتمع واقناع افراده على التبرع بالاعضاء. أبوظبي ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات