سلطان القاسمي يفتتح الجامعة الأمريكية رسمياً: ربط مؤسسات التعليم العالي بالمجتمع لتلبية احتياجاته وتطويره

شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة أمس حفل الافتتاح الرسمي للجامعة الامريكية في الشارقة . وحضر الاحتفال سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة, ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومحمد عبدالرحيم كافود وزير التربية والتعليم القطري. وعدد من اصحاب السمو الشيوخ واصحاب المعالي الوزراء ورؤساء الجامعات الخليجية والعربية والاوروبية والامريكية. واعضاء السلك الدبلوماسي وجمهور من المثقفين. بدأ الاحتفال بالسلام الوطني ثم تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم تلاها الطالب اسماعيل عبدالله. بعدها القى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى للجامعة كلمة قال فيها: ضيوفنا الأعزاء, رجال العلم وقادة مسيرته, العاملين على اعلاء شأن الكلمة المدققة والبحث العلمي الجاد, أبدأ بتوجيه التحية اليكم جميعا وبالترحيب بكم وقد تحملتم عناء السفر والانتقال وحضرتم لمشاركتنا هذه المناسبة المميزة بافتتاح الجامعة الامريكية في الشارقة والتي نتطلع ان تكون بداية مرحلة جديدة ومتميزة في مسيرة التعليم الجامعي في امارة الشارقة وفي دولة الامارات العربية وفي منطقة الخليج العربية كلها. اننا في هذا الجزء من الوطن العربي نعمل منذ بداية نهضتنا المعاصرة التي تفتحت مع اقامة دولة الاتحاد على ان يستعيدالعلم وان تستعيد الصروح العلمية مكانتها في بناء مجتمعنا المنشود وفي صياغة حياة ابنائنا. وندرك ان التعليم الجامعي الذي نتطلع اليه ليس مجرد التعرف على احدث ما تم التوصل اليه في جانب العلوم والمعارف واستيعاب التقنيات اللازمة لجعل هذه العلوم والمعارف في خدمة المجتمع وانما يعني أساساً اعادة صياغة العقل العلمي والتعليمي في مجتمعنا على اساس المنهجية العلمية وجعل مراكز الابحاث والتطوير هي القاعدة في التطوير التعليمي وفي النظر الى مختلف القضايا التي تعترضنا وفي تحديد الحلول اللازمة لها, وهو أمر سبقتنا اليه مجتمعات النهضة الحديثة في الغرب وفي امريكا ونعمل على توفيته حقه في مجتمعاتنا. وتطلعنا هذا تقف دونه عقبات كثيرة ليست التكلفة المادية الا واحدة منها, وقد تكون بفضل ما من الله علينا من امكانات مادية أقل هذه العقبات أثراً. ان النهوض بالقطاع التعليمي الجامعي على وجه التحديد يحتاج الى توفر عدد من الاسس. منها: الكادر التعليمي المختص وذو الخبرة الذي يستطيع ان يمسك بالعملية التربوية جميعها: طلابا ومناهج واساليب تعليم ليضعها اولا على الطريق الصحيح وليوصلها ثانياً الى الغاية المرجوة. ومنها أيضا: توفر الاستعداد لدى قطاع الطلبة على التلاؤم مع أساليب التعليم الجامعي الحديثة التي من المفترض ان يعمل الكادر التعليمي على تثبيتها وجعلها جزءا من السلوك التربوي العام, ونشير هنا الى ان تلاؤم الطلبة مع هذه الاساليب ذو صلة مباشرة, ويتأثر تأثيرا بالغا بالقيم التربوية والسلوكية وبالمناهج التي كونته سواء في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي او تلك التي تمثلها من خلال حياته الاسرية والمجتمعية. ومنها ايضا ما يتصل باستقلالية العمل التربوي التعليمي اذ لا تقدم ولا نماء في دور وعطاء الجامعات الا اذا توفر لهذه الصروح التعليمية القدر اللازم والحقيقي من الاستقلالية العلمية ومن استقرار المعايير الموضوعية في شؤونها التعليمية والبحثية, وان يكون ذلك كله في اطار الاستراتيجية التربوية العامة للمجتمع. وان الجامعات مهما علا شأنها, جزء من بنية المجتمع الذي تقوم فيه وتعمل على خدمتها وهي تتأثر بالحتم بما يسود هذه المجتمعات من مناهج وأفكار سواء جاء هذا التأثير بشكل مباشر من خلال التدخل في عمل هذه الجامعات او جاء بشكل غير مباشر عن طريق ما يحمله الطلبة انفسهم او الجهاز الاداري والعلمي من مؤثرات مجتمعية. لقد عمدت دولنا الحديثة على تأمين نهضة تعليمية شاملة في محاولة جادة لمواكبة العصر واقامت هذه النهضة على قاعدة محاربة الامية وتعميم التعليم حتى ختام المرحلة الثانوية. وأثمرت هذه السياسة الكثير من الثمار الطيبة التي نرعاها ونعززها لكنها في الوقت نفسه شكلت اداء ضغط كبيرا على قطاع التعليم الجامعي الذي صار مطالبا باستيعاب اعداد كبيرة من الطلبة على حساب القدرة المتوازنة على الاستيعاب وعلى حساب طرق التعليم الحديثة وما تحتاجه هذه من مختبرات ومراكز ابحاث وانماء للحياة العلمية البحثية داخل هذه الجامعات. وجاء هذا الضغط في وقت كانت فيه الصروح الجامعية محدودة العدد والقدرة الاستيعابية, ورغم تعدد الصروح الجامعية في عدد من دولنا الخليجية والذي جاء استجابة لهذا العامل فانها افتقدت روح المنافسة وهي الروح اللازمة لدفع عملية التطوير والتجديد المستمر والضروري. أيها الاخوة والاخوات ضيوفنا الأعزاء: اننا نقف على مسافة قصيرة جدا من ختام قرن وبداية قرن آخر من عمر البشرية والمسألة هنا ليست مجرد اضافة عام أو اكثر على عمرنا لنقول هذا هو القرن الواحد والعشرين وانما هو اشارة الى تغير هائل في التقدم العلمي وعلوم الاتصال والتلاحم الانساني والتأثير والتأثر المتبادل وتلاشي المسافات والضغوط الهائلة واللحظية للقوى العظمى المؤثرة سواء كانت هذه القوى دولا او شركات او افكارا ومفاهيم. نحن نواجه قرنا جديدا متميزا في حياتنا البشرية فما هو المطلوب من جامعاتنا؟ ان القرار الاستراتيجي الذي يجب اتخاذه من قبل القادة والحكومات في هذه المنطقة هو ربط مؤسسات التعليم العالي بالمجتمع لتكون قادرة بالفعل على تلبية احتياجاته والدفع به في طريق التطوير والنمو. ومثل هذا القرار ليس شعارا نكثر ترداده وانما يجب ان يصبح منهاج عمل لكل المؤسسات الجامعية ومبدأ رئيسيا في البرنامج اليومي لادارات الجامعات وان يتحول تحقيق هذا لهدف ليصبح احد العناصر الرئيسية في تقويم عمل هذه الادارات. يجب ان ترتبط الجامعات بالمجتمع وان تقيم اوثق الصلات مع مؤسساته وان تقف من خلال ذلك على حاجاته الحقيقية حتى تزوده بالخريجين الذين يحتاجهم فعلا. يجب ان ترتبط الجامعات بأوجه النشاط الاقتصادي والعلمي والصناعي المتعددة في مجتمعنا وان نتخذ من مراكز هذه النشاطات مواقع لتدريب طلبة الجامعات ولتعميق الخبرة العلمية لديهم حتى اذا ما انهوا حياتهم الجامعية يكونون في الوقت نفسه بنوا حياتهم العملية فتتشابك وتتداخل مرحلة التنسيق العلمي مع مرحلة التفاعل العملي. يجب ان تنمي الجامعات مراكز البحث والتطوير لديها بما يحقق السياسات الاستراتيجية العليا للدولة, واتجاهات التنمية فيها, فالجامعات في كل الاعتبارات اهم ما يملك المجتمع لتطوير نفسه وقدراته العلمية. واحب ان اشير هنا الى ما قدمته كليات التقنية العليا من تميز في هذا المجال ويكفي القول ان مؤسسات المجتمع تستوعب الآن جميع خريجي تلك الكليات. ايها الاخوة والاخوات ضيوفنا الكرام, العلم وصروحه هو الطريق الى التقدم ونحن نأمل ان تمكننا جامعاتنا من مواصلة طريق التقدم ونعمل لأجل ذلك ولأجل هذا نبني المزيد من الجامعات ونفتح المجال للتنافس فيما بينها. ونحن في كل ما نقوم به انما نلتزم فهم الاسلام العظيم الذي نسب العلماء الى طبقة الانبياء وقال في كتابه الكريم: ان في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الالباب. صدق الله العظيم. كلمة نهيان بعد ذلك القى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي كلمة وجه فيها التهنئة بتأسيس الجامعة الامريكية بالشارقة, آملا ان تصبح مركزا هاما للعلم والتعلم واضافة جديدة وحقيقية الى رصيد التعليم العالي بالدولة وان تساهم في تحقيق رسالة الدولة والمجتمع وان تثري حركة الفكر والثقافة بالدولة. وتمنى للجامعة الوليدة ان تصبح مع مرور الوقت مؤسسة علمية وتربوية حقيقية تتراسل بفعالية مع المؤسسات الاخرى للتعليم العالي في الدولة وتتواصل بثقة وعمق مع تراثنا الوطني والعربي والاسلامي, انطلاقا من ان العلم الهادف والبناء هو عماد حضارة الامة. وقال ان في كل ذلك يكمن التجسيد الحي والمتجدد لرؤية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لمكانة التعليم في تقدم الامة. ورفع الى سموه اسمى آيات الشكر وأصدق معاني العرفان لدعمه المستمر وحرصه الكبير على تطور التعليم العالي دوما نحو الافضل. وقال معاليه: ان صاحب السمو رئيس الدولة يرى دائما ان هذا التعليم هو اداة المجتمع للتقدم والانطلاق من حاضر زاخر بالعطاء والانجازات الى مستقبل يملؤه العمل والحركة والنشاط والتمكن من مجابهة ما تفرضه ظروف العصر من صعوبات وتحديات, واشار الى أن الاحتفال بهذه المناسبة يجسد الاهتمام المستمر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بمسيرة التعليم العالي في الدولة ودعمه الدائم لها. ووجه لسموه الشكر على تأسيس كليات التقنية العليا بامارة الشارقة وافتتاحها للدراسة هذا العام. واكد على ان نظام التعليم العالي في الدولة يمر بمرحلة هامة برزت فيها مكانته كأساس للتنمية الاقتصادية والثقافية في المجتمع وتأكد فيها دوره الكبير في ربط الدولة بالنظام المعرفي العالمي. كلمة المدير الانتقالي بعدها القى الدكتور عبدالحميد حلاب المدير الانتقالي للجامعة الامريكية في الشارقة المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الشارقة للتعليم العالي كلمة وصف فيها الخصال الكريمة ومزايا التواضع لصاحب السمو حاكم الشارقة وقال ان الانجاز الانشائي خلال سنة واحدة فقط للجامعة لهو معجزة كان يصعب تصورها, مشيرا الى ان الجامعة تضم الآن 27 جنسية عربية وأجنبية تتلقى الدراسة جنبا الى جنب. وذكر ان الجامعة الامريكية في بيروت كان لها شرف مهمة التأسيس وتقييم البرامج التدريسية والادارية. كما عدد الاتفاقيات التي ابرمتها الجامعة مع الجامعات الامريكية, واشار الى تأسيس مركز التعليم المستمر الذي سيبدأ نشاطه قريبا في الجامعة. بعد ذلك القى كل من الدكتور رودريك فرنش مدير الجامعة الامريكية في الشارقة, والدكتور بنجامين لادنر رئيس الجامعة الامريكية في واشنطن ودافيد دودج رئيس الجامعة الامريكية في بيروت وجون شانون رئيس قسم اللغة الانجليزية ممثلا لاعضاء هيئة التدريس بالجامعة كلمات اعربوا خلالها عن سعادتهم في افتتاح هذا الصرح الحضاري الثقافي والعلمي الذي يعتبر شعلة من مشاعل المعرفة ووجهوا الشكر لصاحب السمو حاكم الشارقة على عنايته ورعايته للعلم وحرصه على توفير كل مستلزمات انجاح التعليم الجامعي. كلمة ممثلة الطلبة بعد ذلك القت الطالبة ريم عبدالرحيم كرم كلمة الطلبة اعربت فيها عن شكر جميع الطلبة واولياء امورهم لصاحب السمو حاكم الشارقة على انجاز هذه الجامعة التي ستكون منبرا للعلم ليس في الشارقة فحسب بل في الامارات والدول العربية والمنطقة. رفع علم الجامعة بعدها توجه صاحب السمو حاكم الشارقة يرافقه اصحاب السمو الشيوخ واصحاب المعالي الوزراء والضيوف الى ساحة الجامعة حيث قام سموه برفع علم الجامعة ايذانا بالافتتاح الرسمي لها. كما تجول سموه والضيوف في الحرم الجامعي ثم تناول الجميع العشاء في خيمة اقيمت خصيصا بهذه المناسبة وفي ختام الاحتفال اضاءت الالعاب النارية سماء الجامعة. مدينة العلم وبهذه المناسبة يقول الدكتور عبدالرحمن فرفور نائب رئيس مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث الابيات الشعرية التالية: هي شامة في دولة وزعيمها راعي السلام هي جارة لعروسة في حبها هام الانام هي لوحة للفن والآثار والتحف العظام هي من اجيزت عامنا وتألقت في كل عام هي للثقافة معلم لا تبتغي ألفا ولام هي مركز للجامعات ومنتدى الناس الكرام هي جنة تبني الحضارة بالمحبة والوئام سأقول مهلا سادتي من غادتي تلك المدام هي في الصباح الشارقة هاتيكموا مسك الختام هي في الغروب الشارقة دوح يلوذ به الحمام تغطية - نادر مكانسي

تعليقات

تعليقات