باكستان: هجوم الأطلسي يهدد الحرب على الإرهاب

قالت وزيرة الخارجية الباكستانية هنا رباني خار في تصريحات نشرت أمس إن باكستان قد تسحب دعمها للحرب الأميركية على الإرهاب إذا انتهكت سيادتها مرة أخرى وذلك بعد غارة جوية لحلف شمال الأطلسي أدت إلى مقتل 24 جندياً باكستانياً.

ونقلت صحيفة «ذا نيوز» عن وزيرة الخارجية الباكستانية القول أمام لجنة برلمانية للشؤون الخارجية: «كفى.. لن تتسامح الحكومة مع إراقة ولو نقطة دم واحدة من أي مدني أو جندي».

وأضافت: «يجب إلا يغفل دور باكستان في الحرب على الإرهاب» ملمحة إلى أن بلادها قد توقف دعمها للولايات المتحدة في هذه الحرب. ورغم المعارضة الداخلية دعمت إسلام أباد واشنطن في هذه الحرب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.

وعبرت باكستان عن غضبها للغارة الجوية التي وقعت مطلع الأسبوع بالانسحاب من مؤتمر دولي سيعقد في ألمانيا الأسبوع المقبل حول مستقبل أفغانستان. وتمسكت إسلام أباد بموقفها أول أمس رغم دعوة ألمانيا لها لأن تتراجع عن موقفها مما يحرم المحادثات من دور لاعب رئيسي في جهود إحلال السلام في أفغانستان. وفي تطور من شأنه أن يفاقم الأزمة قتل باكستانيان بأفغانستان في ساعة مبكرة من أمس، وقال حرس الحدود الباكستاني إن حلف شمال الأطلسي ربما كان مسؤولاً.

إلى ذلك، قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن البيت الأبيض قرّر أن لا يقدّم الرئيس الأميركي باراك أوباما: «على الأقل حتى الآن»، التعازي رسمياً لباكستان على وفاة قرابة 26 جندياً لها بغارة لحلف شمال الأطلسي «الناتو» الأسبوع الفائت.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عــن المسؤولين قولهم إن قــرار البيت الأبيض بعدم تقديم أوباما التعازي رسمياً لباكستان، يتناقض مع رأي المسؤولين في الخارجية الأميركية بأن هذا النوع من إظهار الندم قد يساعد على إنقاذ علاقة أميركا مع باكستان.

وقال المسؤولون إن السفير الباكستاني لدى واشنطن، كاميرون مونتر، أبلغ يوم الاثنين الفائت مجموعة من مسؤولي البيت الأبيض بضرورة إصدار أوباما بياناً رسمياً عبر الفيديو للمساعدة على منع التدهور المتسارع في العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات