منتدى الإعلام التركي العربي يبحث عن «مستقبل مشترك»

انطلق في مدينة اسطنبول التركية أمس منتدى الإعلام التركي العربي، الذي ترعاه رئاسة الوزراء التركية ممثلة بنائب رئيس الوزراء بولنت آرينج، باحثاً عبر برنامج مكثف عن مستقبل مشترك، ويحاول سبر أغوار التطورات الراهنة وما تفرضه من ضرورات تعاون مشترك لصيق. ويبدو أن الأتراك يرون بوابة العبور إلى هذا المستقبل هو الإعلام، وكان لافتاً في هذا السياق الدعوة، التي وردت على لسان اكثر من مسؤول تركي إلى ضرورة «لغة سياسية جديدة».

وركّز المتحدّثون أمام المؤتمر على ضرورة نقل التعاون العربي التركي إلى مراحل متطوّرة. وقال كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي ابراهيم كالين إن التطورات المتسارعة عالمياً وعلى صعيد نمو العلاقات التركية العربية باتت تتطلّب لغة سياسية جديدة، ركزّ على ضرورة أن تكون متناغمة بين العرب والأتراك.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج على أن الربيع العربي سيكون نقطة تحوّل كبير، ورأى أن تأثيرات هذا الأمر لن تنحصر في العالم العربي فقط، مشدّداً على أن الاستقرار العالمي مرهون بمستقبل الشرق الأوسط.

وبعدما قال آرينج إن تركيا «فتحت قلبها لهذه الجغرافيا» التي تربطها بالعالم العربي.. شدّد على ان بلاده تركيا تريد تحول المنطقة إلى حوض استقرار و«نريد تحويل الدموع والمآسي إلى استقرار»، نافياً أجندة تركية.

والمؤتمر، وهو الأول وتنظمه المديرية العامة للصحافة والنشر والإعلام التابعة لرئاسة الوزراء التركية، يحظى بمشاركة واسعة إذ دعي إليه نحو 150 صحافياً من الـ 22 دولة الأعضاء في جامعة الدول العربية بلا استثناء. وكانت انطلاقة جدول الأعمال المتخم بالعديد من القضايا الإعلامية الإشكالية، في البحث في تعامل الإعلام التركي والعربي مع المشاكل الإقليمية والدولية، وانعكاسات السياسة الخارجية التركية على البلدان العربية، وموقع المؤسسات الإعلامية التركية والعربية داخل النظام الإعلامي العالمي، والتغيير الحاصل في العالم العربي والفهم العربي الجديد في تركيا، والإعلام الاجتماعي في العالمين التركي والعربي، واستراتيجيات حل المشاكل الإقليمية ودور منظمات المجتمع المدني.

أما اليوم الثاني من الملتقى، الذي طغت على جلساته المفتوحة وورش عمله أمس بوصلة الموقف التركي من رياح الربيع العربي التي تهب منذ نحو 11 شهراً على العالم العربي والموقف من سوريا، فسيبحث في إمكانيات التعاون بين مؤسسات الإعلام التركية والبلدان العربية، والتعاون الثقافي والانعكاسات الإقليمية للمسلسلات التركية، وأخيراً المسؤولية التي تقع على عاتق الإعلام لإعداد المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات