المشاركات أكدن أن الإمارات منارة الخير الإنساني

«مجالس الداخلية» توصي بترسيخ العطاء في نفوس النشء

■ جانب من مجلس «الداخلية» الذي استضافته عائشة الخاجة في الشارقة | من المصدر

تناولت مجالس وزارة الداخلية التي أقيمت أول من أمس موضوع «تجديد العطاء» كمحور للنقاشات، من بين الموضوعات الثمانية المقررة هذا العام، حيث أكدت المتحدثات على قيمة العطاء المترسخة في نفوس الإماراتيين المستمدة من عاداتهم وموروثهم الحضاري العربي الإسلامي الأصيل.

وأوصت المشاركات في المجالس بتدريس ثقافة الخير والعطاء للأجيال القادمة لتبقى الإمارات منارة الخير الإنساني على نحو يضمن استدامة مسيرة العطاء الخير، إلى جانب ترسيخ العطاء والوفاء والخير في نفوس النشء تجسيداً للقيم الإماراتية الأصيلة التي توارثناها عبر الأجيال.

4 محاور

وتقسم الموضوع الرئيسي في المجالس على أربعة محاور فرعية تصب في إثراء النقاش حول مفهوم «تجديد العطاء»، فخصص القسم الأول من النقاشات حول عمل الخير والعطاء، بينما دارت نقاشات القسم الثاني تحت عنوان «التنافس المعطاء» واستعرضت المشاركات تجارب واقعية من الإمارات والعالم تبنت العطاء كمنهج حياة في القسم الثالث، فيما خصص آخر أقسام المجلس للخروج بتوصيات واقعية تقدم لمجلس محمد بن راشد الذكي لاتخاذ اللازم.

وأجمعت المتحدثات في المجالس على أن العطاء والعمل الخيري لهما أساسات صلبة في الدولة، فمنذ تأسيسها تتصدر الإمارات قائمة الدول التي تقدم المنح والعطاءات الخيرة دون مقابل، ولم تتوان في جهودها رغم التحديات والصعوبات التي ترافق مسيرتها في عدد من البلدان.

وأشارت المتحدثات إلى عام الخير، البادرة الإنسانية العالمية والتي انطلقت من الإمارات بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ليعم الخير والعطاء الإماراتي مدن العالم إلى حيث من يحتاجه بدون انتظار ثمن أو شكر، عطاء موصولاً لا ينقطع.

وأكدت المتحدثات أن المبادرات الخيرية والإنسانية المستمرة والتي يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تعد استمراراً للنهج الإماراتي الداعي لنشر الخير والعطاء بدون حدود.

منارة الخير

وأوصت المشاركات في مجلس الداخلية النسائي في عجمان الذي استضافته الشيخة خولة بنت خالد بن زايد آل نهيان، بتعزيز ثقافة الخير والعطاء وتدريسها للأجيال القادمة.

وأكدت عدد من المتحدثات في المجلس والذي أدارته الإعلامية علياء بوجسيم، أن عام الخير الإماراتي تجسيد لمسيرة من العطاء الذي تتبناه الإمارات، بأيديها المعطاءة الممتدة لأصقاع الأرض والتي شكلت نموذجاً فريداً بين دول العالم.

وتطرق المتحدثات إلى بعض التحديات التي واجهت مسيرة الخير الإماراتية والتفجيرات التي نالت من بعثتنا الخيرة في أفغانستان التي لم تثنها على الاستمرار بالعمل الخيري، بل عمدت قيادة الدولة الحكيمة إلى تخصيص عام للخير بزيادة أوجه العطاء.

وأكدت المشاركات أن العطاء قيمة إنسانية تحث على الخير والمودة وتعزز التلاحم المجتمعي، وتعمل على تحقيق التكافل الاجتماعي، وتبرز الدور الإنساني الهام، داعيات إلى تنمية هذه القيمة في نفوس النشء وتعزيزها.

ودعت المشاركات إلى تنمية الروح المعطاءة لأنها تؤثر إيجاباً على السلوكيات الفردية للإنسان، وبذلك تسهم في تنمية المجتمع بشكل سليم، مشيرات إلى أن المدارس والمعاهد أو الجامعات أماكن نموذجية لتعزيز الروح المعطاءة في الأجيال.

وتطرقت المتحدثات إلى أن أبناء الإمارات تجاوزوا أنواع التحديات وتغلبوا على مختلف أنواع الصعاب للوصول إلى هدف واحد، يتمثل في إيصال المساعدات إلى حيث يوجد المحتاج، وتخفيف معاناة البشر وتوفير احتياجاتهم الضرورية.

وأشارت المشاركات إلى تجاوب أبناء الإمارات لمبادرات الخير والعطاء للمحتاجين في دول العالم والتي أظهرت مشاعرهم الإنسانية في الاستجابة السريعة والواسعة للرجال والنساء والأطفال في كل إمارات الدولة مع حملات الخير.

عطاء إماراتي

وأوصت المشاركات في مجلس الداخلية النسائي في الشارقة، واستضافته عائشة سيف محمد الخاجة، بضرورة تضمين المناهج الدراسية ورش عمل للتطوع والعطاء وعمل برامج منافسة بين الأبناء في مجالات التطوع الاجتماعي والاستفادة من تجارب الآخرين في مجالات العطاء ونشر ثقافة العطاء والتطوع.

وأكدت عدد من المتحدثات في المجلس والذي أدارته الإعلامية فضيلة المعيني أن ما يميز المساعدات الخيرة والإنسانية الإماراتية هي طبيعتها النبيلة التي لا تشترط على الدول المستفيدة أية شروط أو مقابل، فهو عطاء يجسد طبيعة الإمارات الخيرة كدولة محبة للسلم والعطاء.

وأشارت المستضيفة عائشة سيف الخاجة إلى أن القيادة الرشيدة في الإمارات وثقت بقدرات أبنائها وطلبت منهم تعزيز تنافسيتهم، مما وضع على الشباب الدور الآن بأن يكونوا عند حسن ظن قيادتهم وحملوا راية الإبداع والتطوير والابتكار والتخصص في كافة مجالات العلوم التي تصلح بعد 50 سنة، لأن كل ذلك من صور العطاء والولاء.

وقالت الواعظة ابتسام بوسمنوه من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إن ديننا الحنيف يدعو ويحث على العطاء للآخرين، مضيفة أن المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» أسس منهج العطاء منذ قيام الاتحاد، وتعتبر الإمارات دولة العطاء اللامحدود لجميع الجنسيات والأجناس بدون تميز ولم يقتصر عطاؤها على الصدقات فقط، بل امتد ليشمل كافة مجالات الحياة، واعتبرت التضحية من قبل أبناء الشعب بأرواحهم أنموذجا من نماذج العطاء المربوط بالقيم والولاء.

واعتبرت الدكتورة أمل بالهول الفلاسي مستشارة الشؤون المجتمعية بمؤسسة وطني الإمارات، أن التنافس الشريف ورفع القدرات صور من صور العطاء، كما أن الشباب المؤمن بوطنه قادر على العطاء، مؤكدة على ضرورة تعزيز قيم العطاء والولاء خاصة لدى النشء الأكثر تأثراً بوسائل التقنيات الحديثة وبطرق التواصل الاجتماعي.

وتحدثت الدكتورة ميثا العبدولي من دار زايد للثقافة الإسلامية عن تجربتها الشخصية في العطاء وكيف تجاوزت الصعوبات بفضل الخير والعطاء والاجتهاد، مشيرة إلى تعدد أوجه العطاء وخاصة لدى الأم والزوجة، أما الدكتورة آمال زكريا النمر من مركز التنمية الأسرية فرأت أن نربي أبناءنا على مبادئ تعزز من قيم العطاء بدون عنف أو قسوة فهو عطاء وقدمت مقترحات من صور العطاء لتطبيقها.

فعاليات

انطلقت فعاليات المجالس الرمضانية لوزارة الداخلية في دورتها السادسة في أول أسبوع برمضان الجاري، برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، تحت عنوان «أجيال تستأنف الحضارة» وينظمها مكتب ثقافة احترام القانون بوزارة الداخلية بالتعاون مع مجلس شباب الإمارات على مستوى الدولة، ويتولى إداراتها إعلاميون محليون بالتنسيق مع إدارة الإعلام الأمني بالإدارة العامة للإسناد الأمني بوزارة الداخلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات