إلغاء شرط الـ3 سنوات يفتح الأبواب الخلفية للتعاقدات

اللاعب «المقيم» قـضية تبحث عن آلية

حينما صدر قرار الاستعانة باللاعبين المقيمين في الدولة، كان الهدف استفادة أنديتنا من مواهب مقيمة تتمتع بقدرات مميزة في مختلف الألعاب وكرة القدم على وجه الخصوص، وزيادة التفاف أبناء الجاليات المقيمة مع مختلف المنافسات، مما يساهم في رفع مستوى تلك المنافسات وزيادة جماهيريتها وقيمتها السوقية، ويعزز من قيمة التسويق والترويج للمسابقات، وكانت آلية التنفيذ حينها تتواكب مع الهدف السامي للقرار الذي يهدف لصالح رياضة الإمارات.

3 سنوات

ومع بداية تنفيذ القرار كانت الآلية تعتمد على شرط وجود إقامة رسمية في البلاد لا تقل عن ثلاث سنوات، وخلال التطبيق الأولي ظهرت مواهب واعدة، مثل عبد الله رمضان لاعب الجزيرة ويحيى الغساني لاعب الوحدة ويحيى نادر لاعب العين، وهم من أبناء أسر مقيمة في البلاد منذ سنوات، والذين تم استدعاؤهم من قبل الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة سكورزا للتعرف على مستواهم، واستبشر الجميع خيراً بقدوم العديد من المواهب الواعدة، مع ترسيخ عملية التطبيق الميداني للقرار السامي.

قرار مفاجئ

ولكن أتت الرياح بما لا يشتهي الرياضيون، حيث قامت هيئة الرياضة بإلغاء شرط السنوات الثلاث لإقامة اللاعب «المقيم»، وهرولت بعض الأندية ناحية الباب الخلفي بالتعاقد مع لاعبين من البرازيل ومختلف دول العالم، للاستفادة من قرار إلغاء شرط السنوات الثلاث، ما كبد الأندية مصاريف مالية باهظة، وفي الوقت نفسه حرم المقيمين الحقيقيين من فرصة التصعيد للفريق الأول في تلك الأندية، وتساءل الجميع عن سر هذا القرار «المباغت»، وبدت العديد من علامات الاستفهام حول المغزى من عملية إلغاء شرط مدة الإقامة، هل هي نتيجة دراسات ميدانية لعدد من المختصين، أم نتيجة ضغوط مارستها بعض مراكز القوى في الأندية، أم نتيجة توصية من الاتحادات المعنية؟! والغريب أن الاتحادات تبرأت من القرار، من خلال تصريحات على لسان مسؤوليها، مما وضع هيئة الرياضة في موقف صعب، وأصبح الجميع يطالب بتصحيح القرار وإعادة شرط تواجد اللاعب في البلاد لمدة لا تقل عن 3 سنوات، حتى تتحقق العدالة بين جميع الفرق.

فرض الموهبة

وأوضح يحيى خلف المطروشي عضو مجلس إدارة نادي عجمان ورئيس قطاع المراحل السنية ومدرسة الكرة، أن الوضع الحالي فيما يخص تسجيل اللاعب المقيم يعد الأفضل لكونه أغلق كثيراً من التعقيدات السابقة فيما يخص تحديد فترة زمنية لإقامة اللاعب في الدولة.

وقال المطروشي إن وجهة النظر ربما تكون متباينة بين الأندية حول ذلك ولكن في النهاية الفرصة متساوية بين الجميع للبحث عن أفضل المواهب بالنسبة للاعب المقيم.

وأشار المطروشي إلى أن عدم تحديد فترة زمنية لإقامة اللاعبين في الدولة، لا يقلل الفرص بالنسبة للاعبين المقيمين منذ سنوات طويلة أو مواليد الدولة لأن اللاعب الموهوب يفرض نفسه، ومن السهولة أن يجد الفرصة المناسبة في أي نادٍ، مؤكداً أنهم في نادي عجمان يسعون دائماً للتكيف مع اللوائح والشروط التي يتم تحديدها من منطلق أن هناك جهات منظمة لديها تقديراتها في تحديد الشروط واللوائح.

ليس تحايلاً

ويرى أحمد سعيد مشرف فريق الكرة الأول بنادي الجزيرة أن الأندية قد استغلت بند إلغاء مدة الإقامة لـ 3 سنوات، وبالتالي لا يصبح تحايلاً على القانون كونه لم يخالف القانون نفسه، وكان سيعد تحايلاً لو اشترط القانون عدد سنوات للإقامة.

وأوضح أن غالبية الأندية تبحث عن اللاعب الجاهز، وليس لديها الصبر لصناعة لاعب يتميز خلال 3أو 4 سنوات، ولذلك فإنها تتجه إلى من يخدم الفريق بشكل فوري، وبناء عليه اتجهت إلى التعاقد مع لاعب جاهز وتسكينه في فئة المقيم لكي يحقق للنادي أهدافه، وهذا النهج تنتهجه الأندية بالرغم من أن ذلك يكبد خزائنها مبالغ كبيرة ترهق ميزانياتها.

ولفت احمد سعيد إلى أن اللاعب المقيم الموهوب والمميز في دوريات أوروبا، يكتسب الجنسية.

آراء اللاعبين

وتباينت ردود الأفعال ووجهات النظر، بشأن تلك القضية، فأكد ماجد ناصر حارس شباب الأهلي بأنه لا يرى غضاضة في مشاركة المقيمين في دورينا، خصوصاً إذا رأى المسؤولون عن الشأن الرياضي بأن هذا الشيء يفيد دورينا والمنتخب أما إذا كانت مشاركتهم لا جدوى منها وتضر المنتخب والفرق التي يلعبون فيها فيجب أن تكون هناك وقفة واحدة ومحاولة تدارك الأخطاء التي تصير في دورينا.

وفي الإطار نفسه رأى زميله في الفريق اللاعب يوسف جابر أن اللاعب المقيم يمثل إضافة لدورينا، وظهرت بصمات عدد منهم من خلال المباريات السابقة، منوهاً إلى أن تواجد الأجنبي بمثابة دافع كبير للمواطن لكي يعطي أكثر ويضمن تواجده الدائم ضمن التشكيلة.

أما سيف محمد كابتن فريق خورفكان فقال إن أندية دوري الخليج العربي حاولت استغلال مثل هذه الأمور لمصلحتها، منوهاً إلى أن زيادة أعداد اللاعبين المقيمين يجب ألا يحبط المواطنين الذين يقع على عاتقهم الكثير، حيث يتطلب ذلك مزيداً من العمل الدؤوب، لكي يحافظ اللاعب المواطن على تواجده في التشكيلة الخاصة بكل مباراة، ويجب استغلال هذا الأمر بشكل إيجابي لمصلحة المنتخبات الوطنية وكذلك تطوير الدوريات المحلية.

6

تداعت ردود الأفعال في «الوسط الرياضي» حول تعاقد بعض الأندية مع لاعبين من خارج الأندية وتسجيلهم في فئة اللاعب المقيم، مستغلين بند إلغاء الإقامة لـ3 سنوات في لائحة رابطة المحترفين، وبالتالي أصبح من حق النادي استناداً إلى التعديل الجديد الذي تضمنته المادة «8» للائحة تسجيل 6 لاعبين من فئتي مواليد الدولة أو المقيمين في قائمة الفريق الأول، على أن يشارك 3 لاعبين لكل فئة.

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

لمتابعة التفاصيل اقرأ أيضاً:

ناصر بن عفصان: القرار أصبح بلا هدف

عنتر مرزوق: يجب إعادة النظر بآلية التطبيق

ناصر اليماحي: أقترح المشاركة في «تحت 21»

سهيل العريفي: لا يوجد تحايل على القانون

خليل غانم: مدة الإقامة ليست ذات أهمية

سالم الهلالي: الالتزام أساس النجاح

ناصر حسن: مليون دولار قيمة بعض «المقيمين»

السويدي: إلغاء الـ3 سنوات أرهق الميزانيات

حميد فاخر: الأجانب الـ6 ينفي التحايل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات