يطرح القضاء على شبكة الأنفاق التي حفرتها حماس تحت قطاع غزة أحد أكبر التحديات على الجيش الإسرائيلي في سعيه لحرمان الحركة من كل "قدراتها على التحرك".
وعنونت صحيفة معاريف هذا الأسبوع "الجحيم تحت الأرض"، مشيرة إلى "تشعب" هذه الأنفاق الذي سيرغم القوات البرية على خوض "حرب بثلاثة أبعاد" تواجه فيها نيرانا غزيرة تطلق من المباني ومن مسيّرات وكذلك من تحت الأرض.
وتثير هذه الشبكة التي يطلق عليها العسكريون تسمية "مترو غزة" شكوكا حيال نتيجة الحرب التي اندلعت مع شن حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، ردت عليه الدولة العبرية بحملة قصف مدمرة على القطاع المحاصر واستعدادات لهجوم بري واسع النطاق.
وسقط 7703 قتلى بينهم 3500 طفل في قطاع غزة بحسب آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحركة حماس السبت.
ومن الجانب الإسرائيلي، قتل 1400 شخص معظمهم مدنيون سقطوا في اليوم الأول من هجوم حماس، كما أخذ عناصر الحركة حوالي 230 رهينة بينهم أجانب ما زالوا محتجزين في غزة، بحسب السلطات الإسرائيلية.
كابوس تحت الأرض
وصف معهد الحرب الحديثة في كلية "وست بوينت" الحربية الأمريكية في دراسة صدرت في 17 أكتوبر أنفاق حماس بـ"كابوس تحت الأرض"، محذرا من "لعنة يواجهها الجيش الإسرائيلي" بدون أن يكون لها "حلّ مثالي".
وكتب جون سبنسر واضع الدراسة أن "حجم التحدي في غزة حيث تتشابك مئات الكيلومترات من الأنفاق تحت الأرض في هذا القطاع، فريد تماما".
وتابع "إنها مدينة حقيقية تحت الأرض" متحدثا عن 1300 نفق على امتداد 500 كلم في قطاع صغير لا يتعدى طوله 41 كلم وعرضه 6 إلى 13 كلم.
وتزداد معضلة هذه الشبكة صعوبة في ظل الكثافة السكانية التي تعتبر من الأعلى في العالم إذ يكتظ القطاع بـ2,4 مليون نسمة في مساحة ضيقة، فضلا عن أزقته الضيقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي السبت أن طائراته الحربية ضربت خلال الليل 150 هدفا تحت الأرض في شمال غزة، بينها أنفاق ومواقع قتالية وبنى تحتية أخرى تحت الأرض.
تحت المستشفيات
تؤكد إسرائيل أن حركة حماس تستخدم هذه الشبكة الضخمة من الأنفاق للتخطيط للقسم الأكبر من عملياتها وقيادتها ولتخزين ترسانتها، وقد تكون تحتجز الرهائن فيها.
واتهم المتحدث العسكري الإسرائيلي الجنرال دانيال هاغاري الجمعة حماس باستخدام المستشفيات في قطاع غزة كـ"مراكز قيادة وتحكم ومخابئ" في حربها مع إسرائيل مؤكدا أنها تحتوي على منافذ إلى شبكة الأنفاق.
ونفت حماس ذلك متهمة إسرائيل بالتمهيد "لارتكاب مجزرة جديدة".
وروت امرأة من الرهائن أفرجت عنها حماس الإثنين أنه بعد خطفها تم اقتيادها داخل "شبكة من الأنفاق" تحت الأرض "لمدة ساعتين أو ثلاث ساعات".
ورأى الجنرال المتقاعد ميك راين الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن عبر منصة إكس أنه سيكون بوسع حماس بالاستناد إلى معلومات تجمعها بواسطة مسيّراتها حول تنقلات الجنود الإسرائيليين، "استغلال شبكتها تحت الأرض بصورة أكثر فاعلية لنقل مقاتليها إلى المكان المناسب في الوقت المناسب".
500 ألف دولار للكيلومتر
سعيا للالتفاف على الحصار الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه عام 2007، بدأ الفلسطينيون حفر مئات الأنفاق تحت الحدود مع سيناء في مصر لنقل الأشخاص والبضائع وكذلك الأسلحة والذخائر بين غزة والعالم والخارجي.
وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إنه "منذ 2014، كانت مهمة حماس الرئيسية تطوير شبكة أنفاق تحت الأرض تسمح بالتنقل عبر غزة"، مقدرا كلفة بنائها بـ500 ألف دولار لكل كيلومتر أنفاق.
وبإمكان عناصر حماس المختبئين على عمق يصل أحيانا إلى 30 أو 40 مترا التنقل والاحتماء من الضربات فيما أظهرت مشاهد للجيش الإسرائيلي أن بوسعهم إخراج قاذفات صواريخ مخبأة على عمق بضعة أمتار بواسطة فتحات لإطلاق النار منها سريعا ومعاودة الاختباء.
اقرأ أيضا
إسرائيليون يضغطون على الحكومة لإيقاف قصف غزة خوفاً من إصابة الرهائن
أول رد من الرئيس المصري على قصف نويبع وطابا بطائرات مسيرة
وزير الدفاع الإسرائيلي: الأرض اهتزت في غزة والحرب دخلت مرحلة جديدة
الجيش الإسرائيلي يكرر مطالبته سكان غزة بإخلاء شمال القطاع
مقتل فلسطيني برصاص مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة
حماس تحاول تحديد مكان وجود 8 رهائن روس-إسرائيليين للإفراج عنهم
الرئيس المصري: مصر دولة قوية ذات سيادة لا تمس
إردوغان: على إسرائيل "وقف هذا الجنون"
عائلات الرهائن "قلقة" وتطالب بتفسيرات للقصف غير المسبوق في غزة
منظمة الصحة العالمية غير قادرة على التواصل مع موظفيها والمرافق الصحية في غزة
توقيف مئات الأشخاص في تظاهرة داعمة لغزة في نيويورك
جالانت وأوستن يبحثان العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة
قوات إسرائيلية تهدم منزلاً وتعتقل 7 فلسطينيين في مخيم شمال رام الله
الجيش المصري يكشف تفاصيل هجمات طابا ونويبع ونتائج التحقيقات
أول تصريح أمريكي حول وقف عمليات إسرائيل في غزة لدخول المساعدات والوقود
حماس تؤكد جاهزيتها لمواجهة أي هجوم بري إسرائيلي على غزة
وزير الخارجية الأردني : التصويت ضد القرار العربي أمام الأمم المتحدة يعني الموافقة على هذه الحرب الحمقاء
