عقـد جلسة محادثات مع جوكو ويدودو وبـحثا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية

محمد بـن زايــد: بقيادة خليفة حريصــون على توثيق الشراكات مع إندونيسيا

وصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى العاصمة جاكرتا في زيارة دولة إلى جمهورية إندونيسيا الصديقة.

وكان في مقدمة مستقبلي سموه لدى وصوله مطار سويكارنو هاتا الدولي، جوكو ويدودو رئيس جمهورية إندونيسيا.

ولدى وصول موكب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى قصر بوغور، ترافقه فرق خيالة وعسكرية وشعبية احتفاء بالزيارة، جرت لسموه مراسم استقبال رسمية، حيث عُزف السلامان الوطنيان لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا، بينما أطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لسموه ثم استعرض يرافقه الرئيس الأندونيسي ثلة من حرس الشرف اصطفت تحية لسموه، كما اصطف مجموعة من الأطفال ملوحين بأعلام الدولتين مرحبين بزيارة سموه إلى إندونيسيا.

وصافح الرئيس الإندونيسي الوفد المرافق لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ثم صافح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان كبار مستقبليه من الوزراء ورجال الدولة. وبعدها عقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وجوكو ويدودو جلسة مباحثات رسمية في قصر بوغور الرئاسي بالعاصمة جاكرتا، تناولت سبل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا، إضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وخلال جلسة المباحثات أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لديها اهتمام كبير بتوثيق العلاقات والشراكات مع جمهورية إندونيسيا في الكثير من المجالات المهمَّة والحيوية، خاصة في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجدِّدة والزراعة والسياحة والاستثمار وغيرها من المجالات الأخرى».

ونقل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الرئيس الإندونيسي تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنياته لجمهورية إندونيسيا الصديقة، حكومةً وشعباً، بدوام التقدُّم والاستقرار والازدهار، معرباً عن تقديره حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، اللذين لمسهما والوفد المرافق منذ الوصول إلى الأراضي الإندونيسية، وسعادته بزيارة إندونيسيا ولقاء الرئيس جوكو ويدودو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حول القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك على المستويَين الإقليمي والعالمي.

وقال سموه: «لقد عبَّرت الزيارة، التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، لجمهورية إندونيسيا الصديقة، في عام 1990، عن الأهمية الكبيرة التي توليها قيادة دولة الإمارات للعلاقات الإماراتية - الإندونيسية منذ سنوات طويلة، ومثّلت منطلقاً لما شهدته هذه العلاقات، خلال السنوات الماضية، من نموٍّ وتقدم في المجالات المختلفة، وهناك رؤية إماراتية للمزيد من تطوير هذه العلاقات خلال المرحلة المقبلة».

وأشار سموه إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تملك الكثير من الفرص ومقوِّمات النماء والازدهار، التي من المهم استثمارها خلال الفترة المقبلة لمزيد من تعزيز الروابط التنموية، لما فيه خير ونماء البلدين والشعبين الصديقين.

ومن جانبه رحّب الرئيس الإندونيسي بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى بلاده، معرباً عن ثقته بأن هذه الزيارة تدعم بقوة العلاقات المتينة بين البلدين وتعزز أوجه التعاون والعمل المشترك بين دولة الإمارات وإندونيسيا. كما أكد الرئيس الإندونيسي حرص بلاده على تعزيز علاقاتها بدولة الإمارات العربية المتحدة وتنميتها إلى آفاق جديدة من التعاون والشراكة الثنائية التي تخدم أهداف البناء والتنمية والتقدم في البلدين.

مشاريع استثمارية

ودعا المستثمرين الإماراتيين إلى استغلال الفرص الاستثمارية القائمة في إندونيسيا والتركيز على المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والتجارية والزراعية، مؤكداً الإرادة السياسية القوية لحكومة بلاده لتشجيع الاستثمار وتهيئة البيئة المناسبة لدعمه.

واستعرض الجانبان خلال الجلسة أوجه وفرص التعاون بين البلدين في المجالات الاستثمارية والاقتصادية والثقافية والتنموية والزراعية، إضافة إلى العديد من الجوانب الحيوية التي تحظى باهتمام البلدين والآفاق المستقبلية الواعدة لتطويرها.

كما تطرقت محادثات الجانبين إلى مجمل القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتداعيات التطورات التي تشهدها المنطقة، وتبادلا وجهات النظر بشأنها.

وأكد الجانبان في ختام الجلسة حرص دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا على توسيع آفاق ومجالات التعاون والعمل المشترك بينهما وتنويعها تلبية لمتطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية، وذلك في ظل ما تتميز به علاقات الجانبين من إمكانات وفرص كبيرة للنمو، وخاصة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والزراعة والأمن الغذائي، بجانب الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين الصديقين، كما أكدا الجهود المشتركة في محاربة آفة التطرف والإرهاب، وشددا على أهمية ترسيخ ونشر قيم التسامح والتعاون والتعايش المشترك بين شعوب العالم لتنعم بالأمن والاستقرار والتقدم، مؤكدين ضرورة مضاعفة المجتمع الدولي جهوده لتحقيق السلام والأمن في المنطقة والعالم.

يرافق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وفدٌ يضم كلاً من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للمطارات، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والصناعة، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، ومعالي علي بن حماد الشامسي نائب الأمين العام للأمن الوطني، وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، والشيخة حصة بنت محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، ومحمد عبد الله بن مطلق الغفلي سفير الدولة لدى جاكرتا، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة.

لمتابعة التفاصيل اقرأ أيضاً:

12 اتفاقية ومذكرة تفاهم تعزّز التعـاون بين الإمارات وإندونيسيا

محمد بن زايد: علاقات الصداقة والتعاون بين الإمارات وإندونيسيا متينة

زيارة محمد بن زايد إلى الصين.. نقلة نوعية في الشراكة ونجاح عابر لقوة الإمارات الناعمة

مكتوم بن محمد: يزداد فخرنا بـ«موانئ دبي العالمية» بتعاونها مع «ماسبيون»

«موانئ دبي العالمية» تطلق شراكة بـ 1.2 مليار دولار في إندونيسيا

«أدنوك» توقّع اتفاقاً للنفط والغاز مع «برتامينا»

«مبادلة» توقّع مع شركات إندونيسية مذكرة تفاهم في البتروكيماويات

%3 نمو تجارة الإمارات وإندونيسيا إلى 8.1 مليارات 2018

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات