ترامب وأوباما يشعلان سباق الكونغرس.. ونزاعات قضائية حول التصويت

باراك أوباما يعانق عبد السيد خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان | إي.بي.إيه
باراك أوباما يعانق عبد السيد خلال تجمع انتخابي بولاية ميشيغان | إي.بي.إيه
ترامب يصافح مايك كولينز خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا | أ.ف.ب
ترامب يصافح مايك كولينز خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا | أ.ف.ب


دخلت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، المقررة في الثالث من نوفمبر، أيامها التسعة الأخيرة على وقع مواجهة متصاعدة بين الرئيس دونالد ترامب وسلفه باراك أوباما، ونزاعات قضائية حول إجراءات التصويت في ولايتي كاليفورنيا وألاسكا، بينما أظهرت استطلاعات نُشرت الأحد منافسة متقاربة على مقاعد محورية في مجلس النواب، وقلقاً لدى ناخبين بشأن الأوضاع الاقتصادية.

وتصدرت ولاية ميشيغان المواجهة بعدما هاجم ترامب، الأحد، أوباما والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد، قبل تجمع انتخابي مقرر للرئيس في مدينة بورت هورون لدعم الجمهوري مايك روجرز. وكان أوباما قد شارك، السبت، في تجمع بمدينة ديترويت دعماً للسيد، الذي ينافس على المقعد الذي سيخليه السيناتور الديمقراطي غاري بيترز.

وبحسب «رويترز»، اتهم ترامب المرشح الديمقراطي بالتطرف، فيما كرر روجرز، خلال مقابلة مع شبكة «إن بي سي» الأحد، مزاعم بشأن وجود صلات للسيد بجماعة «الإخوان» دون تقديم أدلة. ونفى المرشح الديمقراطي هذه المزاعم، وندد بالتشكيك في ولائه للولايات المتحدة. ودافع أوباما عنه خلال تجمع ديترويت، مقارناً الهجمات بما تعرض له شخصياً من مزاعم كاذبة بشأن مكان ولادته.

وخلال تجمعين في مدينتي كليفلاند وديترويت السبت، هاجم أوباما إدارة ترامب بسبب الاقتصاد والحرب على إيران، واتهمها بالفساد، معتبراً أن الحرب منحت طهران نفوذاً اقتصادياً إضافياً عبر تهديد الملاحة بمضيق هرمز. ودعا الناخبين إلى استخدام انتخابات الكونغرس لمحاسبة الإدارة. ورد ترامب، الأحد، باتهام أوباما بأنه منح إيران مليارات الدولارات ومهد لها الطريق إلى السلاح النووي، في انتقاد لسياسته تجاه طهران.

وفي ميشيغان أيضاً، أقر روجرز الأحد بأن الرسوم الجمركية الأمريكية على كندا تثير قلقه بشأن قطاع السيارات، رغم إشادته بما اعتبره مكاسب استثمارية لبعض سياسات ترامب التجارية. وتكتسب المعركة أهمية لأن السيد، في حال فوزه، سيصبح أول مسلم يُنتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي.

وامتد التوتر الانتخابي إلى القضاء. ففي كاليفورنيا، طلبت وزارة العدل عزل بطاقات اقتراع مرتبطة بنحو 20 ألف مسجل تقول إنهم قد لا يكونون مواطنين أمريكيين، إلى حين التحقق من أهليتهم. ونقلت «أسوشيتد برس» عن مسؤولين انتخابيين تشكيكهم في دقة القوائم الفيدرالية، إذ أظهرت مراجعة أولية لعينة من 200 اسم في لوس أنجلوس أن بعض المدرجين ولدوا في الولايات المتحدة أو ألغوا تسجيلهم. وأكدت الوزارة أن هدفها حماية نزاهة التصويت.

وفي ألاسكا، تواصلت تداعيات دعوى رفعتها وزارة العدل الخميس، تطلب منع التصديق على نتيجة انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر الجمهوري دان سوليفان بفارق يقل عن الأصوات التي يحصل عليها مرشح آخر يحمل اسماً مشابهاً، بدعوى احتمال التباس الأمر على الناخبين. وقال ترامب الجمعة إنه وجّه برفع الدعوى، فيما طلبت حملة الديمقراطية ماري بيلتولا التدخل في القضية ورفض طلب الوزارة.

أما في بنسلفانيا، فأظهر استطلاع نشره معهد «سيينا» بالشراكة مع «نيويورك تايمز» و«فيلادلفيا إنكوايرر» الأحد تقدماً ديمقراطياً في ثلاث دوائر يشغلها جمهوريون، وتعادلاً في دائرة رابعة، مع وقوع الفروق ضمن هامش الخطأ. وسجل المرشحون الديمقراطيون 51% مقابل 46% في الدائرة الثامنة، و49% مقابل 44% في السابعة.

وأظهر استطلاع نشرته «فايننشال تايمز» بالتعاون مع «فوكال داتا» الأحد، وشمل 1648 ناخباً مسجلاً، أن 56% يقولون إن أوضاعهم المالية ساءت منذ عودة ترامب للرئاسة، فيما عبّر 69% عن قلق من الفساد وتضارب المصالح في إدارته. وينفي البيت الأبيض وجود تضارب في المصالح.

ومع استمرار التصويت المبكر، تتواصل حملات التعبئة في الولايات المتنافس عليها، ومنها جورجيا التي أعلنت كنيسة فيها تنظيم فعالية الأحد لحث الناخبين على المشاركة، وسط توقع حضور السيناتور الديمقراطي جون أوسوف.

وأدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصوته في الانتخابات النصفية يوم السبت، قائلاً إنه صوّت لجميع المرشحين الجمهوريين في فلوريدا قبل أن يتحدث في تجمع انتخابي في جورجيا.