حددها مسؤولون وخبراء ورجال دين

10 مقومات ترسخ مكانة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح

حدد مسؤولون وخبراء ورجال دين، 10 مقومات تمتلكها دولة الإمارات، تجعل منها عاصمة عالمية للتسامح، أبرزها، إرث المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحكمته في تأسيس دولة متينة، قامت على نهج نشر المحبة والسلام والتعايش والاحترام المتبادل، علاوة على إدراج التسامح كمبدأ أصيل في دستور الدولة، والحرص على سن التشريعات والقرارات والقوانين التي تجرم الكراهية، وتنبذ كافة أشكال التعصب والتمييز، واحتضان الدولة لأكثر من مئتي جنسية يعيشون في سلام وتسامح، إضافة إلى إطلاق جملة من المبادرات والبرامج والمشاريع الداعمة لنهج التسامح، وتحويله من مجرد مشاعر عاطفية إلى عمل مؤسسي مدعم بخطط واستراتيجيات.

وقالوا إن دولة الإمارات استحقت، وبجدارة، أن تكون حاضنة التسامح الأولى، بعد أن قامت بتشكيل وزارة، تعد الأولى من نوعها عالمياً، هي «وزارة التسامح»، كما سجلت بصمة جديدة في تعزيز الحوار بين الأديان، من خلال الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، والتي ترأس خلالها قداساً تاريخياً، شارك فيه آلاف الأشخاص باستاد مدينة زايد الرياضية، وتم خلالها توقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية»، مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في أبوظبي، عاصمة التسامح العالمي.

وأشاروا إلى أن احتضان الإمارات للكنائس والمعابد، يعتبر مثالاً حياً لروح التسامح الديني، لافتين إلى جهود الإغاثة والمساعدات التي تقدمها دولة الإمارات للدول التي تعاني من الكوارث الطبيعية، كالمجاعات والزلازل والحروب، تحت بند العطاء الإنساني، والتي لا يمكن أن يقوم بها إلا المحب للخير والمتسامح مع نفسه ومع الآخرين، إلى جانب إدراجها قيم المواطنة والتسامح في المناهج الدراسية.

سلام ومساواة

وأكد الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني، العضو المنتدب للمعهد الدولي للتسامح، التابع لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن دولة الإمارات، هي دولة التسامح والسلام، وكفلت قوانينها للجميع العدل والاحترام والمساواة، وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف، ما أهّلها لأن تصبح عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، وتعزز السلام والتقارب بين الشعوب كافة.

وقال الشيباني إن الإمارات رائدة في مأسسة التسامح، من خلال سن التشريعات والقوانين، وإطلاق الاستراتيجيات والمبادرات والبرامج المحلية والإقليمية والعالمية، التي تجعل من التسامح نهجاً ملموساً لكافة شرائح المجتمع، حيث جاءت الأوامر السامية بتشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وإصدار قانون مكافحة التمييز والكراهية، وإنشاء أول وزارة للتسامح، وتأسيس المعهد الدولي للتسامح، وإطلاق جائزة عالمية للتسامح، إيماناً من القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة بأن التسامح هو نهجٌ حياة.

وذكر الشيباني أن دولة الإمارات، سجلت بصمة جديدة في تعزيز الحوار بين الأديان، من خلال الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى الدولة، والتي ترأس خلالها قداساً تاريخياً، شارك فيه آلاف الأشخاص باستاد مدينة زايد الرياضية، وتم خلالها توقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية»، مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في أبوظبي، عاصمة التسامح العالمي.

عمل مؤسسي

وقال العميد الدكتور صلاح عبيد الغول مدير عام حماية المجتمع والوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية: إن التسامح في دولة الإمارات، تم مأسسته وهيكلته في المؤسسات، لأن التسامح لدينا ليس مجرد عاطفة، وإنما خطط ومبادرات واستراتيجيات، وكذلك توجد مؤشرات أداء لقياس هذه القيمة، مشيراً إلى التنوع الديموغرافي في الإمارات، واحتضان الدولة لأكثر من مئتي جنسية يعيشون في سلام وتسامح.

وأضاف: لدينا مجالس للتعايش المجتمعي، متطرقاً إلى قمة «أقدر» العالمية، التي عقدت في موسكو، وتحدثوا فيها عن التسامح في الإمارات، وغيرها من البرامج.

إعلاء الإنسانية

ورأى الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، أن التسامح نهج نقله جيل الطيبين إلى جيل الآيباد، وأن القيادة الحكيمة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عززت نهج التسامح، وتبلور ذلك في إطلاق أول وزارة للتسامح في العالم، وتصدرها المركز الأول في مؤشر «التسامح مع الأجانب»، في ثلاثة تقارير دولية لعام 2017- 2018، إضافة إلى سن تشريعات وقوانين تحفظ الحريات واحترام الأديان، إضافة إلى قانون مكافحة التميز والكراهية.

وبيّن أن الإمارات فتحت أبوابها للشباب وأصحاب الأعمال، وأصبحت بيئة جاذبة للأعمال والإبداع، وكلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، تؤكد ذلك: «التوطين لا يتعارض مع استقطاب المواهب الخارجية إلى بلادنا، بل بالعكس، المواهب تصنع اقتصاداً قوياً، يوفر فرصاً كبيرة للمواطنين والمقيمين»، منوهاً بأن استضافة الإمارات إكسبو 2020، أكبر حدث عالمي، يؤكد نجاح نهج وسياسة الإمارات في إعلاء الإنسانية وقيم التواصل الحضاري بين الدول والأفراد، لصالح بناء مجتمعات آمنة ومتعاونة، تسهم في التنمية البشرية.

وذكر الشامسي أن كليات التقنية العليا، أكبر مؤسسة للتعليم العالي بالدولة، تمثل نموذجاً للتسامح في المجتمع الإماراتي، إذ تحتضن موظفين من نحو 80 جنسية من مختلف دول العالم، يتبادلون مع الطلبة المعارف والثقافات، ويتشاركون المناسبات، كما أن الكليات، ودعماً للتسامح في نفوس الطلبة، اعتمدت التطوع كمتطلب تخرج لجميع طلبتها، لأن التطوع يمثل تسامحاً متعدد الجنسيات، ونفخر بأن أكثر من 19 ألف طالب وطالبة، تمكنوا من إنجاز مليون ونصف مليون ساعة تطوعية حتى الآن.

حكمة زايد

وقال الدكتور محمد حبش اختصاصي أول في التسامح والهوية الوطنية في دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي: «توجد أسباب موضوعية لجعل الإمارات عاصمة للتسامح، فقد أنجزت وحدتها دون قطرة دم واحدة، وتخلصت من الاستعمار البريطاني أيضاً دون إراقة دماء، لأن لديها قدراً عالياً من التسامح، وكل ذلك بفضل حكمة الشيخ زايد وإدارته في حكم الدولة، مشيراً أيضاً إلى دستور الدولة، الذي ينطوي على قدر كبير من التسامح وإعطاء وضمان حقوق الناس، كما أنه دستور يتمسك بالهوية الوطنية، وفي نفس الوقت يحافظ على انفتاحه المدروس على الناس، متطرقاً إلى احتضان الدولة لمئتي جنسية، ولم يسبق أن تم تسجيل أدنى قدر من مشاكل الكراهية.

ورأى أن هذا كله يؤهل الدولة بجدارة، كي تقود التسامح، لأنه موجود في دستورها وتطبيقاتها وتطورها الاجتماعي والسياسي، مضيفاً أن الدولة فتحت دور العبادة لكل الأديان، ولم تنظر بتمييز، لأنها شيدت لاعتبارات موضوعية بحتة، وبحسب الوجود الديموغرافي لهذه الفئات، وفترة إقامتها في الدولة».

واستطرد: «إن هناك درجة عالية من احترام الأديان، وتجريم الإساءة قانونياً»، مضيفاً أن هذه اعتبارات موضوعية، تكفي أن نطمئن بأننا نعيش في واحة آمنة ومستقرة، وتصلح بكل المعايير أن تكون عاصمة للتسامح، مشدداً على أن هذه القيم، يجب أن تدرج في المناهج، كما علينا أن نكون بصيرين وأي حالة انتهاك علينا الوقوف في وجهها.

تعايش سلمي

وأكد الشيخ الدكتور خالد بن خليفة آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي البحريني، أن الفضل في ترسيخ روح التسامح بين أفراد المجتمع في الإمارات، يعود إلى المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كما واصلت القيادة الرشيدة من بعده هذا النهج، إذ تربى شعبها على التعايش السلمي.

وأشاد بفكرة بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي، الذي يهدف إلى جمع الديانات السماوية الثلاث، الإسلامية والمسيحية واليهودية، تحت سقفه، لذلك ارتأت الإمارات رفع الحساسيات الطارئة والمفتعلة أساساً بين هذه الديانات، فهذه الحساسيات هي في الحقيقة تتعارض معها، والأهم من ذلك، أنها قد أضرت بها، فالأديان الثلاثة، وعند المطالعة في خطوطها العامة، نجد أنها تدعو إلى قيم الحق والخير والسلام والمحبة والأخوة الإنسانية.

وقال إن بيت العائلة الإبراهيمية، سيصبح منطلقاً للتأسيس لخطاب ديني إبراهيمي تسامحي مسالم شامل، يعبر عن الجوهر والبعد الأخلاقي والإنساني، ومن شأنه أن يكون بمثابة نقلة وقفزة استثنائية تتجاوز كل الحدود والعراقيل، وتمهد لآفاق جديدة في التفاهم والتقارب والتآلف بين أتباع الأديان الثلاثة، بالإضافة لتأثيراتها الإيجابية في العالم كله، وزرع قيم الخير والمحبة والإنسانية. وأوضح أنه على مجتمعاتنا العمل على تعزيز قيمة التسامح، من خلال إظهار القيم الإسلامية الصحيحة والوسطية، وقبول الآخر.

مساهمات عظيمة

وأعرب فضيلة الشيخ أبو بكر أحمد مفتي الديار الهندية، الرئيس التنفيذي لمؤتمر الشيخ زايد العالمي للسلام، أن الإمارات أرض التسامح والمحبة، وأرض تحتضن مئات الجنسيات بسلام ومحبة وهدوء، وأنها فتحت الأبواب بمصراعيها لكل من يحب التسامح والسلام والتفاهم، سيراً على خطى باني النهضة الحضارية لهذه الدولة، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وكان، رحمه الله، سفير السلام والتسامح ومصدر إلهام للمحبة.

وأضاف أن تنظيم وإطلاق المبادرات، ومنها القمة العالمية للتسامح في دبي، خير دليل على اهتمام دولة الإمارات بمبادئ وقيم التسامح والحوار بين مختلف الديانات والثقافات.

وأردف أن العنف والحروب والدمار، تنشأ من سوء التفاهم، وتوقف تبادل الآراء وانغلاق أبواب الحوار، وأحياناً تؤدي هذه الحالة إلى تصادم بين الحضارات والديانات، وإلى مواجهة مباشرة بين الدول والكيانات، وأن الحل الوحيد لوقف هذه الظاهرة، هو التفاهم والتسامح، وتبادل الآراء بين الجهات المختلفة، ولا يستطيع تحقيق المنافع الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، دون سيادة السلام والتسامح في المجتمع البشري، وتقدم الإمارات لأخذ زمام هذه المسؤولية، يستحق التقدير والشكر بكل معانيه، وينبغي أن يشجع من كل الجهات.

فلسفة العطاء

من ناحيتها، أوضحت الأميرة لمياء بنت ماجد بن عبد العزيز آل سعود، الأمين العام لمؤسسة الوليد الإنسانية، عضو مجلس أمنائها، أن دولة الإمارات، نجحت في مد جسور التواصل بين الحضارات والأديان، من خلال فلسفتها في العطاء، والتي تعتبر فلسفة ممارسة في المجتمع الإماراتي بكل فئاته، على الصعيدين الرسمي والشعبي، ضمن نهج كرس صورة الإمارات في المحافل الإقليمية والدولية، بوصفها من أكبر الدول المانحة في العالم، متصدرة التقارير الدولية في حجم المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية التي تقدمها.

وأفادت بأن هذه الفلسفة الإماراتية، تقوم على نجدة الشقيق والصديق، القريب والبعيد، بعيداً عن أي حسابات سياسية، ومن دون أي شكل من أشكال التمييز العرقي أو الديني أو الطائفي أو الثقافي، فالتدخل الإنساني السريع في الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية والصراعات، والمساعدات الثابتة والمنهجية التي تقدمها بصورة دورية، لدعم مشاريع وبرامج تنموية، تغطي مختلف القطاعات الحيوية في عدد كبير من دول العالم، تسعى الإمارات من خلالها بالدرجة الأولى إلى تحسين نوعية حياة الأفراد، وفتح آفاق الاستثمار في العنصر البشري، والمساهمة في إزالة المعوقات التي تحول من دون التقدم والارتقاء في المجتمعات الأقل حظاً.

نموذج

وقال الدكتور عبد الله الفوزان نائب الرئيس، أمين عام مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، عضو مجلس الشورى في المملكة العربية السعودية، إن دولة الإمارات رمز من رموز التسامح في العالم، وهي نموذج يحتذى به، لوجود أكثر من 200 جنسية يعيشون على أرضها.

وأضاف: «إن الإمارات تسهم في بناء مجتمعات متسامحة، وليس أدل على ذلك، من شعور سكانها من المقيمين الذين تتعدد جنسياتهم وطوائفهم وثقافاتهم، بالأمن والأمان، ويمارسون طقوسهم الدينية بأمان، حتى أصبحت واحة للتسامح، جاذبة لكل من يرغب في العيش بسلام واحترام، بعيداً عن الصراعات والاختلافات».

وذكر أن هذه المرتكزات تؤهلها لأن تصبح نموذجاً عالمياً ورمزاً من رموز التسامح، يفخر به جميع العرب، ويطمح لزيارته والعيش على أرضه، كل من على وجه البسيطة.

وبيّن أن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، أنجز أول مؤشر للتسامح من نوعه في المنطقة، يمكن من خلاله التعرف إلى واقع التسامح في المجتمع، مشيراً إلى أن مشروع مؤشر التسامح الذي أعدته إدارة الدراسات والبحوث، جاء اعتماداً على البحوث العلمية والدراسات الميدانية التي أجراها المركز، وهو يهدف إلى الوقوف على مستوى التسامح وتعزيز ونشر قيمه، مؤكداً أن المشروع يعكس بوضوح، الاهتمام الذي توليه المملكة للقضايا التي تمس التسامح والإخاء والتعايش، واحترام وتقدير التنوع وقبول الآخر.

صفة متجذرة

ونوه فايز مصطفى سيف عضو المجلس الشرعي الأعلى في لبنان، بأن ترسيخ الإمارات ثقافة التسامح بين أبنائها، وعمق هذه الثقافة لدى قيادتها، الذين تربوا ونشؤوا عليها منذ تأسيس الدولة، على يدي المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فليس غريباً أن يكون فيها معهد دولي للتسامح، ووزارة للتسامح، ومبادرات وقوانين وتشريعات داعمة لهذا الفكر، وأن ترعى أكثر من قمة للتسامح، وهي التي عاشت التسامح منهجاً وسلوكاً وتطبيقاً، وها هي اليوم تقول للعالم، إذا أردتم رؤية نموذج حي، تعالوا للإمارات لتروا ثقافة التسامح، وهي ثقافة مقتبسة من جذور البلد ووحي القران، فيقول الله في محكم كتابه العزيز: «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم».

وأضاف، إذا أردنا أن نتحدث عن كيفية نقل ونشر ثقافة التسامح بين النشء والشباب، وكيف يحيون بهذه الثقافة، علينا أن نبدأ منذ الطفولة، وأن ننشئهم على خلق التسامح، كما خلق الصدق والأمانة، يتخلق به الإنسان، والتسامح أيضاً خلق يتربى الطفل عليه، فيتحول لديه إلى ثقافة وسلوك ينعكس على الآخرين، لأنه يحتوي بين جنباته ثقافة التسامح، التي هي طريق السلام والتعارف والمحبة.

قيمة متأصلة

وأكد فضيلة الشيخ جمال فودة إمام وخطيب مسجد النور في نيوزيلندا، أنه لمس التسامح كقيمة متأصلة في شعب الإمارات، وواقعاً اجتماعياً وتطبيقاً عملياً، حين كان يعيش ويعمل في دولة الإمارات لمدة 3 سنوات، قبل أن يعود لنيوزيلندا.

وأشار إلى أن شعب الإمارات شعب متسامح بفطرته وطبيعته، ويخدم من حوله بتلقائية، كما أن دولة الإمارات، تحتضن الكثير من جنسيات العالم، حيث يوجد فيها أكثر من 200 جنسية.

وأكد أن وثيقة «الأخوة الإنسانية»، التي وقّعت في أبوظبي، هي نقطة انطلاق لحوار الأديان والثقافات، ومحطة تاريخية ونقلة نوعية في دعم وتعزيز الحوار بين الأديان، ونشر قيم السلام والتعاون بين دول العالم.

ولفت إلى أن التسامح العالمي، حكى عنه الإسلام وجمعه القرآن، فكتاب الله ينظر إلى الناس على أنهم من آدم، تجمعهم أشياء وقواسم مشتركة كثيرة، داعياً إلى البحث عن قيم السلام في العالم.

ودعا إلى تبني مبادرة الإمارات بعمل ميثاق «أخلاقي، علمي، إعلامي، سياسي»، لإدارة وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة صحيحة، حتى لا تستغل من أهل التطرف والتعصب، في أي معتقد أو دين أو فكر.

وقال: «يجب أن نشترك في هذا الميثاق، لمنع غسيل الأدمغة من مختلف الأفكار، وضمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمصلحة البشرية والإنسانية، وليس للتنافر في ما بيننا».

دور التعليم

وأعرب راشد محمد رجل الأعمال الهندي، أن موائد الرحمن في شهر رمضان المبارك، تعكس بوضوح، تسامح وإنسانية وعطاء دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أنها تتحول إلى مزيج ثقافي، يجمع الآلاف من الأجناس والأعراق، وتقدم لهم وجبات الإفطار المجانية على مدار الشهر.

وقال إن شهر رمضان في الإمارات، يتميز بالمحافظة على الكثير من التقاليد الرمضانية، التي تسهم في تعزيز قيم التسامح والتآزر في شهر الصيام، الذي تتغير فيه مبادئ النسيج الاجتماعي، لتصبح أقوى وأعمق، من خلال طقوسه البديعة، وعادات الإفطار المختلفة، التي تضم الإنسانية.

ووصف الأب ديريجي جيما من إثيوبيا، دولة الإمارات بأنها أرض التسامح التي تجمع العديد من الثقافات والديانات، مشيراً إلى احتضانها لـ 6 كنائس، ضمن 18 كنسية منتشرة في دول الخليج، موضحاً أن مساعيها العظيمة لتعميق التفاهم والتعايش في المجتمعات متعددة الثقافات، باعتباره ضرورة لتحقيق السلم العالمي، بات جلياً، وموضع تقدير واحترام، مشيراً إلى أهمية العمل ضمن استراتيجيات وخطط، وأخذ ما تقوم به الإمارات كأنموذج، ومحاكاته للتمكن من مواجهة التحديات العابرة للحدود.

وأشاد جابر يدت الرئيس التنفيذي لمؤسسة المساواة العراقية في بريطانيا، بالخطوات الجادة التي تقوم بها دولة الإمارات، في ما يتعلق بالتسامح، بدءاً من إنشاء وزارة للتسامح، وسن التشريعات، وإطلاق المبادرات، وفي هذا السياق، فإن إظهار القيادة الحكيمة في الإمارات توجهاً قوياً لتعزيز التسامح، لهو أمر مهم حقاً، لدعم الجهود، ومجابهة ما يتم ضخه وتأجيجه بصورة تنال من إنسانيتنا، مضيفاً أن وجوده في دبي، كان بغرض المشاركة في القمة العالمية للتسامح، التي جمعت قادة ومفكرين ورجال دين للتحاور والتشاور حول كيفية مواجهة التحديات، والتفكير معاً والعمل معاً من جديد، وأبدى تفاؤله بأن التسامح سوف ينتصر في النهاية.

2019

جسد نهج القيادة الحكيمة الثابت والراسخ، في تعزيز التعايش والتسامح، قيمة عليا، هذا العام، بإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2019 في دولة الإمارات، عاماً للتسامح.

ويهدف إلى تأكيد قيمة التسامح، باعتبارها امتداداً لنهج زايد مؤسس الدولة، وعملاً مؤسسياً مستداماً، يهدف إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر.وترسخ الإمارات مكانتها كمنارة للتسامح، من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى، منها المساهمات البحثية، والدراسات الاجتماعية المتخصصة في حوار الحضارات، والتسامح الثقافي.

2017

في نوفمبر 2017، وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتسمية أجمل جسر مشاة في إمارة دبي على القناة المائية الجديدة، بجسر التسامح.ويأتي ذلك لإبراز قيمة التسامح في الإمارات، التي تربط جسوراً بين أكثر من 200 جنسية يتعايشون على أرض الوطن في سلام ومحبة، مؤكدين أن الإمارات واحة أمن وسلام.

2016

تم استحداث منصب وزير للتسامح لأول مرة في دولة الإمارات في فبراير 2016، وفي إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن التشكيل الوزاري الثاني عشر، والتغييرات الجوهرية في الحكومة الاتحادية، قال سموه عن الأسباب التي دفعت قيادة الدولة، إلى تعيين وزير للتسامح: «لا يمكن أن نسمح بالكراهية في دولتنا، ولا يمكن أن نقبل بأي شكل من أشكال التمييز بين أي شخص يقيم عليها، أو يكون مواطناً فيها».

وتدعم الوزارة موقف الدولة نحو ترسيخ قيم التسامح، والتعددية، والقبول بالآخر، فكرياً وثقافياً وطائفياً ودينياً.

7

يسهم البرنامج الوطني للتسامح، في ترسيخ قيم التسامح والتعددية الثقافية وقبول الآخر، ونبذ التمييز والكراهية والتعصب، فكراً وتعليماً وسلوكاً. ويرتكز البرنامج على 7 أركان رئيسة، وهي: الإسلام، والدستور الإماراتي، وإرث زايد والأخلاق الإماراتية، والمواثيق الدولية، والآثار والتاريخ، والفطرة الإنسانية، والقيم المشتركة. ويطبق البرنامج الوطني للتسامح، من خلال فرق عمل يتم تشكيلها بالتعاون مع الجهات الرئيسة ذات العلاقة، والتي ستعمل ضمن خمسة محاور رئيسة.

المعهد الدولي للتسامح.. مأسسة قيم المحبة والأخوة

تم إنشاء المعهد الدولي للتسامح، بموجب قانون أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، كما تضمن إطلاق جائزة تسمى «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتسامح».

ويهدف المعهد إلى بث روح التسامح في المجتمع وبناء مجتمع متلاحم، وتعزيز قيم التآخي، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كنموذج في التسامح، ونبذ التطرف، وكل مظاهر التمييز بين الناس بسبب الدين أو الجنس أو العرق أو اللون أو اللغة، إلى جانب تكريم الفئات والجهات التي تسهم في إرساء قيم التسامح، وتشجيع الحوار بين الأديان.

وأصبح المعهد الدولي للتسامح، المنظمة العربية الوحيدة التي تؤمن بمأسسة قيم التعايش والمحبة والأخوة الإنسانية، إذ يحمل المعهد على عاتقه مهمات عدة، منها تنظيم سلسلة من البرامج والمشاريع الهادفة إلى تعميق وعي الشباب تجاه قضايا التسامح، وتمكينهم من تحويل أفكارهم الإنسانية البناءة، إلى واقع ملموس، من أجل أجيال اليوم والغد.

«على نهج زايد».. مشروع لتعزيز التعايش بين الطلبة

على نهج زايد، مشروع مشترك أطلقته وزارة التسامح ووزارة التربية والتعليم، ويركز على تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وقبول الاختلاف، واحترام الآخر، والتواصل الإيجابي بين طلاب المراحل المختلفة بمراحل التعليم كافة في المدارس الحكومية والخاصة، إضافة إلى وضع الخطط والمبادرات للتواصل بين المجتمع المدرسي في المدارس الخاصة والحكومية، بما يحول ما يدرسه الطلاب من قيم ومبادئ تتعلق بالتسامح إلى تطبيق عملي يمكن تطبيقه على أرض الواقع، من خلال الأنشطة الطلابية المشتركة بين المدارس الحكومية والخاصة.

وتعد دولة الإمارات سباقة في إدراج قيم المواطنة والتسامح وحقوق الإنسان ضمن المناهج التربوية، إذ تفطنت مبكراً إلى ضرورة تنشئة الطلبة من سن مبكرة على قيم التسامح والمحبة فعمدت إلى مأسسة هذه القيم ونشرها معرفياً فاستحدثت وزارة التربية والتعليم مادة دراسية باسم «التربية الأخلاقية» في المقررات المدرسية، بغية تعميق مبادئ التسامح والتعايش السلمي، وعملت على اعتبار القيم الإنسانية عموداً فقرياً لمناهجها التعليمية، بغية تحصين الشباب من الأفكار السلبية، وتعزيز روح التسامح في نفوسهم إلى جانب توفير مناخ إيجابي محب داخل المدارس.

برنامج لنشر التسامح في الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص

يُعدّ برنامج المسؤولية التسامحية للمؤسسات الأول من نوعه على مستوى العالم، ويهدف إلى نشر قيم التسامح في الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، من خلال الالتزام بمعايير ومؤشرات محددة تعزز التسامح والتعايش وتروّج له، وتنبذ الكراهية والعنصرية والتفرقة على أساس الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو العرق.

كما تضطلع دولة الإمارات بمهمة بناء نموذج تنموي عربي إسلامي مضاد لما يقدمه أعداء البشرية وصراع الحضارات، وهناك العديد من المبادرات والبرامج التي تم إطلاقها في هذا السياق، منها إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية.

ويهدف القانون إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي، ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية، أياً كانت طبيعتها، عرقية، أو دينية، أو ثقافية. ويقضي القانون بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة أشكال التمييز كافة، ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير.

بيت العائلة الإبراهيمية.. معلم حضاري عالمي

كشفت دولة الإمارات مؤخراً عن خطط لبناء صرح يجمع بين الديانات السماوية الثلاث، أي الإسلامية والمسيحية واليهودية، وهو «بيت العائلة الإبراهيمية»، المقرر إقامته في جزيرة السعديات بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وسيتم افتتاحه في عام 2022، وهو إحدى المبادرات التي دعت إليها وثيقة الأخوة الإنسانية، حيث سيضم البيت كنيسة ومسجداً وكنيساً تحت سقف صرح واحد، ليشكّل للمرة الأولى مجتمعاً مشتركاً، تتعزز فيه ممارسات تبادل الحوار والأفكار بين أتباع الديانات، من أجل تعزيز قيم التعايش السلمي، والقبول بين العقائد والجنسيات والثقافات المختلفة.وسيكون هذا المشروع الحضاري معلماً حضارياً عالمياً، يهدف إلى إعلاء قيم التنوع والتفاهم والمحبة والتسامح.

وسيضم الصرح المتميز 3 مبانٍ منفصلة، سيُخصَّص كل مبنى على حدة منها لعبادة ديانة سماوية، في إطار مدخل منفصل من الحديقة الرئيسة للمجمع، إلى جانب مبنى رابع غير تابع لأي ديانة، سيكون متحفاً ثقافياً يجتمع فيه الإخوة في الإنسانية بمختلف انتماءاتهم، وسيوفر برامج تعليمية وفعاليات متنوعة، تهدف إلى تعزيز التبادل والتعاون الثقافي والإنساني بين الأديان والأخوة الإنسانية.

1 إرث المغفور له الشيخ زايد الذي وضع أسس دولة قائمة على التعايش

2 التسامح مبدأ أصيل في دستور دولة الإمارات

3 سن تشريعات وقرارات وقوانين تحث على التسامح والمساواة

4 احتضان أكثر من 200 جنسية تعيش في الدولة بسلام وتسامح

5 إدراج قيم المواطنة والتسامح في المناهج الدراسية

6 تشكيل أول وزارة في العالم للتسامح

7 تعزيز الحوار بين الأديان وضمان حرية ممارسة الشعائر وبناء دور العبادة

8 فلسفة العطاء الإنساني في فكر أبناء الإمارات قيادة وشعباً

9 بناء «بيت العائلة الإبراهيمية» الذي يجمع بين الديانات السماوية الثلاث

10 إطلاق مبادرات وبرامج ومشاريع وفعاليات تجذر قيمة التسامح في المجتمع

اقرأ أيضاً:

وثيقة الأخوة الإنسانية.. منارة العالم للسلام من أرض الإمارات

دور العبادة في الدولة تحت قبة التسامح

الإمارات واليونسكو تطلقان برنامج قيادات التسامح العالمية

مسؤولون:الإمارات موطن التسامح وتكفل حرية الأفراد

جولات ثقافية في صرح زايد المؤسس تعكس قيم التسامح واحترام الآخر

المشاركون في «قمة التسامح» : الاحترام المتبادل ينزع التطرف

«أخبار الساعة»: الإمارات نموذج يحتذى في مجال التسامح

لمشاهدة الملف ...PDF اضغط هنا

طباعة Email
تعليقات

تعليقات