صلاح وطرابزون.. 12 مليون يورو في 3 أيام.. من الرابح الأكبر؟


لم يحتج النجم المصري محمد صلاح إلى خوض مباراة واحدة مع طرابزون سبور حتى يبدأ تأثيره في الظهور خارج الملعب؛ فبعد أيام قليلة من إعلان الصفقة، تدفقت الجماهير على قمصان النادي وتذاكره، وقفزت العوائد التجارية إلى مستويات لافتة، لتطرح الصفقة سؤالًا غير معتاد من الرابح الأكبر، محمد صلاح أم طرابزون سبور؟

وبحسب تقارير تركية، بلغت الإيرادات نحو 12 مليون يورو خلال ثلاثة أيام فقط، في بداية تبدو استثنائية لصفقة لا تتعلق بكرة القدم وحدها، بل تمتد إلى المبيعات والجماهير والتسويق وحضور النادي على الساحة المحلية والدولية.

وبحسب موقع "timeturk" التركي، شهدت مبيعات قمصان محمد صلاح والتذاكر الموسمية ارتفاعاً كبيراً عقب الإعلان عن انضمامه إلى النادي، مع تصاعد الإقبال الجماهيري بالتزامن مع وصول اللاعب إلى طرابزون وتقديمه رسميًا أمام الجماهير.

12 مليون يورو خلال 3 أيام

وبحسب التقرير التركي، حقق طرابزون سبور نحو 12 مليون يورو من الإيرادات الناتجة عن مبيعات القمصان والتذاكر الموسمية خلال الأيام الثلاثة الأولى التي أعقبت التعاقد مع صلاح.

ويعكس هذا الرقم حجم الطلب الذي صاحب الصفقة منذ الإعلان عنها، خاصة أن صلاح يحظى بشعبية واسعة في تركيا وخارجها، بعد مسيرة طويلة مع ليفربول جعلته أحد أبرز نجوم كرة القدم عالميًا.

حضور جماهيري ضخم

تزامن الارتفاع في المبيعات مع استقبال جماهيري كبير لصلاح خلال مراسم تقديمه في ملعب بابارا بارك بمدينة طرابزون.

وحضر آلاف المشجعين مراسم التقديم، في مشهد عكس حجم الاهتمام الذي أثاره وصول النجم المصري إلى النادي التركي، فيما أظهرت مشاهد الحدث حالة جماهيرية استثنائية رافقت الصفقة منذ لحظاتها الأولى.

قفزة كبيرة في مبيعات التذاكر

ولم تقتصر آثار الصفقة على مبيعات القمصان، إذ سجل طرابزون سبور ارتفاعاً كبيراً في مبيعات التذاكر الموسمية.

وتشير التقارير إلى أن عدد الاشتراكات الموسمية ارتفع بصورة حادة بعد الإعلان عن التعاقد مع صلاح، بينما أعلن النادي لاحقاً وصول مبيعات التذاكر الموسمية لموسم 2026-2027 إلى 18 ألف تذكرة، وهو رقم قياسي جديد للنادي.

وتكشف هذه القفزة عن امتداد تأثير الصفقة إلى حضور مباريات الفريق، بعدما أصبح الإقبال على التذاكر جزءًا من حالة الحماس الجماهيري التي صاحبت وصول النجم المصري.

ملايين المتابعين على منصات التواصل

وامتد تأثير محمد صلاح إلى الحسابات الرسمية لطرابزون سبور على مواقع التواصل الاجتماعي، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المتابعين خلال فترة قصيرة من الإعلان عن الصفقة.

وعلى منصة فيسبوك، ارتفع عدد متابعي النادي إلى نحو 3.2 ملايين متابع، مقارنة بنحو 1.3 مليون متابع قبل يوم واحد فقط من إعلان التعاقد مع صلاح.

أما على منصة إكس، فكان النمو أقل حدة، إذ ارتفع عدد المتابعين إلى نحو مليوني متابع، مقابل 1.9 مليون قبل الإعلان عن الصفقة.

وامتد التفاعل إلى منصة إنستغرام أيضاً، حيث تجاوز عدد التفاعلات مع مقطع فيديو ظهر خلاله محمد صلاح وهو يصور جماهير طرابزون سبور أثناء مراسم تقديمه في ملعب النادي مليوني تفاعل.

وتعكس هذه الأرقام اتساع دائرة الاهتمام بالنادي بعد وصول صلاح، مع جذب الصفقة لمتابعين وجماهير جديدة، بالتزامن مع الشعبية العالمية التي يتمتع بها اللاعب.

وبحسب التفاصيل المعلنة، تبلغ قيمة عقد محمد صلاح مع طرابزون سبور 17 مليون يورو عن كل موسم.

وتشمل هذه القيمة 10 ملايين يورو راتباً سنوياً و7 ملايين يورو مكافأة توقيع، لتصل القيمة المضمونة للعقد على مدار موسمين إلى نحو 34 مليون يورو.

كما يتضمن العقد مزايا إضافية مرتبطة بالتسويق والمبيعات، من بينها حصول صلاح على 20% من مبيعات المنتجات التي تحمل اسمه، إلى جانب حوافز مرتبطة بالأداء.

هل طرابزون هو الرابح الأكبر؟

تبدو المعطيات الأولية مشجعة بالنسبة لطرابزون سبور، إذ استفاد النادي سريعا من الحضور الجماهيري والتجاري للنجم المصري، مع ارتفاع الإقبال على القمصان والتذاكر، إلى جانب زيادة الاهتمام بحساباته على منصات التواصل الاجتماعي.

ومع استمرار الموسم، سيكون الاختبار الحقيقي لقيمة الصفقة في قدرة طرابزون سبور على تحويل الزخم الكبير الذي أحدثه وصول صلاح إلى عوائد مستدامة، سواء من مبيعات المنتجات والتذاكر أو الرعاية والإعلانات والشراكات التجارية.

وفي ضوء المؤشرات الأولى، تبدو الصفقة مكسباً للطرفين؛ طرابزون حصل على دفعة قوية في حضوره التجاري والجماهيري، بينما حصد صلاح عقداً كبيراً وتجربة جديدة في الدوري التركي، لتبقى الأيام المقبلة هي الفيصل في تحديد حجم العائد الحقيقي الذي سيحققه كل طرف.