القانون للجميع

مقتطفات من أهم أحكام قانون الإثبات (3)

نواصل اليوم سلسلة مقالاتنا التي تناولنا فيها بالشرح والتحليل أهم ما تضمنه قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، وذلك مواصلة لرسالتنا التي تعنى بإثراء الثقافة القانونية للقارئ الكريم.

سبق وأوضحنا أن قانون الإثبات اعتبر الوفاء الذي يتم عن طريق الوسائط الإلكترونية، مبرئاً للذمة، ويعتبر توقيعاً إلكترونياً كل أحرف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو صور أو أصوات ذات طابع منفرد تسمح بتحديد شخص صاحب التوقيع وتمييزه عن غيره، على النحو الوارد في قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية، وقد أورد الأخير أنه يعامل التوقيع على أنه توقيع إلكتروني محمي إذا كان من الممكن التحقق من خلال تطبيق إجراءات توثيق محكمة، منصوص عليها في هذا القانون أو معقولة تجارياً ومتفق عليها بين الطرفين، من أن التوقيع الإلكتروني كان في الوقت الذي تم فيه:

(‌أ) ينفرد به الشخص الذي استخدمه.

(‌ب) من الممكن أن يثبت هوية ذلك الشخص.

(‌ج) أن يكون تحت سيطرته التامة سواء بالنسبة لإنشائه أو وسيلة استعماله وقت التوقيع.

(‌د) يرتبط بالرسالة الإلكترونية ذات الصلة به بطريقة توفر تأكيداً يعوّل عليه حول سلامة التوقيع، بحيث إذا تم تغيير السجل الإلكتروني فإن التوقيع الإلكتروني يصبح غير محمي.

شروط

وكفل قانون الإثبات للتوقيع الإلكتروني المبين آنفاً، ذات الحجية المقررة للتوقيعات المشار إليها في قانون الإثبات، وقرر كذلك للكتابة الإلكترونية والمحررات والسجلات والمستندات الإلكترونية المستوفية للشروط ذات الحجية المقررة للكتابة والمحررات الرسمية والعرفية في قانون الإثبات.

وجوّز القانون إلزام الخصم بتقديم أي محرّرات أو أوراق منتجة تكون تحت يده وفقاً لشروط، وهي إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه، وإذا كان المحرّر مشتركاً بينه وبين خصمه، وإذا استند إليه خصمه في أي مرحلة من مراحل الدعوى.

كما بيّن القانون أن الطعن بالتزوير يرد على المحرّرات الرسمية والعرفية، وأما إنكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو بصمة الأصبع فلا ترد إلا على المحرّرات العرفية، ويقع على الطرف الطاعن بالتزوير عبء إثبات صحة طعنه، وأما من ينكر صدور المحرّر العرفي منه أو يحلف بعدم علمه بصدوره ممن تلقى الحق عنه فيجب على خصمه إثبات صدوره منه أو من سلفه.

وفي حال أنكر من يشهد عليه المحرّر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو نفى الوارث أو الخلف بعدم علمه بأن المحرّر صدر ممن تلقى الحق عنه، وتمسك الخصم بالمحرّر ومتى كان المحرّر منتجاً في الدعوى، جاز للمحكمة أن تأمر بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما، وذلك في حال لم تكف المستندات المقدمة في الدعوى من تمكين المحكمة من تكوين عقيدتها وانتهاء قناعتها لإصدار قرار بشأن صحة المحرّر من عدمه، ومتى حكمت المحكمة بصحة المحرّر، فإنها تحكم على المنكر بغرامة مالية.

ونص القانون على جواز رفع دعوى صحة التوقيع لمن بيده محرّر عرفي على من يشهد عليه المحرّر لكي يقر بأن المحرّر بخطه أو بإمضائه أو بختمه أو ببصمة أصبعه، وذلك حتى لو لم يكن الالتزام الوارد بالمحرّر مستحق الأداء. كما جوّز القانون لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرّر مزور، رفع دعوى تزوير أصلية يختصم فيها من بيده المحرّر ومن يفيد منه للحكمِ بتزويره.

اقرأ أيضاً:

مقتطفات من أهم أحكام قانون الإثبات (2)

مقتطفات من أهم أحكام قانون الإثبات «1»

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات