لم يحدث في تاريخ ما بعد الحرب العالمية الثانية أن كانت هناك حالة غير مسبوقة من الاحتمالات المفتوحة في الصراعات. الحالة المفتوحة هي أن كل شيء في علم الصراعات ونقيضه هي احتمال ممكن تماماً.
احتمال الحرب المفتوحة واحتمال الحرب المحدودة، احتمال المفاوضات المحدودة واحتمال المفاوضات الدولية، احتمال تسوية بالشروط التي ترضي أحد الأطراف واحتمال تسوية توفيقية.
كل شيء محتمل وعكس كل ذلك أيضاً محتمل. إذا رأينا تصريحات الرئيس ترامب، ونائبه فانس ووزير خارجيته روبيو تقول الشيء ونقيضه حول الاحتمالات مع إيران.
وإذا رأينا تصريحات الرئيس بزشكيان ووزير خارجيته عراقجي، ورئيس البرلمان قاليباف تقول شيئاً، وإذا قارناها بتصريحات الجنرال محسن رضائي وقادة الحرس الثوري تقول النقيض تماماً. وبين الإيراني والأمريكي هناك تصريحات الوسطاء في قطر وعمان وباكستان وتركيا التي تتحدث عن احتمالات إيجابية للتفاهم ولردم الفجوة بين واشنطن وطهران.
يحدث ذلك كله وهناك اجتماعات وتحركات لرئيس هيئة أركان الجيش الأمريكي، وهناك حركة طائرات نقل جوي لا تتوقف من الولايات المتحدة لإسرائيل. ويحدث ذلك وهناك تصريحات عن استعدادات جديدة بأسلحة جديدة من جانب إيران للاستعداد للضربة المقبلة، إنه فعلاً شيء محيّر ومربك وغير طبيعي.
