بايدن رئيساً لأمريكا

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

فاز المرشح الديمقراطي، جو بايدن، بالانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية، ليصبح الرئيس الـ46 للبلاد، وذلك وفق نتائج حاسمة نشرتها وسائل إعلام كبرى، في انتظار الإعلام الرسمي بعد معركة انتخابية مثيرة للجدل، ما زال الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، بعتقد فيها أنه الفائز. وتعهد بايدن بعد الإعلان عن فوزه بأن يكون «رئيس جميع الأمريكيين».

وأعلن بايدن في بيان «إني أتشرف بالثقة التي وضعها الأمريكيون فيّ وفي نائبة الرئيس المنتخبة» كامالا هاريس. وقال «مع انتهاء الحملة، حان الوقت لندع الغضب والخطاب المحتدم خلفنا ونتجمع كأمة» مضيفاً «حان الوقت لتتجمع أمريكا وتضمد جراحها».

ورأى النائب السابق للرئيس باراك أوباما البالغ من العمر 77 عاماً أن المشاركة القياسية في الانتخابات بالرغم من «العقبات غير المسبوقة» هي «دليل جديد على أن الديموقراطية تنبض بقوة في قلب أمريكا». وقال «نحن الولايات المتحدة الأمريكية. ليس هناك إطلاقاً ما لا يمكننا القيام به، إذا قمنا به معاً».

وتدخل كمالا هاريس النائبة العامة سابقاً والمتحدرة من عائلة مهاجرة التاريخ كأول امرأة تصل إلى هذا المنصب، وكأول شخص أسمر متحدر من أصول هندية يتولى نيابة الرئاسة. ووعدت في تغريدة بـ«بدء العمل» دون تأخر لترميم «روح أمريكا»، في أول تصريح تدلي به بعد إعلان فوز جو بايدن بالرئاسة.

احتفالات المؤيدين

قرع مؤيدو بايدن الأواني وأطلقوا العنان لأبواق سياراتهم وأشعلوا الألعاب النارية في مختلف أنحاء المدن الأمريكية بعد أن اقتنص مرشحهم الرئاسة الأمريكية.

وبعد دقائق من إعلان كبرى المحطات التلفزيونية فوز بايدن بعد أربعة أيام حبس فيها الأمريكيون أنفاسهم ترقباً لما ستسفر عنه انتخابات الثالث من نوفمبر، تدفق الناس للاحتفال خارج سياج أمني وتردد دوي الألعاب النارية من بعيد. وفي حي دوبونت سيركل القريب خرج بضع مئات في موكب باتجاه البيت الأبيض وهم يعزفون الموسيقى ويغنون ويرقصون على وقع أبواق السيارات والأجراس.

وفي ضاحية بروكلين في نيويورك انطلقت أبواق السيارات ولوح الناس بقبضات أيديهم في الهواء ابتهاجاً وهتفوا فرحاً في الشوارع. وقال اندرو ريفين (45 عاماً) «انتهى الكابوس». بينما قال جاره جينيث هنري (51 عاماً) «بوسعنا الآن أن نتنفس مرة أخرى». وترددت الصيحات والهتافات وانطلقت الألعاب النارية في حي ايست اتلانتا فيلدج وهو معقل ديمقراطي في أتلانتا مع إعلان أنباء فوز بايدن بالرئاسة.

سيرة حافلة

جو بايدن، أحد الثوابت في الحياة السياسية بالولايات المتحدة على مدار نصف قرن شغل خلاله مقعداً في مجلس الشيوخ ومنصب نائب الرئيس. وعندما يدخل بايدن البيت الأبيض في 20 يناير المقبل وهو في الثامنة والسبعين من عمره سيصبح الأكبر سناً على الإطلاق بين من فازوا في انتخابات الرئاسة.

سعى بايدن الديمقراطي القادم من ولاية ديلاوير للتركيز على خبرته السياسية خلال حملة الدعاية الانتخابية المثيرة للانقسام، معتبراً نفسه زعيماً يتمتع بالخبرة قادراً على أداء مهمة إبراء شعب أنهكته جائحة فيروس كورونا وتحقيق الاستقرار بعد سنوات ترامب العاصفة في الرئاسة. فقد قال بايدن قبل إغلاق صناديق التصويت يوم الثلاثاء «مع السن يتأتى قدر من الحكمة».

ودأب ترامب على السخرية من بايدن وكان يصفه بعبارة «جو النعسان» خلال الحملة الانتخابية وقال إن قدراته الذهنية مستهلكة. وفي الوقت نفسه سعى حلفاء الرئيس لتصوير بايدن في صورة المسن المصاب بالخرف.

وقد حقق في مسيرته السياسية مزيجاً من المؤهلات العمالية والخبرة في السياسة الخارجية وقصة حياة آسرة تقترن بمأساة عائلية تمثلت في فقدان زوجته الأولى وابنته في حادث سيارة ووفاة ابنه بالسرطان.

وصل بايدن إلى واشنطن شاباً حديث العهد بالسياسة. وانتُخب في العام 1972 وهو في سن التاسعة والعشرين عضواً في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير وظل عضواً في المجلس على مدار 36 عاماً قبل أن يصبح نائباً للرئيس من 2009 إلى 2017 في عهد باراك أوباما أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

وبعد أن شغل منصب نائب الرئيس، استقر بايدن على عدم ترشيح نفسه في 2016 ليشهد الهزيمة التي ألحقها ترامب بالمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. واستهدف بايدن ترامب في معرض الإعلان عن عزمه خوض انتخابات 2020 في أبريل نيسان 2019.

اقرأ أيضاً:

«الرئيس السابق» دونالد ترامب

أوروبا المتفائلة تطمح إلى بداية جديدة مع أمريكا

مؤيدو ترامب يؤكدون عدم اعتزامه بالاعتراف بالهزيمة

استطلاع «البيان »: الأمل بالإصلاح وراء المشاركة القياسية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات