استطلاع «البيان »: الأمل بالإصلاح وراء المشاركة القياسية

شهدت الانتخابات الرئاسية في أمريكا تسجيل رقم قياسي في عملية التصويت، بالرغم من أن الأمريكيين معروف عنهم عدم اهتمامهم بالسياسة، إلا أن هذا الإقبال فتح المجال أمام تكهنات بنوايا الأمريكيين الإصلاحية وثقتهم بالمرشحين. وأظهر استطلاعان للرأي أجرتهما «البيان» على موقعها الإلكتروني وعلى حسابها في «تويتر»، أن تسجيل مشاركة قياسية في انتخابات أمريكا الرئاسية مفاده أمل الناخبين الأمريكيين في بعث إصلاحات جديدة.

وذهب 64.3 % في المئة من المستطلعين في تويتر إلى أن المشاركة القياسية للناخبين تعود بالأساس إلى حرص الأمريكان على انتهاج الإدارة الجديدة إصلاحات عميقة تمس حياتهم المعيشية وتساهم أيضاً في مواجهة تداعيات كورونا، فيما أكد 35.7 % من المستطلعين أن الإقبال بكثرة على التصويت يأتي في سياق ثقة الأمريكيين بالخطاب السياسي للمرشحين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومرشح الديمقراطيين جو بايدن.

إصلاحات عميقة

وفي موقع «البيان»، الإلكتروني أكد 76 % من المستطلعين حرصهم القوي على إعلان المرشح الفائز إصلاحات عميقة تمس الجانب الاقتصادي والاجتماعي والصحي، فيما أشار 24 % من المستطلعين إلى أن المرشحين نجحوا في إقناع الناخبين لذلك لم يترددوا في التصويت بكثرة في الانتخابات.

في الأثناء، أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية د. طارق أبو هزيم «أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020 هي الأعلى مستوى منذ 120 عاماً، وهذا عائد إلى تحشيد هائل وانقسام واضح في الشارع الأمريكي نتيجة سياسات الرئيس دونالد ترامب الذي اعتمد على عدم توحيد الأمريكيين من خلال سياساته اليمينية المتطرفة، فترامب خلال رئاسته ركز على فكرة أنه الرجل القوي وهذا راق لنسبة لا بأس بها من الأمريكيين».

أضاف: في الواقع الرئيس ترامب حقق إصلاحات عميقة ورفض سياسة الباب المفتوح وساهم في تحقيق استثمارات كبيرة، وهذا بمجمله نال إعجاب فئة لا يستهان بها، في حين برز الحزب الجمهوري الذي يؤمن بأهمية التوازن بين المكونات جميعها بعيداً عن خطاب التمييز العنصري والكراهية، وكل فئة تحاول الدفاع عن نفسها بقوة وإثبات وجهة نظرها.

وختم قائلاً: ما يحدث يشكل سابقة تاريخية في مفاهيم الانتخابات الأمريكية، فلم يأتِ شخص بهذا الحجم وهذا الجدل، حقبة ترامب نبهت قادة الرأي والفكر وأيضاً الناخبين بأهمية إجراء إصلاحات في ملفات عديدة، فإذا فاز جو بايدن سيكون أمامه واجب بعث إصلاحات جذرية يتوجب العمل عليها من أجل إعادة التوازن.

إصلاحات

ومن جهته أشار المحلل السياسي كمال الزكارنة إلى أنه من الناحية العملية تم تهيئة الأجواء في الداخل الأمريكي لهذه المنافسة الشرسة بين الحزب الديموقراطي والجمهوري، وأضاف: «الديموقراطيون يرون أن سياسات ترامب لا تتوافق مع المبادئ الأساسية للنظام الأمريكي العام ولا تتفق مع البنيان الحقيقي للنظام العالمي، ومن جاء بالحرص من قبلهم على ضرورة المشاركة، الناخبون يريدون إصلاحات سياسية واقتصادية وأيضاً صحية، فإدارة ترامب اصطدمت سياسياً مع الكثير من الدول وهذا بدوره أثر فيى الوضع الاقتصادي علاوة على سوء إدارة أزمة الوباء».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات