نائب بحريني: قطر عراب الدبلوماسية الخبيثة

تصرفات «الحمدين» تجبر البحرين على إيقاف إصدار تأشيرات للقطريين

قرّرت وزارة الداخلية البحرينية، أمس، إيقاف إصدار تأشيرات الدخول للمواطنين القطريين، باستثناء الطلبة، بسبب تمادي نظام الدوحة في تصرفاته العدائية. وأكد بيان صادر عن الوزارة، أنّ القرار يأتي استناداً إلى بيان قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، الصادر بتاريخ 5 يونيو 2017 وتنفيذا لتوجيهات مجلس الوزراء لكل الوزارات والأجهزة الحكومية المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرارات ذات الصلة.

وأضاف البيان أنّ وزارة الداخلية تعلن أنه نتيجة لتمادي السلطات القطرية غير المسؤولة في التصرفات العدائية ضد مملكة البحرين، فقد تقرر إيقاف إصدار تأشيرات الدخول للمواطنين القطريين. واستثنت الداخلية البحرينية الطلاب القطريين الذين يدرسون بمملكة البحرين، ومن يحملون تأشيرات ما زالت سارية الصلاحية.

وأشار البيان إلى أنّ الشعب القطري ليس الجهة المقصودة بهذا القرار، كونه سيظل امتداداً طبيعياً وأصيلاً لإخوانه في مملكة البحرين. وتابع: «ولا يمكن أن تتضرّر العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين جراء تصرفات السلطات القطرية غير المسؤولة، التي لا تراعي حقوق الجوار أو مبادئ القانون الدولي».

رهان خاسر

إلى ذلك، أكّد عضو مجلس النواب البحريني، جمال داوود، أن الأزمة القطرية ستستمر طالما ظلّ النظام القطري يراهن على تركيا وإيران كحليفين، على الرغم من معرفته التامة بالأطماع التاريخية للدولتين في الخليج والمنطقة العربية، مضيفاً «أنّ النظام القطري لا يمانع في مساعدة إيران وتركيا، على أن تكونا كماشتي ضغط على دولنا وشعوبنا، مهما كانت فاتورة ذلك».

وقال داوود لـ«البيان»، إن تنظيم الحمدين هو من سلّم قطر لقمة سائغة للقوى الطامعة على حساب شعوب دول مجلس التعاون الخليجي، أولهم شعب قطر نفسه، مشيراً إلى أنّ الخروج من الأزمة يبدأ بإصلاح النظام القطري وتصويب مساره، أو التحرك عبر القنوات الدولية والأممية لاقتلاعه وتغييره بالكامل.

وأضاف أنّ المطالب الـ13 هي الأصل لحل موضوع الخلاف، إلّا أنّ الدوحة ما زالت تمعن في العناد والغطرسة غير المبررة ضد جيرانها، موصدة كل الأبواب أمام المصالحة الخليجية، وحلحلة الأوضاع الخاطئة التي تسببت هي بها.

تجنيس قبائل

وفيما يتعلق باستمرار قطر بتجنيس القبائل والعوائل البحرينية، قال داوود: «التجنيس مستمر، في سياق سياسة كشف النظام القطري خلالها عن حقد دفين بحق عائلة آل خليفة الكرام، الذين كانوا بالأصل حكام قطر، ولهم بذلك آثار قائمة حتى اليوم».

وأضاف أنّ حكومات الدوحة المتعاقبة أظهرت مراراً وتكراراً عداءها المستمر ضد البحرين، سواء عبر التخطيط أو التمويل أو توظيف قناة الجزيرة وبقية وسائل الإعلام القطرية والأبواق التابعة لها لتشويه السمعة بالمحافل الدولية.

وأردف: «لقطر دور مباشر في إثارة النزعات الطائفية والمذهبية بالبحرين، وخير دليل على ذلك الإعلان الأخير لوزارة الداخلية البحرينية، عن ضبط شبكات إلكترونية قطرية واسعة النطاق، هدفها الرئيس ضرب السلم والأمن الأهليين بمقتل، عبر إثارة النعرات وبث الأخبار الكاذبة، والتسويق للدبلوماسية الخبيثة لافتعال الاضطرابات، وإلا كيف يسوق لأكثر من 50 ألف رسالة إلكترونية كاذبة في البحرين، خلال فترة وجيزة للغاية لم تتجاوز الشهر الواحد».

حق حماية

وفيما يتعلق بالدور المسؤول للسلطات التشريعية البحرينية والخليجية، تجاه أزمة قطر، أكد داوود أنها لا تخرج عن إطار التشريعات المنضوية تحت مظلة الاتفاقيات الدولية، واتفاقية «فينيسيا» الدبلوماسية، التي تعطي كل الدول الصلاحيات والحق بحماية أرضها وشعوبها ضد أي تدخلات خارجية.

وأضاف أنّ «السلطة التشريعية في مملكة البحرين تصر على تنفيذ القوانين الوطنية لحماية الدولة ومقدراتها، من أي أمر قد يمس استقرارها، ومصالح شعبها، وفي الوقت نفسه تصرّ السلطة التشريعية على الالتزام بالمعاهدات والمواثيق الدولية».

اقرأ أيضاً:

دعاوى قضائية تلاحق قطر لتعويض ضحايا التطرّف في مصر

دعم تركيا يدخل الدوحة في ورطة مع واشنطن

قطر تتحول إلى بقرة أردوغان «الحلوب»

تعليقات

تعليقات