دعم تركيا يدخل الدوحة في ورطة مع واشنطن

على وقع التخبط الذي يسيطر على النظام القطري، في ضوء تداعيات وآثار المقاطعة التي زلزلت أركان تنظيم الحمدين، وجدت قطر نفسها مضطرة للتورّط في أزمة مباشرة مع الولايات المتحدة، على ضوء موقفها المباشر من الأزمة التركية بعد العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ووفق رئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية رشاد عبده، فإنّ قطر الآن ألعوبة في يد تركيا، بعد إعلانها خطوات لدعم ومساندة الاقتصاد التركي في مواجهة العقوبات الأميركية، بدءاً من ضخها 15 مليار دولار استثمارات في الاقتصاد التركي، وحتى اتفاقية مبادلة العملات التي وقعها مصرف قطر المركزي ونظيره التركي.

وأضاف الخبير الاقتصادي المصري: «قطر تدخل نفسها في خصومة مع الولايات المتحدة، كما تعتمد على القوات التركية لحماية النظام، وفي الوقت نفسه هي في علاقات جيدة مع إيران التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات أيضاً، وهناك خصومة معروفة بين واشنطن وطهران، بالتالي قطر على علاقة جيدة مع طرفين على خلاف مع أميركا وهناك خصومة معهما، ما يطرح تساؤلات عن هل تريد قطر القول إنها تقف ضد الولايات المتحدة؟ وهل هي قادرة تحمل تبعات ذلك؟».

تورّط

وفسّر رئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، ذلك بقوله: «اتفاقية مبادلة العملات توفّر التبادل التجاري بالعملة المحلية بدلاً من الدولار، والحصول على الغاز المسال من قطر بها، وبالتالي هذا يؤكّد توريط قطر نفسها في عداء مع أميركا التي لن تسمح بذلك. وقال إنه يجب استثمار ذلك التخبّط في الموقف القطري من أجل الإشارة إلى الانحرافات القطرية والدعوة لاتخاذ موقف حاسم من قطر».

تخلٍ

وأوضح رئيس المنتدى المصري للدراسات السياسية والاقتصادية، أنّ الدعم القطري لتركيا هو مسألة سياسية أكبر منها اقتصادية، ذلك أنّ تميم تخلّى عن عروبته ووطنيته وعلاقاته مع دول الجوار واتخذ موقفاً عدائياً واضحاً من تلك الدول التي لها فضل عليه وعلى قطر، ولم يصبح له أصدقاء سوى تركيا وإيران، وعندما بدأت المقاطعة وقطر غير منتجة لم يجد بديلاً سوى تركيا وإيران لتأمين المواد الغذائية، وما تزامن مع ذلك من تكلفة إضافية لطول طريق الطيران.

ابتزاز

وأردف: «وجد النظام القطري أنّ الضامن الحقيقي له كل من تركيا وإيران، وفرّط في سيادته عبر السماح لتركيا بإنشاء قاعدة عسكرية لحماية عائلة تميم وأسرته، وحتى الحراس حول تميم هم أتراك، وبالتالي فإنّ تركيا تستغل وتبتزها وتسعى لاحتواء الانهيار الكبير في عملتها عبر الأموال القطرية».

هرولة

أفاد الخبير الاقتصادي المصري رشاد عبده، بأنّ الصحف التركية هاجمت بشدة أمير قطر، وطالبت بسحب القوات التركية من قطر وإلغاء القاعدة العسكرية التي يحتمي بها، ما حدا بتميم، وخوفاً من التعرّض لثورة شعبية ضده، إلى الهرولة لتركيا وتقديم فروض الولاء والطاعة. ورجّح الخبير الاقتصادي، تأثر الاقتصاد القطري بدعم النظام التركي.

تعليقات

تعليقات