دماء الشهداء تطارد «تنظيم الحمدين» في اليوم العالمي لمكافحة الإرهاب

دعاوى قضائية تلاحق قطر لتعويض ضحايا التطرّف في مصر

عانت مصر من ويلات الإرهاب القطري الذي أراق دماء أبنائها في سيناء، بعد أن موّلت جماعات التطرّف التي نفّذت عمليات سقط جراءها مئات الشهداء، ولا تزال تؤوي إرهابيي جماعة الإخوان في أراضيها.

وبالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة الإرهاب، رفع مصريون دعاوى قضائية ضد قطر تطالبها بتعويضات مالية لأسر ضحايا الهجمات الإرهابية، وسط دعوات لملاحقة «تنظيم الحمدين» أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعويض الضحايا، ومطالبات لمجلس النواب ببلورة تشريع يعوّض ضحايا الإرهاب.

وحدّد القضاء المصري 27 سبتمبر المقبل موعداً لأولى جلسات نظر الدعوى التي رُفعت ضد النظام القطري، تطالبه بتعويضات مالية لأسر ضحايا هجمات إرهابية وقعت بعد يوليو 2013، التي رفعها آباء وأمهات أربعة ضباط قتلوا خلال عمليات شنّها متطرّفون في شمال سيناء.

وأكّد المحامي حافظ أبو سعدة، وكيل المدعين، أنّ النظام القطري يتحمّل مسؤولية مدنية تستوجب التعويض عن أفعاله غير المشروعة بتمويل العمليات الإرهابية التي استهدفت أجهزة الأمن في مصر، ونتج عنها استشهاد أبناء طالبي التعويض. وتطالب الدعوى القضائية أمير قطر تميم بن حمد بصفته، بتعويض قيمته 150 مليون دولار.

ويرى رافعو الدعوى أنّ إيواء عناصر جماعة الإخوان يعد أحد أدلة إدانة قطر، فضلاً عن امتناعها عن تسليمهم لمصر، رغم ثبوت تورطهم في جرائم إرهابية. وتحمّل الدعوى القضائية قطر المسؤولية أمام أهالي الضحايا، وتقع على عاتقها المسؤولية المدنية الموجبة لتعويض الطالبين، تعويضاً جابراً للأضرار التي لحقت بهم نتيجة أفعال النظام القطري غير المشروعة.

وأعلن رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، المحامي حافظ أبو سعدة، تشكيل هيئة من المحامين المحترفين على المستوى الدولي لملاحقة الدول الراعية للإرهاب أمام المحكمة الجنائية الدولية، وتعويض الضحايا، مطالباً مجلس النواب ببلورة تشريع مصري لتعويض ضحايا الإرهاب.

واستعرض أبو سعدة أدلة تؤكد علاقة قطر بتمويل الإرهاب ومنظماته في مصر، على غرار منظمات ما تسّمى «العقاب الثوري» و«التيار الثوري» وحركة «سواعد مصر»، مشيراً إلى أنّ التحقيقات كشفت عن اعتراف متهمين بالإرهاب تلقيهم تمويلاً وتكليفات من قطر بتنفيذ عمليات إرهابية.

وأضاف أنه في عمليات «سيناء 2018»، كشفت السلطات المصرية عن صواريخ متطوّرة بالغة الخطورة في سيناء قادمة من ليبيا، التي بات معروفاً أنّ لقطر نفوذاً كبيراً ودوراً واضحاً في تمويل منظمات إرهابية، مؤكّداً وجود تقارير توثّق الدعم القطري للمنظمات الإرهابية مالياً وإعلامياً.

تجميد أرصدة

إلى ذلك، تلقّى النائب العام المصري بلاغين للتحفظ على أموال قطر وتجميد أرصدتها في مصر، بسبب رعايتها الجماعات الإرهابية، إذ تقدمت مؤسسة صقور العدالة للاستشارات القانونية والمحاماة، في مصر، ببلاغ للمستشار نبيل صادق، النائب العام، ضد قطر ومؤسساتها داخل مصر. وطالبت المؤسسة في بلاغها باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمخاطبة المحكمة الجنائية الدولية بإدراج قطر بوصفها دولة راعية للإرهاب.

تحفّظ وتعويض

وطالبت المؤسسة في بلاغها بالتحفّظ على كل ما يخص قطر من أموال وعقارات وممتلكات وحسابات بنكية، للتعويض المادي عما لحق بالاقتصاد المصري. كما تقدم المحامي حازم مصطفى ببلاغ مماثل إلى النائب العام، اتهم فيه قطر بانتهاك الأعراف والقوانين والاتفاقيات الدولية، واحتضانها مطلوبين أمنياً لتورطهم في قضايا عنف وإرهاب داخل مصر، لافتاً إلى أنّها موّلت الجماعات الإرهابية ودعمتها إعلامياً عبر قناة الجزيرة، مطالباً باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمخاطبة المحكمة الجنائية الدولية لإدراج قطر ومؤسساتها في مصر ضمن الدول الداعمة للإرهاب.

وطالب البلاغ باتخاذ الإجراءات الضرورية للتحفظ على جميع أموال وعقارات قطر داخل مصر، استيفاء لتعويض الدولة المصرية عن الأضرار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي لحقت بها جراء دعم الدوحة للإرهاب، مشيراً إلى أنّ التحفظ على المنقولات والعقارات القطرية سيمكن من تعويض بعض أهالي شهداء ومصابي العمليات الإرهابية التي دعمتها قطر.

مطالب تشريع

من جهته، طالب رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، مجلس النواب بإصدار تشريع قانوني لتفعيل النص الدستوري، الذي يقضى بإلزام الدولة بتعويض ضحايا الإرهاب، داعياً الدول العربية لسن تشريعات مماثلة بهدف الحد من مخاطر الإرهاب عليها. وأضاف أنّ قضايا تعويض ضحايا الإرهاب تتضمّن الحق الجنائي والمدني، الذي يجب الحصول عليه من الداعمين للجماعات الإرهابية من خلف الستار، مشدّداً على ضرورة التحرّك العاجل عبر قيام عدد من القانونيين بإقرار مبادئ لتفعيل تلك القوانين في حالة تطبيقها لملاحقة الأفراد والدول الداعمة للإرهاب.

تحرّك

بدوره، كشف رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، علاء عابد، عن أنّ اللجنة شكّلت فريقاً من كبار المحامين الدوليين في مصر للدفاع عن ضحايا الإرهاب، وستدعم أي تحرّك أو خطوة تسهم في إنصاف الضحايا وملاحقة الدول والأنظمة المسؤولة عن تمويل تلك التنظيمات أو مساعدتها لوجستياً. كما أكّدت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان دعم فرق دفاع تم تشكيلها من محامين عرب لمقاضاة قطر دولياً، بعد قيام أهالي ضحايا العمليات الإرهابية بتحرير توكيلات للمحامين، لمقاضاة «تنظيم الحمدين».

تعليقات

تعليقات