بليك ليفلي ضد جوستين بالدوني.. كيف أطاح الغسيل القذر بثنائي هوليوود الذهبي (2-2)

الشخص الوحيد الذي قد يكون استياؤه من إدراج رسائله الخاصة مع «سويفت» في الدعوى القضائية يفوق استياء «بليك ليفلي» نفسها هي «سويفت» بلا شك، إذ تُظهر تلك الرسائل أن «ليفلي» طلبت من «سويفت» التدخل في مناسبات متعددة مع تطور فصول هذه الملحمة، ففي إحدى المراسلات تطلب منها قائلة:

«أخبريه أنكِ متحمسة للفيلم»، وأن تثني على التعديلات التي أجرتها «ليفلي» على النص، واصفة «جوستين بالدوني» بـ«المهرج»، وواصفة «سويفت» بأنها «أعظم راوية قصص على قيد الحياة».

تشير ليفلي هنا إلى أسلوب سويفت الاستثنائي في سرد قصص أو رموز من ماضيها بطريقة مبدعة في أغانيها جعلت النقاد والجمهور يتهافتون على محاولة فهم ما تعنيه في أغانيها فور طرح ألبوماتها.

في سلسلة رسائل أخرى، تسأل «ليفلي» صديقتها «سويفت» عما إذا كان «كل شيء على ما يرام»، معبّرة عن شعورها بأنها «كانت صديقة سيئة أخيراً»، لترد عليها «سويفت» قائلة: «أعتقد أنني مجرد منهكة في كل جانب من جوانب حياتي، وفي الأشهر الأخيرة شعرت بنوع من التحول في الطريقة التي تتحدثين بها معي».

وتضيف «سويفت» أن بعض رسائل «ليفلي» الأخيرة بدت وكأنها «رسالة بريد إلكتروني رسمية موجهة لشركة تضم 200 موظف»، مشيرة إلى أن ذلك «تسبب في نوع من الجفاء». ويعد فقدان «سويفت» حليفة بمثابة ضربة قوية لثقل «ليفلي» ونجوميتها.

لم تكن «ليفلي» وحدها من حاولت الاستعانة بـ«العيارات الثقيلة» لضمان فرض سيطرتها الإبداعية على الفيلم، إذ كشفت وثائق المحكمة أن الثنائي جنّد أيضاً مساعدة «برادلي كوبر»، الذي ظهر اسمه في تترات النهاية ضمن عبارات الشكر، إضافة إلى «بن أفليك» وزوجته السابقة «جينيفر لوبيز».

أرسل «رينولدز» رسالة إلى «مات ديمون» وزوجته «لوسيانا» فيما يبدو أنه دردشة جماعية، يطلب منهما مشاهدة الفيلم، حيث قال: «هذا طلب خالٍ تماماً من أي ضغوط...

لكننا نود الحصول على وجهة نظركما التي تستحق التقدير». وتابع قائلاً: «لقد كان هذا الفيلم واحداً من تلك الأعمال المثيرة للجدل، سواء داخل موقع التصوير أو خارجه».

​وفي رسالة أخرى للزوجين، وصف «رينولدز» بالدوني بأنه «شخص مصاب بجنون العظمة وبنرجسية خبيثة، وهو نسوي مزيف ومعتل اجتماعياً، ولا يملك أي حدود أو شعور بالخجل. لا أصدق أنه لم يدخل السجن أو يعود من حيث أتى».

إن الكشف عن التعديلات العديدة التي أجرتها «ليفلي» على الفيلم، فضلاً عن استعداد «رينولدز» لاستدعاء «تعزيزات» من نجوم الصف الأول لفرض هذه التعديلات، لم يسهما كثيراً في تحبيب الثنائي إلى المخرجين، بل على العكس.

فقد تركت هذه التصرفات الكثيرين في حالة من «التوجس» من العمل معها، وفقاً لصحفي المشاهير «روب شوتر»، حيث صرح مصدر من داخل أحد الاستوديوهات لشوتر قائلاً: «إنها موهوبة، نعم، لكنها اكتسبت سمعة بكونها محبة للسيطرة. وبات المخرجون يتساءلون: هل أريد حقاً الدخول في مثل هذه الدراما؟».

وعلى الرغم من مشاعر العداء بين بطلَي الفيلم، استمرت عملية الإنتاج بصعوبة حتى اكتمل العمل. وخلال الجولة الترويجية في أغسطس 2024، تعرضت «ليفلي» لانتقادات واسعة بسبب ما بدا أنه استخفاف في أسلوب ترويجها للفيلم، وهو ما اعتبره الكثيرون غير لائق، نظراً لأن القصة تتناول قضية العنف الأسري.

حسب صحيفة تلغراف، ​في مقطع فيديو بدا وكأنه يصور الفيلم كقصة حب خفيفة، قالت ليفلي: «اجمعي صديقاتكِ، وارتدين ملابسكن المزينة بالزهور، وانطلقن لمشاهدته».

كما شهد حفل ما بعد العرض الأول تقديم مشروبات من علامة يملكها رينولدز، بأسماء وصفها بـ«اللطيفة والمفتعلة» مثل «رايل يو ويت» (تيمناً باسم الشخصية التي يؤديها بالدوني)، ولم يمر إطلاق اسم «مُعنِّف أسري» على مشروب ترويجي مرور الكرام، بل قوبل باستهجان شديد من الجمهور. أما «بالدوني»، الذي أجرى كافة مقابلاته الصحفية بشكل منفصل، فقد ركز على القضايا الأكثر جدية التي يطرحها الفيلم.

وقد أدى هذا التخبط في التعامل مع موضوع حساس إلى تحول جذري في نظرة الجمهور تجاه «ليفلي»، فليس صحيحاً أن «كل دعاية هي دعاية جيدة»، وهو درس تعلمته «ليفلي» وزوجها «رينولدز» بالطريقة القاسية.

كيف أطاح الغسيل القذر بثنائي هوليوود الذهبي