العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أطباء يحذّرون من مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية

    جودة حياة الأطفال النفسية ترتقي عبر تكثيف الوعي المجتمعي

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    تعد الصحة النفسية مطلباً أساسياً لكل فرد من المجتمع، إلا أن الاعتناء بالصحة النفسية للأطفال واليافعين يتسم بخصوصية لافتة، لأهمية مراحلهم العمرية، بالإضافة إلى مستجدات الحياة الناتجة عن جائحة «كوفيد19»، وفي هذا الصدد، أكد أطباء أهمية الوعي المجتمعي كركيزة أساسية في تحسين جودة الحياة النفسية للأطفال واليافعين، لافتين إلى خطورة الألعاب الإلكترونية التي يقضي الكثير من الأطفال ساعات طويلة أمامها، ما يعرضهم لإدمانها.

    وأشاروا إلى ضرورة مراقبة سلوك الأطفال وعدم الاستهانة بأي أعراض كالتلعثم أو التبول اللاإرادي أو الخوف من المحيط أو الانطواء وأن تحسين النوم والرياضة والغذاء يساعد بصورة كبيرة في معالجة المرضى النفسيين – خصوصاً – الأطفال.

    وأكد الدكتور حميد الحاج، استشاري الطب النفسي بمستشفى الجامعة بالشارقة أن أبرز الأمراض النفسية التي تحتاج إلى علاج، مرض الاكتئاب والقلق، إضافة إلى أمراض الطفولة التي تتضمن التوحد وفرط النشاط ونقص الانتباه، كما أن أسباب الأمراض النفسية التي تصيب الأطفال متعددة العوامل تتضمن أسباباً جينية أو وراثية، إضافة إلى النواقل العصبية، والعوامل البيئية التي تتضمن الشدات البيئية النفسية والصعوبات التي يواجهها الإنسان وكيف يتكيف معها.

    وقال الدكتور الحاج، إن الألعاب الإلكترونية أضحت شائعة والأطفال يقضون ساعات طويلة أمامها، ما يؤدي إلى إدمانها بصورة تشكل خطورة عليهم، الأمر الذي يحرض النواقل العصبية المرتبطة بمخدرات لا نسمح لأولادنا من الاقتراب منها، بينما نترك معهم الأجهزة الذكية ليقضوا ساعات طويلة ما يؤدي إلى إصابتهم بأمراض نفسية.

    ولفت الدكتور الحاج إلى أن العلاج النفسي يتضمن العلاج السلوكي المعرفي، بالإضافة إلى التغيرات الاجتماعية التي يمكن أن نقدمها للمريض النفسي بهدف تحسين نوعية الحياة بالنسبة له، كما أن تحسين النوم والرياضة والغذاء يساعد بصورة كبيرة في معالجة المرضى النفسيين – خصوصاً – الأطفال، إضافة إلى الأدوية المتنوعة بحسب المرض.

    تطور طبيعي
    من جانبه، قال الدكتور غانم الحساني، استشاري الطب النفسي: «إن التمتع بالصحة النفسية أثناء الطفولة يعني وصول الشخص للتطور الطبيعي في النمو الفكري والعاطفي وتعلم المهارات الاجتماعية الصحية وكيفية التعامل مع المشكلات»، مشيراً إلى «أن الأطفال الأصحاء عقلياً يتمتعون بنوعية حياة إيجابية ويمكنهم التعامل بشكل جيد في المنزل والمدرسة وفي مجتمعاتهم».

    وأضاف: «كما توصف الاضطرابات النفسية بين الأطفال بأنها تغيرات خطيرة في الطريقة التي يتعلم بها الأطفال عادة أو يتصرفون أو يتعاملون مع عواطفهم مما يسبب الضيق والمشكلات التي يمرون بها خلال اليوم، كما أنه يعاني العديد من الأطفال من حين لآخر من مخاوف وقلق أو يظهرون سلوكيات تخريبية، فإذا كانت الأعراض خطيرة ومستمرة وتتداخل مع أنشطة المدرسة أو المنزل أو اللعب فقد يتم تشخيص إصابة الطفل باضطراب عقلي. أما الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً فهي التي يمكن تشخيصها في مرحلة الطفولة وتتمثل في اضطراب نقص الانتباه، وفرط النشاط، والقلق، واضطرابات السلوك. كما تتغير أعراض الاضطرابات النفسية بمرور الوقت ومع نمو الطفل وقد تشمل صعوبات في كيفية لعب الطفل وتعلمه وتحدثه وتصرفه أو كيفية تعامل الطفل مع عواطفه، وغالبًا ما تبدأ الأعراض في مرحلة الطفولة المبكرة».

    مراقبة
    بدورها، أوضحت الدكتورة نعيمة عبداللطيف قاسم، استشارية تربوية أنه ما بين الأمراض الجسدية والأمراض النفسية، أنه ما زال هناك جهل متفش بمعرفة التفاصيل الدقيقة حولهما، وما يؤكد على ذلك أن الكثير من الأمهات يهرعن لأقرب طبيب في حال ارتفاع في حرارته وهذا الأمر طبيعي وضروري ولكن، الكارثة حين ترى طفلها منزوياً وحيداً لا يمارس نشاطاً أو يتواصل مع مجتمعه من الأطفال تحمد الله على أن طفلها هادئ، ويتضاعف لديه الأمر ليصبح منطوياً مع ذاته يعيش اضطرابات داخلية ترهق نومه وفكره وتنعكس سلباً على شخصيته وتعليمه وسلوكه وقد يأتي ذلك ليصبح من الصعب علاجه حين يكتشف متأخراً.

    مراجعة
    وقالت الدكتورة نعيمة قاسم: «هناك من يخجل من مراجعة طبيب نفسي، فالغالبية يظنون أن مراجعته لمن فقدوا العقل والأهلية وزيارتهم له عار قد يؤثر على سمعة أطفالهم رغم أنه لا يختلف عن الطبيب الجسدي ولا يقل عنه أهمية وأصبح لهذه الأمراض عيادات مختصة تقوم بذلك».


    وأضافت: «مهما قام به الأطباء النفسيون من علاج دون إزالة المسببات التي ذكرتها لن تجدي نفعاً، فالوالدان والمربون بيدهم أسرار ومفاتيح العلاج وإن أردتم مستقبلاً خالياً من التوتر والقلق على أطفالكم وخاصة في ظروف ما يمر به العالم من «كوفيد 19» والخوف من المرض واقتحام التكنولوجيا بيوتنا علينا الدور الكبير لتهدئة أبنائنا وامتصاص الخوف من نفوسهم لتقر عيونهم وتهدأ مشاعرهم ونُقوم سلوكهم».

    اقرأ أيضاً:

    دمج كبار المواطنين في المجتمع يعزز قدراتهم أمام التحديات النفسية

    سنغافورة: «كيد ستارت» برنامج زيارات منزلية لرعاية الأم والطفل

    خدمات شاملة ضمن الجهود الوطنية لتعزيز الصحة النفسية

    «الحجر الصحي» يتسبّب بتفاقم الاضطرابات

    اللعب مع الأحفاد لتفادي مضاعفات العزلة

    6000 مراجع استقبلهم «مركز التميز» في مستشفى الجليلة 2020

    «أنت مهم» يدعم عمال أبوظبي صحياً

    طباعة Email