غدا اليوم العالمي للرجال.. من سيحتفي بهم!؟

هل لم يعد الرجال مواكبين للعصر؟ هكذا دقت مجلة "فيلت فوخه" السويسرية هذا العام نواقيس الخطر لدى قرائها المحافظين وأفردت الموضوع الرئيسي لأحد أعدادها للرجولة المهددة، قائلة إن اتجاه تزايد مشاركة الرجال في أعمال البيت مستمر منذ سنوات كثيرة.

ترى الصحيفة الأسبوعية أن الرجولة التقليدية متعثرة.

فماذا يجب أن يكون رجل اليوم؟ متعاطفا أم فحلا ذكوريا؟ حنونا أم قاسيا؟ هل يحتاج أولئك الذين كانوا في الماضي يعتبرون "الرجل القوي" إلى من يربت على أكتافهم ويشجعهم؟.

ويحتفل غدا الثلاثاء باليوم العالمي للرجال، والذي يحل في التاسع عشر من تشرين ثان/نوفمبر من كل عام، ويفترض أن يحتفل فيه الناس بمساهمة الرجال في المجتمع.

شهدت صورة الرجال تحولا قويا، وهو الأمر الذي يزعزع ثقة البعض في أنفسهم، حيث يرى، على سبيل المثال، توني تولين، الباحث في شؤون الرجولة بجامعة هيلدسهايم الألمانية، أن الكثير من الرجال في أزمة، "فهم يسمعون أن عليهم ألا يكونوا هذا الشخص أو ذاك، ويتساءلون: ماذا نكون إذن؟

كان الممثل دانيل كريج الذي أدى دور جيمس بوند، قبل عام، في محور نقاش لأنه ظهر في صورة يحمل على بطنه رضيعا مستخدما في ذلك قماشة مخصصة لحمل الأطفال على البطن، مما جعل مقدم برامج تلفزيوني بريطانيا مشهور يعلق قائلا عبر حسابه على موقع تويتر: "يا للهول، 007، ألم تسلم أنت أيضا؟" معنونا لتعليقه بعبارة بالإنجليزية تعني: "بوند منزوع الرجولة".

ويشير الرقم 007 إلى دور الممثل كريج في أفلام جيمس بوند كعميل للمخابرات البريطانية.

يتحدث علماء النفس البريطانيون منذ بضعة سنوات في أبحاثهم المتعلقة بصورة دور الرجل عن "الرجولة السامة" أو "الضارة".

حيث يرى الاتحاد الأمريكي لعلماء النفس أنه عندما يعتاد الشباب الصغار في نشأتهم على صورة مثالية للرجل، تتطلب منهم كبت عواطفهم والظهور بمظهر الشخص المتسيد والعدائي فإن ذلك يحمي في طياته خطر النزوع للعنف، حيث يلجأ بعض الرجال، وفقا للاتحاد، لاستخدام العنف إذا رأوا خلال إحدى علاقاتهم مع النساء أن هويتهم الرجولية المثالية مهددة.

يسعى عالم النفس الكندي جوردان بيترسون لمساعدة المذبذبين، حيث يروج في كتابه "12 دورا للحياة، النظام والبنية في عالم فوضوي" والذي كان من الكتب الأفضل مبيعا، لعبارة "النظام رجولي والفوضى أنثوية".

يحظى بيترسون خلال محاضراته التي يلقيها في أنحاء متفرقة من العالم بالتهليل، خاصة من قبل الرجال.

يطلق أنصار بيترسون على أنفسهم وصف "سرطان البحر"، وذلك لأن بيترسون يعتبر سرطان البحر في محاضراته التي حققت ملايين المشاهدات في موقع يوتيوب، دليلا على أن السلوك الرجالي المتسيد هو سلوك من الطبيعة.

يرى مؤلف المقال الرئيسي في مجلة "فيلت فوخه" السويسرية أن نموذج توزيع الأدوار "أنا طرزان وأنت جان" يضمن الانسجام في توزيع الأدوار بين الجنسين.

فهل تغير دور الرجل في المجتمع بهذه القوة؟ تبلغ نسبة العاملين بدوام كامل من أصحاب الأطفال 94% من الآباء، مقابل 34% فقط من الأمهات، حسب بيانات مكتب الإحصاء الألماني عام 2018.

وجاء في تقرير الحكومة الألمانية عن المساواة بين الجنسين، عام 2017، أن النساء يقضين 87 دقيقة في المتوسط يوميا أكثر مما يمضيه الرجال في العمل المنزلي ورعاية الأطفال.

كما تؤدي النساء في العطل الأسبوعية وقتا غير مدفوع الأجر، أكثر بكثير من الوقت الذي يمضيه الرجال، وذلك وفقا لبيانات المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد، في برلين.

ورأى باحثو المعهد أن السبب في ذلك لا يمكن أن يكون لأن الرجال ليس لديهم وقت بسبب عملهم بدوام كامل.

لماذا لم يعد الرجال يبقون في المنزل ويتركون النساء يصنعن مستقبلهن الوظيفي.

يقول بيترسون في مقابلة مع صحيفة "دي تاسيت" الأسبوعية الألمانية: "لا أعتقد أن ذلك يفلح. وذلك لأسباب أهمها أن النساء لا يمكن أن يسمحن بما يرتبط بذلك من شغل رجالهن مكانة أقل من مكانتهن".

تتهم النساء عالم النفس، بيترسون، بأنه يوطد لدى الرجال المذبذبين تصورات رجعية عن دور الجنسين.

ويعتقد عالم النفس بيورن تورستن لايمباخ، أنه رصد "تقليلا من قيمة الرجولة في المجتمع"، وقال إن على الرجل أن "يتحرر من المعايير والقواعد والسلوكيات النسائية"، وذلك "حتى تتعلم الروح المذكرة لدى الرجل الطيران من جديد"، حسبما جاء في الصفحة الخاصة بعالم النفس، على الإنترنت.

كلمات دالة:
  • يوم الرجال،
  • النساء،
  • الفحولة،
  • الرجولة،
  • الرجل القوي
طباعة Email
تعليقات

تعليقات