جذور

الروزنامات.. مدونات وحكايات وإشارات إلى الإمارات وأهلها (3-5)

صورة

أوردنا في الحلقة السابقة إشارات الروزنامات الكويتيّة إلى جزر الإمارات، ونواصل في هذه الحلقة بقيّة الإشارات.

ثانياً: الموانئ الرئيسة:

1 - أبوظبي:

كان ميناء أبوظبي من الموانئ المهمّة التي أرسى فيها النواخذة الكويتيون سفنهم، وكان أكثرهم قياماً بذلك النّوخذة الفيلكاوي، وكانت أول زيارة له مدوّنة في روزنامته إلى أبوظبي ظهر يوم الأحد 6 محرّم 1350 هـ الموافق: 24 مايو. 1931 م.

ويشير فيها إلى أنه لاحظ وجود رأس حالة بيضا قريبة من الميناء، اعتبرها وكأنها نيشان للبندر. وبقيت سفينته راسية من يوم الاثنين إلى الأربعاء 7 - 9 محرّم الموافق: 25 - 27 مايو. في أبوظبي ثم أبحر صباح يوم الخميس 10 محرّم الموافق: 28 مايو.

ولم يذكر سبب توقّفه في الميناء بمعنى أنه لم يحدّد السلع التي جلبها أو البضائع التي نقلها. ثمّ زار أبوظبي مرّة أخرى في ظهر يوم السبت 14 ذي القعدة 1351 هـ الموافق: 11 مارس 1933.

وبقي من يوم الأحد 15 ذي القعدة الموافق: 12 مارس. وفي صباح هذا اليوم أشار إلى وجود مسجد قريب، كما ذكر أنه أنزل سلعاً شيئاً فشيئاً في الميناء دون أن يحدّد نوعيّتها.

وظلّت سفينته راسية في الميناء من يوم الاثنين إلى يوم الأربعاء (16 - 23 ذي القعدة الموافق: 13 - 20 مارس) ثمّ أبحر في صباح يوم الثلاثاء 24 ذي القعدة الموافق: 21 مارس. أصبحنا بخير وعافية. ثمّ في ظهر يوم الاثنين 20 محرّم 1352 هـ الموافق: 15 مايو 1933 م.

وصل إلى أبوظبي في زيارة أخرى وبقي في الميناء إلى يوم الأحد 2 صفر الموافق: 28 مايو وما أبحر إلا في صباح يوم الاثنين 4 صفر الموافق: 29 مايو.

ولكن سرعان ما عاد في عصر يوم الجمعة 8 صفر الموافق: 2 يونيو نتيجة هبوب رياح الشمال بشدّة وعنف. فأطال المقام إلى يوم الثلاثاء 12 صفر الموافق: 6 يونيو حيث أبحر من صباح ذلك اليوم.

وسرعان ما عاد إلى الميناء مرّة أخرى في صباح يوم الأربعاء 13 صفر الموافق: 7 يونيو بسبب رياح الشمال القويّة، وبقي إلى صباح يوم السبت 16 صفر الموافق: 10.

ودوّن النوخذة بشارة أنه في صباح يوم الأحد 4 ربيع الأوّل 1353 هـ الموافق: 17 مايو 1934 م.

وصل إلى أبوظبي، وظلّ فيها إلى يوم الثلاثاء 20 ربيع الأوّل الموافق: 3 يونيو حيث حاول الإبحار ولكن أعاقته رياح الشمال القويّة، التي أخرت غيره ومنها سفن الغوص، فأبحر يوم الأربعاء 21 ربيع الأوّل الموافق: 4 يونيو.

2 - دبي:

كان ميناء دبي من أكثر موانئ الساحل نشاطاً، ولهذا كان مهوى للنواخذة والبحّارة، ولهذا أيضاً تكرّرت الإشارات إليه في أكثر من روزنامة. ومنها ما دوّنه النّوخذة العيسى من أنّه في يوم الثلاثاء 28 شوّال 1373 هــ الموافق: 29 يونيو 1 954 م.

وصل إلى البحرين النوخذة إبراهيم القطامي قادماً من دبي، معه العديد من العِبريّة أي معه ركّاب مسافرون. والنوخذة إبراهيم من نواخذة القطاعة المعروفين، و«القطاعة» هي سفن السفر والتجارة العاملة داخل منطقة الخليج العربي.

وأشار الفيلكاوي الثلاثاء 17 محرّم 1353 هـ الموافق: 1 مايو. 1933 م. إلى أنّه عقب العصر وصل في بندر دبي. وبقي فيها إلى صباح يوم الجمعة 20 محرّم الموافق: 5 مايو.

حيث غادرها ثم عاد إلى دبي في صباح يوم الجمعة 29 محرّم الموافق: 3 مايو، وكانت الأجواء غيوم وأمطار. وفي إقامته الأولى لم يذكر ماذا فعل في هذه المدّة في دبي.

كما ذكر النّوخذة الخشتي، ولأول مرة، اسم جبل علي للدلالة على الموضع المعروف الواقع إلى الجنوب الغربي من دبي أثناء مروره به في مغرب يوم الخميس 22 محرّم الموافق: 24 مارس. ثم في يوم الجمعة 23 محرّم الموافق: 25 مارس وصل إلى دبي في تمام الساعة 6.30 من النهار.

وحين نزل وجد مركب «الفلته» فيه أحمد الخرافي، ثمّ يذكر أنّه أبحر في يوم السبت 24 محرّم الموافق: 26 مارس بعد الظهر.

أمّا النوخذة ناصر الحجّي فقد وصل في مساء يوم الجمعة 17 ذي الحجّة 1364 هـ الموافق: 23 نوفمبر 1945 إلى دبي ثمّ غادرها في يوم الثلاثاء 28 ذي الحجّة الموافق: 4 ديسمبر متوجّهاً إلى كاليكوت دونما أيّة بضاعة. وقد كانت سفرته الثالثة (1363 - 1365 هــ /‏‏ 1944 - 1946 م).

قد بدأت من خور دبي حيث تمّ شحن السفينة التابعة للتاجر الكويتي الشّهير المقيم في دبي مرشد العصيمي بحمولة من السمسم لنقها إلى البصرة، وكذلك حمولة من علب الصفيح المعبّأة بالشّحوم الحيوانيّة التي تُستَخدم في طلاء أسفل السفن (الشونة). ففي يوم الخميس 12 رمضان 1363 هـ الموافق: 31 أغسطس 1944 م. سافر من الكويت إلى دبي عن طريق البحرين في بوم مرشد العصيمي معلّم.

(أي مساعد للنّوخذة يقيس له مواقع السفينة في البحر). وبين يومَي الخميس - الجمعة 19- 20 رمضان الموافق: 7 - 8 سبتمبر سافر من قطر إلى دبي. ثمّ وصل دبي يوم السبت 21 رمضان الموافق: 9 سبتمبر الساعة الرابعة صباحاً.

وظلّ في يوم الأحد 22 رمضان الموافق: 10 سبتمبر في خور دبي. ثم الاثنين 23 رمضان الموافق: 11 سبتمبر في خور دبي حيث وصل البوم الذي كان يحمل السمسم من خورفكان إلى دبي.

وظلّ في خور دبي إلى يوم الخميس 26 رمضان الموافق: 13 سبتمبر في خور دبي حيث بدأ في شحن السفينة بالسمسم. وبقي إلى الثلاثاء 1 شوّال الموافق: 19 سبتمبر في خور دبي حيث عيّد عيد رمضان المبارك.

وفي يوم السبت 12 شوّال الموافق: 30 سبتمبر صار في البوم أي بمعنى تمّ شحن السفينة بــ500 قوطي ودك، وهو من الشّحوم الحيوانيّة، و3011 يونيّة (كيس) سمسم.

وفي يوم الأحد 13 شوّال الموافق: 1 أكتوبر سافر من ميناء دبي الساعة 9 صباحاً إلى البصرة. ثمّ جاء في رحلة أخرى إلى ميناء دبي في صباح يوم الأربعاء 6 جمادى الآخرة 1365 هـ الموافق: 7 مايو 1945.

وفي اليوم التالي 7 جمادى الآخرة الموافق: 8 مايو ابتدأ بإنزال البضاعة في خور دبي. وظلّ كذلك إلى يوم الجمعة 8 جمادى الآخرة الموافق: 9 مايو. وانتهى من الإنزال في الأربعاء 13 جمادى الآخرة الموافق: 15 مايو، وزاد الماء في البوم. نظراً لأنّ إنزال البضاعة في تلك الأيام كان خارج خور دبي فقد كانت الأمواج تلقي بمياه البحر في السفينة ما أدى إلى تجمّع الماء في جوفها، وزيادة كمّيّته.

وفي يوم الخميس 21 جمادى الآخرة الموافق: 23 مايو سافر في لنش التاجر الكويتي مرشد العصيمي من رأس الخيمة إلى دبي. وبقي فيها إلى يوم الثلاثاء 26 جمادى الآخرة الموافق: 28 مايو إذ سافر إلى الكويت عن طريق البحرين.

بمعنى أنه ركب من دبي أحد مراكب شركة الهند التجاريّة في طريقه إلى الكويت، وقد مرّ المركب في البحرين ثم بو شهر.

وفي يوم السبت 22 ذي الحجّة الموافق: 16 نوفمبر أصيب البوم عند جزيرة هندرابي إذ لحق بشعاب الجزيرة.

وبعد تعطّل البوم عبر النوخذة إلى دبي في بوم أحمد بشارة ثم إلى مغوه ثم إلى لنجة، فوق حمار سار به طوال الليل إلى لنجة ثم في شاحوف محمد بن عبيد إلى جزيرة أبوموسى ساعتين، ثم إلى الشارقة ثم إلى دبي.

ويوم الأحد وصل إلى دبي من جزيرة أبوموسى مع محمد بن سرور. ثم عاد إلى البوم المعطّل. ثمّ عاد إلى دبي في يوم الخميس 11 محرّم الموافق: 5 ديسمبر وظلّ فيها إلى يوم السبت 20 محرّم الموافق: 14 ديسمبر حيث سافر من دبي إلى كراتشي إذ ركب النوخذة ناصر معلّماً مع سفينة أخرى تابعة لأحد أهالي دبي متجهة إلى كراتشي.

ثمّ جاء في سفرة أخرى إلى دبي في يوم الاثنين 13 رجب 1366 هـ الموافق: 2 يونيو 1947 م إلى يوم الأربعاء 22 رجب الموافق: 11 يونيو إذ سليمان بن خليفة بالباخر.

وبقي في دبي إلى يوم الجمعة 15 شعبان الموافق: 4 يوليو حيث سافر عصر ذلك اليوم من دبي إلى الكويت في مركب برال، بمعنى أن النوخذة ناصر عاد إلى الكويت في مركب الشركة. وحين كان النّوخذة ناصر في ميناء كاروار على الساحل الغربي للهند في يوم السبت 18 شعبان 1364 هـ الموافق: 28 يوليو 1945 م.

بعث تلغرافاً إلى وكيله في دبي يخبره أنّه بحاجة إلى اثنين من الجلاليف لإصلاح السفينة.

وفي يوم الأربعاء 9 جمادى الآخرة 1361 هـ الموافق: 24 يونيو 1942 أصبح النّوخذة بشارة بالقرب من جزيرة أبوموسى، وفي تمام الساعة 8.30 من النّهار وصل إلى دبي، حيث أرسى بحراً على عمق 8 أبوع، بمعنى أنّ السفينة ظلّتْ بحمولتها راسية بالقرب من مدخل خور دبي، وتأخّر سفن التشاشيل في المجيء لنقل البضائع ذهب النّوخذة إلى ميناء دبي للاستفسار عن ذلك.

محطّات في دانة الدنيا

كان للنواخذة بشارة محطّات توقّف في دبي ففي صباح يوم الخميس 22 ربيع الأوّل 1353 هـ الموافق: 4 يونيو 1934 م.

اقترب من ديرة من جهة الشمال مع اغبرار الأجواء لدرجة العتمة، ولهذا توقّف قبالة دبي، ولم يشاهدها بسبب شدّة الغبار، ولكن حسب تقديره أنّه أمام دبي حينذاك.

وفعلاً كان حدسه صحيحاً إذ وصل دبي في صباح يوم الجمعة 23 ربيع الأوّل الموافق: 6 يونيو، ونزّل جميع التمر. وفي يوم السبت 24 ربيع الأوّل الموافق: 7 يونيو في دبي أخذ تشالة طعان، بمعنى أنه اشترى حمولة تشالة من الرمل وذلك لحفظ اتزان السفينة. وبقي الأحد ثم الاثنين 26 ربيع الأوّل الموافق: 9 يونيو سافر من دبي دبي. الساعة 6 صباحاً متّجهاً إلى الباطنة.

اقرأ أيضاً:

الروزنامات .. مدونات وحكايات وإشارات إلى الإمارات وأهلها ( 2 - 5 )

الروزنامات .. مدوّنات وحكايات وإشارات إلى الإمارات وأهلها (1 - 5 )

توثيق لمجتمع الإمارات قبل 200 عام هنري وايتلوك

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات