الإمارات ترحب بالعالم لصنع مستقبل الإنسانية

عام على انطلاق «إكسبو دبي»

قبل عام على موعد انطلاق الحدث العالمي الكبير، باتت دولة الإمارات على أهبة الاستعداد لاستضافة أول إكسبو دولي يقام في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

حيث أصبحت جميع فرق العمل في مختلف القطاعات الحيوية المحلية والاتحادية والخاصة جاهزة لاستقبال أكثر من 190 دولة مشاركة، وتترقب الترحيب بملايين الزوار في منصة مثالية بنيت بإبداع جمع الفن المعماري، وأحدث التقنيات العالمية بهدف تعزيز التعاون وتجسيد شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل».

ومع بقاء 365 يوماً على فتح إكسبو 2020 دبي أبوابه للعالم أجمع، يبلغ الترقب والحماس ذروتهما في الموقع البالغة مساحته 4.38 كيلومترات مربعة، والذي سيستضيف أكبر حدث يقام في العالم العربي.

في أكتوبر من العام المقبل، سيدعو إكسبو 2020 العالم لدخول ساحته والاحتفال بالحياة والعودة إلى الاكتشاف في أول حدث ضخم يقام لإعادة التواصل بين الناس والثقافات وأفراد المجتمع منذ جائحة «كوفيد 19». ومع برنامج فريد من الفعاليات والبرامج اليومية، ومجموعة عروض متنوعة واستثنائية للفنون والعمران والترفيه والثقافة والتقنية، المأكولات العالمية، سيحرص الحدث الدولي على الاحتفاء بروح البشرية وقدرتها على الإبداع وسعيها وراء التفاؤل في مواجهة الصعاب.

رغم تفشي وباء «كوفيد 19»، واصل التقدم في موقع إكسبو 2020 بوتيرته السريعة. حيث شهد الموقع إنجاز أكثر من 210 ملايين ساعة عمل، واكتمال جميع الإنشاءات الدائمة التابعة لإكسبو. وستنتهي أعمال تجهيز المباني، وتنسيق المناظر الطبيعية، وتشييد أجنحة الدول في نهاية العام الجاري.

في ضوء التقدم والاستعدادات للحدث الدولي، أكد عدد من قادة القطاعين العام والخاص في دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة جاهزية الإمارات ودبي لاستضافة الحدث العالمي وزواره من الدولة ومن أنحاء العالم كافة.

قيم التضامن

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، رئيس اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي: «بعد عام من الآن وتزامناً مع احتفال دولة الإمارات بيوبيلها الذهبي وتطلعها لخمسين سنة مقبلة، سنجمع العالم كله في إكسبو دولي استثنائي، قائم على قيم التضامن والتعاون والابتكار، وهي القيم والمبادئ التي كانت من أهم مقومات نجاح مشروعنا الاقتصادي الذي لم يتوقف عن التجديد والتأقلم مع كل المتغيرات التي شهدها العالم على مر العقود. وسيشكل إكسبو 2020 دبي محطة مهمة في مسيرتنا الإنمائية ستليها محطات أخرى بالطموح والعالمية ذاتهما».

وأضاف سموه: «لقد تبنينا التعاون والعمل المشترك ركيزة أساسية في نهج عملنا في إكسبو 2020 مع الدول المشاركة، والجهات الحكومية المحلية والاتحادية التي كانت دائماً على أهبة الاستعداد لتقديم الدعم الذي نحتاجه، والشركاء من المؤسسات الخاصة ومع كل فئات المجتمع».

وتابع سموه : «نحن على أتم الاستعداد لاستقبال العالم في هذا الحدث العالمي ونسعى لأن يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من الأشهر الستة لانعقاده، وأن يكون إرثه الأبرز هو الأثر الإيجابي الذي سيتركه في حياة وعقول وقلوب الملايين في أنحاء العالم».

ومنذ انطلاق العمل على مشروع إكسبو 2020 دبي كان التواصل مستمراً بين مختلف فرق العمل في الإمارات وبين دولة الإمارات والممثلين عن الدول المشاركة بهدف تنظيم الحدث بما يلبي طموحات الإمارات وقيادتها وتحقيق مشاركات الدول بالشكل الذي يلبي تطلعاتها وأهدافها، وما كان لذلك أن يتم لولا التنسيق والعمل المشترك بين الجميع.

أهداف سامية

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، المفوض العام لإكسبو 2020 دبي: «بدأ العد التنازلي لعام على انطلاق حدث أرادت قيادة دولة الإمارات أن يكون استثنائياً، يليق بإنجازات دولتنا الطموحة التي ستوقد العام المقبل شمعتها الخمسين، وستحتفل مع العالم بيوبيلها الذهبي، وباستراتيجيتها التنموية لخمسين سنة مقبلة».

وأضاف: «في إكسبو الإمارات ستجتمع الشعوب لتكتشف النتائج المذهلة التي يمكن أن تتحقق عندما نتحد وراء أهداف سامية. كما سيطلع العالم على خصلة التسامح الراسخة في نفوسنا، وقيمتها المتأصلة في مجتمعنا، وسنوضح لكل شعوب الأرض كيف جعلنا التسامح نهجاً نستذكره في معاملاتنا وقراراتنا اليومية، وكيف باتت قيمة التعاون مستدامة في نفوسنا نورثها للأجيال، وكيف أن التسامح أساس لمواصلة النمو والتطور.

فمن غير التسامح لا يؤتي التعاون أفضل أكله». وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك «نعم يمر العالم في أزمة ولكن ما تعلمناه من تاريخنا وثقافتنا ومن قياداتنا في الإمارات هو أن مسيرة التقدم لا ولن تتوقف مهما كبرت الصعاب، وهي رسالة ننقلها للعالم ليس من باب الشعارات، بل من خلال فتح أبوابنا في إكسبو للجميع من أجل توحيد رؤانا لمستقبل الإنسانية، وليكون إكسبو 2020 في الإمارات نقطة تحول لمنطقتنا وللعالم تسهم في دعم الابتكار والإبداع وتبادل الأفكار وتطويرها من أجل خير البشرية. كل البشرية».

وأردف: لأنه سيكون واحداً من أوائل الأحداث العالمية الكبرى التي ستقام بعد جائحة «كوفيد 19»، سيحتفي إكسبو 2020 بعزيمة البشر وإنجازاتهم وبقدرتهم على الابتكار انطلاقاً نحو المستقبل وستشارك أكثر من 190 دولة.

بالإضافة إلى شركات ومؤسسات دولية وهيئات تعليمية، في الحدث الذي سيستمر لستة أشهر، والذي سيسلط الضوء على أهم التحديات التي تقف أمام الرخاء العالمي، وسيلهم تحركاً جماعياً نحو بناء مستقبل أفضل.

وقال معالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي، نائب رئيس اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي:

«إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعته المستمرة لكل مراحل إنجاز هذا المشروع الوطني الكبير آتت ثمارها في إلهام شباب وشابات الإمارات وكل مؤسساتنا وتمكينها من إتمام كل الأعمال الإنشائية والاستعدادات العملياتية قبل أكثر من عام على افتتاح إكسبو.

واليوم تنتظر دبي والإمارات هذا الحدث العالمي الكبير ليكون الحدث الذي يؤكد للعالم أن دبي هي المركز العالمي الجامع لكل فكر ريادي ولكل استثمار طموح. ومنصة الإكسبو توفر للجميع مكاناً لسبر آفاق جديدة وخلق شراكات تتلاءم مع احتياجات القرن الواحد والعشرين.

وما وجود أكثر من 190 دولة وشركات من أنحاء العالم ستشاركنا في هذا الحدث العالمي الكبير إلا تأكيد على الدور التنموي الفعّال الذي تلعبه دبي عالمياً، ونقول للعالم اليوم بمناسبة بدء العد التنازلي لعام الافتتاح إن دبي والإمارات على أتم الاستعداد للترحيب بكم واستقبالكم في أكتوبر 2021».

الإبداعات الإنسانية

وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان عضو المجلس التنفيذي في أبوظبي، وعضو اللجنة العليا لإكسبو 2020: «بالتعاون مع أكثر من 190 دولة قطعنا شوطاً كبيراً في مسيرة الاستعداد لاستضافة العالم على أرض دولة الإمارات الطيبة، والترحيب بالجميع، والعمل معهم لتحقيق المزيد من الإبداعات الإنسانية ودعم منجزاتها ونبوغها، وسيكون إكسبو 2020 دبي منصة إماراتية بامتياز تجسد طموح قيادتها الرشيدة في تعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك».

وأضاف: «نعمل بجد ليرعى إكسبو 2020 دبي من خلال شراكاته وشركائه والمشاركين فيه الابتكار بما يخدم تطلعات الإنسانية، ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة، ويؤسس لشراكات تستمر لما بعد 2022 في المنطقة والعالم».

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعضو اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي: «مع بدء العد التنازلي لإقامة إكسبو 2020 دبي في الأول من أكتوبر 2021، يستمر العمل والاستعدادات لافتتاح هذا الحدث العالمي في موعده الجديد المحدد.

ونحن على ثقة بأن استضافة دولة الإمارات للبلدان المشاركة من مختلف أنحاء العالم في عام 2021 سيكون لها آثار إيجابية كبيرة على مختلف المجالات، بما فيها الاقتصادية والصناعية والتجارية والاجتماعية والسياحية، وستبشّر بانطلاق مرحلة جديدة من النشاط في هذه القطاعات وغيرها».

وأضاف:«بفضل الرؤية السديدة للقيادة، تنتهج دولة الإمارات مبدأ التعاون والانفتاح والتسامح والوسطية، ومن خلال شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» لا شك بأن إكسبو سيقوم بدور استراتيجي كمنصة رائدة تجمع الناس من مختلف الأعراق والثقافات والمعتقدات لتتضافر جهودهم وتسهم في إرساء رؤية عالمية جديدة لمرحلة ما بعد الجائحة».

تجارب مميزة

بينما يقف العالم على أعتاب تحول لا سابق له بفضل الثورة الصناعية الرابعة، سيسلط إكسبو 2020 الضوء بقوة على وعد بمساهمة كبيرة للابتكار والتكنولوجيا في حل أهم التحديات التي تواجه العالم حالياً.

وبالإضافة إلى توفير شبكات الجيل الخامس للاتصالات من قبل شركة اتصالات، وهي شريك أول رسمي للحدث، فإن الروبوتات الموجودة في الموقع وأحدث الابتكارات ستتيح للزوار تجارب مميزة.

كما سيبرز إكسبو مدى الدعم الذي يحصل عليه المبتكرون من خلال برنامج منح الابتكار المؤثر وبرنامج إكسبو لايف، وكيفية اختيار الأفكار الجديدة من أجل برنامج أفضل الممارسات العالمية، وهي كلها برامج تعمل على مساعدة الملايين في المجتمعات المهمشة في أنحاء العالم.

ويركز إكسبو 2020 دبي على إيجاد الحلول للتحديات بتوظيف الابتكار وتسخير التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز التعاون وتبادل الأفكار وتوفير المنصات الملهمة والمحفزة على الإبداع لضمان استمرار التقدم البشري في جميع المجالات، وخاصة فيما يتعلق بالقطاع الصناعي للبيئة.

اقرأ أيضاً:

ريم الهاشمي: حلول مبتكرة أفضل لكوكبنا

برامج لمحبي الترفيه والراغبين في سياحة الحوافز"

الحدث  يعزز دبي والإمارات على خارطة السياحة العالمية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات