مشاركة عالمية واسعة في فعاليات الدورة 33 من «سوق السفر»
شهدت منصات سوق السفر العربي في يومه الأول سباقاً محتدماً بين كبرى المجموعات والعلامات الفندقية العالمية لتعزيز حضورها وتوسيع حصتها السوقية في دبي، مدفوعة بموجة تفاؤل عريضة بنمو القطاع السياحي وازدهار عوائده خلال السنوات المقبلة.
وقال مسؤولون في مجموعات فندقية عالمية التقتهم «البيان»، على هامش فعاليات سوق السفر العربي، إن الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص تبقيان من أهم الخيارات التوسعية لهذه المجموعات.
في ظل ما تتمتعان به من مقومات تدعم نمو القطاع الفندقي وتعزز العوائد الاستثمارية، وفي مقدمتها النمو المستمر في أعداد السياح، وارتفاع الطلب على الغرف الفندقية.
ويعكس حجم المشاريع الفندقية الجديدة في دبي استمرار جاذبية السوق أمام الاستثمارات في قطاع الضيافة، إذ أظهرت بيانات شركة «Lodging Econometrics» المتخصصة في أبحاث واستشارات الضيافة والعقارات، وجود نحو 60 مشروعاً فندقياً قيد الإنشاء في الإمارة تضم نحو 13,828 غرفة بمختلف الفئات.
وتمثل هذه المشاريع نحو 8.2% من إجمالي المشاريع الفندقية قيد الإنشاء في منطقة الشرق الأوسط، فيما تبلغ حصة دبي نحو 7.7% من إجمالي الغرف الفندقية قيد الإنشاء في المنطقة.
وعلى مستوى الدولة، تشير البيانات إلى وجود 103 مشاريع فندقية قيد التخطيط والإنشاء تضم 24985 غرفة، في مؤشر جديد إلى اتساع قاعدة الاستثمارات الفندقية وتواصل خطط التوسع في الطاقة الاستيعابية للقطاع.
نمو الطلب
وأكد هيثم مطر، رئيس مجموعة فنادق «IHG» لمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا، أن المجموعة ماضية في خططها التوسعية في دولة الإمارات.
مشيراً إلى أن ثقة المستثمرين بالقطاع الفندقي لم تتأثر، وأن الاستثمارات الفندقية واصلت نموها في الإمارات بدعم من زيادة حجم الطلب.
وقال إن المجموعة تخطت الهدف المحدد لها من حيث عدد الغرف والفنادق التي تم توقيعها في المنطقة، لافتاً إلى أن الإعلان عن عدد من الفنادق الجديدة في المنطقة، وخاصة في دولة الإمارات، سيتم قريباً.
مشيراً إلى أن الخطط تشمل علامات تجارية وفنادق جديدة في دبي والشارقة وأبوظبي، مؤكداً أن خطط التوسع لم تتوقف.
وأشار هيثم مطر إلى أن الربع الأخير من العام يعد من أكثر الفترات طلباً على مستوى دبي والمنطقة، موضحاً أن التوقعات الإيجابية للمجموعة تستند إلى البيانات الفعلية وحجم الحجوزات المسجلة حالياً.
مشيراً إلى أن نسب الإشغال في دبي خلال الربع الأخير كانت تتراوح تاريخياً بين 80 و90%، مدفوعة بالمؤتمرات والاجتماعات والسياحة وزيارات الأهل، مشيراً إلى أن الحجوزات الحالية تتماشى مع المستويات التي شهدها السوق في السنوات الماضية.
وقال محمد الحاج حسن، المدير التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى فنادق ومنتجعات ويندام، إن المشاركة في سوق السفر العربي تمثل أهمية كبيرة للمجموعة، باعتباره منصة رئيسة للتواصل مع الشركاء والمستثمرين والجهات العاملة في قطاع السفر والسياحة والضيافة، إلى جانب دوره في التعرف إلى اتجاهات السوق والفرص الجديدة في المنطقة.
وأوضح أن الإمارات تعد سوقاً استراتيجياً بالنسبة إلى ويندام، مشيراً إلى أن المجموعة تنظر إلى فرص النمو المستقبلية في الدولة من خلال محفظة متنوعة من العلامات الفندقية التي تغطي شرائح مختلفة من السوق، بدءاً من الفنادق الاقتصادية والمتوسطة وصولاً إلى الفئات الراقية.
وأوضح محمد الحاج حسن، أن المساكن ذات العلامات التجارية توفر للمالكين مستوى من الثقة والاتساق في المنتج والخدمات، إلى جانب ارتباطها بنمط حياة واضح واستقرار أكبر في تجربة الملكية.
مشيراً إلى أن دبي والإمارات تشهدان طلباً متنامياً على المنتجات السكنية ذات الجودة العالية، الأمر الذي يوفر فرصاً أمام العلامات الفندقية لتطوير حضورها في هذا القطاع.
وقال إدوارد هوبسون، نائب الرئيس الأول للمبيعات العالمية في «كمبينسكي»، إن المسافر الإماراتي يواصل احتلال موقع متقدم بين أعلى المسافرين إنفاقاً على الرحلات الطويلة عالمياً، مؤكداً أن المجموعة ترصد زخماً متنامياً في الطلب من السوق الإماراتي على مجموعة واسعة من الوجهات والتجارب السياحية.
وأضاف أن سوق السفر العربي يمثل بالنسبة إلى «كمبينسكي» منصة استراتيجية لإعادة التواصل المباشر مع الشركاء الرئيسين في قطاع السفر والسياحة، وتحويل الاهتمام بالوجهات إلى حجوزات وأعمال فعلية.
فضلاً عن كونه فرصة لتعزيز حضور العلامة في السوق الإماراتي والخليجي، وتجديد قاعدة الأعمال وفتح قنوات جديدة للنمو خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال فهد عبدالرحيم كاظم، الرئيس التنفيذي لمجموعة ليغاسي للفنادق القابضة، إن المجموعة تستفيد من المعرض في استعراض خطط النمو والتوسع، وتعزيز الشراكات القائمة، وبناء علاقات أعمال جديدة، إلى جانب بحث فرص التوسع في الإمارات والأسواق الإقليمية.
وأكد أن الإمارات تأتي في مقدمة الأسواق التي تركز عليها المجموعة، فيما تمثل دبي سوقاً رئيساً في هذه الاستراتيجية، بالنظر إلى مكانتها العالمية في قطاعي السياحة والضيافة، وما تتمتع به من بنية تحتية متطورة وسهولة في الوصول وتنوع في المنتجات السياحية على مدار العام.
وأوضح فهد كاظم، أن استراتيجية ليغاسي في الإمارات تقوم على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في تطوير فنادق جديدة، بينما يركز الثاني على إضافة فنادق قائمة إلى محفظة المجموعة وتشغيلها تحت علامات المجموعة، مع الالتزام بمعايير الجودة وتعزيز قوة العلامات الفندقية.
منصة مهمة
وقال فنسنت ميكوليس، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا لدى مجموعة أسكوت، إن سوق السفر العربي يمثل منصة مهمة للمجموعة، وخصوصاً في ما يتعلق ببناء الشراكات واستكشاف فرص التطوير والتوسع.
مشيراً إلى أن المشاركة في الحدث تدعم استراتيجية Ascott Limited للتوسع في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا، وتتيح للمجموعة التواصل بصورة مباشرة مع المستثمرين والمطورين والشركاء في القطاع.
وأكد أن الإمارات تمثل سوقاً إقليمياً رئيساً بالنسبة إلى أسكوت، مشيراً إلى أن استراتيجية المجموعة لا تقوم فقط على زيادة عدد المشروعات، وإنما تركز على اختيار الفرص التي تتوافق مع طبيعة الطلب وتوفر قيمة مستدامة للمالكين.
وأوضح أن محفظة المجموعة تشمل الشقق الفندقية والفنادق ونماذج الضيافة المرنة والإقامات الممتدة، وهي قطاعات تستفيد من التحولات في أنماط السفر والإقامة.
وقال فنسنت ميكوليس، إن دبي والإمارات تعدان من أبرز وجهات السياحة والأعمال على مستوى العالم، مدفوعة برؤية طويلة الأمد، وبنية تحتية عالمية، وشبكة رحلات مباشرة واسعة، واستثمارات متواصلة في التجارب السياحية والمشروعات الجديدة.
من جهته، قال أحمد المليجي، نائب الرئيس الإقليمي للمبيعات والإيرادات وتطوير الأعمال في مجموعة فنادق حياة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن سوق السفر العربي يمثل أحد أهم الأحداث التي تجمع قطاع السياحة والضيافة، مشيراً إلى دوره في تعزيز التواصل مع شركاء القطاع وتبادل الخبرات واستعراض تطور محفظة حياة وخطط نموها.
وأوضح أن استراتيجية حياة في الإمارات لا تركز فقط على افتتاح فنادق جديدة، وإنما تشمل أيضاً تطوير التجارب المقدمة في الفنادق القائمة وتعزيز القيمة التي يحصل عليها الضيف.
أحمد المليجي
وأشار أحمد المليجي إلى أن حياة كانت جزءاً من مسيرة نمو قطاع الضيافة الإماراتي لأكثر من 45 عاماً، مشيراً إلى أن مجموعة حياة تضم حالياً 13 فندقاً في الإمارات تحت 6 علامات فندقية، ما يعكس تطور حضور المجموعة في السوق الإماراتي وتنوع منتجاتها.
وفي قطاع التجارب الفاخرة، قال نزار شحادة، الرئيس التنفيذي للتسويق في Beno، إن سوق السفر العربي يمثل منصة استراتيجية لقطاع السياحة والضيافة الفاخرة، ويوفر فرصة مهمة لبناء شراكات مع الفنادق وشركات السفر وتعزيز حضور Beno في الإمارات ودبي.
وقال نزار شحادة، إن دبي والإمارات تتمتعان بمكانة عالمية في قطاع السياحة بفضل البنية التحتية المتطورة وسهولة الوصول الجوي ومستويات الأمن والخدمات، إلى جانب التنوع والابتكار المستمر في المنتج السياحي.
وأوضح أن دبي تجمع بين الفنادق الفاخرة والفعاليات العالمية والتسوق والشواطئ والثقافة والمطاعم والتجارب البحرية والصحراوية، وهو ما يتوافق بصورة مباشرة مع طبيعة عمل Beno وتركيزها على نزلاء الفنادق الفاخرة والمقيمين الباحثين عن تجارب مميزة.