عوض بن حاسوم الدرمكي

عوض بن حاسوم الدرمكي

عوض بن حاسوم الدرمكي

كاتب وشاعر ولديه اهتمامات إعلامية وثقافية ويعبر عن مواقفه السياسية بجرأة ملامساً أهم القضايا التي تتصدر أجندة العالم والمنطقة.

أرشيف الكاتب

  • يحكى أن مهندساً زراعياً كان يعمل بعيداً عن عائلته، إذ إن الشركة التي يعمل بها أرسلته للعمل في أحد فروعها بإحدى قرى صعيد مصر فأراد الذهاب في إحدى الإجازات إلى أهله في القاهرة،
  • اختلاق الصراعات ! 25 أغسطس 2022
    تعثر البشرية أمرٌ بديهي، والإخفاقات جزء لا يمكن الفكاك منه من حياة الأفراد والمجتمعات، والمجتمع عند حالات التردي إمّا أن يُخفِق من جديد في معرفة أسباب تعثره فيواصل التردي أكثر وأكثر،
  • تذكر بعض الروايات التاريخية أنه عند اقتراب قوات المغول من بغداد، وصلت إلى بدر الدين لؤلؤ أمير الموصل رسالتان تحملان طلبين، إحداهما من هولاكو والأخرى من الخليفة العباسي المستعصم،
  • لَمْلَمة أوراق ! 28 يوليو 2022
    بعد رحلة في قيظ الحجاز اللاهب مشياً على الأقدام لأكثر من 100 كم، ثم تكذيب وسخرية وهو يدعو أهل الطائف لمدة عشرة أيام كاملة.
  • في كتابه الرائع «من حرّك قطعة الجبن» يروي الراحل سبينسر جونسون قصة فأرين ورجلين من فئة عُقلة الأصبع يعيشون جميعاً في متاهة قرب زاوية فيها كمية جبن هائلة.
  • أبشروا بالشبب! 02 يونيو 2022
    عندما نُقِلَت شكوى لماريا تيريزا الإسبانية، في القرن السابع عشر، عن عدم قدرة العامة على الحصول على الخبز، ردّت على ناقل الخبر بجُملة استفزّت الجميع وهي تقول: «إنْ لم يجدوا الخبز فلماذا لا يأكلون البسكويت؟»، وهي الجملة التي التصقت زوراً
  • من نواميس الكون الإلهية أنّ لا خالد على وجه الأرض، وأن قوله سبحانه:«إنّي جاعلٌ في الأرض خليفة» أي أجيالاً تخلف بعضها حتى قيام الساعة.
  • تخيّل أن تقود سيارتك خارجاً من مدينتك لمدينة أخرى، ثم تنتبه لمؤشرات لوحة التحكم فترى البنزين شبه فارغ.
  • ما قبل الدجال! 28 أبريل 2022
    دخل مُتعالِم مسجداً وأخذ يناظر أحد الفقهاء، والناس يلتفون حولهما، كطبيعة البشر في التجمّع لأي حدث يثير فضولهم.
  • «اعتقوا رمضان»! 07 أبريل 2022
    «عندما تكون في روما تصرّف كالرومان»، مقولة قديمة صاغها البشر بعد تجارب طويلة، بأن توافِق بين سلوكياتك وسلوكيات وعادات وقيم البلد الذي تَحِلُّ فيه، فلن يكون مقبولاً أبداً أن تكون نشازاً عن النَسَق العام،
  • في الفيلم الرائع «الرمادي The Grey»، تتعرّض طائرة تحمل عدداً من عمال حقول النفط وقناصاً محترفاً «لعب دوره ليام نيسن».
  • لا يود الإنسان أن يقوم بإعادة فتح ملفات الماضي، لأنّ الضجيج الإعلامي حوله، يحاول إيهامه بأنّ العالم قد تغيّر.
  • العاصفة والبحارة 17 فبراير 2022
    تقول الحكمة الصينية القديمة: «عند هبوب العاصفة، يتعرّف البحّارة الماهرون على بعضهم البعض»، فكثيراً ما تكون الظروف الاستثنائية
  • العيش مع الضباع ! 03 فبراير 2022
    عندما يوشك قارب على الغرق فإن أول ما يحدث هو أن يتم التخلص من كل الأوزان، التي لا فائدة منها تلك اللحظة.
  • هوس النبش! 06 يناير 2022
    تحدث الأمور دوماً لحكمةٍ خفية قد تغيب عن أذهاننا، كما قد نثق بأذهاننا كثيراً ونظنها قادرة على حُسن قيادة مساراتنا في الحياة، فنكتشف لاحقاً أنها قد تاهت وأضاعتنا معها!
  • لا أظن أحداً من جيلي، على الأقل، قد عاصر مثل هذا التسارع المرعب في الأحداث ومستجدات النزعات والتوجهات.
  • رهانات الخمسين 01 ديسمبر 2021
    يوم سيُخلّد في ذاكرة الوطن، وحدثٌ لن يُبارح مخيّلة أبنائه، ورهانٌ لم تهدأ سنابك جواده، ولم يتعب فارسه، خمسون سنة مضت حافلة بالكثير من المنجزات، وخمسون آتية قد رفع لها راية الرهان عُشّاق المجد، وأقران التحديات. تطل هذه الصفحات لتنسج من
  • في عام 1958 كانت طيور «الدوري» تشكل أزمة مؤرقة في الصين، إذ كانت تأكل من بذور ونِتاج المحاصيل الزراعية
  • الصدى البائس 21 أكتوبر 2021
    دخل الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين أحد المساجد، فقام قاصٌّ وأخذ يقول: «حدثني أحمد بن حنبل ويحيى بن معين»، ثم يأتي بأحاديث
  • الأراضي العطشى! 30 سبتمبر 2021
    ما زلت أذكر ذلك الاجتماع قبل عِدّة سنين، في غرفة ضمّت قرابة عشرين شخصاً، ليس بينهم أجنبي، لكن من كان يدير الاجتماع، اختار أن يكون النقاش بالإنجليزية، فقلت له ممازحاً: «يا بو فلان، ترى ولا واحد فينا اسمه جون أو ديفيد»
  • بعد أن وطّد عبد الرحمن الداخل أمور مُلْكه في الأندلس، بعد سنين اغتراب وذعر طويلة، ومحاولات اغتيال لا تنتهي لأعدائه، ونزاعات لم تتوقف من الطامعين في نهب ما تبقّى من مُلك أجداده، لكنّه وقف لها موقف الكفء،
  • كان الشيخ مستنداً إلى سارية مسجد وهو يقرأ أحاديث من صحيح البخاري لبعض طُلّاب العلم، ثم يقوم بشرحها وبيان ما فيها من دروس وتوجيهات وضوابط.
  • يعرف أكثرنا أن سور الصين العظيم، قد تم بناؤه لصد هجمات القبائل البربرية الشمالية، حيث تناوبت الأسر الحاكمة من أسرة هان، مروراً بأسرة سوي، حتى أسرة منغ، على بنائه، ليمتد من تشنهوانغتاو شرقاً،
  • عندما خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام وأنزله الجنة، ذكر أهل التفسير أنه شعر بوحشة رغم ذلك النعيم اللامحدود، فخلق الله له حواء ليسكن إليها.
  • لا تشترط الحصاد! 15 يوليو 2021
    من مصائد النفس «الضعيفة» أنها تشترط المنفعة الشخصية للقيام بأي عمل، وأنّ حماسها يفتر إنْ شعرت أنّ تعبها وبدايتها لذلك العمل قد لا يتسع العمر لرؤية نُضجه وتمامه ثم الاستفادة منه،
  • القدس قضيتي 27 مايو 2021
    وقف رجل حسن المنظر والهندام أمام سقراط يتبختر ويتباهى بلباسه وهيئته، فقال له سقراط: «يا هذا، تكلم حتى أراك».
  • في يوم قائظ، استظل أبو الطيب المتنبي ورفيقه في السفر بحائط دارٍ، رفض أصحابها أن يُقْروهم أو حتى أن يعطوهم شربة ماء، ثم ما إن غلب النعاسُ عينيه حتى انسلّ صاحب الدار، واسمه «ضُبّة» ومعه أُمّه، فسرقا كل حاجات المتنبي وصاحبه، وعادا وأغلقا
  • نعلم جيداً أن الدنيا لا تتوقف لغياب أحد، لكن ليس كل غياب بالإمكان نسيانه فضلاً عن ملئه، بعض البشر غيابه يستعصي على كل مفردات التصبر ويمتنع على كل محاولات التناسي، لأنهم أكبر من أن يكونوا مجرد محطات في هذه الحياة، وأعظم من كل من تحتويه
  • تروي مقولة أفريقية التالي: «إلى أن تستطيع الأسود أن تحكي قصتها، فإن حكايات الصيد سوف تُمجِّد الصياد»، فالأقوى سيكون دوماً أعلى صوتاً من الضعيف.
  • وَجَد رجلٌ أعرابياً عند بئر ماء وهو يستقي على بعيرٍ له، ولاحظ الرجل أنّ هناك حملاً غريباً على الطرف الآخر للبعير، بينما كان خُرْجٌ فيه مؤونته مشدوداً على الطرف الأول مما أثقله جداً، فسأله عمّا يحمل على ظهر بعيره حتى كاد أن ينوء به، وكم
  • ربما كان الكثيرون يتذكرون قصة الفنان العالمي بيكاسو عندما وقفت أمامه شابة، وقطعت عليه لحظات صمته وتأمله في مقهى اعتاد ارتياده، لتسأله إن كان بإمكانه أن يرسم لها شيئاً في تلك اللحظات، فابتسم موافقاً وسريعاً ما كانت أصابعه ترسم بقلم رصاص على
  • ما دخولك بينهما ! 10 يناير 2021
    وَفَدَ الأحنف بن قيس على معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، فقال له معاوية: «أنت الشاهر علينا سيفك يوم صفين والـمُخَذِّل عن عائشة أم المؤمنين!»، فرد عليه الأحنف: «لا تؤنبنا بما مضى منا، ولا تردّ الأمور على أدبارها، فإن القلوب التي أبغضناك
  • ستصبحون تماسيح 27 ديسمبر 2020
    تزداد لدي قناعة بشكل دائم أنّ بعض البشر كلما ازدادوا مدنية وعلماً كلما أصبحوا شُكّاكاً أكثر، وتوقّعوا أن تكون هناك مؤامرة خفية في كل حدث كبير يخرج للسطح، ويبدو أنّهم لو كانوا حاضرين في فجر البشرية لرفضوا اختراع الثياب والنعال وربما طبخ
  • في مسرحية «الزعيم» لعادل إمام، حاولت أم «سمسمة» إجبار «زينهم» على الزواج بابنتها فرفض تماماً، حينها أخبرته قبل خروجها بأنها سترسل عمها لإقناعه، وفي لحظات وبالمصادفة كان رئيس المخابرات يدخل على زينهم الذي لم يستوعب الوضع بداية، وحاول العراك
  • إثر كل امتحان، هناك طالب يتمنى لو أُعيد له وهو يعرف أسئلته، وبعد كل اجتماع هناك شخص صامت يتخيّل أنه ناقش ذاك وفنّد حديث ذاك، وبعد كل منتج يدخل الأسواق هناك شركات تتمنى لو كانت هي من خرجت به، لا خطأ في الأمنيات ولا عيب من الحُلم، لكن
  • تاريخ النزف 15 نوفمبر 2020
    ليس هناك ما هو أسوأ من القوالب الجاهزة لتصنيف الناس، ولا أشد ظُلماً من اختلاق كذبة ضد جماعةٍ بعينها، ثم تأليب وسائل الإعلام عليها ليل نهار.
  • يتذكّر كثيرٌ مِنّا قصة ذلك الدب الذي قام بتربيته منذ صغره أحد الرعاة، وتعلّق بصاحبه كثيراً، وفي أحد الأيام، كان الراعي يأخذ قيلولة تحت إحدى الأشجار والدب يحرسه قريباً منه،
  • لا تزرعوا الشوك! 04 أكتوبر 2020
    في طريقه إلى الكوفة مع ابنه وغلامه، وَجَدَ أبوالطيب المتنبي نفسه في كمينٍ بِطَريقٍ موحشٍ أمام رجل يُدعى فاتك بن أبي جهل الأسدي ومعه ثلاثين من بني عمومته،
  • الرغيف المحترق! 20 سبتمبر 2020
    شكا رجلٌ إلى طبيب وجعاً في بطنه، فقال الطبيب: ما الذي أكلت؟ قال: أكلتُ رغيفاً محترقاً، فدعا الطبيب بكُحل ليُكَحِّل عينيه، فقال الرجل الموجوع: إنّما أشتكي وجعاً في بطني،
  • مُت فارغاً! 06 سبتمبر 2020
    في كتابه «مُت فارغاً» يورد تود هنري قصة ألهمته تأليف كتابه ذائع الصيت، فأثناء اجتماع عمل سألهم المدير: ما هي أغنى أرضٍ في العالم؟، فبعضهم أجاب بأنها بلاد الخليج الغنية بالنفط، وآخر ذكر بأنها مناجم الألماس بأفريقيا، لكنه فاجأهم بقوله: «بل
  • تذكر القصة أنّ رجلاً كان يتمشى في حديقة في نيويورك، وتفاجأ برؤية كلبٍ مسعور يهجم على طفلة صغيرة، فركض الرجل لحماية الطفلة، وبدأ عراكه مع الكلب حتى قتله وأنقذها من أنيابه، بعد دقائق كانت الشرطة قد وصلت، وبدا المسؤول فخوراً بما صنع الرجل وهو
  • الريح والأشرعة! 16 أغسطس 2020
    يقول توماس جيفرسون، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة وكاتب إعلان الاستقلال: «عندما نتحدث عن طريقة العيش فاسبح مع التيار، وعندما نتحدث عن المبادئ قِف كالصخرة»، فالمرونة في بعض المواطن مطلوبة ليستطيع الإنسان التعايش والتفاعل مع مَن حوله،
  • يمتزج صوت فيروز بهديل البلابل وخضرة المروج في صباحٍ جميل، لا تزال ولا يزال أهل لبنان بانتظار أنْ يُشرِق: «عندك بدي إبقى ويغيبوا الغُيّاب، إتعذب وإشقى ويا محلا العذاب، وإذا إنتا بتتركني يا أغلى الأحباب، الدنيي بترجع كذبة وتاج الأرض تراب،
  • تذكر إحدى القصص أنّ فناناً مبدعاً رسم لوحة جميلة، وحرصاً منه على معرفة آراء الناس المتذوقين للفن، ورغبةً في تحسين اللوحة النهائية، فقد وضعها في مكان عام وكتب فوقها العبارة التالية: «من رأى خللاً ولو بسيطاً فليضع إشارة حمراء فوقه»، ثم انصرف
  • كان شاباً في التاسعة عشرة من عمره، مصاباً بالرمد في قريةٍ على ضفاف الفرات شمال الشام، يسمع صراخ الهلع فيعلم أن كتيبة من الجند تبحث عنه لقتله، فيهرب ويقطع النهر سباحة وهو يرى قتل أخيه أمامه، ثم ينتقل هارباً من قريةٍ إلى أخرى على قدميه، بين
  • يروي الإمام أحمد أنّ جابر بن عبدالله رضي الله عنه مَرَّ على سيدنا عُمر بن الخطاب رضي الله عنه بِلَحْمٍ اشتراهُ بدرهمٍ، فقال له عُمر: «ما هذا؟»، قال: لحمٌ اشتريتُهُ بدرهمٍ، قال: «أوَكُلَّمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا اشْتَرَيْتهُ!، ألا تخاف أن
  • خطوات الطمأنينة 05 يوليو 2020
    ينقل الفيروز أبادي في كتابه «البُلغة في تراجم أئمة النحو واللغة» في ترجمة الإمام أبي الحسن علي بن جابر اللخمي الإشبيلي أنّه توفي سنة 646 هـ لـمّا دخل الروم (القشتاليون) إشبيلية صلحاً بنحو من ثمانية أيام،
  • وجه القمر! 28 يونيو 2020
    يروى أنّه كان في إحدى القرى رسّام عجوز، وكان يرسم لوحات غاية في الجمال، ويبيعها لمحبي الفن في المدن الكبيرة المجاورة بسعر جيّد.
  • يذكر كتاب «الاستراتيجيات الستة والثلاثين للحرب» عن حروب الممالك الصينية أنّ قوات تشاو حاصرت قوات تانج المتحصنة خلف أسوار المدينة.
  • حليب العصفور! 14 يونيو 2020
    في المأثور الصيني تذكر القصة أنّ شيخاً حكيماً كان يقطن إحدى القرى، وقد عُرِف عنه قدرته على قراءة الأحداث والتنبؤ ببعض أمور المستقبل بناءً على ما يراه من سياق الأحداث أمامه.
  • تأثير الفراشة 07 يونيو 2020
    ربما يعرف الكثيرون عن مفهوم تأثير الفراشة Butterfly Effect الذي يمكن اختصاره بأنّ بعض التفاصيل الصغيرة التي لا نلتفت لها غالباً يكون لها مع الوقت تأثيرٌ كبيرٌ.
  • تحدي التعايش! 31 مايو 2020
    تذكر الأحداث أنّ إمبراطور مملكة الأزتيك كوتلاهواك وإمبراطور الإنكا هوينا كاباك، ماتا في فراشيهما من المرض وليس في ساحات المعارك أمام الأوروبيين الغزاة، ولم يكن ذلك المرض إلا بسبب الجراثيم التي نشرها البيض عمداً بين سُكّان المملكتين، بهدف
  • عام الفقد 17 مايو 2020
    لما مات عبد الله بن مُطرِّف بن الشّخّير خرج أبوه مُطرّف على قومه في ثيابٍ حسنة وقد دهن شعره، فاستنكروا صنيعه وقالوا له: يموتُ ولدك عبد الله ثم تخرجُ في ثيابٍ مثل هذه مُدَّهِناً!، فقال لهم: أفأستكينُ لها -يعني مصيبة موت ابنه-، لقد وعدني ربي
  • تقول إحدى الحِكَم: «إذا أردتَ أن تصطاد السمكة الكبيرة فلا بُدّ أن تستخدم طُعماً كبيراً»، فكل هدف لا بد أن يكون الاستعداد له والـمُمكّنات بحجمه، فإنْ أردتَ شيئاً عظيماً فلا بد أن تستعد له بشكل استثنائي وتعمل له بطريقة غير مسبوقة، أمّا أن
  • تتغيّر فصول السنة على الدوام، ولا نتعلم منها إلا أننا لا نرتدي ملابس الشتاء في الصيف، ولا ننسى تشغيل سخان المياه في الشتاء، هو تذكير دائمٌ لنا بأنّ الأحوال تتغيّر ولا بد معها أن نكون جاهزين للتعامل مع اختلافها، لكننا تعودنا على النمطية،
  • لدينا مثل شعبي في الإمارات يقول: «العيوز مب مِن خَذْها، مِن تفكَّك مِنها»، فبعض الابتلاءات يُتْعِبك وصولها ويستنزف طاقتك أكثر محاولاتك للتخلّص منها، فـ«كورونا» الذي أربك كبار ساسة العالم ورنّح أقوى اقتصادات الدنيا، أجبر أكثر من مليار
  • يقف أحد الإيطاليين الظرفاء ليقول بأعلى صوته: «قد يكون صحيحاً أننا نمرّ بأوقات حرجة في إيطاليا، ولكن أخبروني أين ستجدون مثل وطننا، حيث معاطف الأطباء تخيطها أرماني، وأجهزة التنفس تصنعها فيراري، وأقنعة الوجه تُصمّمها غوتشي، ومرهم التعقيم
  • عندما توضع نبتة في مكان ضيّق لا يتعرض للنور كثيراً فإنّ نموّها يكون أقل من نمو تلك التي في سهلٍ تحت أشعة الشمس، وعندما تضع بين يدي فنان قلماً أسود فقط فإنك لا تنتظر منه لوحة تعجّ بالألوان الزاهية، فالوضع الاستثنائي يُنْتَظَر منه نِتاجٌ
  • خلال كلمة له في شهر مارس 2015 في ملتقى TED قال بيل غيتس محذراً: «إنّ ما أخافه ليس حرباً نووية ولكن أن يظهر وباء لا نستطيع إيقافه».
  • عندما اجتاح العالم القديم عام 749هـ ما عُرِفَ بالطاعون الأسود وفتك بالبشر بطريقة غير مسبوقة، لدرجة أن مدينة مالقا الأندلسية كان يموت بها بسببه كل يوم قرابة الألف إنسان،
  • يقول سن تزو في كتابه فن الحرب: «انزف الكثير من العَرَق في السِلْم، لتنزف القليل من الدم في الحرب»، فالأزمات لا بد أن تخرج بين الفترة والأخرى.
  • قطعة إسفنج! 16 فبراير 2020
    عندما انطلقت رحلة مكوك الفضاء تشالينجر في يناير 1986 حاملاً على متنه سبعة رواد فضاء كانت هناك أصوات مهندسين تشكك في قدرة المكوك على الصمود،
  • حُرّاس الفضيلة 09 فبراير 2020
    كنت ذات مساء في سيارة أحد الأصدقاء، دخلنا لمنطقتي السكنية وإذا بمجموعة من النساء يقطعن الطريق الداخلي، فتوقف على مسافة بعيدة عنهن وأطفأ أنوار السيارة الكبيرة حتى يعبرن الطريق، ثم أعاد إشعال الإضاءة وأكملنا مسيرنا،
  • دينٌ حسب المزاج 02 فبراير 2020
    لا عيب في أن تفشل أحياناً بعد أن كنت ناجحاً، ولا تثريب عليك إن سقطت ما دمت تقوم من جديد كل مرة لتحاول مرة أخرى، فالحياة سلسلة لا تنتهي من التحديات، وما تعمل مِن أجله يعمل للحصول عليه آخرون كذلك،
  • قصاصات الجريدة 26 يناير 2020
    عندما تأذت ممالك الصين من هجمات قبائل شيونغنو الشمالية قرر إمبراطورها بناء سورٍ عظيم يفصل بين بلاده وسهول تلك القبائل الهمجية في قرابة عام 250 ق م، وتوالى مدّ السور بتعاقب الحكام والملوك حتى بلغ طوله القديم في حقبة أسرة مينغ الملكية 6700
  • بطر الحق 19 يناير 2020
    مما كان يستوقفني كثيراً من الأحاديث الشريفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنّة مَن كان في قلبه مثقال ذَرَّةٍ مِن كِبْر» وعِظَم العقوبة على أمرٍ قد يبدو أنه ليس بتلك الفداحة في الخطر كنتُ أقف أمامه حائراً وباحثاً عمّا وراء المعنى الذي يسبق للذهن،
  • خرج أحدهم من منزله في الصباح الباكر والضباب يُغطي كل شيء، ولأنه لم يستطع رؤية الطريق جيداً فقد اكتفى باقتفاء سيارة أخرى أمامه لتأكده أن صاحبها موظف مثله ويريد وسط المدينة أيضاً، لم تمر إلا دقائق وإذا بالسيارة التي أمامه تتوقف فجأة فيصدمها
  • لولا المحابر! 29 ديسمبر 2019
    يقول الكاتب الأمريكي الشهير مارك توين: «عندما تكون الحقيقة لا تزال تربط حذاءها تكون الكذبة قد قطعت نصف الكرة الأرضية»، فالحقيقة تأخذ وقتاً لكي تُطرَح ثم وقتاً آخر لكي تستوعب تفاصيلها وأدلتها وتعقيداتها وتفريعاتها العقول الواعية، بينما
  • الخطأ عندما يُنتقَد فإنّ النقد يكون لذاته، فأيما شخص أو جهة ارتكبه كان النقد مُبرّراً، أمّا أن يُنظَر لمن ارتكبه لتحديد إن كان بالإمكان «زحلقته» وتبريره ومهاجمة من يُشير إليه، فإنّ تلك المزاجية هي البليّة والتي يصدق بها الحديث الشريف: «إنّهم كانوا إذا سَرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سَرَق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ»!
  • شعرة معاوية! 08 ديسمبر 2019
    مما يروى عن الصحابي الجليل الأحنف بن قيس رضي الله عنه وقد كان يُضرَب به المثل في الخُلُق وشِدّة الحِلْم أنّ رجلاً شتمه وأساء له في الكلام، فلم يردَّ عليه ومشى في طريقه لكن الرجل لم يتوقف ومشى وراءه وهو يزيد في شتمه، فلما اقترب الأحنف من
  • الوطن ليس تضاريساً 01 ديسمبر 2019
    ليس في المحبة سَرَف، لأنه عطاء روح لِمَن لامَسَ الروح، وليس في الوفاء شَطَط، لأنّ الطِيب عندما يُغرس في الأرض الطيبة فإنه سيثمر طيباً لا محالة، وليس في العرفان بالجميل مبالغة، فالجزاء من جنس العمل والشكر من مقامات النفوس العظيمة.
  • عندما انتهى المؤرخ البريطاني العظيم أرنولد توينبي من كتابه الحافل «تاريخ البشرية» والذي درس فيها قرابة ثمانٍ وعشرين حضارة إنسانية لامعة، قال جُملته التي لخّصت أكثر من أربعين عاماً كرّسها لوضع ذلك الكتاب الموسوعي النفيس.
  • الغالي والرخيص 10 نوفمبر 2019
    من أول ما حفظناه وفهمناه واقتنعنا به تلك المقولة التي تنص على أن «حرّيتك تنتهي عندما تبدأ حريّة الآخرين»، للفرد أن يفعل ما يشاء مما يعود عليه بالمنفعة مالم يكن ذلك على حساب المجتمع، فإن وصل لتلك المرحلة انتهت حريته.
  • المال والمائلون.. 03 نوفمبر 2019
    يروى أن رجلاً أتى إلى زين العابدين علي بن الحسين، رضي الله عنه، وهو بين جمع من الناس في إحدى حلقات العلم بالمسجد، فشتمه وأغلظ له القول ورماه بأسوأ الصفات وأشنعها، وزين العابدين ينظر للأرض ولا يرد عليه حتى تعب الرجل وخرج.
  • بمرور الأيام تتعقّد الحياة أكثر، وتظهر تحديات لم يكن يعرفها الجيل السابق ومن قبله، ويزداد الارتباك في المشهد بين من يبدو مذعوراً مما استجدّ وبين من يُكذّب ما يراه ويرفض أي محاولة لتنبيهه لتغيّر الواقع مِن حوله.
  • يروى أن الخليفة عمر بن عبد العزيز كان خارجاً من المسجد في ليلة مظلمة مع حارسه، فتعثّر في أحد المعتكفين هناك، فصرخ به الرجل: أأعمى أنت؟، فرد عمر قائلاً: «لا»، حينها همّ الحارس بزجر الرجل لأنه لم يُوقّر الخليفة ويعرف قدره.
  • لوحة بمليون فرنك! 06 أكتوبر 2019
    كان بابلوبيكاسو جالساً في أحد المقاهي عندما اقتربت منه سيدة وطلبت منه أن يرسم لها شيئاً سريعاً، فأمسك بقلمه الرصاص وخلال 30 ثانية كان قد أنهى لوحةً جميلة، أخذتها السيدة شاكرة وهي تزمع الانصراف.
  • نُحِتَت ذاكرة الطفولة بصوتٍ رخيم كان يأتينا كل ليلة ونحن متسمّرون أمام شاشة التلفاز لبرنامج ثري المعلومة على قِصَره اسمه (حدث في مثل هذا اليوم) تمسّ فيه نبرة المذيع أحمد سالم رحمه الله القلوب وتفتح الأبواب لأكبر الأحلام طموحاً وأبعد الطموحات جموحاً .
  • تعلمنا من الزمن أنّ الأمر الذي يبدو أجمل مما نتمنى هو مريب أكثر مما نتوقع، فحُمرة الحِمَم الملتهبة لا تعني أنها تشبه الورد، وملمس الأفعى الناعم لا يعني أنها مصدر طمأنينة، وكم كان مورغان فريمان موفقاً وهو يرى الوجوه الكالحة خلف الأقنعة البراقة ليختصر ذلك بقوله محذراً:
  • الخجل من الفضيلة! 15 سبتمبر 2019
    مما تعلمناه منذ نعومة أظفارنا، أنّ الله تعالى خلق البشر لإعمار الأرض، وأنّ التمايز الذي حدث بينهم كشعوب مختلفة وقبائل متباينة، كان مدعاة للتواصل والتعارف والتكامل، ومنذ بدء الخليقة، ومشعل الحضارة ينتقل من كفٍ إلى كفٍ أخرى،
  • يقول رجل الأعمال الشهير وارين بافيت: «يحتاج بناء سمعة جيدة إلى عشرين عاماً من الجُهد، بينما يستغرق هدمها خمس دقائق فقط»، هذه الحقيقة الصعبة إنْ أيقنّا بها فعلاً فإنّها ستلزمنا بالنظر لكل الأمور بطريقة مختلفة.
  • يمن غير «هادي» 25 أغسطس 2019
    يقول مثلنا المحلي «عوقنا في بطونّا»، وتلك المقولة أكاد أرى ترجمتها العملية من جديد على أرضٍ عربية أخرى مكلومة، ليس من العدو الخارجي ولكن لسوء حسابات بعض من تسنّم الأمر فيها، يُخطئ ولا يريد من يُنبّهه لسوء صنيعه.
  • من جميل ما عليه مدار السلوك السوي قول الإمام القرطبي في كتابه (الجامع لأحكام القرآن): «ويرحمُ اللهُ السلفَ الصالح، فلقد بالغوا في وصيّة كلَّ ذي عقلٍ راجح فقالوا: مهما كنتَ لاعباً بشيء فإيّاكَ أن تلعبَ بدينك».الأُمم العظيمة لا تقوم على أرضٍ هشّة،
  • يقول سن تزو في كتابه فن الحرب: «القائد المنتصر ينتصر أولاً ثم يذهب للمعركة، أمّا المنهزم فيذهب للمعركة ثم يبحث عن النصر»، فالفارق كبير والنتيجة بدورها عالية الاختلاف،
  • «علمتني الحياة بأننا في زمنٍ نحتاج فيه للكثير من العمل، والقليل من الجدل. نحتاج حولنا مزيداً من الحكماء لا السفهاء. علمتني الحياة بأننا في زمنٍ. حفاظنا على مكتسباتنا هو أهم مكاسبنا. وتوحيد القلوب أحد أهم خطوط دفاعاتنا. والحفاظ على
  • عطيّة الشبعان! 14 يوليو 2019
    يقول الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي: «نعلم يقيناً أنّ أولئك الذين يملكون الموهبة على اختراع آلات بمقدورها أن تُزيح البشر من أماكن العمل، أن بمقدورهم بذات الموهبة أن يجعلوا ذات البشر يعودون للعمل».
  • تأثير الكوبرا 07 يوليو 2019
    خلال أيام الاحتلال البريطاني للهند، كثرت شكاوى الجنود من زيادة عدد أفاعي الكوبرا القاتلة في مدينة دلهي تحديداً وما يحيط بها، فأعلنت ممثليّة الحكومة البريطانية بالهند عن جائزة لكل من يصطاد أفعى منها كحل ارتجالي دون تقييم عميق للوضع،
  • عندما هَمَّ الإسكندر المقدوني باقتحام المشرق قال لأستاذه أرسطو: أوصِني في أعواني؟، فأجابه الفيلسوف الحكيم: «انْظُرْ مَن كان له عبيدٌ فأحْسَنَ سياستهم فَوَلِّه الجُند، ومَن كانت له ضيعةٌ فأحْسَنَ تدبيرها فَوَلِّه الخراج»!الـمُحْسِن في
  • الأزمات الثلاث! 23 يونيو 2019
    لا يوجد إنسانٌ كامل ولا عمل دون خطأ ولا اجتهاد دون بعض العثرات، لكن ذلك لا يعني أن تستمر في ارتكاب الأخطاء متخذاً ما سبق كشمّاعة تُلقي عليها باللائمة، نعم لست بكامل، ولكن إن أحسست بأنك تجري في الطريق الخطأ فتوقّف فوراً..
  • حتى لا نودِّع زايد! 30 ديسمبر 2018
    تخيّل أن تجد كتاباً رائعاً بحُلّةٍ قشيبة ومضمونٍ قيّم غزير الفائدة، فتأخذ نسختين منه لإهداء إحداهما لصديق، لكنّك تتفاجأ لاحقاً أنّ النسخة الأخرى لا تعدو أن تكون كتاباً بذات الحجم وذات الغلاف والعنوان والتصميم ولكن بصفحات داخلية «فاضية»
  • إلا زايد 23 ديسمبر 2018
    وقف أحد أشياخ بني أمية أمام أبي جعفر المنصور ثاني خلفاء بني العباس وأحد مؤسسي دولتهم العظام، فبادره بسؤال يشبه كثيراً ما يُعرف حالياً بمقابلات الرحيل Exit Interview والتي تتم مع الموظفين الراحلين عن المؤسسة، لأنهم حينها لن يُجاملوا ولن
  • كيف تدمِّر بلداً؟ 16 ديسمبر 2018
    قبل قرابة 2500 سنة، وضع أحد أعظم استراتيجيي الحروب في التاريخ البشري، وهو الجنرال الصيني سن تزو، كتابه (فن الحرب)، الذي ضمّنه خلاصة تجاربه وخبراته العسكرية والسياسية، ومن حينها، أصبح الكتاب مرجعاً لا يُستغنى عنه لا في المجال العسكري ولا
  • في منتصف الثمانينيات عندما تولى جاك ويلش رئاسة شركة جنرال إلكتريك كانت الشركة تنمو بصورة ثابتة ومتدرجة ومتسقة مع معدل نمو الاقتصاد الأميركي، لكن ذاك لم يكن كافياً لجاك، فقدّم نموذجه الشهير «كُن الرقم واحد أو اثنين أو اخْرُجْ»، الذي عمل على
  • يذكر أنطونيو غالا في كتابه «غرناطة بني نصر» أنّ سُكّان القرى والبلدات وأصحاب الحقول المحيطة بغرناطة كانوا قد ضاقوا ذرعاً بالضرائب التي يفرضها أبوعبدالله الصغير لتجهيز الجيوش لمحاربة عمه أبي عبدالله الزغل..
  • ذئبٌ على الأبواب 11 نوفمبر 2018
    في أواخر القرن السادس عشر وتحديداً عام 1589 اخترع شخصٌ بريطاني يُدعى «ويليام لي» آلة خياطة تحتوي على إبر متعددة لإنتاج نسيج أفضل جودة وبزمنٍ أقصر..
  • احتفلنا قبل أيام بيوم العلم، الذي أتى في فورة من المنجزات الوطنية، وهي منجزات لم تأتِ مُصادفةً أو مجاملة، وإنما كانت إثر تخطيط مدروس وجهد لم يتوقف ومتابعة لم تَفْتُر لأشخاصٍ جعلوا رفعة الوطن شغلهم الشاغل..
  • اضغط ريتويت! 28 أكتوبر 2018
    وصلتني قبل فترة رسالة مؤثرة على الهاتف، تقول باختصار: «نشتري الكثير من الشكليات باهظة الثمن، لكننا عندما نتصدّق نبحث عن أصغر ورقة نقدية في مَحافظنا، ثم عندما نرفع أيدينا بالدعاء، نطلب من الله تعالى أن يرزقنا الفردوس الأعلى.
  • كثيرٌ مِنّا يذكر قصة زعيم إحدى قبائل الهنود الحمر والذي قام بشراء سيارة كاديلاك سوداء لأنها كانت حُلُم حياته، وخلال سنتين من قيادتها في مقاطعته الريفية البعيدة عن صخب المدن لم يقم بحادث أو تجاوز للقوانين كما أنه لم يَعُد للخلف أبداً،
  • يقول أحد أمثالنا المحلية: «أخْيَرْ مِن أُمّك وحدةٍ مَلّاقة»، والمقصود هنا، استنكار أن تكون أحرص على الإنسان من أُمّه امرأةٌ أخرى متملّقة، فمَن عُرِفَ حُبّه لإنسان، لا يمُكن أن يُقارَن بشخصٍ عابر، وبالمِثل، فإنّ مَن عُرف بحبه وتضحياته لوطنه وسعيه لرفعةِ شأنه،
  • في أحيان كثيرة نستسهل أثر بعض الأمور الصغيرة، فلا تلبث أن تخرج عن السيطرة بمرور الأيام، ولا نعطي بالاً لبعض «المتلونين» وأحاديثهم المشبوهة حتى نتفاجأ وقد أحاط به الأعوان وصفق له الأنصار، فالعرب تركوا رجلاً يُدعى «بلاي»..