بدء تطبيق القائمة الإيجابية لأكثر من 120 نشاطاً اقتصادياً متاحاً للتملك الأجــنبي بنسبة 100 %

محمد بن راشد: الإمارات أرض الفرص والإنجاز والاستثمار

محمد بن راشد مترئساً الاجتماع بحضور حمدان بن راشد ومنصور بن زايد ونهيان بن مبارك ومحمد القرقاوي | تصوير: خليفة اليوسف

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات أصبحت مركز جذب رئيساً للاستثمارات والعقول والمواهب، وزيادة تدفق الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية، لما تمتلكه من مقومات وحوافز وفرص نجاح ومكانة إقليمية وعالمية، مؤكداً أن الإمارات أرض الفرص والإنجاز والاستثمار.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماع مجلس الوزراء، الذي عُقد أمس في قصر الاتحاد بمجمع قصر الوطن بأبوظبي، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، حيث اعتمد المجلس تطبيق قرار القائمة الإيجابية للقطاعات والأنشطة الاقتصادية المتاحة للمستثمر الأجنبي بنسبة تملّك تصل إلى 100%.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «لدينا مرونة في مواكبة التطورات الاقتصادية والمتغيرات حول العالم، ونمتلك البيئة الاستثمارية والبنية التحتية الأفضل عالمياً، ودولتنا مستمرة في تطوير نموذجها الاقتصادي».

وأضاف سموه: «نريد أن نكون بوابة للإنتاج واستقطاب التكنولوجيا المتطورة والمعرفة والخبرات العالمية، ونحن الداعم الأول لكل من يحمل أفكاراً لتطوير الصناعة والتعليم والصحة والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي وجودة حياة مجتمعنا».

وقال سموه: «الإمارات تستحوذ على أكثر من 40% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة وبإجمالي رصيد يصل إلى 140 مليار دولار، هدفنا تحقيق قفزات ونقل مناخ الاستثمار والشراكات ومقوماتها إلى مراحل جديدة».

ودوّن سموه عبر حسابه الرسمي في«تويتر»: «ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء أقررنا خلاله القائمة الإيجابية للقطاعات الاقتصادية المتاحة للتملك للاستثمارات الأجنبية بنسبة 100%، تضم 120 نشاطاً اقتصاديا في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات. دولة الإمارات تستحوذ على 40% من إجمالي الاستثمار الأجنبي في المنطقة، وسنرفع هذه النسبة».

وأضاف سموه: «ستراعي قائمة الأنشطة الاقتصادية المفتوحة للتملك الأجنبي الجميع، وتوجيهاتنا هي خلق أفضل بيئة أعمال للمستثمر الوطني والاستثمارات الأجنبية، عجلة الاستثمار تتحرك بهذين الجناحين».

وتابع سموه عبر«تويتر»: «كما اعتمدنا اليوم أنظمة الفحص الطبي الشامل لكافة الأطفال حديثي الولادة بالدولة بهدف الرصد المبكر لأي أمراض قد تؤثر على مستقبلهم الصحي، سيتم فحص جميع الأطفال حديثي للولادة في الدولة ووضع آليات فعالة للتصدي والسيطرة على أي تحديات صحية تواجههم».

وختم سموه: «واعتمدنا إنشاء سفارة للدولة في الكونغو، وقنصلية جديدة في كيب تاون بجنوب أفريقيا، واتفاقيات تعاون واستثمار مع البرازيل وإندونيسيا ودول أفريقية. مكانة الإمارات وعلاقاتنا كشريك رئيسي في المنطقة لأكبر اقتصادات العالم تتعزز مع إضافة دول جديدة كل يوم لمنظومة تعاوننا الاقتصادي العالمي».

القائمة الإيجابية

وتفصيلاً، اعتمد المجلس خلال جلسته البدء في تطبيق قرار القائمة الإيجابية للقطاعات والأنشطة الاقتصادية المتاحة للمستثمر الأجنبي بنسبة تملك تصل إلى 100%، في إطار دعم وتحقيق التنوع الاقتصادي في دولة الإمارات ورفع تنافسيته عالمياً، ورفع مساهمة القطاع غير النفطي وتحفيز التدفقات الاستثمارية على التوجه نحو مشاريع نوعية تخدم الأجندة التنموية لدولة الإمارات وتعزز من ممكناتها لبناء اقتصاد المستقبل.

وتضم القائمة تصنيفاً لكل الأنشطة المعتمدة ضمن ثلاثة قطاعات رئيسة: هي القطاع الصناعي، وقطاع الخدمات، والقطاع الزراعي، بمجموع أكثر من 120 نشاطاً رئيساً وفرعياً.

ويضم القطاع الصناعي 51 نشاطاً زراعياً رئيساً وفرعياً، منها صُنع المنتجات الغذائية، وصُنع المشروبات، وصناعة الزيوت الأساسية، وصُنع الألياف الاصطناعية، وصُنع الحواسيب والمنتجات الإلكترونية والبصرية، وصناعة أجزاء للسفن والمنشآت العائمة، وصُنع المركبات الجوية والفضائية والآلات المتصلة بها، وإصلاح وصيانة الطائرات، وغيرها.

فيما يضم قطاع الخدمات 52 نشاطاً رئيساً وفرعياً، مثل مكاتب الاستشارات القانونية، والأنشطة البيطرية، وأنشطة البرمجة الحاسوبية، والبحث والتطوير في المجال العلمي، وتشييد المباني، ومعالجة النفايات وتصريفها، وأنشطة المستشفيات، وإدارة المطاعم، وإدارة الفنادق، وغيرها.

ويضم القطاع الزراعي 19 نشاطاً رئيساً وفرعياً، منها زراعة محاصيل المشروبات، وأنشطة الدعم لإنتاج المحاصيل، وأنشطة الدعم للإنتاج الحيواني، ونشاط معالجة البذور للتكاثر، وزراعة الحبوب، وغيرها.

وتم تحديد عدد من الجوانب للأنشطة المعتمدة والحد الأدنى لرأس المال، ومراعاة محدودية الأثر على المواطنين والشركات الوطنية التي تمارس نشاطاً مماثلاً، إلى جانب اختصاص الأنشطة، وإسهامها في مجال البحث والتطوير واستقطاب التكنولوجيا الحديثة والخبرات العالمية والتكامل مع الخطط الاستراتيجية، سواء على المستوى الوطني أو على مستوى كل إمارة.

في الشؤون التشريعية، اعتمد المجلس مشروع قرار في شأن نظام الفحص الطبي لحديثي الولادة، لتنظيم عملية إجراء فحص حديثي الولادة وتوحيد الإجراءات على المستوى الوطني وفق أفضل الممارسات في مجال الخدمات الصحية الوقائية، وتعزيز الصحة العامة في المجتمع خاصة في مجال حماية صحة الأجيال المقبلة من خلال التفطن مبكراً إلى الأمراض التي يمكنها أن تؤثر سلباً في صحة حديثي الولادة مستقبلاً، والعمل على تفاديها وتجنب مضاعفاتها.

ومن خلال النظام، سيتم إخضاع جميع المواليد الجدد بالدولة إلى الفحص الطبي، ما يوفر للجهات الصحية آلية عمل فعّالة لمراقبة الأمراض التي قد تصيب حديثي الولادة والسيطرة عليها، ما ينعكس في تحسين نوعية وجودة الحياة داخل الأسرة.

كما اعتمد المجلس مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي الخاص بإنشاء المركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف والتطرف العنيف (هداية)، الهادف إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات، من خلال الدور الإيجابي الذي يؤديه المركز في وضع البرامج والدراسات التي تخدم المصلحة العامة والهدف المنشود من إنشاء المركز وأهمية استمراريته في القيام بعمله.

وترتكز أهم أهداف المركز في إيجاد أرضية مشتركة للحوار وتبادل الرأي وتنسيق الجهود مع الدول الساعية لمواجهة التطرف والتعاون والتنسيق مع المؤسسات المحلية والمنظمات الإقليمية والدولية ذات الاختصاص المشابه وتقديم رؤى علمية موضوعية هادفة.

وفي التقارير الحكومية، اطلع المجلس على عدد من التقارير لمتابعة سير العمل في الجهات الاتحادية تضمنت الاطلاع على التقرير السنوي لمجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية عن عام 2019، وتقرير الاحتفالية الخاصة بالذكرى الخمسين لتأسيس منظمة التعاون الإسلامي، وتقرير الاجتماع العاشر للجنة الصداقة الإماراتية اليابانية للتطوير الوظيفي للمرأة لعام 2019.

وعلى الصعيد الدولي، اعتمد المجلس خلال جلسته إنشاء سفارة للدولة لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية في العاصمة كينشاسا، وإنشاء قنصلية عامة للدولة لدى مدينة كيب تاون في جمهورية جنوب أفريقيا.

كما صادق المجلس ووافق على عدد من الاتفاقيات الدولية في إطار تعزيز التعاون الدولي تضمنت التصديق على اتفاقيات بين حكومة الدولة وحكومة كل من جمهورية غينيا بيساو، وحكومة جمهورية إندونيسيا، وجمهورية غامبيا لتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، واتفاقية استثمار ثنائية بين الدولة وجمهورية ليبيريا، إلى جانب التصديق على اتفاقية بين حكومة الدولة وحكومة جمهورية البرازيل الاتحادية بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية.

اقرأ أيضاً:

قرارات مجلس الوزراء خطوة استـراتيجية لتعزيز تنافسية الاقتصاد

قائمة التملّك الأجنبي ترفع الاستثمـارات الأجنبية 20 % العام المقبل

مستثمرون ورجال أعمال: تعزيز مكانة الإمارات العالمية وجهة مفضلة للاستثمار

إشادة باعتماد قانون فحص حديثي الولادة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات