مستثمرون ورجال أعمال: تعزيز مكانة الإمارات العالمية وجهة مفضلة للاستثمار

أكد رجال أعمال ومستثمرون وخبراء اقتصاديون أهمية القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الموقر أمس في دعم البيئة الاستثمارية لدولة الإمارات، وإرساء الأسس اللازمة لتعزيز مكانتها على الساحة العالمية كونها وجهة مفضلة للاستثمار.

وتعليقاً على اعتماد مجلس الوزراء بتطبيق قرار القائمة الإيجابية للقطاعات والأنشطة الاقتصادية المتاحة للمستثمر الأجنبي بنسبة تملك تصل إلى 100%، قال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال للوساطة العقارية»: يمثل القرار علامة فارقة ونقطة مفصلية في تعزيز جاذبية الدولة للاستثمار الأجنبي الذي سينطلق إلى حقبة جديدة من النمو، لا سيما في ظل ما تتمتع به الإمارات من إمكانات وقدرات تؤهلها للمنافسة في ميدان استقطاب الاستثمارات النوعية وذات القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

وأضاف الزرعوني أن هذا القرار الاستراتيجي يمثل أيضاً نقلة نوعية في ممارسة الأعمال وخطوة استراتيجية في ترسيخ مكانة الإمارات على خارطة الاستثمارات الأجنبية ومواصلة صدارتها للوجهات الأكثر جذباً للاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، رغم التحديات والمتغيرات التي تشهدها حركة الاستثمارات إقليمياً وعالمياً

استراتيجية جبارة

وقال المهندس سامي الفرا، رئيس «مودولار ديزاين للاستشارات الهندسية»: إن قرار القائمة الإيجابية للقطاعات الاقتصادية المتاحة للتملك للاستثمارات الأجنبية بنسبة 100%، خطوة استراتيجية جبارة لن يتأخر جني ثمارها في كل الأنشطة الاقتصادية التي تحقق في النهاية هدف الإمارات في تنوع اقتصادها على نحو مستدام. وأوضح الفرا أن آثار القرار ستكون أمراً أساسياً بدعم البيئة الاستثمارية، وإرساء الأسس اللازمة لتعزيز مكانتها على الساحة العالمية كونها وجهة مفضلة للاستثمار.

ولفت الفرا إلى أن المستقبل القريب سيشهد زيادة كماً ونوعاً في عدد الشركات العالمية العملاقة التي تسعى لاتخاذ الإمارات مقراً عالمياً لعملياتها في مجالات اقتصادية متعددة ومتنوعة، كالطاقة والعمليات اللوجستية والابتكار، ما يحمل دلالة واضحة على ثقة مجتمع الاستثمار العالمي في بيئة الأعمال في دبي والإمارات.

أكثر جاذبية وثراءً

من جهته قال رئيس شركة «إيه إس جي سي» للإنشاءات المهندس عماد عزمي: إن القرار يسهم في جعل البيئة الاقتصادية الحرة والمفتوحة على العالم أكثر جاذبية وثراءً، لافتاً إلى أن مثل هذه القرارات تمثّل سطراً جديداً في قصة النجاح الاستثنائية التي تكتبها الإمارات، ومكسباً جديداً للشركات والمستثمرين الأجانب على صعيد ممارسة مختلف الأنشطة التجارية، مستفيدين من ركائز اقتصادية متينة وبنية تحتية متطورة، ما جعل منها بالفعل عاصمة عالمية للاستثمار ووجهة مثالية للشركات الراغبة في النمو.

وأوضح عزمي أن من شأن هذا القرار أن يعزّز إقبال المستثمرين على الدولة، فضلاً عن دوره في الارتقاء بتنافسية الإمارات عالمياً، وتفعيل الدور الذي يؤدّيه في صياغة ملامح مستقبل الاستثمار في المنطقة.

مرحلة جديدة من الازدهار

وأفاد طلال موفق القداح، الرئيس التنفيذي لشركة «ماج للتطوير العقاري» بأن بدء تطبيق القائمة الإيجابية للأنشطة الاقتصادية المتاحة للتملك الأجنبي يضع بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار بالدولة على أعتاب مرحلة جديدة من الازدهار، حيث يرسي الأسس القوية اللازمة لتعزيز مكانتها على الساحتين العالمية والإقليمية كوجهة مفضلة للاستثمار، فضلاً عن زيادة قدرتها على جذب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقال القداح إن القرار يسهم بشكل كبير في تحفيز التدفقات الاستثمارية على التوجه نحو مشروعات نوعية تخدم الخطط الاستراتيجية للدولة، حيث تسرع من خطواتها لبناء اقتصاد المستقبل عبر تعزيز بيئة الابتكار ونقل المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي وأنشطة البحث والتطوير وتطبيقات الاقتصاد الرقمي، الأمر الذي من شأنه دعم استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة.

وتوقّع أن يؤدي القرار إلى جلب تدفقات استثمارية كبيرة في المستقبل العاجل، وخصوصاً استقطاب الشركات الكبرى والاستثمارات النوعية للمساهمة في نمو الاقتصاد الوطني من خلال ثلاثة قطاعات رئيسية، هي الصناعة والزراعة والخدمات، لتعطي إضافة جديدة إلى قطاعات أخرى ناجحة، مثل العقارات والخدمات المالية والسياحة والنقل والبنى التحتية وغيرها.

توسيع التقنية العالية

ووصف الدكتور سليمان لو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في «حلال تشين»، القائمة على بلوك تشين بدبي، قرار حكومة الإمارات بتوسيع القائمة الإيجابية للقطاعات الاقتصادية المتاحة للتملك للاستثمارات الأجنبية بنسبة 100% بأنه إيجابي للغاية ويعزّز مكانة الدولة كمركز لجذب المزيد من أصحاب المهارات التقنية العالية إلى الدولة، وفي قطاعات حيوية. وأضاف: «نعتقد أن قرار الحكومة يسهم في تعزيز استدامة ونمو القطاعات المشمولة في الدولة وترسيخ مكانتها كمركز جاذب للعقول».

إضافة حيوية

اعتبر كمال فاتشاني، رئيس مجموعة المايا، أن اعتماد مجلس الوزراء تطبيق القائمة الإيجابية للقطاعات والأنشطة الاقتصادية المتاحة للمستثمر الأجنبي بنسبة تملك تصل إلى 100%، يشكل خطوة استراتيجية ذات إضافة حيوية لمشهد الأعمال والاستثمار في الدولة، متوقعاً أن تحفز الحركة الاستثمارية في مجمل القطاعات المشمولة بالقرار خلال الفترة المقبلة.

وقال فاتشاني إن تطبيق القائمة الإيجابية يعزز الجاذبية التي تتميز بها الدولة بوصفها مركزاً تجارياً واستثمارياً مرموقاً في أوساط مجتمع المال والأعمال على المستوى الدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات