برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تشهد أوبرا دبي تتويج بطل الدورة 3 من تحدي القراءة العربي، في الاحتفالية الختامية التي تقام اليوم الثلاثاء، وسط حضور حاشد وضيوف من 44 دولة، يتقدمهم الطلاب المتميزون الذي بلغوا النهائيات من أصل 10 ملايين و500 ألف طالب وطالبة شاركوا من 44 دولة.

رهان في محله

وقال معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، رئيس اللجنة العليا لتحدي القراءة العربي، إن التحدي هو تجسيد لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في إعداد جيل من القراء ممن يستطيعون تغيير الواقع نحو الأفضل عن طريق المعرفة.

معتبراً أن «نتائج تحدي القراءة العربي أثبتت أن رهان محمد بن راشد آل مكتوم على الاستثمار المعرفي في الشباب العربي في محله».

وأشار القرقاوي إلى أن المبادرة الرامية إلى تعزيز التلاقي الفكري والحوار الثقافي والارتقاء بمستوى التعليم، تمكّن النشء والشباب العربي من خلال ترسيخ ثقافة القراءة والبحث والتفكير النقدي لدى الأجيال الصاعدة، من أجل تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب.

وأعرب عن اعتزاز فريق عمل تحدي القراءة العربي بالنتائج النوعية التي يواصل تحقيقها للعام الثالث على التوالي، حيث ارتفع عدد المشاركين في دورة 2018 بنسبة 25% عن العام الماضي، ليبلغ 10 ملايين و500 ألف طالب وطالبة، يمثلون أكثر من 52 ألف مدرسة في 44 دولة.

متميزون

يشهد الحفل تتويج المدرسة المتميزة من مجموع 52 ألف مدرسة شاركت في تحدي هذا العام، واختيار المشرف المتميز من المعلمين والمربين الذي وجّهوا الطلبة المشاركين في التحدي وقاموا بتدريبهم على قراءة وتلخيص الكتب والاستفادة من المعلومات التي تتضمنها.

وكانت عواصم عربية عدة شهدت خلال شهر أبريل الماضي تتويج أبطال تحدي القراءة العربي في دورته السنوية الثالثة على مستوى كل دولة، إضافة إلى تتويج المدرسة المتميزة والمشرف المتميز على مستوى كل دولة.

16 متنافساً

ويتوج بطل تحدي القراءة العربي للعام الجاري باللقب من بين 16 متنافساً وصلوا إلى التصفيات النهائية، في الحفل الذي تستضيفه أوبرا دبي اليوم، لختام المبادرة المعرفية الأكبر من نوعها عربياً، المندرجة تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.

فيما يتم تتويج المدرسة المتميزة لتحدي هذا العام من بين خمس مدارس بلغت المرحلة النهائية من كلٍ من السعودية، والكويت، وفلسطين، والجزائر، والمغرب، كما يجري اختيار المشرف المتميز من المعلمات والمعلمين الذين حرصوا طوال عام كامل على تشجيع طلابهم وتوجيههم ومتابعتهم وتدريبهم على تلخيص الكتب التي أنجزوا قراءتها وتدوين أبرز المعلومات والمعارف التي اكتسبوها.

رحلة التحدي

وارتفع العدد الإجمالي للمشاركين حول العالم في تحدي القراءة العربي هذا العام إلى 10 ملايين و500 ألف طالب وطالبة، انضموا للمنافسة من 44 دولة في الوطن العربي والعالم، بزيادة فاقت نسبة 25% عن أعداد العام الماضي، خاصة بعد فتح باب المشاركة رسمياً للطلاب العرب المقيمين خارج العالم العربي.

وقبل يومين من إعلان بطل التحدي تم استقبال أوائل تحدي القراءة العربي في الدول المشاركة، في دبي، حيث خاضوا اختبارات نهائية قبل اختيار المرشحين الذين سيواجهون لجنة تحكيم خاصة للمرة الأخيرة على خشبة مسرح «أوبرا دبي»، وستقوم لجنة التحكيم وجمهور الحفل بالتصويت لاختيار بطل تحدي القراءة العربي للعام 2018 بالاعتماد على أدائه أمام الجمهور.

قادة الغد

مراحل واختبارات عديدة خاضها 16 طالباً وطالبة تصدروا المراكز الأولى في تحدي «القراءة العربي» وحجزوا لأنفسهم أماكن تقدموا فيها على أكثر من 10.5 ملايين طالب وطالبة جمعهم شغف القراءة والتحدي، ولتفصلهم اليوم خطوات قليلة قبل اختيار بطل التحدي الأول من بينهم على مستوى الوطن العربي في حفل التتويج.

مدارس التحدي

إلى ذلك، بلغت 14 مدرسة التصفيات النهائية على اللقب، حيث سيتم الإعلان عن المدرسة المتميزة الفائزة بالمليون درهم في حفل تتويج بطل تحدي القراءة العربي. وكانت نحو 52 ألف مدرسة شاركت في تحدي القراءة العربي.

حيث خضعت لتقييمات عدة قبل اختيار ست مدارس متميزة للتصفيات النهائية، بالاستناد إلى معايير محددة، علماً بأن جميع المراحل التي بلغت النهائيات أظهرت تميزاً واضحاً في البرامج والأنشطة والمبادرات القرائية والمعرفية التي نظمتها على مستوى المدرسة والمجتمع المحلي لتشجيع الطلبة على المشاركة في التحدي.

تشجيع

وكان صاحب السمو نائب رئيس الدولة قد أطلق تحدي القراءة العربي ضمن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في دورته الأولى في 2015، بغرض تشجيع مليون طالب على قراءة 50 مليون كتاب خلال عام، لكن نتائج التحدي فاقت التوقعات مع إقبال أكثر من 3.5 ملايين طالب على قراءة 150 مليون كتاب خلال عام.

يشار إلى أن أهداف تحدي القراءة العربي تتركز في رفع مستوى الوعي بأهمية القراءة لدى كل الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم،.

وتعزيز الثقافة العامة لديهم، وتنمية مهارات التعلم الذاتي والتفكير الناقد والإبداعي، إلى جانب تطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات، لما فيه تحقيق رسالة تحدي القراءة المتمثلة في إحداث نهضة في القراءة عبر وصول مشروع تحدي القراءة العربي إلى جميع الطلبة في مدارس وجامعات الوطن العربي، شاملة أبناء الجاليات العربية في الدول الأجنبية، ومتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها، لبناء مستقبل مزدهر لهم ولأوطانهم.

مراحل

ويتبارى المشاركون في تحدي القراءة العربي، الذي يتطلب من كل طالب قراءة 50 كتاباً خلال العام الدراسي، وتلخيص أبرز ما فيها، لفرصة الفوز بإحدى جوائزه التي يبلغ مجموعها 11 مليون درهم أو ما يعادل 3 ملايين دولار.

ويعتمد التحدي عدة مراحل تصفية تدرّجت على عدة مستويات، بدأت ضمن المدارس المشاركة من مختلف الدول، حيث تنافس الطلاب على مستوى الصف ثم المرحلة الصفية في كل مدرسة، انتقلت بعدها إلى مستوى المناطق التعليمية ثم المديريات أو المحافظات، وصولاً إلى اختيار العشرة الأوائل على مستوى كل دولة.

اقرأ أيضاً:
 «بريد الإمارات» تصدر طابعاً تذكارياً احتفاءً بتحدي القراءة العربي

 أبطال التحدي يزورون معالم دانة الدنيا

مشروع إنشاء أجيال من العلماء