مسؤول المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء لـ«البيان»:

تطوير برمجيات تعزز كفاءة التواصل مع «مسبار الأمل»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أوضح المهندس عدنان الريس، مسؤول المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء لـ«البيان»، أن هناك 3 فرق من مهندسي المركز يديرون عمليات مسبار الأمل خلال رحلته نحو المريخ خلال الـ 7 شهور المقبلة، وأن عددهم يصل لحدود 50 مهندساً إماراتياً، لافتاً إلى أنه سيتم تطوير برمجيات للتغلب على أي تأخير محتمل وتعزيز كفاءة إرسال واستقبال البيانات من خلال إعطاء أوامر مُجمعة لتنفيذ العمليات المختلفة.

اعتبارات
وفيما يخص تمديد المهمة العلمية للمسبار لعامين إضافيين وصولاً للعام 2024، بيّن الريس أنه: «بعد وصول مسبار الأمل إلى المريخ ودخول مداره الصحيح، فإنه سيتم بدء العمليات العلمية المستهدفة، وبعد عام من بدئها سيتم تحديد مدى إمكانية تمديد العمليات العلمية لعامين آخرين أو الاكتفاء بما تحقق، مؤكداً أن هذه الخطوة ستكون وفقاً لاعتبارات متعددة ومهمة، من بينها جاهزية وأداء المسبار خلال الفترة الأولى من المهمة العلمية، وإمكانية توفير الدعم التقني الناجح لأجهزته، فضلاً عن الأمور الفنية الكثيرة الأخرى».

خطط
وشرح الريس أن إرسال واستقبال المعلومات بين المحطة الأرضية والمسبار تتراوح بين 15 إلى 45 دقيقة بحسب ابتعاد المسبار عن الأرض ومكانه في الفضاء ومداره، وخلال هذه المرحلة يمكن للمسبار إدارة عملياته ذاتياً للتحكم في مهمته، مشيراً إلى أن لديهم خططاً للتغلب على هذه الإشكالية، مفادها أنه سيتم تطوير برامجهم ليمكنهم إعطاء مجموعة أوامر لتنفيذ المسبار لعملياته المختلفة، مع إمكانية استقبال الاستجابة لها جميعاً مرة واحدة أيضاً، خاصة أن هذه المسافة البعيدة نحو المريخ واختلاف المدارات تؤثر كثيراً في تحديد مدة زمن الاستجابة للأوامر.

3 فرق
وقال الريس: «إن 3 فرق هندسية تتعامل حالياً في إدارة عمليات المسبار والتأكد من كفاءة أجهزته فيما يخص استقبال البيانات والإشارات وإعادة إرسال الأوامر لبدء مهمة المسبار خلال الفترة المقبلة»، مبيناً أن هذه الفرق هي «إدارة العمليات» وهي معنية بإرسال واستقبال المعلومات للمسبار، و«الفريق الهندسي» ويعمل على استقبال المعلومات الهندسية ودعم الفريق الأساسي الذي يستقبل المعلومات، بالإضافة إلى «فريق التخطيط» الذي يقوم بتخطيط رحلة المسبار.

وأضاف: «هناك 3 محطات مراقبة أرضية تتعاون مع مركز التحكم الأرضي بمركز محمد بن راشد للفضاء على مستوى العالم، تتواجد في «كاليفورنيا ومدريد وكانبيرا»، فيما كلها تتبع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، موضحاً أنهم يتعاونون مع هذه المحطات لدعم عمليات المسبار ونجاح مهمته، ومهندسو المركز هم من يقومون بإدارة عمليات المسبار بشكل كامل».

تعاون
وتابع: «إن هناك تعاوناً مستمراً مع هذه المحطات العالمية خلال مهمة مسبار الأمل لاستكشاف المريخ خلال السنوات المقبلة، كقنوات اتصال مع المسبار، وإنهم يستفيدون من الإمكانات الفنية لهذه المحطات خاصة أنها تستطيع إدارة مثل هذه العمليات بكفاءة كونها تدير مهمات الفضاء العميق واكتشاف الكواكب، وعلى سبيل المثال فإنها تمتلك لاقطات هوائية للإرسال بقطر كبير يصل لـ 34 متراً، ما يعطيها ميزات أكبر في التواصل الجيد مع مختلف المهمات الفضائية العالمية الأخرى».

استقبال
واستقبل مركز التحكم الأرضي إشارة البث الأولى من مسبار الأمل في تمام الـ 03:10 فجر الاثنين «أول من أمس» بتوقيت الإمارات، بعد قيام المسبار بتشغيل جهاز البث الخاص به، ومن ثم بدأ مركز التحكم بنجاح في استقبال البيانات الأولى التي أرسلها المسبار بعد نحو الساعة من الإطلاق، فيما قام فريق العمل في المركز بتحليل أولي لهذا البيانات للتأكد من حالة المسبار ووضعية الألواح الشمسية، وما إذا كانت قد فُتحت بصورة صحيحة بالكامل، إلى جانب التحقق من تصويب المسبار على نحو صحيح باتجاه الشمس.

واستغرقت عملية التحليل الأولية للبيانات الواردة من المسبار نحو نصف ساعة، وبناءً عليها، تم إرسال أوامر للمسبار من مركز التحكم، انتقل المسبار بموجبها فعلياً إلى مرحلة العمليات، فيما يراقب فريق مركز التحكم في الخوانيج العمليات والبيانات والإحداثيات الخاصة بحالة المسبار للتأكد من أن منظومة عمل المسبار الرئيسية سليمة خلال الأسبوعين المقبلين، والتي قد تمتد لشهر مقبل بحسب بياناته، وذلك للتحقق من سلامة الأنظمة الفرعية والأجهزة العلمية، فيما يكون مركز التحكم على تواصل مع المسبار 24 ساعة متواصلة، بحيث يتم خلالها إرسال الأوامر له واستقبال البيانات منه.

خبرة
ويواصل فريق محطة التحكم الأرضية بمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» المكون من كوادر إماراتية شابة، استكمال مسار سنوات من التحضيرات العلمية واللوجستية للتحكم بهذه المهمة التاريخية، حيث أنجز الفريق الذي يتمتع بسنوات من الخبرة في قطاع الفضاء، خلال الفترة الماضية اختبارات المحاكاة والمتابعات النهائية لضمان نجاح عمليات التحكم والمتابعة والاتصال مع مسبار الأمل.

ويتولى فريق محطة التحكم الأرضية من مركز محمد بن راشد للفضاء متابعة المسبار والاتصال به خلال الـ 7 شهور المقبلة حتى وصوله إلى مدار المريخ، فيما يعمل فريق المحطة الأرضية خلال الـ 30 يوماً المقبلة بنظام المناوبات على مدار الساعة، لتلقي الاتصال من المسبار، ومن ثم إرسال الأوامر إليه، وتلقي المعلومات التي يسجلها.

ابتكار
وصمم المهندسون بفريق عمل المحطة الأرضية أول جهاز ملاحة للفضاء العميق على مستوى المنطقة، حيث ابتكروا طريقة جديدة لتحديد موقع المسبار تختلف عن نظام التموضع الجغرافي «GPS»، وبدأوا استخدام موجات إرسال الراديو بالاتجاهين، واستخدام تقنية الموجات الصوتية المرتدة لمعرفة سرعة المسبار.

فيما عملت كوادر المشروع منذ 2016 خلال فترة تصميم وبناء الجهاز الملاحي، على هذه التقنية مما جعل المناورات أكثر دقة وقدرة على تحقيق أفضل الحلول للوصول من نقطة إلى أخرى بأقل قدر من الوقود المستخدم.

محاكاة
وبدأت الاستعدادات لمحطة التحكم الأرضية منذ بداية المشروع من خلال البرمجة والعمليات وخطط العمل التي تخللتها اختبارات محاكاة عديدة، اختبرت القدرات والإمكانات خلال تجارب التحكم وفق سيناريوهات مختلفة مع ابتكار حلول سريعة لمختلف المشاكل، فيما يتمتع فريق الدعم الأرضي بجاهزية واستعدادات كبيرة مستقبلاً لجميع مهام إرسال الأوامر واستقبال المعلومات.


تحليل المعلومات
تشمل المهام الرئيسية لفريق الدعم الأرضي تلقي المعلومات العلمية والمعلومات التشغيلية الخاصة بالمسبار، ومن ثم عرضها على المهندسين الذين يحللون صحة مسار المسبار، وتحليل المعلومات العلمية وإرسال الأوامر للمسبار واستقبال جميع المعلومات.

ويتواصل فريق المحطة الأرضية على مدى 7 أشهر المقبلة من خلال الاتصال مرتين أسبوعياً مع المسبار بواقع 6 ساعات لكل نافذة اتصال، فيما يعمل الفريق خارج أوقات الاتصال بالمسبار على تحليل التوجيه الدقيق إلى مداره الصحيح، ومن ثم إرسال الأوامر التي تحتوي الإحداثيات الصحيحة حتى وصول المسبار إلى وجهته المستهدفة في مدار المريخ.

اقرأ أيضاً:

أم الإمارات: حلم زايد يتحقق بعزيمة الشباب

أعضاء في «الوطني»: «مسبار الأمل» علامة فارقة في مسيرة إنجازات الدولة

مسؤولون ورجال أعمال: قفزة نوعية تعزز مكانة الإمارات في الإبداع والابتكار

الإمارات.. من صيد اللؤلؤ إلى غزو المريخ

5 أهداف حققها «مسبار الأمل» في 6 سنوات

علماء أوروبيون: الإمارات تعيد صياغة المفاهيم بشأن المرّيخ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات