غاز الضحك.. مزحة تنتهي بالتسمم

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف المركز الأوروبي لرصد المخدرات والإدمان في دراسة أن استعمال مركب أكسيد النيتروس، المعروف أيضاً باسم «غاز الضحك»، بغرض الاستجمام، يتزايد في أوروبا بين الشبان، ما يتسبب في أعداد مقلقة من حالات التسمم.

وأوضح المركز، ومقره مدينة لشبونة، أن الشعبية المتزايدة للمركب، الذي يسبب شعوراً بالنشوة والاسترخاء والانفصال عن الواقع، هو توافره الكبير من دون وصفة طبية وانخفاض سعره وسهولة تعاطيه والتصور الزائف بأنه آمن.

ويدخل الغاز في استعمالات مشروعة واسعة النطاق في المجالات الطبية والصناعية والتجارية، لا سيما بوصفه مادة دافعة في آلات توزيع الكريمة المخفوقة ومضخات المراحيض (جهاز دفع المياه في المراحيض بغرض التخلص من الفضلات)، ويباع لهذين الغرضين في عبوات مكثفة وغير باهظة الثمن عبر الإنترنت أو في المتاجر الكبيرة.

وفي بعض الدول الأوروبية، أثيرت مخاوف معينة منذ عام 2017، عندما ظهرت أسطوانات أكبر من الغاز تستهدف عمداً أسواق الاستخدام بغرض الاستجمام، التي غالباً ما تغري الشباب عديمي الخبرة بتعاطي المخدرات.

وغالباً ما تُستهلك العبوات من خلال ملء بالونات حفلات بالغاز، ثم استنشاق الغاز منها، ولكنَّ المتعاطين أخيراً كانوا يستنشقون الغاز مباشرة من مضخات الغاز أو من عبواته، ما يشكِّل خطراً كبيرا بحدوث حروق باردة شديدة أو إصابات بالرئتين. ويؤثر الغاز أيضاً في العديد من شبكات المخ والحبل الشوكي.

وفي الدنمارك، تزايدت حالات التسمم بمركب أكسيد النيتروس من 16 في 2015 إلى 73 في العام الماضي، وقفزت الحالات في فرنسا من 10 في 2017 إلى 134 في 2020، وبلغ عدد الحالات في هولندا 144 حالة في 2020 وأفادت بوجود ارتفاع حاد في حوادث السيارات بسبب القيادة تحت تأثير المخدر أو في أثناء محاولة ملء البالونات بالغاز.

وقال المركز إن أكسيد النيتروس يأتي في المرتبة الثانية لأكثر المخدرات انتشاراً في المملكة المتحدة بين الشبان والمراهقين البالغة أعمارهم من 16 إلى 24 عاماً، ويحتل القنب المركز الأول.

ومن أجل السيطرة على إدمان الغاز، يقترح المركز خفض حجم العبوات أو حظر البيع لمن هم دون 18 عاماً أو خلال ساعات المساء حينما يميل مرتادو الحفلات إلى شرائه.

طباعة Email