منقذون يبحثون عن ناجين بعد الدمار الناجم عن إعصار إندونيسيا

يواصل رجال الإنقاذ عمليات البحث عن عشرات المفقودين في جزر نائية بجنوب شرق إندونيسيا اليوم الثلاثاء وسط توقعات بالعثور على مزيد من الضحايا في أعقاب الإعصار المداري الذي أودى بحياة 150 شخصا على الأقل.

وانتشرت طائرات هليكوبتر للمساعدة في عمليات البحث عن ناجين من بين 72 مفقودا مسجلين حتى الآن في جزر نوسا تنقارا الشرقية حيث صاحبت رياح عاتية وأمطار غزيرة إعصار سيروجا المداري الأمر الذي أدى إلى حدوث سيول وانهيارات أرضية.

وأظهرت لقطات صورها مسؤول محلي في قرية تانجونج باتو بجزيرة ليمباتا، حيث يوجد بركان ماونت إيل ليوتولوك، سقوط أشجار وصخور ضخمة من الحمم البركانية الباردة التي سحقت المنازل بعد أن زحزحها الإعصار من أماكنها.

وقالت السلطات إن إجمالي عدد القتلى قد يرتفع مع وصول رجال الإنقاذ إلى مناطق أكثر عُزلة.

وأظهرت صور من المنطقة أمس الاثنين أشجارا متساقطة وبحارا متلاطمة ومنازل خشبية سوتها العاصفة بالأرض والركام عائما فوق مياه الفيضانات الموحلة.

وشُرد ما لا يقل عن 8424، وتضرر قرابة ألفي مبنى بينها مستشفى ولحقت أضرار بالغة بأكثر من 100 منزل بسبب الإعصار الذي تحرك فوق المحيط الهندي صباح اليوم الثلاثاء متجها صوب شمال أستراليا.

وقالت دويكوريتا كارناواتي، رئيسة هيئة الأرصاد الجوية، إن الأعاصير المدارية، التي كانت نادرة، تتزايد في إندونيسيا وربما يكون التغير المناخي هو المسؤول.

وأضافت في مؤتمر صحفي "سيروجا هو أول مرة نشهد فيها تأثيرا هائلا لأنه ضرب اليابسة. هذا ليس شائعا".

وفي إقليم نوسا تنقارا الغربية، قالت السلطات أمس الاثنين إن شخصين لقيا حتفهما بينما قُتل 27 على الأقل في تيمور الشرقية المجاورة.

ويُرجح أن الوحل جرف معه إلى البحر بعض سكان جزيرة ليمباتا. وعبّر نائب رئيس بلدية المنطقة عن أمله في أن تكون المساعدة في الطريق لهم.

وقال توماس أولا لانجوداي لرويترز عبر الهاتف "بوسعنا أن نبحث على شاطئ البحر فقط وليس في المنطقة الأعمق نظرا لعدم توفر المعدات بالأمس".

وأوضح أن ليمباتا تعرضت لثورة بركان الشهر الماضي، الأمر الذي أتلف الغطاء النباتي على قمة الجبل وسمح للحمم البركانية المتصلبة بالانزلاق نحو 300 منزل جراء الإعصار.

وعبر لانجوداي عن خشيته من أن تكون العديد من الجثث مدفونة تحت الصخور الضخمة.

وعقد الرئيس جوكو ويدودو اجتماعا لمجلس الوزراء اليوم الثلاثاء لتسريع جهود الإجلاء والإغاثة.

طباعة Email