بعد جراحة لزراعة وجه ويدين.. شاب أمريكي يتعلم الحياة من جديد

في الثانية والعشرين من عمره يعيد جو ديميو اكتشاف مجموعة من الأحاسيس بيديه ووجهه.. من الدفء إلى البرودة ومن البلل إلى الإحساس بلمسة شخص آخر.

لا يزال ديميو يتأقلم مع يديه ووجهه، تلك الأعضاء الجديدة التي حصل عليها منذ أقل من ستة أشهر في عملية جراحية نادرة إثر تعرضه لحروق تسببت في بتر أصابعه وتشويه ملامح وجهه بشدة.

قال في مقابلة "إنه لأمر مدهش حقا عندما يلمسها شيء جديد أو ألمس شيئا جديدا ويمكنني الشعور به للمرة الأولى".

ويعكف ديميو بكل دأب على أنشطة إعادة التأهيل لعدة ساعات يوميا، ويهدف إلى الانتقال من منزل والديه في نيو جيرزي والعودة لقيادة السيارة من جديد.

يقول ديميو "القيادة هي أكبر هدف لي حتى الآن".

كانت القيادة هي السبب في الكابوس الذي عاشه ديميو.

فعند عودته إلى المنزل من عمله ليلا في 14 يوليو 2018، انقلبت سيارته وانفجرت، مما أصابه بحروق من الدرجة الثالثة غطت أكثر من 80 بالمئة من جسمه. وأمضى أربعة أشهر في وحدة الحروق في مركز سانت برناباس الطبي في نيو جيرزي، جزء منها في غيبوبة مستحثة، وخضع لنحو 20 جراحة ترميمية لكنه ظل يستخدم يديه ووجهه بشكل محدود.

وأحيل ديميو في مارس 2019 إلى الدكتور إدواردو رودريجيز رئيس قسم الجراحة التجميلية في مركز إن.واي.يو لانجون هيلث وأجرى ثلاث عمليات ناجحة لزرع الوجه.

وفي 12 أغسطس ، قاد رودريجيز فريقا من أكثر من 140 جراحا وممرضا لإجراء عملية استمرت 23 ساعة منحت ديميو وجها جديدا ويدين في أول عملية زرع أعضاء مزدوجة على الإطلاق.

وقال رودريجيز "أردنا أن نجري له جراحة ليس فقط ليبدو أفضل ولكن لتمنحه في النهاية نتائج مثالية خاصة مع اليدين".

ولا يزال ديميو يتعافى من خلال خمس ساعات من إعادة التأهيل يوميا، لكن رودريجيز يقول إن مريضه في حالة جيدة بشكل مذهل.

ويقيس ديميو التقدم الذي أحرزه من خلال التفكير في الأشياء التي يمكنه فعلها الآن مثل إعداد وجبة إفطاره وممارسة التمارين الرياضة بدون مساعدة أحد.

يقول "عليك فقط أن تجاري الصعاب، مهما كانت اللكمات التي تسددها لك الحياة".

طباعة Email