مشروع مدرسي يتحول إلى روبوت لتفكيك أقوى القنابل في العالم

تحوّل مشروع تخرّج بسيط إلى ابتكار واعد يمكن أن ينقذ أرواحاً داخل وزارة الدفاع الأمريكية، إذ طوّر الرقيب الأول السابق دانيال ترومبون — أثناء دراسته لتكنولوجيا هندسة الإلكترونيات بجامعة أركنساس–غرانثام — نظاماً بصرياً مخصّصاً لروبوتات التخلص من الذخائر، حسب بيان صادر عن القوات الجوية الأمريكية.

واجه فنيو التخلص من الذخائر صعوبة كبيرة في تقدير العمق عند العمل عبر فيديو ثنائي الأبعاد، ما اضطرهم للاعتماد على دلائل مؤقتة مثل الظلال أو أربطة بلاستيكية. جاء حل ترومبون بسيطاً ومباشراً، مرجع بصري ثابت داخل إطار الكاميرا يمنح المشغلين مؤشرًا بصريًا واضحًا للبعد دون حاجة إلى مستشعرات معقّدة أو معالجة متقدمة.

هذه الإضافة البصرية لروبوتات التخلص من الذخائر صُنعت لأجل مهمة واحدة حاسمة وهي تمكين المشغلين من أداء تفكيك أقوى القنابل برؤية أفضل وبمخاطرة أقل.

بنى ترومبون النموذج الأولي في مرآبه بتمويل شخصي، وثبّته مؤقتًا على روبوت باستخدام مشابك وشريط لاصق، ثم عدل زاوية الرؤية بدقة.

وعلى الرغم من بساطة النموذج الأولي، ساعد الجهاز المشغّلين على تحسين دقة تقدير المسافات وإنجاز المهام بكفاءة أكبر. وتعاون ترومبون مع الرقيب التقني مات روبن الذي استخدم خبرته في الطباعة ثلاثية الأبعاد لتطوير التصميم، مما جعل الجهاز أكثر ملاءمة للاستخدام الميداني، وفقا لموقع"interestingengineering.".

لاحقًا قدّما المشروع إلى مسرّع AFWERX التابع للقوات الجوية، وحصلا على تمويل ودعم بحثي وتواصل مع شركاء الصناعة عبر معهد الأخوين رايت. كما بدأ مركز إدارة دورة حياة القوات الجوية إجراءات حماية الملكية الفكرية، بتقديم طلب براءة اختراع في يونيو 2023.

ويؤكد مطوّرو النظام أن الهدف عملي وواضح وهو خفض المخاطر على الفنيين وتسريع عمليات التفكيك عبر حلول روبوتية يمكن نشرها ضمن الميزانيات الحالية. ويشير ترومبون إلى أن التقدّم لم يكن عملًا فرديًا بل ثمرة تعاون مؤسسي وشراكات متعددة.